موت القضايا الوطنية

جبهة انقاذ مصر

بقلم: أنور عصمت السادات

لست أبحث عن مواقع الحزن والهم في حياتنا العامة... ولكن ظاهرة بزوغ وخفوت القضايا الوطنية أصبحت ظاهرة تستحق الوقوف عندها وتأملها...
بالأمس أثرنا قضية الغاز المصري كواحدة من القضايا المعاصرة التي تهم رجل الشارع و رجل السياسية... ومنذ شهور ليست بالبعيدة أثيرت قضية الاستخدام السلمي للطاقة النووية واستغلالها كبديل لإنتاج الطاقة.. وتفرعت تلك القضية الي قضية موقع الضبعة... فكانت بداية موت القضية.
وتلك نماذج لعشرات القضايا.. التي تعتبر من أكبر قضايا اقتصاديات الوطن وتستحق أن نقف عندها ويكون لكلٍ منا رأيه ووجهة نظره فيها...
وفي قضية تصدير الغاز المصري لإسرائيل وجدنا أن هناك تيارا شعبيا يرفض التعامل مع إسرائيل في إمدادها بالغاز... ووقفنا ومعنا الآلاف من أبناء الشعب..الوطنيين و المخلصين... ليس حبا في المظاهر.. أو سعيا لمصالح.. و من المؤكد أنه لم يكن رغبة في إثارة الناس ولكن .. لوضع حد لنهب المال السايب - كما يقولون في المثل الشعبي المصري.
ومضت الأيام وظهرت أراء محبطة... آراء تقول أن القضية واقع ولا سبيل لتغييره... آراء تقول أنها سيادة دولة واتفاقات مصرية دولية .. آراء تقول إنها مصالح شركات.. و أخرى تقول لا... ٳن تلك القضية ليست هي القضية التي تستحق الوقوف عندها .. لدينا قضايا أكبر !! سبحان الله !!
وهكذا نتراجع إلي ما كنا عليه قبل أن نتبنى المواقف الفعالة التي ترفع القيم الوطنية و تعلي قيمة الوطن والمواطن و تبعث الأمل بمحاسبة المقصرين و المخطئين و تظهر قضايا أخري جديدة وتعلو و تنخفض الأصوات و تتفاوت الهمم في إيجاد الحلول لتلك القضايا... فنجد انهيار صخرة الدويقة نتيجة الإهمال الحكومي لتلك المنطقة لتهمل حكومتنا الصماء النداءات المتكررة للإنقاذ المبكر لأهالي المنطقة... و بعد فقد الكثير من الضحايا تعمل الآن حكومتنا الذكية علي توفير مساكن لإيواء أهالي الدويقة المشردين... كما أننا أمام سلسلة لا تنتهي من الحرائق التي تصيب رموزنا السياسية و الثقافية الهامة ففي الشهر الماضي حريق مجلس الشورى و الآن حريق المسرح القومي... تلك الحرائق التي يتم فيها اتهام الحكومة بالإهمال الجسيم في تطبيق معايير الأمان و اشتراطات السلامة ....كذلك أين كنا قبل عملية اختطاف السياح و المصريين في صحراء الوادي الجديد و لماذا لم نعمل علي حماية حدودنا مع السودان و ليبيا من قبل حدوث تلك الكارثة التي تهدد صورة أمن مصر أمام العالم.
إن تبني القضايا الوطنية أحد الأعمال الايجابية التي يقف خلفها كل من ارتبط بالأرض والتاريخ ويريد أن يشعر أنه مواطن فعال ... يقول كلمته ويصرح برأيه... وينشر فكره... ويكون فردا ضمن مجموعة تستحق أن تكون فريق عمل وطني.. إنها ما يجب أن يكون عليه طريقنا و منهجنا... وإلا...فلنعلم جميعا.. أننا في سبيلنا للسقوط المدوي إلى الهاوية !!

الكلام ليس على الاسترسال... أو كلام مرسل... انه حقيقة .. انتبهوا أيها السادة !

و نشرت ايضا فى

المصريون بتاريخ 5-10-2008
شبكة الاعلام العربى 8-10- 2008



عضو المجلس المصري للشئون الخارجية
asadat@link.net

«دار الخدمات النقابية» تطلق حملة «الحق في تكوين النقابات العمالية» وتدعو إلي قانون جديد للنقابات

البديل

كمال عباس: سننزل إلي المواقع العمالية من أجل قانون مستقل يكفل للعمال حقوقهم المهدورة
أحمد البرعي: مسودة مشروع القانون تشمل حرية التكوين وذاتية التمويل واستقلال اللجان النقابي

كتبت: ابتسام تعلب

نظمت دار الخدمات النقابية والعمالية مائدة مستديرة بنقابة الصحفيين، أمس الأول، في أولي فعاليات حملة «الحق في تكوين النقابات العمالية»، وأكدت فيها علي ضرورة إصدار قانون جديد للنقابات العمالية يكفل للعمال حق الحصول علي حقوقهم واختيار من يمثلهم من اللجان النقابية بحرية إلي جانب تعديل التشريعات العمالية لإلغاء جميع القيود القانونية علي حق تكوين النقابات العمالية.
وقال كمال عباس، المنسق العام لدار الخدمات، إن المائدة هي أولي فعاليات حملة الدار لإصدار قانون نقابات ستعقبها لقاءات ومؤتمرات في المواقع العمالية والمصانع بعيداً عن الصالات المغلقة، فيما قدم الدكتور أحمد البرعي، أستاذ ورئيس قسم التشريعات الاجتماعية بجامعة القاهرة، مسودة مشروع جديد لقانون النقابات العمالية معتبرا أن القانون الحالي غير صالح تماماً للأوضاع في مصر، مشيراً إلي أن النظام الاقتصادي تحول من الاشتراكي إلي الرأسمالي الذي لا تستطيع في ظله الحكومة أن تسيطر علي الأسعار الخاضعة لعملية العرض والطلب، وفي الوقت نفسه لا تستطيع زيادة الأجور، وهو ما أدي إلي الأزمة الاقتصادية.
وقال البرعي إنه من الملاحظ أن مصر التي سمحت بتعدد الأحزاب رفضت تعدد النقابات، وأنه لم يعد ممكنا الآن في ظل الاقتصاد الحر أن تسود الوحدة النقابية ولابد من التعددية النقابية التي تكفل للعمال الحق في مواجهة أصحاب العمل.
وأورد البرعي عددا من المبادئ الخاصة بالتشريع المقترح للنقابات العمالية أولها إطلاق حرية تكوين النقابات للعمال ولأصحاب العمل دون إذن مسبق بمجرد إيداع أوراق التأسيس، وألا يجوز حل النقابة بقرار إداري فقط دون حكم قضائي، وأن يكفل التشريع حرية الأفراد في مواجهة نقاباتهم، وأن يكفل أيضا حماية خاصة للقيادات النقابية، مؤكداً ضرورة أن يكون الأساس هو اللجنة النقابية التي أهدر حقها القانون الحالي وسحب منها اختصاصاتها.
وشدد البرعي علي ضرورة أن تكون التنظيمات العمالية أساسها اللجان التي تشكل الاتحادات العامة، مع التأكيد علي أهمية ذاتية التمويل والحياد السياسي.
وقال عصمت السادات، عضو مجلس الشعب السابق، إن العمال هم الفئة الأقوي في قيادة المجتمع حالياً والأقدر علي التحرك في الساحة السياسية، مضيفاً أن الصورة قد تبدو أمامنا سوداوية لأن الحكومة لا تستجيب ولكن علينا أن نكون أكثر استعداداً للأيام القادمة.
وأشار السادات إلي أن الحركة النقابية العمالية كانت طيلة العامين الماضيين مصدر ازعاج للحكومة، وبحثت الحكومة عن وسيلة تمتص بها غضب العمال وكان ذلك عن طريق طرح تعديلات علي القانون الحالي في محاولة لتجميل وجهها أمام الرأي العام.
وشدد السادات علي ضرورة التغيير الجذري للقانون الحالي وأن تعكف الحركات النقابية العمالية علي تقديم مشروع جديد للنقابات العمالية يتم تقديمه في مجلس الشعب خلال دورته القادمة.
فيما أوردت المحامية رحمة رفعت، منسق البرامج في الدار، عدداً من الملاحظات تتعلق بالنقابات العمالية في مصر أهمها حدوث تدخلات حكومية من قبل قوات الأمن ضد أعضاء النقابات أثناء الانتخابات النقابية

رافضاً الاستقالة من عضوية حزب الجبهة الديمقراطية السادات يشكل "برلمانيون من أجل الإصلاح"

اليوم السابع

محمد عصمت السادات عضو حزب الجبهة الديمقراطية

كتب شعبان هدية

فى تطور جديد لتحركات محمد عصمت السادات، عضو حزب الجبهة الديمقراطية عضو مجلس الشعب السابق، أعلن الانتهاء من وضع ملامح حركة "برلمانيون من أجل الإصلاح" والتحرك فى جميع الدوائر بالجمهورية، لقبول كل من يجد فى نفسه الرغبة للترشح لانتخابات مجلس الشعب المقبلة فى 2010، لتحقيق مكاسب برلمانية وإدخال أكبر عدد ممكن من المرشحين للبرلمان، ضمن حركة مستقلة تعمل كفريق واحد ومبادئ واحدة .

وألمح السادات إلى أنه ليس أقل من جماعة الإخوان التى دخلت الانتخابات كمجموعة مستقلة ونجحوا بنسبة 20 % من البرلمان، ودعا من له رغبة فى الترشح بأن يتقدم لمكتبه لتسجيل اسمه بدون أى قيود.

وأعرب السادات عن تفاؤله بجمع عدد كبير من المرشحين فى الجيزة والقاهرة والبحيرة والإسكندرية والقليوبية والمنوفية، وجارى استقبال المرشحين من باقى المحافظات وفق برنامج تدريبى وعمل جماهيرى يبدأ من 2009 حتى موعد الانتخابات، مشيرا إلى وجود عدد من البرلمانيين الحاليين انضموا للحركة، نافيا أن تكون الحركة ضد أى حزب من الأحزاب ولكنها تعمل باستقلالية تامة.

واعتبر السادات، فى حفل إفطار نظمه مساء الاثنين دعى إليه عدد كبير من أعضاء حزب الجبهة الذين يؤيدونه، أن برلمان 2010 هو الذى يستحق العمل، لأن مشاكل مصر لن يتم حلها بدون تخطيط ولا بدون برلمان، وأن أى حزب بدون أعضاء فى البرلمان ليس له قيمة، خاصة وأن برلمان 2010 هو برلمان تحديد مستقبل الرئاسة فى مصر.

ولفت السادات أكثر من مرة خلال حديثه أنه لم يسع للاستقالة من حزب الجبهة، ولكنه جمد عضويته حاليا لأسباب كثيرة لحين تصحيح الأوضاع، للحفاظ على الحزب بدون شعارات وندوات ومؤتمرات، بل بتحرك فعلى فى الشارع وعمل جماهيرى .

كما شهد اللقاء إعلان محمود المصرى عضو الحزب ، تشكيل حركة "حبايب مصر " لبث الوعى وخدمة المواطنين، وتشكيل حكومة ظل ومركز للدراسات فى جميع المجالات، وتقديم حلول للأزمات التى تشهدها مصر، وبمشاركة الشباب والتحرك على الأرض فى جميع المحافظات

الملائكة تغادر الأرض

المصريون

أنور عصمت السادات

لم يعد للملائكة مكان علي وجه الأرض ولا دور ولا أحد يسمع عنها.. ولا يراها أحد .. ولا حتي في الخيال ولا في الأفلام والمسرحيات والمسلسلات أو حتي علي موجات الإذاعة ... كأنها ظاهرة قديمة وأسطورة تراثية انتهت .. ولم لا .؟. انتهت كما تنتهي الأحلام ...واستيقظنا علي حقيقة مرة ... وحياة لم نكن نعرفها من قبل .. حياة بلا مباديء ولا أخلاق ... حياة مباح فيها القتل والسلب والكذب.. وقناعة راسخة علي إنها حق من حقائق الحياة.. وذريعة ومبرر للاستمرار في البقاء علي قمة المال والجاه.

عندما تصبح حب ( الأنا) فوق كل الأعراف والمباديء والأصول .. والقانون .. وتمثلت في قول ( اما ان أكون فوق الجميع وأعلي من كل القيم ...او لا أكون .. انا ومن بعدي الطوفان ...) ارتفعت( الأنا) وحب الذات فوق المباديء والقيم والأخلاق . وصارت النرجسية هي الصفة السائدة وسط بعض الشخصيات التي امتلكت الكثير والكثير من الثروات والجاه ...والسلطان .. وكان لابد أن تكون النتيجة.. هي الانحراف والابتعاد عن الخط الفطري الطبيعي للحياة السوية والمستقيمة و التي هي من أساسيات المعيشة ...والتي ارتضاها الله لعباده الصالحين .

الملائكة لا تعرف الخطايا والآثام .. ولا تعيش وسط الأجواء الفاسدة .. ووسط الأطماع ... انما خلقت الملائكة لعبادة الله .. فإذا وجدت كل هذا القدر من الانحرافات .. تركت مكانها للشياطين .. ومن تبعهم ومن نهجوا نهجهم ومشوا طريقهم ليتعايشوا معا وتكبر خطاياهم معهم ..

مجموعة الفكر الجديد المسماة " بلجنة السياسات " بالحزب الوطني تحوي الكثير من الشخصيات التي أفرزها المجتمع بكافة تفاصيلها.. وساعد علي نموها وكبرها .. واستفحالها... ولم نجد أحد يحاول نقد تصرفاتها أو تصحيح مسيراتها .. وأفكارها .. كما بارك الكثير تزويجهم المال بالسلطة و النفوذ بالبرلمان....حتي صاروا أسطورة في دنيا الأعمال ..ومثال وقدوة لرجال الأعمال والشباب ...الجميع يتمني أن يصبح مثلهم دون أن يعرفوا نوازعهم الإجرامية و الاحتكارية !!! تصوروا أنهم يريدون السطو علي بلد بشعبه و ثرواته .. تاريخه و كفاحه !! .. سبحانك يا رب

هل غادرت الملائكة الأرض المصرية الي غير رجعة ؟؟ ولم يعد هناك خير بحجم الاحتكار والجشع وحب النفس التي تملأ الدنيا ضجيجا وصخبا ...ولم يعد هناك أشباه الملائكة... ضاقت الأرض بما رحبت .. ولم يعد للملائكة مكان في مصر ... اكتظت الأرض بأشباه الرجال والسطحيين الذين يفرضون علي الناس فكرهم المريض في بناء وأعمار الأرض ... تحت شعار ومبدأ أنا ومن بعدي الطوفان...فهل تستمر ؟! لا أظن ... وهل هناك ملائكة تمشي علي الأرض ؟؟

ستظل المشروعات الخيرية و التنموية ذات الصبغة الإنسانية .. عمرها أطول وبقائها مضمون حتي بعد رحيل من قام بعملها .. وسيذكرها الشعب بالخير لها ولصاحبها ..

لم يبق ما يقال فقد جفت الأقلام و ننتظر علي أمل أن تطوى تلك الصحف

و نشرت ايضا فى

الاقباط المتحدون بتاريخ 14-09- 2008

رسالة إلي السيد «مجهول»

المصرى اليوم

أطلقت أكثر من نداء، وأرسلت رسالات كثيرة إلي جميع السادة «المعلومين» أنادي بتحقيق الإرادة الشعبية للكادحين من بني وطني وانتظرت طويلاً، ومازلت أنتظر، ولا أجد تعليلاً مناسباً لتأخر الرد من حكومتنا الإلكترونية الذكية، ولا حتي من مريديها لذلك أخط هذه الرسالة إلي السيد «مجهول»..
ربما يأتيني بالجواب ليريح الأغلبية العظمي من المصريين، الذين لم يفقدوا الأمل في أن الفرج آتٍ بمشيئة الله، فهم ينتظرون الإفراج عن المواهب المعتقلة داخل نفوس شبابنا لتنطلق في سماء النيل العظيم، وعلي أرض الوادي الطيب لتغذي مؤسساتنا الوطنية بالإبداع وفك طلاسم المشاكل المزمنة ويمدوا يد العون للحكومة بتشييد مراكز الأبحاث لكل مؤسسة في مصر أياً كان تخصصها، لأن التطور وتقدم الأمم لا يتأتي إلا بالعلم والأبحاث المتواصلة.
إننا جميعاً نعلم أن مواهب وطاقات المصريين تظهر بين الحين والآخر علي المستوي العلمي، ولكنها وبكل الفخر والأسف معاً تنمو وتزدهر في مراكز أبحاث بعيدة عن وطن الكنانة..
لذا وجب علينا حكومة وشعباً أن نهيئ لشبابنا الموهوب والمتعطش لإظهار طاقاته وقدراته المناخ المناسب، بتوفير الإمكانات والأجهزة اللازمة لإقامة مراكز أبحاث جدية، وحينها ستطفو علي السطح تلك الإمكانات البشرية الهائلة علي الدوام..
المهم أن نمنحهم حسن الإدارة لتكون محل ثقتهم، وأن تؤخذ أبحاثهم في عين الاعتبار، وكفانا حادث الدويقة..
فقد قدمت كل من هيئة المساحة الجيولوجية والمعهد القومي للدراسات الجيوفيزيقية ومعهد الاستشعار عن بعد ومعهد أبحاث البناء والمركز القومي للبحوث، تقارير منذ عام ١٩٩٣ تؤكد خطورة إقامة منازل بتلك المنطقة، ولكن لا حياة لمن تنادي.. لم يستجب المسؤولون، وفقدت الصخور صبرها وانهارت.
أطالب كل السادة «المعلومين» أن يتيحوا الفرصة للسادة المهمشين للقيام بالبحث العلمي اللازم، للقضاء علي مشاكلنا المزمنة في كل أوجه ونشاط الحياة اليومية تقريباً..
فلنعط فرصة لرياح التغيير لتمسح التراب، الذي يغطي المعدن الأصيل والجوهر الثمين لشباب مصر الكادحين، ولننقذهم من الغرق في أعماق انعدام الثقة للأفكار المتضاربة حولهم، وما تسببه لهم من هواجس وشكوك في قدرة من يديرون البلاد، الأمر الذي سيفقدون معه إرادتهم وثقتهم في المسؤولين، وتنطفئ مواهبهم، وتسكن قدراتهم وينال منهم الإعياء وتسقط عزائمهم لو طال المقام والوضع بهذا الأسلوب.. فلنلق لهم ياسادة بطوق النجاة.
إنني أتضرع إلي الله سبحانه خلال أيام شهر رمضان الكريم أن يستجيب لدعواتي وينقذ أرض الكنانة مما يلم بها الآن.. وأنتهز هذه الفرصة، ونحن علي مشارف عيد الفطر المبارك، لكي أهنئ الأمة الإسلامية جمعاء، والأمة المصرية بطرفي نسيجها الوطني مسلمين وأقباطاً..
فالمناسبات الدينية أساسها صلات التراحم والمحبة والتسامح مع الآخر، حتي يعيش الوطن آمناً متماسكاً نقياً من الفتن، كما أنها تذيب قطع الجليد التي تتجمد جمود إحساس مسببها لجهل وقلة وعي وتعصب أعمي.
أشكرك أيها السيد «مجهول» لسعة صدرك ووصول إجابتك بين سطور رسالتي لك، ولأكون صريحاً ودقيقاً فإن المعلوم الوحيد الذي يستجيب لكل دعوات ورسائل السائلين هو الحق سبحانه وتعالي.. فدائماً ما ينعم علينا بقوله تعالي: «إن الله مع الصابرين».

و نشرت ايضا فى
المصريون بتاريخ 25-10- 2008

أنور عصمت السادات

آلو..!!


قمت والأخ أنور عصمت السادات بمقابلة الدكتور محمد معيط، مستشاروزير المالية، لقاء استمر ساعتين وربع الساعة!! ولابد في البداية أن أعترف بأن اختيار الدكتور يوسف للدكتور معيط كان موفقاً..

فالرجل كان شديد الصراحة والوضوح.. يشعر بما يعانيه الكثيرون من السادة الأفاضل أصحاب المعاشات.. ولأن مساحة الكتابة هنا صغيرة والحديث طويل.. فأوضح لحضراتكم مبدئياً أن علاوة ٢٠٠٤ وعلاوة ٢٠٠٨ صدرتا بموجب قانون من مجلس الشعب..

أما علاوات ٢٠٠٥، ٢٠٠٦ ـ ٢٠٠٧ فصدرت بموجب قرارات وزارية، ومولت من داخل صناديق المعاشات.. وبرفع قضايا بخصوص تلك السنوات الثلاث، سيكون حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم الاختصاص!..

أما علاوة ٢٠٠٨ فيمكن إلغاء شرط الحد الأقصي ١٠٠ جنيه بموجب قانون من مجلس الشعب، وبصدوره يتم التطبيق فوراً ودون انتظار سنوات! لذا فعلينا اللجوء لمجلس الشعب.. وعقب الاجتماع اتصلت بالأخ طلعت السادات ليقوم مع آخرين من أعضاء المجلس بعمل اللازم، للتعديل بقانون يرفع قليلاً من معاناة بعض أصحاب المعاشات.. هذه بداية.

حاتم فودة

آلو..!!

المصرى اليوم

اتصل بي مكتب الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية، وتم إبلاغي أنه نظرًا لارتباطات الدكتور يوسف الحالية سواء بالقاهرة أو خارجها، فقد تم تحديد موعد لمقابلة الدكتور محمد أحمد معيط، مستشار وزير المالية لشؤون التأمينات والمعاشات، وقد تم إبلاغ السيد أنور عصمت السادات بالموعد لحضور ذلك اللقاء.. وسواء كانت التعليمات نابعة من مؤسسة الرئاسة أو غيرها فالمهم أن خطوة إيجابية أخذت علي الطريق!!..

وكان علي أن أعد أوراقي لهذا اللقاء، فقد يغني عن لقاء الدكتور يوسف غالي... كنت أعلم أن الدكتور يوسف قد عين الدكتور محمد معيط في يوليو ٢٠٠٧ بصفته خبيرًا اكتواريا، وأنه قد وافق علي إنشاء إدارة اكتوارية حكومية، لتقييم الأعباء المالية المترتبة علي إدارة نظم التأمينات والمعاشات.. الخلاصة قمت بتجميع كل تصريحات الدكتور محمد معيط منذ توليه منصبه..

وكذلك كل تصريحات الدكتور يوسف حول نفس الموضوع.. وأعددت نسخة مما نشرناه في (السكوت ممنوع) من رسائل وما وجهناه للدكتور أحمد نظيف أو الدكتور زكريا عزمي أو الرئيس مبارك.. وأعددت التساؤلات العديدة التي تدور في أذهان أصحاب المعاشات.. وسألت اللّه التوفيق، وتوجهت للقاء.. فماذا دار فيه؟؟

حاتم فودة

مسرحية العلاقات الدولية

جبهة انقاذ مصر

بقلم: أنور عصمت السادات

لا شك في أننا نشهد الآن عصرًا جديدًا من الدبلوماسية المصرية.. دبلوماسية تحمل في طياتها الكثير من الغموض ويشوبها التناقض ولا تليق بدولة عريقة مثل مصر.. مصر التي حملت على عاتقها لواء التحرر من التبعية، وساندت الكثير من الشعوب العربية والإفريقية لتتحرَّر من قيد الاستعمار، تحوَّل بها صنَّاع السياسة الخارجية من بلد رائد إلى بلد ثانوي، وأصبحت الآن تلعب دورًا غامضًا ومبهمًا على الصعيد الإقليمي والدولي دون النظر إلى مكانة هذه الدولة وموقعها ومصالح شعبها.

لست بصدد توجيه سهام النقد إلى صنَّاع السياسة الخارجية المصرية، ولكني سأضع أمام أعينكم أربعة مشاهد وقعت أحداثها في ثلاث دول مختلفة، باحثًا عن تفسير قد يحتمل الخطأ وقد يحتمل الصواب.

المشهد الأول: تجري أحداثه في العراق؛ حيث استوطن الاحتلال واستباح وطنًا بأكمله، في هذه الأثناء لعبت الدبلوماسية المصرية دورًا بالغ الخطورة والأهمية، فبعد الضغوط الكبيرة فُرِضَ على القاهرة ضرورةُ رفع العلاقات الدبلوماسية مع الحكومة العراقية إلى مستوى السفراء؛ سارعت القاهرة إلى إرسال سفيرها الدكتور إيهاب الشريف الذي تم قتله واختفى جثمانه، وبعد مرور ثلاث سنوات أُرسلت بعثة دبلوماسية للاستكشاف؛ وذلك تمهيدًا لفتح سفارة مصرية وإرسال سفير مصري جديد.

لم يتجرَّأ النظام على إدانة جرائم الحرب في العراق، لم يضع في اعتباره مطالب الشعب العراقي، لم يطلب رحيل المحتل، بل سعى إلى تشريع الاحتلال.

المشهد الثاني: تجري أحداثه في دولة إيران، وهي دولة ذات تأثير إقليمي لها أهدافها ورؤيتها الخاصة في تحقيق مصالحها؛ فأصبحت قوةً يخشاها الجميع؛ بعد أن تحدَّت الهيمنة الأمريكية ووجدت لنفسها مكانًا في ظل العاصفة التي اجتاحت النظام الدولي، ولأن القطب الأمريكي الأوحد لا يقبل أن تتحدَّى دولة ما هيمنته فقد اعتبر إيران عدوًّا، وكنتيجة لذلك قرَّرت مصر أن تتحدى الهيمنة الإيرانية ونسي صنَّاع السياسة أن مصر في طريقها إلى نقص الطاقة خلال العقد المقبل، وإيران أهم السبل في أن يتحوَّل البرنامج النووي في يوم من الأيام إلى وسيلة لدخول مصر العصر النووي.

كان من المفترض أن يضع صنَّاع السياسة الخارجية مصالح الشعب المصري في الاعتبار، وذلك بإعادة النظر في أهمية العلاقات الإستراتيجية مع دولة مثل إيران، بما ينعكس على الأمن القومي المصري ومصالح الشعب الذي سئم الفقر والقهر.

المشهد الثالث: تجري أحداثة على هضبة الجولان؛ حيث اهتزت وبقوة العلاقات المصرية- السورية وشابها التوتر والفتور، وغاب الدور المصري عن أي تسوية بين سوريا والكيان الصهيوني، ولعبت تركيا وفرنسا وقطر دور الوسطاء بدلاً من مصر صاحبة الخبرة في التفاوض مع الجانب الصهيوني، وفي ظل التهديدات الموجهة للأمن القومي السوري من الصهاينة لم يكن لمصر أي دور حتى بالمساعدة أو النصيحة.

المشهد الرابع والأخير: حيث تنتقل الأحداث بين القاهرة وغزة عبر معبر رفح؛ فقد أدى ضرب الحصار الصهيوني على قطاع غزة إلى لجوء الشعب الفلسطيني للمطالبة بفتح معبر رفح؛ مما وضع النظام المصري في مأزقٍ كبيرٍ؛ لأنه شارك الكيان في الحصار وأغلق المعبر أمام الشعب الفلسطيني، وكان الأداة لسحب الشرعية الدولية من حكومة حماس المنتخبة، وذلك بهجوم وتصريحات غير مبررة، كان آخرها تصريح وزير الخارجية المصري بأن فكرة إرسال قوات عربية إلى قطاع غزة "جذابة تستحق أن تؤخذ بالجدية الواجبة"، فبادرت الأردن- وهي حليف مصر الإقليمي- إلى إعلان رفضها للفكرة لخوفها من شبح الوطن البديل، كما رفضتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس.

لم تُبدِ القاهرة أية مبررات لإرسال هذه القوات، ولكن فسَّر البعض ذلك بأن المأزق الذي وضعت فيه مصر مع قطاع غزة لم يضع أمامها خيارًا سوى إرسال قوات عربية؛ فإرسال هذه القوات قد يكون أسهل بكثير من فتح معبر رفح، وفسَّر آخرون ذلك بأن مصر تحاول تعريب الأزمة.

بالطبع القاهرة لديها مبرِّرها؛ وهو أن حماس تستخدم الأنفاق في تهريب الأسلحة؛ مما يضع القاهرة تحت ضغوط شديدة، على الجانب الآخر برَّرت حماس وجود هذه الأنفاق بأنها الوسيلة الوحيدة لإبقاء القطاع حيًّا؛ فهي تستخدمها لتهريب السلع الغذائية والأدوية، وتعهَّدت بإنهاء هذه الظاهرة في حال فتح مصر معبر رفح، لكن هيهات!! فلا يوجد مانع لدى النظام المصري لإرسال قوات عربية إلى غزة، فبعد أن سال الدم الفلسطيني بأيدٍ فلسطينية؛ فما المانع أن يسيل الدم العربي بأيدٍ عربية؟!

وبتأمل المشاهد الأربعة أصبح التفسير أمامي واضحًا.. لقد تحوَّلنا من مرتبة الدولة الرائدة إلى دولة تابعة، تتبع من يغتال الشعب الفلسطيني ومن يحتل الشعب العراقي ومن يحارب الشعب الإيراني ومن ينتقص من حقوق الشعب المصري والشعوب العربية مجتمعة، وأصبحنا مرتهنين في قراراتنا بالضغوط الأمريكية.
كم من المرات ندَّدت الحكومة المصرية بالتدخل الأجنبي في مصر وأعلنت أنها لا تسمح به، في حين أن الحكومة المصرية تنفِّذ أجندةً أجنبيةً بحذافيرها، ولا تخجل أن تعلن بأنها حكومة تابعةٌ تهتف بحياة الاستعمار الصهيوني والأمريكي وتخطب ودَّهما؛ مهما كان الثمن، حتى ولو كان على حساب المصالح المصرية والعربية.

وحين يأتي اليوم الحق سيتبرَّأ الذين اتُّبِعُوا من الذين اتَّبَعُوا، ولن يجد حكامنا من يقف خلفهم ولن يجدوا أمامهم سوى الخزي والعار!.

و نشرت ايضا فى

اخوان المسلمون بتاريخ 18-9-2008
المصريون بتاريخ 29-9-2008
الاقباط المتحدون بتاريخ 8-10-2008



عضو مجلس الشعب السابق

طالب بتحويل أعضاء لجنة السياسات بـ"الوطنى" لجهاز الكسب غير المشروع تفاصيل خطاب السادات إلى مبارك فى 10 رمضان

اليوم السابع

السادات أكد أن رسالته لن تأتى بجديد..

كتب محمود سعد الدين

"للعدالة وجه واحد "، عنوان الرسالة التى أرسلها أنور عصمت السادات عضو مجلس الشعب إلى الرئيس مبارك يوم نصر أكتوبر العظيم ، العاشر من رمضان، يذكر له فيها وصفه سحرية إن أراد أن يهتف له الشعب من جديد بعد غياب طويل.

اليوم السابع حصل على نسخة من الرسالة وكان نصها كالآتى:
أطالبك سيادة الرئيس أن تأمر بتحويل رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للسياسات من رجال الأعمال إلى جهاز الكسب غير المشروع، للتحقق من مصدر ثروتهم التى حققوها خلال العشر سنوات الماضية، فهناك شبهة أن تكون نتيجة استغلال نفوذ أو صلات قرابة أو نسب آو حتى صداقات، والتى أدت إلى احتكار وتوحش وقتل أدبى ومعنوى للشعب المصرى وإزهاق روح الانتماء لدى الشباب. إنه اغتيال للوطن كله بشبابه المتطلع لأمل جديد ومستقبل أفضل.. شباب يحلم بالقضاء على الفجوة الكبيرة بين الثراء الفاحش والفقر المدقع ويأمل تغليب روح الأمه على بلاء المصالح الشخصية والمجاملات الآثمة .

لا بد أن تعاد دراسة وتقييم مجموعة الفكر الجديد المسماه " لجنة السياسات " بالحزب الوطنى والنظر بعين الاعتبار للمعيار الأخلاقى والسلوكى، وإلا سننتظر حدوث كوارث ومصائب أخرى قريبا ،هذه الخطوة يا سيدى الرئيس ستجعل جموع الشعب ينزل إلى الشارع يهتف بحياتك وعدالتك بعد غياب طويل، نحن لا ندين أو نبرئ أحدا، ولكن هل يعقل أن يتحكم فى مصائرنا ويتولى أمورنا هذه النماذج والنوعيات من أصحاب الفكرالجديد ذوى الميول الإجرامية والاحتكارية، نحن فى حاجة فعلية إلى إقامة العدل حتى تعود أولى خطوات الثقة بين المواطنين وبين المسئولين، على أن يكون الحساب عسيرا لكل من ظلم ونهب واستبد وتجبر.

السادات أكد فى اتصال هاتفى عقب إرسال الرسالة مباشرة إلى الرئيس مبارك أنه لا ينتظر ردا لأن الحكومة تعودت على التجاهل والسلبية، وطلب السادات أيضا من مبارك ألا يفرق بين أحد من الشعب، ولا يميز ابنه جمال وشلته فى أعضاء أمانة السياسات، الذين يتم التسويق لهم على أنهم بناة المستقبل وأصحاب الفكر الجديد، ويتم تأهيلهم لتولى الحكم رغم كل تصرفاتهم وسلوكياتهم السيئة التى تظهر يوما بعد يوم ، كما أكد السادات فى نهاية الاتصال أن آخر أمل عنده أن يستوحى الرئيس مبارك روح أكتوبر ويعيد المياه لمجراها.