حل لغز الإحباط

المصريون

أنور عصمت السادات

ما يفصل بين النظرية والكلام والاسترسال في إلقاء الكلمات واستعراض معلومات، وبين التطبيق الفعلي للكلام والاقتراحات.. هو وجود برامج وجداول زمنية يحملها ويستعرضها كل من يتكلم عن التنمية والاقتصادية وحل مشاكل المجتمع..
دأبت المحطات الفضائية وحلقات النقاش وورش العمل علي استعراض المشاكل الوطنية والقومية، وبحث أسبابها وتاريخها.. وتأثيرها علي البلد.. ولكننا لم نجد من يتكلم عن برنامج محدد وجدول زمني يتبناه هو شخصيا.. ويقتنع بتطبيقه علي أرض الواقع..
ولدينا من المشاكل العشرات.. وكلنا نعرفها ونفهمها.. ونعرف أسبابها وتاريخها.. مثل مشكلة البطالة وتزايد أعداد العاطلين يوما بعد يوم... ولكن لم يقدم واحد من كل هؤلاء الذين يطلقون علي أنفسهم أنهم يعملون في الشأن الوطني والعمل العام برنامجا محددا للخروج من أزمة مشكلة مثل مشكلة التعليم.. ولو حتى علي سنوات عشر !! أن يقدم برنامجا له بداية وله نهاية وله مفاتيح وله مساندة مادية ومعنوية من طبقات الشعب.. للأسف فكل من يطمع في تولي منصب أو دخول المجالس النيابية.. يتحدث فقط عن مشروعات خدمية وقتية.. تصلح للحظات ولكن لا تقيم دولة بحق !! والجميع يتفقون علي مبدأ استجداء التبرعات..!! لإقامة الدولة !!!
لم نجد هذا الشخص أو الفرد أو المؤسسة التي تتبني وضع برنامج لحل قضية... ويتصدر لها فرد يأخذ علي نفسه عهدا بتنفيذ حلول لها في توقيتات محددة ( بعيدا عن الأحزاب وزفة الأحزاب ودعاية الأحزاب... فهي لن تطعم وتوظف الملايين من أبناء الشعب الذين فاتهم كل شيء.. من وظيفة أو عمل أو مسكن أو علاج أو حتى تعليم حقيقي !!ّ )
الولايات المتحدة الأمريكية... أعظم وأكبر قوة علي سطح الأرض... الآن – علي الأقل – كان نتيجة إتباعها أبجديات العمل الإداري في كل مشروعاتها... بدأت بوضعروع اقتصادي إلي غزو الفضاء...بدأت بوضع تسلسل بدائي في التفكير في عشرات المشروعات المرتبطة بالفضاء .. وتركها للجميع..أسلوب بسيطفكر ورأي وعلم... أسلوب بسيط ونجح في وضع عشرات البرامج التي تخدم صناعة الفضاء ... وقالوا: إن كل دولار تم إنفاقه في مشروعات الفضاء.. قد عاد إليها ب140 دولار ....
فكر وتنسيق ووضع حلول فعلية في خطوات بسيطة... لمئات وآلاف من المشروعات... وقد تفشل معظمها.. برامج طموحةهناك بعضها سوف ينجح ويغطي علي خسائر الآخرين... برامج طموحة .. برامج جدية...برامج مجنونة... برامج غير منطقية... كل هذا جائز.. ويمكن أن يكون تخريفا... ولكن




لدينا عقول تفكر وتنفذ ما فكرت فيه لخدمة البلد وللصالح العام.. أمريكا فعلت هذا... وفي النهاية أصبحت أقوي دولة علي سطح الكرة الأرضية..
لدينا الآن معاهد تدير برامج في كافة المجالات العلمية... وحتى في العملية الانتخابية النيابية الأخيرة... في عام 2005 كان لها دور... وان كان محدودا للغاية..ولكنه علي الأقل كان موجودا...
.. المشروعات القومية والوطنية العملاقة.. والتي نحتاجها في مصر الآن بشدة لحل الكثير من تراكمات أخطاء الماضي التي أتت علي البلاد بالتدني الاقتصادي يمكن طرحها في سطور أمام الشعب... بكل فئاته المثقفة والمتعلمة والحرفية والإدارية... وكل من له عقل.. علية أن يقول ماذا نفعل وماذا يري هو شخصيا.... بلا أي خجل أو شعور بالقلة أو الشعور بان هناك من يفكرون له وان هناك علماء... الموضوع أبسط من كل هذا التعقيد...
ولكن البداية والسماح بحرية الرأي والتعبير هو الأساس... وهذا يأخذنا مرة أخري إلي قضية تطبيق الديمقراطية في مصر.. ومعرفة أساسياتها ومبادئها وحدودها... وان كنت لا اتفق مع كلمة حدودها..
وخاصة في حالات الإبداع البشري.. والتي تتطلب فكر وطموح وانفتاح بلا حدود.. حتى تخرج علينا الأفكار بقوة وجراءة...
المشروعات القومية العملاقة قد تكون هي مفتاحا لحل لغز الإحباط والبطالة في مصر..

و نشرت ايضا فى
المصرى اليوم بتاريخ 23-10-2007


نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية
asadat@link.net

المواطن كارتر أهم من الرئيس كارتر

المصرى اليوم

بقلم د.سعد الدين إبراهيم

عرفت السيد جيمي كارتر، بعد أن ترك منصبه كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية. وكان قد رأي تعليقاً لي حول اغتيال الرئيس أنور السادات، في برنامج تليفزيوني علي شبكتي الـ «بي. بي. سي» البريطانية (BBC)، والسي. بي. إس الأمريكية. (CBS)، وكان فحوي تعليقي أن متطرفين إسلاميين هم فعلاً الذين أطلقوا النار علي أنور السادات، ولكن الأمريكيين هم الذين وضعوه في مرمي النيران، لقد كان ما قلته تشبيهاً بلاغياً، قصدت به، أن عدم وفاء الولايات المتحدة بواجباتها كراع للسلام، في الضغط علي إسرائيل من أجل استكمال تسوية كاملة شاملة، هو الذي وضع الرئيس في موقف حرج أمام شعبه المصري، وأمته العربية.

ومع ذلك أخذ جيمي كارتر ما قلته ضمن مقابلة أطول، وكأنني أوجه له اللوم شخصياً علي مقتل الرئيس السادات، فقال لي معاتباً في حضور زوجته، روزالين، وأسامة الباز، في قصر الضيافة بالقاهر (إن الكلمات التي قلتها أنا في تلك المقابلة التليفزيونية نزلت عليه كالسكين، وأنني لا أدرك كم أحب هو أنور السادات، وكم أعجب بشجاعته، وكيف اعتبره أخاً عزيزاً.

كذلك لم أدرك في تعليقي كم حاول هو (أي كارتر) أن يصل إلي التسوية المنشودة، ولكن لم يمهله الناخبون الأمريكيون الوقت الكافي لذلك، حيث لم يعيدوا انتخابه لفترة رئاسية ثانية!. وشرحت بدوري أن ما قلته كان تشبيهاً مجازياً يخص السياسة الخارجية الأمريكية عموماً، وأن خليفته في البيت الأبيض، رونالد ريجان، هو الذي يتحمل المسؤولية الأكبر، حيث إنه لم يفعل شيئاً علي الإطلاق في ملف الصراع العربي الإسرائيلي، طيلة فترة رئاسته. ابتسم كارتر مبدياً تفهمه للشرح والتبرير. ومنذ ذلك الحين أصبحت أنا ضيفاً موسمياً علي جيمي كارتر وأسرته، في مدينة أطلانطا، بولاية جورجيا، فقد أنشأ فيها مركزاً يحمل اسمه (Carter Center)، ويقوم بالدراسات والبرامج التنموية، التي تخدم قضايا الحرية والعدالة والسلام في العالم.

ورغم أن عدداً من رؤساء أمريكا السابقين كانوا مايزالون علي قيد الحياة (مثل جيرالد فورد، ورونالد ريجان، وجورج بوش الأب، وأخيراً بيل كلينتون)، إلا أن أياً منهم لم يترك نفس الأثر الذي أحدثه، ولايزال يحدثه جيمي كارتر علي الساحتين الأمريكية والدولية، كرئيس سابق، والآن كـ «مواطن عادي»، بل ويجمع المراقبون علي أنه الآن، كمواطن خارج السلطة، أقوي عشرات المرات مما كان وهو رئيس للولايات المتحدة (١٩٧٦- ١٩٨٠). ففي سنوات رئاسته الأربع كان لكارتر إنجاز ضخم واحد في السياسة الخارجية، تبعه بإخفاق فادح في السياسة الخارجية أيضاً.

كان الإنجاز هو «كامبد دافيد»، واتفاقية السلام المصرية ـ الإسرائيلية، والتي صمدت رغم كل الانتقادات الموجهة لها عربياً وإسرائيلياً، لثلاثة عقود. بل إن كل الأطراف العربية التي كانت قد رفضتها، وقاطعت مصر الساداتية بسببها، تلهث الآن لتوقيع مثلها، وفي مقدمتهم سوريا، ومنظمة التحرير الفلسطينية. ولأن كامب دافيد كانت الإنجاز الأهم، فإن وثائقها وصورها تملأ القاعة الرئيسية للمتحف الذي يضمه مركز كارتر، في مدينة أطلانطا.

أما الإخفاق الأفدح فقد كان «أزمة الرهائن الأمريكيين» في العاصمة الإيرانية طهران، في أعقاب الثورة الإسلامية التي قادها آية الله روح الله الخوميني، عام ١٩٧٩ وحين أمر كارتر قوات المارينز الممولة جواً أن تحرر هؤلاء الرهائن من مبني السفارة الأمريكية في طهران.

فشلت العملية فشلاً ذريعاً، جعل الأمريكيين يشعرون بالمهانة، التي كانوا قد شعروا بها في «خليج الحنازير»، علي شواطئ كوبا، (١٩٦١)، في ظل رئاسة جون كيندي، أو عند انسحاب قواتهم من سايجوت في الأيام الأخيرة لحرب تحرير فيتنام (١٩٧٦)، وقد أذهبت سيئات أزمة الرهائن، كل حسنات كامب دافيد، لدي الناخبين الأمريكيين فخذلوا كارتر في انتخابات الرئاسة التالية لصالح منافسه ريجان. وطبعاً لا يجد الزائرون لمتحف كارتر نفس تفاصيل الإخفاق مثلما تفاصيل النجاح.

ومن مفارقات القدر أن كلا من إنجاز وإخفاق كارتر ارتبطا بالشرق الأوسط، وليس بأي منطقة أخري من العالم، ولا حتي بالسلطة الداخلية في أمريكا نفسها وربما يفسر ذلك استمرار تلك المنطقة في بؤرة اهتمام كارتر، إلي اليوم، أي بعد ما يقرب من ثلاثين عاماً بعد مغادرته للبيت الأبيض. من ذلك أنه ألّف كتابين عن القضية الفلسطينية، أحدث آخرهما ضجة واسعة النطاق في العام الماضي، وهو بعنوان «فلسطين سلام وليس فصلاً عنصرياً» (Palestine peace Not Apart hide )، حيث هاجم بشدة سياسات إسرائيل وممارساتها متهماً إياها بممارسة «الفصل العنصري» (Apart hide ) ببنائها للحائط العازل علي أراضي فلسطينية في الضفة الغربية، وقد استأثرت المسألة الفلسطينية بالقدر الأعظم من اهتمامات جيمي كارتر، والمؤسسة التي تحمل اسمه.

وقد قاد بنفسه فريق المراقبين الدوليين الذين تابعوا كل انتخابات فلسطينية منذ ١٩٩٦ وقد زامله في ذلك مركز ابن خلدون، إيمانا منه ومنا أن أي سلطة فلسطينية منتخبة ديمقراطياً، هي الأقدر سياسياً وأخلاقياً علي استخلاص الحقوق المشروعة لشعبها، حيث إن شرعيتها هي التي تبّطل الحجج الإسرائيلية في المماطلة بدعوي أنها الكيان الديمقراطي الوحيد، في محيط عربي من الاستبداد، وأنها بهذه الصفة لا تجد شريكاً فلسطينياً يمكن التفاوض معه، وتوقيع اتفاق يمكن الوثوق في احترامه.

ويؤمن كارتر أن الفلسطينيين بمستوياتهم العالية من التعليم والوعي السياسي والتصميم علي حقوقهم هم أكثر الشعوب العربية جدارة بنظام حكم ديمقراطي، يكون ندّاً حقيقياً لإسرائيل.

ولكن اهتمام كارتر بالمسألة الفلسطينية لم يغفله عن بقية الشأن الإنساني العالمي. وربما طالع من يتابعون مسألة «دارفور»، صوراً لجيمي كارتر، الذي أكمل عامه الخامس والثمانين في أكتوبر الماضي، وهو يحمل علي كتفيه أمتعة الغذاء، والكساء، ضمن المساعدات الإنسانية التي ترسلها مؤسسته، إلي لاجئي ومشردي دارفور (الحياة ٤/١٠/٢٠٠٦). وقد فعل ذلك ضمن وفد «مجموعة حكماء العالم»، والذي يضم أيضاً الأسقف الجنوب أفريقي «دزموند توتو»، والدبلوماسي العربي الجزائري المخضرم الأخضر الإبراهيمي.

ولم يعد كارتر كمواطن عالمي مهموما بالبؤس الإنساني، يتردد في إطلاق كلمة حق، في وجه أي طرف يتجاوز الحدود ـ سواء كان الرئيس الأمريكي جورج بوش، أو إسرائيل واللوبي الصهيوني الذي يقف وراءها، أو الرئيس السوداني عمر البشير، ولذلك لم أستغرب انتقاده العلني للسلطات السودانية التي منعته من لقاء أحد قادة النازحين في بلدة «كبكابيه»، في شمال دارفور، فالرجل يحرص دائماً علي أن يشاهد، وأن يسمع مباشرة من أصحاب المشكلة.

وحين التقيت جيمي كارتر ، في أوائل سبتمبر الماضي، وأخبرني عن أحوال مصر، وعن دقة التقارير الإعلامية عن تعرض بعض أفراد أسرة الرئيس السادات للاضطهاد والتنكيل أخبرته بما أعرفه في قضيتي النائبين طلعت عصمت السادات، وأنور عصمت السادات.

وكنت بدوري أنقل عن أنور عصمت السادات نفسه الذي شارك معنا في مؤتمر «الديمقراطية والإصلاح» بالدوحة (٢٧-٢٩/٥/٢٠٠٧)، وظل علي اتصاله الهاتفي معي، حتي وأنا خارج البلاد. وتساءل الرجل «أليست هناك أوجه شبه بين الحالتين وقضية أيمن نور؟» فأجبته أن كثيرين يعتقدون ذلك فثلاثتهم في نفس المرحلة العمرية مثل جمال مبارك، نجل الرئيس، مع فارق أنهم أكثر تمرساً بالعمل السياسي الشعبي في الشارع.

طلب الرجل أن أطلب من الأخوين طلعت وأنور أن يكتبا إليه مباشرة، حتي يعرف من أصحاب الشأن. وقد نقلت ذلك هاتفياً في حينه إلي طلعت وأنور كما سأل الرجل إن كانا مسموحاً لهما بالسفر، حتي يدعوهما إلي أطلانطا في الملتقي السنوي للمدافعين عن حقوق الإنسان، فأجبته «أن الله وحده أعلم ».

مؤتمر السلام ... يا سلام !!

المصريون

أنور عصمت السادات

شرم الشيخ مدينة السلام ومقر للمؤتمرات المتتالية للسلام في منطقة الشرق الأوسط منذ أكثر من عشر سنوات... وكلنا نذكر يوم التقي الرئيس الأمريكي السابق بل كلينتون مع وفود من إسرائيل وفلسطين .. في محاولة مستميتة منه لتحقيق تقدم في السلام قبل أن يغادر البيت الأبيض ... وان يحفظ ماء وجه أمريكا .. ويريح إسرائيل وقادتها من أعمال المقاومة الفلسطينية ... فشل .. وكان فشله متوقعا ...
واليوم وبعد مرور كل تلك السنوات . لم تتقدم القضية الفلسطينية خطوة للأمام ( في نظر الأمريكان ) ولم يتحقق الاستقرار الإسرائيلي في فلسطين .. بل بالعكس قويت فلسطين وازدادت قدرة علي التحدي وعلي الصمود في وجه تلك المؤتمرات بصعود منظمة حماس إلي قمة السلطة .. منذ عامين .... وانتصار حزب الله علي إسرائيل في حرب لبنان الأخيرة منذ عام ... وحركة القضية الفلسطينية في حالة عدم استقرار رغم كل الأماني الغربية والأمريكية بوضع حد وإنهاء حالة تهديد سكان إسرائيل الذين يعيشون في مستعمرات قريبة من الحدود ....!! بطلب عقد مؤتمر سلام جديد ... في الخريف القادم .. – بعد شهر - لعله يأتي بجديد ... وهو أمل بعيد ...
سؤال هام يطرح نفسه علي الساحة السياسية في منطقة الشرق الأوسط من أطول نفس وأكثر صلابة وأبعد رؤية في الجانبين الفلسطيني .. والإسرائيلي؟ . الأيام قالت كلمتها في هذا ... الفلسطينيون هم أطول وأعمق نفسا .. وأبعد رؤية ... رغم مشاكلهم الداخلية واختلافاتهم السطحية ... أقوي كثيرا من كل تلك العنجهية الصهيونية ... والغطرسة الأمريكية .. لهذا كان رد خارجية مصر علي عقد مؤتمر سلام في الشهر القادم هو نفي في صورة إيجاب !!
طلبت مصر الأتي :
1- الاتفاق علي تحقيق تسوية نهائية في إطار زمني محدد ..
2- أن تكون قرارات مجلس الأمن ومباديء مؤتمر السلام العربية هي الأساسية لعقد المؤتمر ..
3-الاتفاق علي آلية متابعة للتحقق من قيام الأطراف بتنفيذ التعهدات

4-الاجتماع لابد أن يكون بمشاركة سوريا ولبنان وان تشمل المفاوضات كل المسارات ....... الخ

مطالب مصر من أمريكا لها شكل منطقي ولها صيغة تحمل في طياتها الرفض قبل الموافقة وتحمل صيغ التحدي في أن إسرائيل ليست جادة في التزاماتها ........
فلسطين ... وبعد مرور أكثر من ستين عاما علي احتلال إسرائيل لها، تتكلم عن إقامة دولة فلسطينية !! وهذا حقها وحق كل العرب وكل دول المنطقة ... وإسرائيل الدولة التي اغتصبت دولة و واغتصبت ثلاثة أجيال من شعب فلسطين علي مدي 60 عاما تسعي مع أمريكا للسلام .... يا سلام ...
و نشرت ايضا فى
المصرى اليوم بتاريخ 17-10-2007

نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية

أكتوبر والفجوة الحضارية!!

المصرى اليوم

الحضارة.. كلمة تعني التاريخ والإنسان معاً.. والحضارة يصنعها الإنسان ويسجلها التاريخ وتصبح شاهداً علي عصر، ويشهد عليها العالم ويقرها، ولا يختلف أحد علي حضارات الدول وقيمتها علي مدي العصور، وأشهر حضارات العالم هي الحضارة المصرية القديمة.. يعرفها العالم كله وتدرس في كل الجامعات للاستفادة منها،
وعلي رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، حتي إن الطفل الصغير في أمريكا يعرف عن مصر الكثير، ويعرف المدن المصرية الصغيرة قبل الكبيرة، ويدرس التاريخ المصري القديم والحديث، من منطلق أنها دولة كان لها حضارة عظيمة، وبالتالي فإنه يمكن أن تتكرر!!
وفي ذكري أكتوبر نحن الآن في أشد الحاجة إلي استعادة المعاني والعزيمة الصادقة في العمل المخلص.. أن نفرض روح أكتوبر علي جميع أعمالنا، ويحضرني في هذا من ذكريات تلك الأيام العظيمة موقف نسيناه مع مرور السنين، وهو أن جميع البيوت المصرية قد اتخذت قراراً جماعياً بعدم عمل كحك العيد، كمظهر من مظاهر الفرحة والبهجة باستقبال أيام العيد،
والتبرع بثمنه إلي أسر الشهداء، وتلك المبادرة لم تكن بتوجيه من أحد أو بأوامر أو بنداء من جمعيات المجتمع المدني، فلم يكن لها وجود عام ١٩٧٣، ولكن الوطنية والشعور المصري والتكافل الاجتماعي فرضت هذا الوضع، والجميع التزم به حباً في مصر وشهداء مصر.
كان هذا عام ١٩٧٣ والآن نحن في عام ٢٠٠٧ فرضت علينا الأزمة الاقتصادية، وظهرت الفجوة الحضارية في نسيان ماضينا، وهو ما يجب أن نعترف به، ومن الأجدر بنا الآن أن نسلك نفس ما سلكه آباؤنا وأمهاتنا في عام ٧٣، بمقاطعة مظهر من مظاهر الاحتفال بالعيد، ولدينا المبررات الكثيرة التي تفرض هذا الوضع.
ارتفاع أسعار السلع الأساسية من دقيق وسكر ومسلي، يفرض علينا أن نعود إلي موقف الشعب المصري بعد مرور ٢٠ يوماً علي العبور العظيم عام ١٩٧٣ والاحتفال بعيد الفطر المبارك، وتلك لمحة بسيطة من حضارة هذا الشعب الممتدة.. مظاهر حضارة الأمم تستطيع أن تراها في أشياء بسيطة جداً في ملابس وزي الرجال والنساء، وحتي في الألوان التي تطلي بها المنازل. فهل لنا أن نظهرها في ترشيد استهلاكنا؟

و نشرت ايضا فى
المصريون بتاريخ 8 - 10 –2007


أنور عصمت السادات
نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية


شر البليّة ما يُضحك


كتب : أحمد الأسواني

هناك مواقف يكون رد الفعل الأول التلقائي فيها هو الضحك مع أنها تكشف عن حقائق مُخيفة ومُرعبة نتعايش معها مُضطرين وتمتص بقايا الأمل من نفوسنا

أولاً: ضحكت عندما قرأت أن نائب البرلمان المصري محمد العمدة تقدم بطلب لمعاملة أمريكا وإسرائيل كيانات معادية وذلك رداً على قرار الدولتين باعتبار غزة ستان كيان مُعادي وهذا النائب يثبت دائماً جهله العميق فقد سبق وأن أعلن عن تأسيسه جبهة ضد العلمانية وعندما تحدث عن هدفه في إحدى الفضائيات تبيّن أنه يعتبر قنوات الفيديو كليب هي العلمانية وأنها تعني الإباحية والإلحاد وأن أمريكا وراء هذا المبدأ الشرير كما يتخيل سيادته وللعلم هذا النائب مستقل ولكن على مبادئ الحزب الوطني ويوجد على شاكلته كثير من النواب يقومون بالتشريع وتعديل الدستور المصري ومناقشة الاتفاقيات الدولية بهذه الضحالة الفكرية والأُمية المتوطنة فكيف ننتظر منهم خيراً لهذا البلد؟!!!

ثانياً: منذ أيام وفي حلقة من برنامج الصحفية النافذة / لميس الحديدي استضافت مدير عام مجمع البحوث الإسلامية / عبد الناصر أبو غزالة وهو الجهة المنوط بها الرقابة على الكُتب والأفلام وكل ما له علاقة بالدين الإسلامي من وسائل سمعية وبصرية وبالطبع صال وجال في دفاعه عن مصادرة كتاب الراحل العظيم / نجيب محفوظ (أولاد حارتنا) وغيره من الكُتب ولكن ما اضحكني أكثر هو أحد ردوده عن سبب رفضهم أن يقوم فنانون بتمثيل أدوار صحابة رسول الله حيث تكلم سيادته لا فض فوه وبكل ثقة وبنص كلامه (أنه بعد قيام الممثل ميل جيبسون بتمثيل دور المسيح في فيلم آلام المسيح حصل على 30 مليون دولار ليعتزل التمثيل بعدها) وبالطبع كان رد فعلي الأول هو الضحك الهستيري لأن ميل جيبسون هو مُخرج ومنتج الفيلم ولم يمثل فيه بتاتاً كما أن مَن قام بدور السيد المسيح هو الممثل جيم كافيزل وقد ظهر في عدة أفلام بعد هذا الفيلم ولم يعتزل التمثيل ولا أدري كيف يكون مَن بيده منع وإجازة الأفلام بهذا الجهل المتفرد ولكن صدمتي الأكبر كانت في المذيعة المثقفة الصحفية التي يُفترض بها كحد أدنى العلم بهذه المعلومة ولكنها لا تعلم وهكذا هؤلاء هم صُنّاع الرأي العام وقادة الفكر فيه.

ثالثاً: في أزمة الصحافة المستعرة حالياً بعد أحكام حبس عدة رؤساء تحرير للصُحف المستقلة بتهمة تشويه إنجازات الحزب الوطني وإطلاق الشائعات على الرئيس قامت نقابة الصحفيين بتكوين لجنة من حكماء المهنة للوساطة لحل الأزمة ودياً ومن أبرز نجومها / مصطفى بكري وهو بالطبع رئيس التحرير الوحيد لإحدى كبار الصُحف المستقلة الذي لم يتم الحُكم عليه أو حتى تقديم بلاغ فيه ويظهر حالياً بشكل شبه يومي في برامج التليفزيون والإذاعة الحكومية بخلاف الفضائيات للتحدث عن تجاوزات الصحافة وعن أخلاقيات المهنة ولمن لا يعلم إن كان هناك صحفي يستحق السجن في مصر فهو هذا الرجل فلم تتدنى مهنة الصحافة وتصبح وسيلة للابتزاز وتهديد الناس وسبهم وقذفهم مثل ما تقوم به صحيفة هذا الرجل فهو يسب ويشتم كل مَن يختلف معه بل أي مُعارض شريف لا يرضى عنه الحُكم مثل سعد الدين إبراهيم الذي طالب في صحيفته بشنقه في ميدان عام ولا يُطلِق عليه إلا الألفاظ النابية والبذيئة مثل العميل والخائن وكلب أمريكا وغيرها وكذلك هاجم أيمن نور بعد دخوله السجن واتهمه بالعِمالة لأمريكا وهاجم طلعت السادات بعد دخوله السجن واتهمه بالعِمالة لإسرائيل وكان سبباً في طرد شقيقة أنور عصمت السادات من مجلس الشعب بعد أن نبه المجلس للحُكم الصادر في إفلاس أنور السادات والذي ألغته محكمة النقض بعد إسقاط عضوية النائب وهو مَن هاجم المسيحيين ونفخ في نيران الفتنه الطائفية أثناء أزمة كنيسة محرم بك بنشره المسرحية المختلف عليها تحت عناوين مستفزه كما أنه أول مَن بدأ النشر عن مسلسل تنصير الفتيات المسلمات الوهمي وهو من يتهم أقباط المهجر دائماً بأنهم عملاء المخابرات الأمريكية وعندما حصل أحد ضحاياه من المصريين على حُكم بحبسه لتهمة التشهير والسب والقذف أصدر النائب العام الحكومي قراراً بإيقاف تنفيذ الحُكم والإفراج عنه ثم إلغاء الحُكم بعد ذلك وهو من الرفقاء الدائمين على الطائرة الرئاسية وينفرد بأحاديث خاصة من الرئيس ومع أنه سبق أن نشر خبراً في جريدته منذ شهور بأن الجيش الإسرائيلي قتل فتاتين مصريتين على الحدود المصرية أثناء رحلة لمعهد الخدمة الاجتماعية في سيناء وامتلأت بالطبع جريدته بعناوين التحريض على قتل الإسرائيليين وقطع العلاقات وطرد السفير الإسرائيلي رداً على هذا الحادث لنفاجأ بعد هذا بأن معهد الخدمة الاجتماعية يعلن بأن الموضوع مختلق من أساسه فلا يوجد رحلة ولا يوجد بنات ولا يوجد قتل من أصله (أي قمة الفبركة الصحفية)!!!

ومع ذلك لم يحاسبه أحد من الدولة أو نقابة الصحفيين أو مجلس الصحافة حيث أنه من اذناب صفوت الشريف رجل المخابرات السابق ورئيس مجلس الشورى والذي يعتبر مصطفى بكري ربييه وابنه الروحي ولا ننسى مَثله الأعلى صدام حسين والذي نشر عنه أنه قبل موته سأل عنه وعن عبد الباري عطوان ناشر جريدة القدس العربية وترك لهم وصية أن يحافظوا على عهده ومسيرته وبالطبع يقوم بها بكري على خير وجه فهو ينشر عن صدام ما يجعله في مقام الأنبياء والأولياء الصالحين وينفي عنه ما ارتكبه من جرائم!!! فهي كلها من اختراع كلاب أمريكا كما يسميهم.

وكم بكى وطالب بقتل الرئيس بوش وأعضاء الإدارة الأمريكية انتقاماً لإعدام ولي، نعمته وينعت الرئيس بوش على صفحات جريدته أسبوعياً بألفاظ من عينه (كلب - جبان – حقير –كافر – حمار) ولا يعترض أحد مع مخالفة ذلك للقوانين الحكومية نفسها بل يزداد قرباً ويصبح من حكماء المهنة وضيف دائم في البرامج الحكومية ليتحدث عن المؤامرات الوهمية في خياله التي تحيكها أمريكا لاحتلال مصر وإشعال الفتنة الطائفية بها بتشجيع أقباط المهجر العملاء وهكذا تزداد المأساة إظلاماً عندما يصبح هذا الأفّاق مرجعاً صحفياً ويعيب على صحفيين كبار مثل إبراهيم عيسى وعادل حموده تجاوزاتهم أليس هذا قمة الكوميديا السوداء؟

طلعت السادات يجمع توقيعات لصالح أنور السادات

اخبار

أكد النائب المستقل طلعت السادات أنه يعتزم ومعه عدد كبير من أعضاء مجلس الشعب التقدم باقتراح للمجلس بجواز ترشيح شقيقه أنور السادات لمباشرة حقوقه السياسية بعد زوال الأثر المانع من الترشيح، ومنع النائب العمالي الذي خلف شقيقه أنور في دائرة تلا من أداء اليمين القانونية وعرض الأمر علي اللجنة التشريعية لبحث الموقف

وأضاف السادات أن القانون أجاز للعضو الترشيح بقرار يصدر من مجلس الشعب بإلغاء الأثر المانع من الترشيح المترتب علي إسقاط العضوية بسبب الإخلال بواجبات ويصدر قرار المجلس في هذه الحالة بموافقة أغلبية أعضائه بناء علي اقتراح مقدم من ثلاثين عضوا وأن الشخص الوحيد الذي تقدم للترشيح لدائرة تلا لم يؤد اليمين القانونية أمام المجلس ومن ثم فإنه يتعين علي مجلس الشعب إعادة محمد أنور السادات إلي مقعده إعمالاً لصحيح الدستور والقانون واللائحة.

وأشار النائب المستقل أن تهمة شقيقه لم ترتبط بالاختلاس أو السطو على مليارات البنوك ثم هرب مثلما فعل ويفعل الكثيرون ، وإنما كل تهمته البطء في الانتهاء من هذا المأزق وعليه فهو الحق في العودة إلى كرسيه البرلماني في ظل الأداء الراقي الذي قام به الناب أنور عصمت السادات خلال فترة تواجده في البرلمان المصري.

وكانت لجنة "الشئون الدستورية والتشريعية" بمجلس الشعب قد وافقت على إسقاط عضوية النائب محمد أنور عصمت السادات ، عقب صدور حكم نهائى من محكمة الاستئناف بإشهار إفلاسه.

من جانبها، اعتبرت اللجنة في اجتماعها أن عضوية السادات بالبرلمان قد سقطت بمجرد صدور حكم المحكمة فى مارس الماضى ، حيث تنص المادة الثالثة من قانون مباشرة الحقوق السياسية والمادة 588 من قانون التجارة على إسقاط عضوية النائب الذي يتم إشهار إفلاسه.

المرافق الأيدلوجية !

المصريون

أنور عصمت السادات

أقر وأعترف بأنه عنوان صعب ... وثقيل ..ويبعد كل من يطالعه أن يستمر .. حتي في قراءة السطر الأول .. ولكن وكما قال الفنان الراحل نجيب الريحاني ... شيء لزوم الشيء !!!
والشيء الاول هو أمريكا ... وسقوط رئيسها بوش من نظر الأمريكيين والعالم .. وتهاوي البنية التحتية للولايات الأمريكية في الفترة الأخيرة تحت ضغوط اقتصاديات حروب العراق وأفغانستان والإرهاب الوهمي .. ومحاربة العفريت الذي صنعة القادة الأمريكان بأنفسهم ليخيفون به العالم ... فإذا به هو ينقلب عليهم !!
دول ومجتمعات وشعوب الوقت الحالي لها نظرة وفكر مختلف كثيرا عما هو موجود بكتب السلوك الإنساني والحضارات ... ثقافة أخري غير التي تربيت عليها أجيال وشعوب طوال مائة عام مضت ...
في مائة عام مضت كانت هناك أيدلوجيات وكيانات فكرية مختلفة في توجهاتها .. ولكل فكرة أنصارها ومؤيدوها ومشجعوها ... والآن انقلب الحال بعد أن استكفي الناس من تلك الشعارات ومن الهلاوس الفكرية التي لم تقدم لهم سوي الشقاء والكفاح للبقاء بأفكار نظرية صعبة التطبيق .
اليوم غير الأمس وما كان ممكنا بالأمس أصبح الآن غير ذي جدوى وليس له وجود سوي في كتب التاريخ ..
احتياجات الإنسان البيولوجية من أكل وشرب وتناسل .. تتكامل مع احتياجاته من تبني أفكار وعقائد تساعده علي العيش والاستمرار في الحياة ..
ومع مرور السنين وتقدم العمر .. تموت خلايا الإنسان بنسبة تتفاوت من إنسان لأخر .. ولكنها تموت .. خلية وراء خلية ... الي ان يموت كلية ..و يتوفاه الله .. وتصعد روحه الي بارئها ...
تقادم مرافق الدول يتساوي مع تقادم الأيدلوجيات .... هل تذكر كتب ( ماو ) في الصين وانتشارها في العالم المنادي بالإصلاح الاجتماعي في دول العالم الثالث ؟؟ هل تذكر تلك الكتب الحمراء صغيرة الحجم وعليها صورة ماو تسيتونج وتجاربه الإصلاحية .. والثورة الثقافية في الصين ... هل تذكر هذا ... اين هو الان ... مع العلم بانه لم يمض علي تلك الحقبة الثقافية سوي 50 عاما فقط ... وهي فترة ضئيلة جدا في عمر الحضارات والشعوب ... ومع هذا اختفت تماما . وأختفائها ليس بأوامر أو قرارات سياسية عليا .. إنما التقادم التاريخي وضعها في مهملات التاريخ .
هل تذكر زعيم حركات التحرر في العالم الثالث وفي الدول التي كانت تنادي بالاستقلال عن الامبريالية الأمريكية ... هل تذكر شي جيفا ره ... وصورته التي كانت في كل الدول التي تنادي بالتحرر وتنادي بحقوق الانسان .... ووضعت صورته في حجرات الشباب جنبا الي جنب مع صور الفيس برسلي .. ومارلين مونرو .. وبلغ من مدي انتشار أفكار جيفاره، أن قام الملحن المصري المشهور سيد مكاوي بتلحين أغنية خاصة به ...( جيفاره مات !! ) وإذاعتها الإذاعة المصرية بصفة متكررة ... حدث هذا منذ أقل من 50 عاما مضت . واليوم لا يذكره هذا سوي المؤرخين الجدد !!!
مصر ... وفي العشرين عاما الماضية .. أختلط فيها ( الحابل بالنابل ) واختلطت فيها الأفكار التقدمية مع الأفكار السلفية القديمة ... ما بين مهاجم وبين مدافع ... مهاجم في مظاهر التقدم والحضارة والسلوك الشخصي ومدافع عن الحقوق الإنسانية وحرية التعبير والرأي ..
معارك علي صفحات جرائد رسمية وحزبية مستقلة ومعارضة ... وجميعها ....قد لا تكون مقروءة ... ونسب وحجم توزيعها يكاد يغطي نفقات ومرتبات العاملين بها ...
حركة الحياة الثقافية والفكرية انحصرت في التراث في كتب نجيب محفوظ وأنيس منصور ويوسف إدريس ...وقد يكون يوسف القعيد وجمال الغيطاني لهم نصيب ضئيل جدا من الاهتمام . اذا كان هذا في الثقافة فما بالنا بالسياسة ؟؟؟ هل تجتذب أحد ؟؟ هل هناك ظهور لأفكار أيدلوجية جديدة ... ؟ وهل للقديمة تواجد .؟ ام هي كتب مرصوصة في مكتبات كليات السياسة والاقتصاد لأغراض الحصول علي الدرجات العلمية ؟؟
حدث ولا حرج ... اذا تكلمنا عن الفنون التشكيلية .... ومدي تواجدها أصلا في المجتمع المصري ... هل تذكر الفنان حامد ندا ... ولوحاته التجريدية ... هل تذكر الأخوين سيف وأدهم وانلي .. هل تذكر صاحب القباب والمـاذن عبد الرؤوف عبد المجيد ... كل هؤلاء وآخرون شكلوا مصر ورسموا لمصر روحا فنيا .... اين نحن وشبابنا الآن من تلك الحركات الفنية ؟
... الأيديولوجية المصرية تقادمت مرافقها وشاخت .... ونبحث الآن عن الذات المصرية ..
ولنا وقفات مع الذات المصرية كثيرة ....

تقادم الأفكار وتقادم الأيديولوجيات سنه من سنن الكون ... والتجديد والإبداع هو ما يجعل العالم يستمر ويستمر في الحياة

مرافق الحياة والمرافق الأيدلوجية متكاملان في جسد وفكر الإنسان ... والمرافق الأيدلوجية ليست بدعة ولا ألفاظ ولا مستحدثات في القاموس السياسي !! انها شعب وأقسام في عقل الإنسان السوي وصاحب الأرض وصاحب التاريخ ..

و نشرت ايضا فى
المصرى اليوم بتاريخ ١١- 10- ٢٠٠٧


نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية
asadat@link.net

«مواجهة».. طلعت السادات: مصر «شطبوا» عليها وقيادات «الوطني» تحتكر لقمة العيش والأسمنت والحديد والخشب والأراضي

المصرى اليوم

كتب محمد حسام

«هل ما نحن فيه اليوم يبعد عن السياسات التي انتهجها الرئيس الراحل أنور السادات.. أم أننا تجاوزنا تماماً تلك السياسات؟» بهذا التساؤل استهل الإعلامي عمرو الليثي حلقة أمس الأول من برنامجه «مواجهة» علي قناة «الساعة» الفضائية، حيث دارت الحلقة عن الاختلافات بين عهدي السادات ومبارك، وشهدت مواجهات ساخنة بين طلعت السادات عضو مجلس الشعب ومحمد أنور عصمت السادات نائب رئيس حزب الجبهة وعضو مجلس الشعب السابق وبين جهاد عودة عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني وأستاذ العلوم السياسية.

وأكد طلعت السادات أن سياسات السادات انتهت بوفاته علي جميع المستويات المحلية والأفريقية والعربية والدولية، خاصة الأوروبية والأمريكية، حيث كان السادات له اتجاه واضح وصريح هو الاشتراكية الديمقراطية ولم يكن رأسمالياً بينما ٨٠% من الشعب المصري يؤمنون بالاشتراكية، وتحالف قوي الشعب العامل.

وأضاف السادات: في عهد أنور السادات توفر الحد الأدني من كرامة المواطن المصري ومن آدميته، وأنا واحد من الناس أفتخر أنني ديمقراطي اشتراكي فسيدنا النبي كان اشتراكياً وسيدنا إسماعيل كان اشتراكياً وكلنا اشتراكيون وعن سياسة الانفتاح، قال طلعت: الانفتاح من الاشتراكية والانفتاح كان مطلوباً.

ورداً علي تساؤل عن تسبب الانفتاح في أعباء وديون كثيرة علي كاهل الخزانة المصرية قال طلعت: لم يؤد الانفتاح إلي الدين، فهذا كلام خاطئ يسيء إلي السادات ومقصود منه الإساءة إليه في وقت معين ومفيش حاجة اسمها السداح مداح وهذا المصطلح أطلقه أحمد بهاء الدين والله يرحمه في مناسبات معينة.

وقد عشنا مرحلة عبدالناصر من خلال الشرعية الثورية وكنا نرتضي بعهده، قد تكون حصلت تجاوزات، لكننا رضينا بها وقابلين لما قام به حتي يونيو ١٩٦٧، حيث حاول تصحيح الأمر، لكن قضاء الله أراد له الوفاة، وانتقل السادات إلي الشرعية الدستورية، وبدأنا خطوات جادة بثورة التصحيح وكان فيه شق خاص بإقامة جيش وطني قوي وشق خاص بالحريات، وليس انقضاضاً علي من قاموا بالثورة الأم.

وذكر طلعت: أختلف تماماً مع الحزب الوطني الجديد في كل سياساته فلا هو اشتراكي ولا هو ديمقراطي فهل الديمقراطية تقول إن الجمعية العمومية لـ ٥٤٠٠ عضو في الوطني هي التي ترشح الرئيس ولا ترشح غيره، فماذا لو تعب مبارك واعتزل رئاسة الجمهورية واكتفي برئاسة الحزب فأين الحزب، الذي يستطيع أن يرشح رئيساً.. الصباحي؟

وهو ما رد عليه جهاد: فيه مشكلة حقيقية في الأحزاب وفي الوطني، ولذلك أعاد هيكلة نفسه لأننا كنا نحتاج أن نبني حزباً من الشارع ونحن في السلطة وسط ممارسات وتطورات سياسية واقتصادية عنيفة جداً في المجتمع وكي نندمج في النظام الدولي وتدخل طلعت ليقول: انتوا اللي ضربتوا الأحزاب مفيش ديمقراطية، بتمارسوا الديمقراطية بمزاجكوا بتجهزوا لجيش عدده ٥٤٠٠ عضو في الحزب وبقية الأحزاب ضاربينها ومكسحينها، الديمقراطية للوطني وبقية الشعب ياكل بـ «الجزمة».. والملايين للوطني والشعب موش لاقي ياكل، القضية لم تعد وجود اشتراكية أم لا، وأي عدالة التي يتحدثون عنها.. فمصر اتباعت وشطبوا عليها.. قيادات الوطني تحتكر لقمة العيش والأسمنت والحديد والقمح والخشب والأراضي وهل بتلك الطريقة تحل مشكلة البطالة ولو قعدوا ١٠٠ سنة موش حيسدوا الديون اللي عملوها ولو سرحوا شعب مصركله يبيع بطاطا.

العقد الاجتماعي والأحزاب في مصر

اخوان اون لاين

بقلم: أنور عصمت السادات


نداء قديم ردده الكثيرون وهو ضرورة اتحاد كافة الكيانات والأحزاب السياسية تحت مظلة واحدة لصالح المستقبل الاجتماعي والسياسي في مصر.

ولن نختلف أو نزايد على كلمات ومعانٍ جديدة ومصطلحات لغوية غير متداولة، مثل العقد الاجتماعي الجديد، (وهو الدستور الجديد الذي وضعه جان جاك رسو في نهاية القرن الثامن عشر)، وبعيد عن كل تلك المسميات، فالعقد الاجتماعي، الذي نحن في حاجة إليه، هو الاتفاق على صيغة للتفاهم تصل بنا إلى وضع برنامج وخطط قابلة للتنفيذ وهو بالفعل عقد اتفاق مطلوب نشره وتوقيعه والمصادقة عليه من كل من يعمل في العمل العام والشأن العام في مصر.

العقد المطلوب التوقيع عليه يجب أن يشمل مثل كل العقود على مواد وبنود يتفق عليها مثل جهات التعاقد، وفي حالتنا هذه فإن جهات التعاقد مثلاً هو الشعب كطرف أول ويمثله كل من حضر هذا العقد من رموز الدولة ومفكريها ومنظمات المجتمع المدني وبكافة إشكالها وتوجهاتها، أما الطرف الثاني فهي الأحزاب السياسية، بما فيه حزب الأغلبية، الحزب الوطني، وأول بند في هذا العقد يقول (إن مصر فوق الأحزاب والشعب هو صاحب القرار).

وتماشيًا مع بنود العقد الاجتماعي الجديد، الذي أراه- أو افترض وجوده، هو بند نوعية التبادل (موضوع العقد) الذي من المفترض أن يتم بين الشعب والأحزاب (البائع والمشتري)، والبائع وما يمثله من أحزاب سوف تبيع سلعًا في شكل خطط مشتركة بينها لإنهاء حالات البطالة وإنهاء مشكلة التعليم وإنهاء مشكلة تلوث المياه ومشكلة وصول الخدمات الصحية لكل مواطن، إلى آخره من السلع التي يرغب الطرف الثاني في شرائها، وما أكثرها من سلع متنوعة تحمل كل هموم الوطن وتحمل معه تجارب حكومات متعاقبة على مدى 30 عامًا مضت، وأخطاءها المتكررة وتجاربها الفاشلة فشلاً واضحًا!!

والمشتري، والذي يمثله الشعب بكل طوائفه وكل مؤسساته سوف يقبل ويشتري سلع البائع المتمثلة في الخطط، والتوقيتات الزمنية لتنفيذ هذه الخطط،

هكذا ببساطة هو العقد الاجتماعي الجديد الذي لم ير النور بعد.
وعودة إلى الواقع وإلى الأحزاب الموجودة على الساحة الآن نجد أن هناك 24 حزبًا ولكل من هذه الأحزاب كيان وأعضاء، والاختلاف فيما بينها ليس كبيرًا في التوجهات والأفكار.

وعند دخول أي حزب إلى دائرة التعاقد (العقد الاجتماعي الجديد) نجد فجوةً كبيرةً متماثلةً في عدم وجود ميزانيات للحزب وعدم وجود بيانات أو معلومات عن مصادر التمويل وأسلوب تنمية المصادر المالية للحزب.

فجميع الأحزاب ليس لها ميزانيات معلنة يعرفها الأعضاء أو يعرفها الشعب، فهي من الأسرار، ومن خصوصيات أصحاب تلك الأحزاب، حتى الحزب الوطني يعتمد كليةً في ميزانيته غير المعلنة على تبرعات الأعضاء، وهو مصدر غير مستمر ولا يبني عليه خطط تنمية أو مشروعات تنمية، لذا كان لزامًا على الموقعين على العقد أن يكون هناك أسلوب لمراجعة مصادر التمويل المستمرة وضمان ثباتها لفترات طويلة تسمح بتنفيذ المخططات.

والعقد الاجتماعي الجديد يجب أن تكون له بنود للشروط الجزائية، لضمان سير العمل بالعقد أطول فترة ممكنة حتى يحقق الهدف منه.

دورة مجلس الشعب 2005 شهدت تحركات في هذا الاتجاه بالإعلان عن قيام جبهات تحالف وتجمعات حزبية، ولكنها لم تستمر كثيرًا، لعدم وجود صوت مسموع لها على المستوى الشعبي، حتى إنه لقد خيل لي خلال العامين الماضيين أن الذين يعملون بالسياسة هم الصحفيون ورؤساء التحرير فقط، والشعب في وادٍ والسياسيون في وادٍ آخر!!!

التوقيع على العقد الاجتماعي الجديد ووضع الأسماء بجوار بعضها البعض ليس هو المراد
وليس هو الهدف، وأيضًا ليس الهدف منها أن يصدر مرسوم ورقي لكيانات ورقية توضع في أرشيف النضال الوطني!! لقد تعدينا تلك المرحلة الكلامية الورقية وأصبح لدينا واقع شديد التعقيد يلزمنا بالتحرك الفعال والعمل الصادق.

والدعوة مفتوحة وموجهة إلى الحزب الوطني ليتواجد مع باقي الأحزاب في هذا العقد وأن يكون شاهدًا على هذا الاتفاق، بل ومشاركًا فعالاً، في كل ما يجمع عليه ممثلو القوى السياسية، والأمل هو الذي يدفعنا دائمًا إلى أن نبحث عن السبل والطرق التي تجمع، وننبذ الأساليب التي تفرق.

السائر وحده

المصريون

أنور عصمت السادات

أبو ذر الغفاري المتفرد في الزهد والورع المترفع عن السلطة والمال .. مخافة من الله وهو كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم عنه (رحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث يوم القيامة وحده). صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم .
صحابي جليل ... يحبه رسول الله ... ولان الطبيعة الإنسانية تختلف من شخص لآخر فقد كان أبو ذر واحدا من هؤلاء أصحاب السمات المتفردة في الطبيعة الإنسانية ... وحياته السياسية كانت لها صفحات بيضاء مخالفة لكل السياسيين أيام الرسول وبعده ... فهو الوحيد الذي فهم ما هي السياسة وما خفاياها ورفض كل المناصب التي عرضت عليه ..
والسائر وحده كان وصفا دقيقا من رسول الله ( وما ينطق عن الهوى ) لحياة إنسان أسلم في الجهر وليس في الخفاء ولفظ ورفض كل من كان يحاول أن يتملقه أو يداهنه أو حتى يداعبه اليوم وبعد 1428 عاما علي هجرة الرسول صلي الله عليه وسلم.. يتكرر هذا النموذج.. وها نحن الآن وفي أحد الأقطار العربية (مصر) التي فتحها المسلمون.. لدينا السائرون وحدهم ....وهم ليسوا من السياسيين .. ولا من الصالحين . ولا من الاقتصاديين ولا من الاجتماعيين ....أنهم مواطنون عاديون ويعيشون بيننا ومهمومون بالوطن .. ولا يملكون جاها ولا سلطانا ..
تلك الفئة درست وعملت وسلكت طرق الحياة بمثالية نادرة .. ولم تسلك أي طريق خلفي سواء في التعامل اليومي أو في العمل الذي يعملونه .. سواء كان حكوميا أو عملا حرا أو مهنيا ... النموذج الذي اتخذوه في حياتهم ..هو كما يقول الكتاب في وصف النموذج المثالي في الحياة ..
بالقطع هؤلاء هم السائرون وحدهم..وبالقطع هم بعيدون عن أسباب الظهور و الشهرة ... ولا يعرفهم الكثيرون .. ولكن في كل مجموعة أو فئة واو تجمع نجد هذا النموذج البشري يعيش بيننا والجميع يحترمه ...
ولقد وصلنا في حياتنا السياسية الآن إلي هذا إننا نسير وحدنا ونتكلم وحدنا ونسمع وحدنا وسنموت وحدنا ... من كثرة التهميش الذي تفرضه فئات من حزب الأغلبية... ولا اعتراض...وكأننا نكلم أنفسنا ونتحدث إلي حائط أصم !!
رددنا كثيرا كلاما حول ضرورة الارتقاء بالعمل العام ليكون خالصا لوجه الله وليس نفاقا ولا رياء للوصول لمراكز سلطة ... ولم نجد آذانا صاغية ...تكلمنا وكتبنا بضرورة دفع الصفوف الخلفية إلي الأمام لتأخذ دورها وحقها في قيادة البلد وتحمل المسؤولية ... ولا مجيب ..
سائرون وحدنا ...
رفضا كل مظاهر الاحتكار وكل أسبابه ... وكشفنا مواطن وبؤر الفساد .. ولم نجد رد فعل أو تغير في السياسة أو في الأسلوب .... سائرون وحدنا ..
كشفنا تدهور البنية الأساسية في القرى و النجوع البعيدة عن العاصمة وطالبنا بضرورة الإسراع في الارتقاء بالمستوي المعيشي للفلاح البسيط والمواطن المكافح البعيد عن نقاط الاهتمام والبعيد عن متخذي القرار ... ولم نجد إصلاحا حقيقيا أو حتى نية إصلاح ..... سائرون وحدنا
طالبنا بضرورة الفصل الحقيقي بين السلطات الثلاث ( تشريعية وتنفيذية وقضائية ) وضرورة استقلال القضاء استقلالا تاما .. والبعد عن التداخل مع السلطة التنفيذية ...
وتكلمنا وكتبنا وعبرنا عن هذا ... وكأننا سائرون وحدنا....
التعديلات الدستورية الأخيرة .. تكلمنا وكتبنا فيها برأينا وكتب كل من له رأي فيها .. ولم يتم الأخذ بأي من كل تلك الآراء .. وكأننا سائرون وحدنا ..
كشفنا معاناة الشباب الباحث عن عمل .. في محافظات الدلتا - الأكثر كثافة سكانية بين محافظات الجمهورية .. وكيف انه يخاطر بحياته بالسفر للخارج بالطرق الغير قانونية الغير آمنة وضرورة أن نجد له سبيلا أكثر آمنا.. وتوفير أسلوب جديد يحقق له العيشة الكريمة سواء بمصر أو خارج مصر .. ومازال مسلسل غرق الشباب في البحر مستمرا .... سائرون وحدنا ...
السائر وحده الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري لم يكن ليرضي بما يحدث بمصر ولو قدر لنا أن يكون بيننا شخصية مثله ... لتغير الحال ...



نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية
asadat@link.net
Asadat@democraticfront.org