الحكم يتيح لأنور السادات التقدم بأوراق ترشحه.. محكمة القضاء الإداري تلغي قرار وزير الداخلية بإجراء انتخابات تكميلية في دائرة تلا

المصريون

كتب أحمد عثمان

ألغت محكمة القضاء الإداري، قرار وزير الداخلية رقم 2470 و2471 بشأن الدعوة لإجراء انتخابات بالدائرة الرابعة ومقرها مركز شرطة تلا بمحافظة المنوفية، بناء على الدعوة المستعجلة المقامة من النائب السابق محمد أنور عصمت السادات، حتى يتمكن من تقديم أوراق ترشحه، بناء على حكم محكمة النقض الذي قضى بإلغاء إشهار إفلاسه.
وكان السادات، الذي أسقطت عضويته البرلمانية بموجب الحكم بإشهار إفلاسه، قد أقام دعوى بالطعن على قرار وزير الداخلية بالدعوة لإجراء انتخابات تكميلية بدائرته، بعد أن قضت محكمة النقض بتبرئته من تهمة إصدار شيكات بدون رصيد وإشهار إفلاسه؛ وهو ما أثار جدلاً حول مدى أحقيته في استعادة مقعده البرلماني من عدمه.
ويتيح حكم القضاء الإداري الصادر أمس للسادات الحق في التقدم بأوراق ترشحه على مقعد العمال بدائرته تلا، رغم ما يتردد عن حاجته إلى صدور قرار يقضي برد اعتباره بعد الحكم بإشهار الإفلاس الذي أسقطت عضويته البرلمانية على أساسه.
ولم تستبعد مصادر مقربة من السادات أن تلجأ الحكومة إلى الاستشكال في الحكم أمام دائرة أخرى لعرقلة تقدمه بأوراق ترشيحه وبالتالي استعادة مقعده البرلماني، الذي فقده إثر إصرار أعضاء الحزب "الوطني" على التصويت بإسقاط عضويته رغم محاولاته ومعه عدد من النواب تأجيل التصويت حتى إعلان حكم محكمة النطق في استشكاله ضد قرار إشهار إفلاسه.
وربطت مصادر بين القرار المفاجئ بإسقاط عضوية السادات وتقديمه استجوابات داخل البرلمان تتعلق باستخدام رجال أعمال لميناء العين السخنة في دفن نفايات داخل الأراضي المصرية، وهو أحد الأسباب القوية التي حركت قيادات الحزب "الوطني" ضده من أجل إسقاط عضويته على عجل، بعد أن حشدت غالبية الأعضاء للتصويت لصالح القرار.

تواجه اعتراضات من طلعت وأنور.. عز يسعى لإبرام صفقة مع أسرة السادات تتضمن تعيين زين أمينًا لـ "الوطني" بالمنوفية

المصريون

كتب أحمد عثمان

يبذل المهندس أحمد عز أمين التنظيم بالحزب "الوطني" مساعي مكثفة في الوقت الراهن مع عائلة الرئيس الراحل أنور السادات بهدف طي صفحات الخلافات بين الأسرة والحزب الحاكم، عبر اختيار زين السادات شقيق كل من طلعت السادات ومحمد أنور عصمت السادات أمينًا للحزب بمحافظة المنوفية.
واستطاع عز أن يقطع خطوة كبيرة نحو إبرام هذه الصفقة، والتي جاء في إطارها انسحاب زين السادات من الترشيح في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى وهو ما ترك المجال لمرشح الحزب "الوطني" للفوز بالمقعد.
كما شملت مساعي المصالحة وعودًا من عز ببذل أقصى جهد في الفترة القادمة لإصدار عفو رئاسي عن طلعت وترجيح كفة عصمت السادات في الانتخابات التكميلية بدائرة تلا، بعد إسقاط عضويته نتيجة الحكم بإشهار إفلاسه في قضية شيك بدون رصيد.
لكن مصادر مطلعة على مساعي المصالحة لم تستبعد أن تتدخل جهات نافذة داخل الحزب "الوطني" لعرقلتها خاصة وأن تعيين زين أمينًا للحزب بمحافظة المنوفية لا يحظى بارتياح من جانب كمال الشاذلي الرجل القوي بالحزب والذي يرغب في سيطرة رجاله على المناصب الكبرى بأمانة الحزب بالمنوفية.
وأشارت في المقابل إلى أن تمرير هذا السيناريو لا يحظى بموافقة كل من طلعت السادات وأنور السادات اللذين يرفضان انضمام شقيقهما إلى الحزب "الوطني" وتولي أمانته بالمنوفية ويصران على المضي قدمًا في مواجهة النظام وعدم الركوع له، حسب تأكيدات المصادر.

سيد قراره بيبلبط في مارينا والناس في البرلس عطشانة

المصرى اليوم

صاحب الرأي والمشورة وأيضاً صاحب أكبر متناقضات في القرارات وفي الأحكام هو سيد قراره المعروف بمجلس الشعب، سيد قراره في مارينا بعد أن نفض يديه من القضايا المعلقة.. ولم يخطر ببال أحد أن هناك مصائب قومية شعبية في هذا الوقت سوف تعكنن عليه الإجازة الصيفية. أهالي البرلس بكفر الشيخ الذي أقبلوا علي تجربة العصيان المدني في شكله الجديد!! بقطع الطريق أو وقف الطريق الدولي حتي يشعر بهم المسؤولون ويسمعوا صوتهم الذي بح من كثرة الشكوي لانقطاع مياه الشرب عنهم لمدد طويلة تزيد علي الثلاثة شهور.. وتهددهم بالموت..

ظاهرة جديدة.. لا يجب أن تمر هكذا ببساطة وكأنها حادث عرضي.. فتلك الظاهرة ـ إذا فسرت بأنها ظاهرة ـ هي بداية ثورة الجياع، التي تنبأ بها الكثيرون من المفكرين والكتاب والمحللين.. ثورة الفقر.. وهي ليست كأحداث ١٥ يناير ١٩٩٧، لمن عاصرها، والتي حددت دون أي تخطيط مسبق.. بل كانت تنفيسا شعبيا جامحا علي مستوي الجمهورية في هذا الوقت، من كل أبناء الوطن، لغلاء الأسعار المفاجئ.. الذي صدر من الحكومة نفسها وبلا خجل وبلا دراسة..

أما اليوم فلا قرارات حكومية في رفع الأسعار.. ولا بيانات رسمية تصدر لبيان حالة الفقر.. إنما هي موجات غلاء واستفزاز متكرر في جميع نواحي المعيشة.. يقوم بها أصحاب المصالح والمحتكرون للسلع. وتكرار ظاهرة البرلس. وارد جداً في أماكن متفرقة من أنحاء مصر.. ولا أستبعد أن يكون الصعيد مسرحاً لتكرار تلك الظاهرة. بؤر الفقر المنتظرة في مصر كثيرة..في الصعيد والدلتا.. من الممكن أن تكرر ظاهرة البرلس.


أنور عصمت السادات
نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية

إهانة الطيب للنواب تثير أزمة حادة بالبرلمان

الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين

كتب: عادل عبد المجيد

تسبَّب الدكتور أحمد الطيب- رئيس جامعة الأزهر- في حدوث أزمةٍ حادة خلال الاجتماع المشترك للجنتي التعليم والدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب أمس الإثنين 25-12-2006، والذي خُصص لمناقشة أحداث جامعة الأزهر.
بدأ الطيب حديثه بشنِّ هجومٍ شديد على النواب، قائلاً إن مناقشاتهم مجرد صراخ.. وقال: أنا من حقي أن أتحدث كيفما أشاء داخل المجلس كما أعطيتكم الحقَّ أن تصرخوا ساعةً كاملة، وهنا انفعل النواب بشدة- سواء من الإخوان أو المعارضة وبعض نواب الوطني- رافضين إهانة رئيس جامعة الأزهر لنواب الشعب، وأكدوا أن الطيب وجَّه إهانةً بالغة للأعضاء، ولا بد أن يعتذر عنها، وقال بعضهم بصوت مرتفع: إذا كان هذا هو حال رئيس الجامعة مع النواب حيث جاء لإعطائهم درسًا في الأخلاق، فماذا عن وضع الطلبة؟
ولم يكتف رئيسُ الجامعة بذلك بل إنه استمر قائلاً: أعذر مجلس الشعب إذا كانت قضاياه تُعالج بهذه الطريقة الانفعالية، وقاطعة النائب المستقل سعد عبود قائلاً: لا يجوز لك أن تقول هذا الكلام، فنحن الذين نحاسبك ونرشدك، ولا يصح أن تنصب نفسك مرشدًا على نواب الشعب فهذا لا يليق إطلاقًا.
وفاجأ نائبُ الوطني إبراهيم أبو شادي- رئيس جامعة الأزهر قائلاً بصوتٍ مرتفع: "أنت السبب في كل ما جرى في جامعة الأزهر؛ لأنك قافل مكتبك عليك وما بتستقبلش حد، وأعتقد أنك مفتحتش بالك لهؤلاء الطلاب" الذين كانو يحتاجون إلى الحوار.. واستطرد بقوله: وأنت ونائبك علاء الصاوي حوَّلتم الجامعة إلى عِزبة".
وتحدث في بداية الاجتماع المشترك للجنتي التعليم والدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب عددٌ من النواب، وقال النائب عبد الحليم هلال- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- "أمتنا في مرحلةٍ خطيرة تحتاج إلى لغةٍ حوار بين الجميع لتقريب وجهات النظر حتى نعمل جميعًا أغلبية ومعارضة من أجل صالح البلد"، مشيرًا إلى أن ما حدث في جامعة الأزهر تمَّ الاعتذار عنه، ولكن هناك إصرارٌ عجيب على تصعيد القضية رغم أن ما فعله الطلاب كان نتيجةً طبيعية لما يحدث معهم من محاولات إقصائهم من ممارسة حقهم الطبيعي في الترشيح لانتخابات اتحاد الطلاب.
وتحدث د. عبد الأحد جمال الدين- زعيم الأغلبية- فوجَّه تحيةً باسم المجلس كله لرئيس جامعة الأزهر، وقال إنه لا يقبل أي مبررٍ للعبث بأمن الجامعة ولو حدثت أي تجاوزات من الإدارة بحق الطلاب يجب رفعها فورًا لرئيس الجامعة، وتساءل هل أحد في مصر يريد أن تتحول بلدنا إلى لبنان أخرى أو فلسطين أو الصومال؟.
وقال النائب المستقل أنور عصمت السادات إن الجميع اتفق على أن ما حدث من الطلاب كان تجاوزًا مرفوضًا، والجميع قد اعتذر عن ذلك وهذه مسألة محسومة ولا يجب أن نعطيها أكبر من حجمها ولكن السؤال لماذا حدث هذا؟
وأضاف أن مشهد الطلاب يتكرر كثيرًا في المصانع والنقابات والشركات؛ بسبب حالة الاحتقان التي يشعر بها الجميع في مصر، مؤكدًا أن الإخوان ليسوا مسئولين عما حدث، والبعض استغل هذه الواقعة لتشويه صورتهم، ولكن يجب أن نحل هذه القضية من جذورها، بحيث يتمكن الطلاب من المشاركة الجادة في الأنشطة الطلابية من دون تدخل أمني.
وقال إن من يتحدثون دائمًا عن استبداد الإخوان أسألهم وماذا عن استبداد السلطة؟ ومن الذي فتح باب جامعة عين شمس للبلطجية؟ مشيرًا إلى أنه من الظلم أن تستمر هذه الحملة البوليسية ضد الإخوان؟، خاصةً وأن القضية كلها تقع مسئوليتها على الدولة.
وأكد النائب الشيخ ماهر عقل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أنه حينما قام أحد نواب الوطني بإهانة وزير الأوقاف في المجلس وقدم اعتذاره بعد ذلك قبِلنا الاعتذار، بل إن رئيس المجلس نفسه قد أثنى عليه ولكن عندما يعتذر شباب جامعة الأزهر لم يُقبل منهم ويريدون أن يذبحوهم، مضيفًا: إننا نعالج ظاهر القضية وليس جوهرها لأننا لم نضع أيدينا على الأسباب التي دعت هؤلاء الطلبة لكي يفعلوا ذلك، ولماذا يستبعد هؤلاء الطلاب من المشاركة في الاتحاد رغم أن جميع التيارات الأخرى ممثلة؟ وسياسة الإقصاء لا يقبلها أحد وشعور الشباب بالقهر يولد الغضب.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو للحوار، وقد حاور الله إبليس وحاور موسى فرعون، ولكن الدولة مُصرَّة على الصدام بدلاً من الحوار، مؤكدًا أن القضية كلها في ثوبٍ لبسه الطلاب فأصبح كقميص عثمان، غير أنهم لم يعتدوا على أحد واعتذروا عن ذلك وأبدى الجميع اعتذاره ولكن الحكومة مصممة على التضخيم والتصعيد.
وتحدث النائب الشيخ السيد عسكر- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- مطالبًا بسيادة العدل بين جميع أبناء الشعب المصري وعدم الكيل بمكيالين، وقال إن العدل أساس الملك والشباب هم أولى الناس بذلك؛ لأنهم أبناؤنا ومعاملاتهم بشدة وعنف أمر خطير يمكن أن يجلب علينا الخراب والدمار.
وأضاف أن الكثيرين يقولون إن الجامعة مكان لتلقي العلم وليس مكانًا للسياسة فأين سيتدرب الطلاب على العمل السياسي إذا لم يحدث ذلك داخل الجامعة؟، وهل أصبحت الجامعة فقط مكانًا للحفلات الماجنة والهابطة؟؟ واستشهد بما حدث في جامعة المنصورة حينما تم تنظيم احتفالٍ غنَّى فيه أحد المطربين أغنية "بحبك يا حمار"، واستطرد عسكر بقوله "اللي بيحب الحمار حرية رأي أما اللي عايز يمارس حرية السياسة فممنوع"!! وأكد أن الأب حينما يخطئ ابنه يرشده ويوجهه ولا يذبحه كما حدث مع طلاب جامعة الأزهر.
وعقَّب د. مفيد شهاب- وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية- على قيام الحكومة بالكيل بمكيالين حينما تصر على عدم قبول اعتذار الطلاب رغم أن المجلس نفسه قبِل اعتذار وزير الثقافة فاروق حسني حينما أساء للحجاب والمحجبات، واعتبر شهاب أن الوضع مختلف تمامًا حيث إن حجم الخطأ الذي وقع فيه طلاب الأزهر يحتاج إلى المساءلة القانونية وليس مجرد الاعتذار.
ثم تحدَّث رئيس جامعة الأزهر- الدكتور أحمد الطيب- بعد مشاداتٍ حامية مع النواب محاولاً تهدئة الأمور بعد أن أشعلها أسلوبه غير الموفق قائلاً "اسمعوني ثم ضعوا كلامي في سلة المهملات إذا لم يعجبكم"، واستعرض الطيب في بداية حديثه تاريخَ توليه رئاسة الجامعة وعلاقته بطلاب الإخوان منذ أول يوم لتسلمه منصبهن وكيف تعامل مع المظاهرات والاعتقالات الطلابية، مؤكدًا وجود علاقة احترام متبادل بين الجانبين.
وقال إنه مع بداية هذا العام فوجئ بلافتةٍ كبيرة تعبر عن طلاب الإخوان المسلمين بالجامعة وأشار إلى أنه أحضر ممثلين عن الطلاب وتناقش معهم في هذه القضية، وقال لهم إنه لن يستمر هذا الوضع في حرم الجامعة، ووعدتهم بأنه سيتم تسكينهم جميعًا بالمدينة الجامعية، ولكنني فوجئت بالطلاب ينظمون اعتصامًا بالجامعة لعدم التسكين رغم أني وعدتهم بإنهاء هذا الموضوع، ووقتها قلت لهم "عشان الموقف ده اضربوا دماغكم في الحيطة وامشوا ومفيش تسكين"، وبدأوا في تصعيد المظاهرات ضدنا وبعدها بأيام طلبت منهم إحضار أمتعتهم لإسكانهم.
وأضاف الطيب "بتجيلي تقارير عنهم أنهم في بداية السنة يتسللون إلى الطلبة الوافدين لتقديم خدمات لهم ويشترون لهم ملف التقديم؛ حيث إنهم مدربون على هذا الأسلوب وما يفعله هؤلاء الطلاب أكبر بكثير من إمكاناتهم وطاقاتهم وتفكيرهم، وقد تحاورت معهم وقلت لهم "لو لهفكم الأمن مش هعرف أجيبكم"!!
وأضاف: بعد هذه المظاهرات نظَّم الطلابُ حفلاً لاستقبال الطلاب الجدد وسوقا (معرضًا) لبيع الكتب دون الحصول على إذن الجامعة، وأمرت بإنهائه فورًا وأمرت بتحويل الطلاب الذين نظموا السوق لمجلس تأديب، ولم يحضروا في البداية ثم حضروا بصحبة محققين وقالوا لا نعترف بقانون 103 الخاص بالجامعة.
وحول الانتخابات الطلابية برَّر رئيس الجامعة استبعادَ الطلاب بقوله "عندما يكون لدينا طلاب يرفعون راية جماعة محظورة قانونًا أليس من حقنا أن نقول لهم ليس من حقكم دخول الاتحاد؟ إذا أتى واحد مجرم من الخارج وقال عايز أشارك في النشاط الشرعي أسمح له؟"، واعترض نواب الإخوان على هذا التشبيه.. فاستطرد الطيب قائلاً إنه لا يقصد الإساءة للطلاب.
ونفى رئيس جامعة الأزهر ما تردد حول قيام أحد الضباط بالجامعة بركل طالبةٍ بقدمه (بالشلوط)، وأشار إلى أنه لما سمع عن هذه الواقعة ذهب للطالبات المعتصمات وطلب الاستفسار حول الواقعة، متعهدًا بمعاقبة هذا الضابط بترك مكانه فورًا، وأمر بتحويل الموضوع للتحقيق، غير أن الطالبة تراجعت بعد تهديد رئيس الجامعة بفصلها إذا كانت مدعية على الضابط، وأضاف فوجئت برئيس الحرس يقدم اعتذاره نيابةً عن كل الضباط، مؤكدًا أن هؤلاء البنات مثل أبنائه تمامًا.
وقال الطيب "حذرت الطلاب من عمل الاتحاد الموازي، وقلت لهم إذا افترضنا أن الدولة قد منعتكم من دخول الاتحاد فتعالوا معًا نتحاور حول هذا الأمر، ولكن مفيش اتحاد موازي وسأحولكم إلى مجلس تاديب".
وأشار إلى أنه أصدر قراراتٍ بفصل 6 طلاب، فتجمَّع الطلاب يوم الخميس واعتصموا وتظاهروا اعتراضًا على الفصل، وأضاف "قلت لهم إنني مستعد أن أرفع هذه القرارات إذا أحضرتم أولياء أموركم وطلبت منهم كتابة اعتذار فرفضوا، وقالوا لن نفعل ذلك إلا إذا ألغيت الاتحاد المعين، وبعدها بأيام- بعد العرض اللي عملوه- علمت أنه تم القبض عليهم من مبنى الصفا خارج الجامعة والمسألة أصبحت الآن يد الدولة".
وعقَّب الدكتور مفيد شهاب مؤكدًا ضرورةَ تحقيق استقلاليةٍ بمعناها الحقيقي بحيث لا تتدخل السلطة التنفيذية في أي شأنٍ يخص الجامعة ولا تتدخل أي قوى حزبية أخرى كذلك، مشيرًا إلى أن الرأي العام كله يقول إنكم حظرتم العمل السياسي في الجامعات ولم يعد موجودًا داخلها سوى الإخوان المسلمين، فيجب أن يتم منع الإخوان والأحزاب على حد سواء! وقاطعه نواب الإخوان والمعارضة قائلين "وجمعية المستقبل يا سيادة الوزير"، فرد قائلاً لا بد أن تبقى الجامعة بعيدة عن أي تدخلات خارجية، وهذا ليس معناه إلغاء النشاط السياسي بالجامعة!
مشادة أخرى
كما شهد الاجتماع مواجهة ساخنة بين نائب الوطني- لواء الشرطة السابق محمد عبد الفتاح عمر- وبين نواب كتلة الإخوان المسلمين في المجلس؛ بسبب ادعائه أن واقعة الأزهر يقف وراءها التنظيم السري أو الخاص للإخوان المسلمين.
ورد نواب الإخوان بقوة على هذه المزاعم، وقاطعه النائب صبري خلف الله- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- قائلاً: هذا الكلام غير مسئول وغير حقيقي وإذا كنا سنتحدث بهذه اللغة لن نستمر في الاجتماع، وهنا تدخل نائب الوطني حمدي شلبي قائلاً: يقول اللي هو عايزه ياسيدي زميلك النهارده في الجلسة قال إن الحكومة فاشلة ومحدش رد عليه.
بدوره، قال صابر أبو الفتوح- عضو كتلة الإخوان- "بالذمة ده كلام يخرج من نائب شعب.. أنت نائب عن الشعب أم الحكومة"، وقال محمود مجاهد- عضو كتلة الإخوان- "كلام عبد الفتاح عمر لازم يتحذف من المضبطة لأنه مجرد ادعاء باطل".
واستكمل نائب الوطني محمد عبد الفتاح عمر ادعاءه قائلاً: جماعة الإخوان منذ عام 1982 وهي تمارس الإرهاب، وهنا احتدَّ نواب الإخوان ووقف غالبيتهم معترضين على هذا الكلام ورد بعضهم مثل: سعد الحسيني وحازم فاروق عليه بالقول: انت اللي إرهابي وبتاع تعذيب.. ولاَّ نسيت إنك المتهم التاني في أكبر قضية تعذيب في مصر.. أنت تاريخ أسود ومجرم في حق بلدك".
ووجَّه حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس كتلة الإخوان- حديثه لعبد الفتاح قائلاً: يا محمد انت عذبت الإخوان وتاريخك أسود ومعروف للجميع، .. وجاي تتهم الإخوان بالإرهاب.. انكسف على نفسك يا مجرم".

الحكم فى طلب السادات بوقف انتخابات " تلا " السبت المقبل

نهضة مصر

سرور يحيل طلب رد العضوية إلى الجنة التشريعية

الوفد

المعونة الأمريكية

المصريون

أنور عصمت السادات

في بدايات الستينات من القرن الماضي وفي عهد الرئيس جمال عبد الناصر .. ظهرت علي السطح الاقتصادي المصري كلمة المعونة الأمريكية .. وكانت في شكل برنامج تابع للأمم المتحدة هدفه النهوض بالصحة العامة لطلاب المدارس في الدول الفقيرة .. وفي أفريقيا وكانت تقدم في شكل توزيع وجبات من اللبن والخبز والمسلي ...
ولم تكن الاصطلاحات الاقتصادية الممتزجة بالسياسة العامة للدولة لها تأثير يذكر علي تلك المعونة .. بدليل أنها تمت في وقت كانت مصر فيها في قمة تأييدها للاتجاه الاشتراكي المخالف للفكر الغربي الذي تتبناه أمريكا والغرب ..وفي فترة حرجة من التاريخ الاقتصادي المصري حيث أعلنت مصر في بداية الستينات تأميم المؤسسات الاقتصادية الخاصة وجعلتها تابعة للدولة في خطوة غير مسبوقة بمنطقة الشرق الأوسط ..ومع هذا كانت المعونة الأمريكية تقدم لمصر ..
وقد تكون مصر هي الدولة الأولي في المنطقة في هذا الزمن التي كانت تحوي بؤر الصراعات الأيديولوجية .. ما بين فكر وحكم شمولي يميل الي الكتلة الشرقية وفكر آخر منفتح علي الغرب وعلي نظم الرأسمالية ( مؤسسات عبود باشا ... و شركات أخري فردية ) ومع هذا ظلت أمريكا تقدم المساعدات لمصر ..
و المعونة الأمريكية لمصر ... حديث سنوي وموسمي منذ ستينات القرن الماضي وحتي اليوم تتباري فيه الأحاديث والأقلام والمفكرين والاقتصاديين وقبلهم السياسيون في اتجاهين :
الأول رفض المعونة الأمريكية المشروطة رفضا تاما ....
الثاني الموائمة بين قبول المعونة والسياسة الخارجية المصرية للاستفادة من المعونة في المشروعات القومية ...

والاتجاهان السابقان بعيدان جدا عن حقيقة مغزى المعونة واتجاهها وقيمتها وسياستها ..
وبداية لابد أن نفرق بين المعونة الأمريكية والمساعدات الأوربية ..... وان كانا متفقين في الأتي ... إنهما مشروطتان بسياسة المانح . وانها مخصصات مالية تقر بواسطة المجالس النيابية في أمريكا وفي أوروبا .. إلا أنها - المعونات الأوربية - لها أهداف اقتصادية .... فهي تساعد دول أوربا في برامج التنمية وفي الخطط الإنمائية الإستراتيجية ...قبل ان تساعد الدول النامية ..
وعلي سبيل المثال ... منحة لإنشاء كباري من الاتحاد الأوروبي.... تكون عادة لاستهلاك تكنولوجيا علي وشك الاندثار وانتهاء الغرض منها في الإنشاء .. وأصبحت هناك طرق أخري أكثر تقدما .... فلماذا لا نقدم التكنولوجيا القديمة هذه كمنحة لا ترد للدول النامية والتي تتبع حكوماتها الديمقراطية في الحكم .... وبالتالي يكون هناك جزءا من الولاء لها نتيجة تلك المنح التي لا ترد ..
وهناك العشرات من الامثلة المشابهة .....
اما سياسة المعونة الأمريكية فهي تختلف .... فهي تقدم في صورة مخصصات مالية لأغراض دفاعية واجتماعية للدول الفقيرة .. وشروطها معروفة وإنفاقها له قواعد ..
وبداية تقدم امريكا المعونة للدول المتفقة معها في السياسة او المختلفة معها علي حد سواء ...
(وقد تعجب لهذا الخلط ... ولكنه حقيقة ..). فأمريكا كانت تقدم المعونة الأمريكية المشهورة بالقمح الأمريكي واللبن الي دول شيوعية في وسط أفريقيا في ستينات القرن الماضي ... وهي تعلم ان تلك الدول تتبع النظم الشيوعية والحكم الشمولي في سياستها ... مع ذلك فتلك المخصصات تقدم لهم .. أملا في جذب ولاء الأجيال الجديدة للفكر اليميني والرأسمالي ..

والمخصصات التي تحددها أمريكا لحجم واتجاه المعونة له ايضا أهداف إستراتيجية اقتصادية لأمريكا ... وعلي سبيل المثال ربط الدولة التي تتلقي المعونة ببرنامج المساعدات العسكرية بحجم معين من قطع الغيار ( للطائرات .. مثلا ) بضمان أمن أمريكا الاستراتيجي وسيطرتها علي
القدرات العسكرية لتلك الدول الفقيرة ...
سطحية في دراسة المعونة الأمريكية ... تلك نظرة مبسطة ، وقد تكون
والآن ما هو موقف مصر هذا العام من المعونة الأمريكية ... ومن تصريحات أمريكا بأنها خفضت قيمة المبلغ المخصص لمصر 200 مليون دولار ... لأسباب تراها ... – هي - جريمة في حق الديمقراطية ... ...هل نرفض ام نسكت أم نقبل ... ؟؟
كلها أسئلة في غير ذي موضعها .. لسبب بسيط ان الإجابة مهما كانت لن تغير شيئا في السياسة الأمريكية ...!!
آراء الكتاب والاقتصاديين الذي أدلوا بدلوهم هذا العام اتفقوا فيما يبدو- علي ان نرفض ... وان مصر بها من المتناقضات الكثير الذي لو تم تلافيه . لامكن تعويض قيمة المعونات الأمريكية ...
بعد استعراض الجزء الأول من التعليق .. هل تجد ان ما اتفق علية الكتاب في موضع يستحق ان نقول نعم للمعونة الأمريكية !! او نقول لا للمعونة الأمريكية!
وانني أري ان تفتح ملفات المعونة الأمريكية خلال الخمس سنوات الماضية . وهي فترة فيها استقرار للاقتصاد المصري واستقرار في حالة الدفاع العسكري . و في السياسة الخارجية..
ونتبع سياسة المكاشفة مع النفس ... أو الشفافية .. ونعلن أرقام تلك المعونة ومجالات الإنفاق منها ومدي استفادة مصر منها ... وبعدها يمكن ان نقول اننا مكننا أن نعوض فقد المعونة او لا نستطيع ... وكلا الإجابتين ستكون علي الملأ وأمام الرأي العام وأمام الشعب الذي فقد الأمل في ان يسمع كلاما عقلانيا وطنيا ...
اما الحديث عن السيادة والتدخل في سياستنا الداخلية والمطالبة بحقوق الإنسان والحريات .. فهو حديث جانبه الصواب من قبل حكومتنا .. لان الأصل في سيادة الدول علي أرضها هو أعمال القانون ومراعاة حقوق الإنسان والحريات ....وأين نحن من ذلك ؟

و نشرت ايضا فى
الدستور بتاريخ 14-7-2007

نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية