عنان: لسنا طرف فى الانتخابات وايقاف الطوارئ قريبا

البشائر

أكد الفريق سامى عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة نائب رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة أن المجلس الاعلى ليس طرفا في العملية الانتخابية القادمة،ولكنه يريد أن يصل الى رؤية موحدة بين مختلف القوى السياسية وخبراء الدستور والقانون حول الانتخابات القادمة منعا للجدل الدائر في المجتمع حاليا وحتى يمكن تحديد الهدف نحو المستقبل في هذة المرحلة الحساسة من تاريخ مصر.

وطالب عنان -خلال لقائه الأحد مع ممثلى 47 حزبا سياسيا وخبراء من المحكمة الدستورية العليا واللجنة العليا للانتخابات ووزارة الداخلية- بضرورة وضع مصلحة مصر العليا فوق المصلحة الحزبية والشخصية،ودعا إلى أن يتسم اللقاء بالإيجابية والحيادية للعبور بمصر إلى بر الأمان والخروج من هذا المنعطف الخطير.

شهد اللقاء -الذى دعا اليه الفريق عنان بهدف تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية وآراء خبراء الدستور والقانون حول طريقة عقد الانتخابات البرلمانية القادمة و اسلوب تقسيم الدوائر الانتخابية -وزيرا الثقافة والاعلام.

وأكد الفريق سامى عنان أن القوات المسلحة تقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية، وأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يهدف الى استقرار الدولة فى أقرب وقت ممكن.

وقال عنان "إن القوات المسلحة ملتزمة بخارطة طريق واضحة ومحددة لعبور هذه المرحلة التى تمر بها مصر تتمثل فى إجراء انتخابات للمجالس النيابية وإعداد دستور جديد للبلاد وانتخاب رئيس للجمهورية،وسوف تقدم نموذجا عمليا فى كيفية تنفيذ إنتخابات حرة ونزيهة وآمنة تعبر عن إرادة الشعب والوصول بمصر إلى أعلى مراتب الحرية والديمقراطية وتحت سمع وبصر العالم ومتابعة كل وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان".


وأشار إلى أن تفعيل قانون الطوارئ ضرورة نظرا للأحداث المؤسفة التى شهدتها البلاد فى أحداث التاسع من سبتمبر الجارى وسوف يتم إيقاف العمل به فى أقرب وقت ممكن.

وأكد أن الإعلام الرسمى أعد خطة إعلامية تضمن عدالة الظهور الإعلامى للأحزاب والأطياف السياسية، مشيرا الى أن الإعلام الرسمى على مسافة واحدة من جميع الأحزاب ومرشحيها.

وقدم رؤساء الاحزاب التحية والتقدير للقوات المسلحة والمجلس العسكرى لجهودها فى ادارة شئون الوطن بحكمة واقتدار ومساندتها للشعب الذى أعطاها الشرعية بإعتبارها الضامن الحقيقي للديمقراطية وحرصها على مصلحة البلاد وخدمة المواطنين.

وعرض ممثلو الاحزاب رؤيتهم المستقبلية للاوضاع التى تمر بها مصر،وطالبت آراء متعددة بتطبيق القائمة النسبية غير المشروطة واعادة تقسيم الدوائر الانتخابية وتوفير الاستقلالية الكاملة والضمانات المناسبة للجنة العليا للانتخابات وتفويضها بالسلطة الكافية لمباشرة مهامها فى الاشراف على كافة اجراءات العملية الانتخابية, واتخاذ التدابير القانونية والسياسية التى تحول بين رموز الفساد من قيادات الحزب الوطنى الذى تم حله وبين المشاركة فى الانتخابات القادمة حتى لا يعاد انتاج النظام القديم بلافتات جديدة وتطبيق قانون الغدر لمحاسبة من أفسدوا الحياة السياسية ومحاسبة الجهات التى تتلقى أموالا من الخارج.

وعلى صعيد اخر رأى الخبراء الدستوريين بتطبيق النظام المختلط لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص للفئة العريضة من المجتمع التى لها حق الإنتخاب وحق الترشيح.

من جانبه أكد اللواء رفعت قمصان مساعد وزير الداخلية ضرورة عدم فقد أي محافظة لأي مقعد سبق الحصول عليه بالانتخابات السابقة، كما تضم كل دائرة انتخابية العدد المناسب من الوحدات الادارية الكاملة الكيان ودون التجزئة ومراعاة التجاور الجغرافي لكل دائرة فردية المكونة لدوائر القوائم وتوحيد المقار الانتخابية لتسهيل عملية التأمين والفرز وإعلان النتائج وتناسب أعداد الناخبين طبقا لأخر حصر بقاعدة بيانات الناخبين وكذلك التوافق مع التقسيم الاداري الجديد بعد إلغاء محافظتي حلوان و 6 أكتوبر.

وأكد ممثلو الاحزاب على ضرورة وضع الضوابط التى تحقق انتخابات حرة ونزيهة من حيث التأمين وأسلوب الدعاية والانفاق المالى ومنع الشعارات الدينية، وضمان تواجد تمثيل الشباب في المجالس النيابية باعتبارهم قادة المستقبل،ومشاركة المرأة فى الحياة النيابية وحق المصريين بالخارج فى الادلاء بأصواتهم والتعبير عن رأيهم والوضع فى الاعتبار مبدأ العدالة الاجتماعية لتطبيقه بين طوائف الشعب وأيضا تحقيق التوازن فى الاعلام لتحقيق العدالة بين جميع الاحزاب والاطياف فى كل المناسبات، وتوفير صناديق انتخابات لتمكين جميع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم.

ودعا رؤساء الاحزاب إلى ضرورة تشكيل لجنة عليا لمتابعة الممارسات الإعلامية وتطبيق ميثاق الشرف الإعلامى مؤكدين أنه من غير المقبول عزل أعضاء أى حزب من ممارسة حقوقهم السياسية لأى سبب من الاسباب ما لم تثبت عليهم إدانة انطلاقا من مبدأ الديمقراطية لا تتجزأ، كما أكدوا على أهمية عدم استخدام الدين فى السياسة لأنه اخطر على الدولة من أى شئ أخر.

واقترح الحضور المتابعة الدولية للانتخابات بما لا يمس حق التدخل فيها والمعالجة السياسية للامور ومد الفترة الزمنية فى مباشرة العملية الانتخابية لضمان تصويت أكبر فئة من المجتمع فى العملية الانتخابية.
وفي نهاية اللقاء دعا الفريق سامي عنان الشباب للعمل الوطني والحزبي والاستفادة من قواعد الحرية التي منحتها ثورة 25 يناير والتعبير عن آماله وطموحاته ..مؤكدا حرص المجلس الاعلى للقوات المسلحة على نقل السلطة وانشاء دستور جديد وانتخاب مجلسي الشعب و الشورى على أساس من الحرية والديمقراطية.

وناشد عنان وسائل الاعلام البعد عن الاثارة وبث الفتنة بين المواطنين وهدم ثوابت المجتمع و ضرورة توخي الحذر والالتزام بالموضوعية والمصداقية والنقد البناء بما يحافظ على استقرار البلاد.

من جانبه قال انور عصمت السادات، ممثلاً لحزب الإصلاح والتنمية أن اللقاء تناول موضوعات تتعلق بقانون الطوارئ وقانون الغدر (إستبعاد قيادات الحزب الوطنى المنحل من المشاركة السياسية)، وقد إمتدت النقاشات لعدة ساعات.


وأكد السادات أن المجلس الاعلى للقوات المسلحة حرص على إعطاء القوى السياسية حرية اختيار النظام الانتخابي الذي يرونه مع الحفاظ على القوائم والنظام الفردى، وإستمع للجميع دون تهميش أى تيار أو حزب سياسى لضمان الخروج بتوافق سياسى حول القوانين

0 comments :

إرسال تعليق