«إعدام الفرعون».. إيران توحد المصريين حول «السادات»

المصرى اليوم

سنوات طويلة ظل خلالها اسم السادات مرادفاً لجدل واسع يندلع حول الرجل حتي بعد وفاته.. فبين اتهامه بالخيانة وغضب من زيارته لإسرائيل وسلامه الوهمي.. وبين دفاع مستميت عن خطواته الذكية وقراري الحرب والسلام، تراوحت الآراء حوله والنزاعات أيضاً.. ولم يبق من الرجل الأسطورة سوي قرارين ومعاهدة وحادث اغتيال مشهور.

إنها المفردات التي اعتمد عليها الفيلم الإيراني «إعدام الفرعون» كما بدا من التصريحات التي نشرت حوله، والتي كانت وبمجرد نشرها دافعاً لكثير من الأقلام إلي تناول شخص الزعيم الراحل وإعادة جزء من الاعتبار إليه.. فقد فتح «إعدام الفرعون» المجال حول إعادة تقييم الرجل ورصد إنجازاته والدفاع عنه.

أسرة الرئيس الراحل غاضبة وتطالب بـ «تحرك».. وتعتبر السماح بعرض الفيلم «خيانة»

كتب - محمد حسام:

وجهة نظر تسير في اتجاه واحد، تلخص بها أسرة السادات رفضها القاطع خروج فيلم «إعدام الفرعون» إلي النور، حيث توجه الأسرة اتهامات الخيانة والعمالة لكل من يرحب بعرض الفيلم أو حتي مشاهدته.. الخيانة التي قصدتها الأسرة لم تكن للسادات فحسب وتاريخه، بل لمصر وحاضرها حسب تعبيرهم.

الغضب الذي بدا علي صوت رقية السادات كان مبرراً، فقد عبرت عن حزنها من الآراء التي أطلقها بعض السينمائيين الذين ينتمون لتوجهات سياسية معادية لوالدها، حيث طالبوا بضرورة مشاهدة الفيلم وتقييمه وعدم منعه من منطلق أنه لا حجر علي الفن والإبداع.

وقالت رقية: «أنا مش ضد حرية السينما عندما لا تتعارض مع الثوابت والرموز الأساسية، وفي كل الحالات فإن هذا الفيلم يتنافي وكل الأخلاق التي تربينا عليها، فليس منطقياً أن نخوض الآن في سيرة واحد ميت، وأن نلقيه بالتهم دون دليل وأن نعظم قتلته ونرسخ ثقافة الإرهاب، فالخوض في سيرة الأموات لا يندرج تحت بند الحرية، كما أنني أتساءل لحساب من يتم تشويه صورة السادات، هذا بدلاً من الدفاع عنه، لأن لو فيه حرية وسلام في مصر يبقي السادات هو اللي عملها.. وأنا مش بقول الكلام ده دفاعاً عن أبويا لكن لأنني أدافع عن الحق، وأرفض تزييف التاريخ».

وأضافت: «الفيلم ده معمول من وجهة نظر إرهابية، ولا أعتقد أنه سيقابل بترحيب عالمي بل سيرفضونه، لأن الدافع الأساسي وراء الفيلم هو علاقة السادات بشاه إيران، حيث احتضنه السادات بعد طرده من كثير من الدول، ورغم أنه موقف إنساني من الرئيس السادات فإنه يحاسب عليه حتي بعد وفاته، وأشعر بصراحة أن هذه النوعية من الأفلام تعود بنا إلي عصر المجوس».

رقية أكدت أنها ليست ضد الاختلاف في الرأي لأنه حق مكفول، لكن الإهانة وتزييف المواقف غير مقبولة، وقالت: «لا أعتب علي الإيرانيين، لكنني أعتب علي المصريين الذين ينادون بعرض الفيلم ثم تقييمه سينمائياً.. وأرد علي هؤلاء وأقول لهم: السادات ليس ملاكاً، ويكفيه قراري الحرب والسلام، ولولاه كنا لانزال نتسول أراضينا حتي الآن».

وأكدت رقية أن أسرة السادات لم تجتمع بعد لاتخاذ موقف موحد تجاه الفيلم والإساءات التي يتضمنها، وتجاه الحكومة المصرية إذا سكتت عنه وسمحت بدخوله مصر: «بصراحة أفهم أن اليهود هما اللي يعملوا الفيلم ده مش الإيرانيين لأننا أصحاب فضل عليهم».

النائب طلعت السادات أكد أنه ليس مندهشاً من تقديم إيران هذا الفيلم لأن تاريخها مليء بالتجاوزات منذ أن قتل «أبولولؤة المجوسي» عمر بن الخطاب وهو يصلي في المسجد مروراً بحادث اغتيال أنور السادات الذي نفذه «خالد الإسلامبولي».

وأضاف السادات: «أعتقد أن إسرائيل تقف وراء تقديم هذا الفيلم الذي سيشعل الأجواء في المنطقة ويعزل إيران عن دول الشرق الأوسط ويستخدمها كـ (فزاعة) للدولة العربية».

ونفي السادات عزمه تحريك دعوي قضائية ضد إيران بسبب هذا الفيلم.

وقال محمد عصمت السادات: «أي فيلم وثائقي حتي إذا كان إنتاجاً خاصاً تدعمه الحكومة بشكل أو بآخر وبالتالي فلا صحة لما أعلنته الحكومة الإيرانية بأن الفيلم لا يعبر عن وجهة نظرها، وأتعجب من موقف الحكومة الإيرانية والتي تسعي لإقامة علاقات باعتبارها دولة إسلامية لأن عرض فيلم يتناول حياة ميت يخالف تعاليم الإسلام».

وأشار السادات إلي أن الجماعات الإسلاامية نفسها ندمت علي موت الزعيم وقال: «كيف يمكن تحسين صورتنا وحوارنا مع الغرب ويتم عرض هذا الفيلم الذي يعرض صور الاغتيال والإرهاب في المنطقة العربية ويجب علي الشعب المصري أن يدافع عن شخص السادات الذي حقق انتصار أكتوبر وليس أهل السادات فقط».

وأكد عصمت السادات أن النظام الإيراني حاقد علي مصر لأن أنور السادات هو أول من حذر من إقامة الدولة الدينية وحكم الآية في إيران وخطورته علي المنطقة، وتصديرهم للثورة الإسلامية في الدول العربية مثل لبنان وفلسطين والعراق.

وأكد جمال السادات الشقيق الرابع لطلعت السادات أن الفيلم الذي أنتجته إيران ما هو إلا تزييف للتاريخ لأن السادات كان بطلاً حقيقياً ولولاه ما انتصرنا علي إسرائيل وما عادت لنا سيناء، وهو رجل شجاع لأنه ذهب إلي الكنيست دون أن يخاف من اغتياله هناك.

ويعتبر جمال الفيلم إهانة للعرب ككل ويحرض علي الاغتيالات في الدول العربية.

وأضاف جمال: منذ سنين وموقف مصر مع إيران واضح لأن الرئيس مبارك اشترط لعودة العلاقات المصرية - الإيرانية تغيير اسم شارع الإرهابي «خالد الإسلامبولي» لكن الشارع لم يتغير إلا مؤخراً ولأسباب لا نعرفها وليس لطلب الرئيس مبارك علاقة به، فالعرب اليوم يهرولون علي ربع ما قدمه لهم السادات علي صينية فضة من حقوق وأقر العرب بأن السادات كان علي حق.

وقالت فوزية عصمت السادات إن الفيلم الإيراني الذي يشوه صورة السادات رداً علي «جدعنة السادات» الذي كرم شاه إيران واستضافه علي أرض مصر وتم دفنه علي ترابها وقام السادات بعمل جنازة رسمية له تمجيداً له.

وتضيف فوزية: يوجد تقصير من الدولة في الرد علي هذا الفيلم المسيء لتاريخ هذا الرجل الذي قاد الأمة العربية والإسلامية وتساءلت: أين دور وزارات الخارجية والإعلام والثقافة؟! والفيلم يمثل الحكومة الإيرانية وليس الشعب الإيراني وموجه مع اقتراب موعد ذكري ٦ أكتوبر.

السادات أكبر من أن يهزه فيلم.. «إحنا ليه زعلانين قوي كده؟»

كتب - أحمد رجب:

يبدو الفيلم الإيراني «إعدام الفرعون»، الذي يتناول حياة واغتيال الرئيس الراحل السادات من وجهة نظر إيرانية، نموذجاً مثالياً للعلاقة المتوترة بين مصر وإيران، واستمرارا لحالة الشد والجذب بين النظامين المصري والإيراني.. الاشتعال عاد إلي العلاقة المتوترة أساساً بعد أن وصف الفيلم الإيراني الرئيس أنور السادات بـ«الخائن»، وفي الوقت نفسه وصف قتلته بـ«الشهداء».

والفيلم إذ يقدم جانباً من العلاقة غير السوية التي تربط النظامين، فإنه في رأي كثير من خبراء السياسة دليل جديد علي وجود أصابع خفية في الحكومة الإيرانية والحكومات المجاورة، من أهدافها أن تظل العلاقات المصرية الإيرانية في حالة عدم اتفاق.

وجهة نظر متعصبة للموقف المصري، قدمها د. مصطفي الفقي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب، وقال: الفيلم إساءة خطيرة من إيران إلي مصر وللنظام المصري أيضاً، وهو ما يشجع عشرات الأعمال علي تناول عمليات الإبادة الجماعية التي قامت بها الثورة الإسلامية هناك إبان قيامها، كما أن خروج مثل هذا الفيلم للنور يعطل عودة العلاقات ويشير إلي وجود أصابع خفية داخل النظام السياسي الإيراني، تهدف إلي منع عودة العلاقات بشكل طبيعي.

وأضاف: «يجب أن يعرف النظام الإيراني أن هذه النوعية من الأفلام لن تؤثر علي الزعامات التاريخية، ومن يتحجج بأن الفيلم إنتاج لشركة خاصة، يجب أن يدرك أن النظام الإيراني قادر علي منع إنتاج أي فيلم إذا اعتبره إساءة لدولة صديقة، وخروج هذا الفيلم للنور لا يتم إلا بمباركة النظام الإيراني.

د. مدحت حماد، رئيس تحرير التقرير الاستراتيجي الإيراني، أكد أنه حتي هذه اللحظة لم يلحظ أي اهتمام بالفيلم أو موضوعه في وسائل الإعلام، وحتي من هاجموا الفيلم لم يروه، وأضاف: إذا حدث وخرج هذا الفيلم للنور بالتصور نفسه، فهذه واقعة غير مسبوقة لم تحدث خلال الـ ١٥ عاماً الماضية وسوف نعتبرها عملا عدائياً واستفزازياً بدرجة كبيرة.

وأضاف «حماد»: «أعتقد أن مصدر هذه المعلومات جهة أو هيئة ما لها مصلحة في هدم علاقات مصرية - إيرانية بدأت تتوثق وتشق طريقها للأمام لدرجة لقاء الرئيس مبارك بـ«علي لارجاني» مندوب المرشد علي خامنئي نهاية العام الماضي، خاصة أن كثيرا من الدول المجاورة تصب مصلحتها المباشرة في هدم وإنهاء أي بوادر ود بين الدولتين»، وقال: «سافرت شخصياً إلي إيران بداية العام الجاري وقابلت عدداً كبيراً من صناع القرار هناك ولاحظت كيف يقدرون مصر ويتمنون عودة العلاقات معها بشكل كامل».

واعتبر د. جهاد عودة، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة حلوان، تحميل الفيلم كل ثقل التوتر بين مصر وإيران شيئاً من العبث، لأن مصر تنتج عشرات الأفلام سنوياً، معظمها يهاجم أمريكا، أحد هذه الأفلام قدم وزيرة الخارجية الأمريكية في مشاهد غير لائقة، لكننا لم نسمع أن أمريكا استدعت السفير المصري، أو أن العلاقات توترت بسبب هذه المشاهد،

وأضاف: العلاقة بين مصر وإيران متوترة منذ فترة طويلة والفيلم ليس سبباً للتوتر، كما أن البعض يستخدمه للتصعيد وهذا يظهر مصر في موقف التلميذ الصغير الذي يتحجج بحجج واهية ويسيء إلي منظرنا كدولة تهتز بسبب فيلم، وإلي رموزنا السياسية التي لم ولن تهتز مكانتها بسبب أي فيلم.

زوار موقع «المصري اليوم»: «عاش راجل.. ومات شهيد»

كتبت ـ شيماء البرديني:

علي الموقع الرسمي لـ«المصري اليوم» وبعد ساعات من نشر الخبر، انهالت التعليقات التي اتفقت في مجملها علي إعادة الاعتبار لشخص واسم السادات والنيل من الفيلم «المغرض» ـ حسب وصف زوار الموقع.

١٦٠ تعليقاً حتي الآن، أبرزها كان ما قاله الزائر «هاني شاكر»: «اللي محدش يعرفه إن مناحم بيجن، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، مات بسبب الاكتئاب النفسي الشديد الذي سببه له السادات، لأنه تيقن في أواخر أيامه أن السادات كان أذكي منه واستطاع انتزاع الحقوق العربية المصرية المسلوبة، ويحقن دماء شعبه من ويلات الحروب.. الله يرحمك يا سادات ويعوضنا عنك كل خير، وندعو الله عز وجل أن يهب لنا رجلاً آخر يتولي قيادة هذا البلد في مثل ذكاء وفطنة المرحوم بإذن الله (السادات)».

وقال العضو ياسر: «حظنا العاثر ومحنة ـ الله يرحمه ـ الرئيس السادات أنه كان رجل دولة، قلما يجود الزمان بمثله، ولم يكن سابقاً لعصره فقط بل كان أميناً مع نفسه وأمام الله، وكان من الشجاعة بمكان جعله يواجه الواقع الذي خاف الآخرون أن يواجهوه، بل أنكروه خوفاً علي كراسي الحكم، وراحوا يخدعون أنفسهم وشعوبهم بأي شيء إلا المواجهة، وعجزوا حتي الآن عن أن يأتوا بحل للقضية. رحل السادات وحتي الآن أعداد القتلي من جانبنا في ازدياد.. ليه نطلب من اللي مات يعمل اللي عجز عنه الأحياء؟!».

وقال كريم دياب: «الله يرحمك يا أرجل رجل عرفته مصر، الله يرحمك يا أذكي رجل اشتكت منه إسرائيل من ذكائه، واللي عمله الراجل ده الدنيا كلها دلوقتي عاوزه تعمله مع إسرائيل ومش عارفة، ده راجل في قمة الشجاعة وعلشان كده ربنا أكرمه بالشهادة، لو رجعت الأيام دي تاني ما كان موقفنا كده دلوقتي بين الدول، عشت راجل.. ومت شهيد». وأضاف أحمد إبراهيم: «لما يطلع من صلبكم واحد يعمل ربع اللي عمله السادات ابقوا اتكلموا واعملوا أفلام، بلاش سفسطة فارغة».

وقال د. عمر: «هذه جليطة وقلة أدب من إيران.. رغم أنني أختلف مع السادات رحمه الله في اتفاقية كامب ديفيد، لكنه كان من أفضل من حكموا مصر، وتوصيف كامب ديفيد بالخيانة حماقة وغباء، فهو لا يعدو أن يكون اجتهد فأخطأ من وجهة نظري، أري أن مقاضاة الفيلم لا طائل من ورائها، وهو بمثابة زوبعة ستنتهي خلال أيام، خاصة أن عرضه في إيران لا يقدم ولا يؤخر شيئاً».

علي أبوشادي: لماذا لا نرد بـ«فيلم مضاد».. بدلاً من «المقاطعة»؟

كتب - هثيم دبور:

لم يختلف موقف السينمائيين والنقاد كثيراً تجاه الفيلم الإيراني «إعدام الفرعون»، فقد اتفقوا علي ضرورة مشاهدة الفيلم أولا ثم الحكم عليه بعد ذلك، حيث قال الناقد السينمائي طارق الشناوي: «لا أعرف عن الفيلم أكثر مما قرأته منشوراً في «المصري اليوم»، والمتابع الجيد، يجد أن الرئيس السادات هوجم في الداخل بصورة ضارية لدرجة جعلت ابنة جمال عبدالناصر تتهمه بقتل والدها،

وفي الوقت نفسه السادات شخصية عامة مثله مثل نابليون وكنيدي، ويمكن النظر لحياته بأكثر من وجهة نظر، وإن كانت السينما المصرية هاجمت الرئيس جمال عبدالناصر بسبب التعذيب في المعتقلات، فإنها في الوقت نفسه لم تتناول تطبيع السادات بأكثر من وجهة نظر.. والفيلم الوحيد الذي قدمته السينما المصرية وتناولت فيه شخصية السادات، تم تقديمه بمثالية شديدة بسبب تدخل أسرة السادات في السنياريو».

محمد خان مخرج فيلم أيام السادات، تمسك بموقفه الرافض للتعليق علي القضية، وتعلل بأنه لم يشاهد الفيلم. ووصف الناقد علي أبوشادي رئيس جهاز الرقابة علي المصنفات الفنية الحجر علي حرية الآخرين بأنه جريمة، وقال: استصدار قرارات قبل رؤية الفيلم أمر مغلوط، فالأفلام التي تتناول القضايا الفكرية الكبيرة يجب أن نبدأ تقييمها بعد رؤيتها، ولا نكتفي بالسيناريو، لأن ما يخرج علي شريط السينما شيء مختلف، وفي كل الحالات الرد علي أي فيلم يكون بفيلم آخر.

وفي تأييد كامل لوجهة نظر أبوشادي، قال الناقد طارق الشناوي: «أعلم أن هناك تحركا رسميا تجاه قضية الفيلم، لكن الرد المناسب يكون بعمل فيلم آخر ذي قيمة عالية، وبعيداً عن الفيلم، فالدولة إذا أرادت أن تحسن علاقتها مع إيران ستفعل ذلك، وإذا أرادت أن تبين للرأي العام أنها علي حق في قضية مقاطعة إيران فستتحجج بكل الوسائل، حتي وإن كان فيلما اسمه (إعدام الفرعون)».

أسرة السادات تطالب بتحرك قانوني ضد «إعدام الفرعون»

المصرى اليوم

كتب شيرين الجزار: القاهرة - «د.ب.أ»

أقارب الرئيس الراحل أنور السادات، الذين أغضبهم فيلم إيراني يمجد قاتله، طالبوا الحكومة أمس باتخاذ إجراء قانوني ضد إيران بعد يوم واحد من استدعاء القاهرة دبلوماسيا إيرانيا لتقديم احتجاج علي الفيلم.

وصرح محمد أنور السادات، ابن شقيق الرئيس الراحل، بأن الأسرة لم تكن تتوقع ذلك من بلد إسلامي يفترض أن يحفظ للموتي حرمتهم.

ويمجد الفيلم الوثائقي الذي يحمل اسم «إعدام الفرعون» قاتل السادات، ويصوره علي أنه «شهيد» قتل «خائنا». وأنتجت الفيلم الوثائقي، ومدته ساعة، اللجنة العالمية لتكريم شهداء النهضة الإسلامية ومقرها إيران

مصر كما لم يرَها الكونجرس

اخوان اون لاين

بقلم: أنور عصمت السادات

صدر الأسبوع الماضي التقرير رقم 1303عن الكونجرس الأمريكي؛ بخصوص قضايا حقوق الإنسان في مصر، وقد عكس التقرير اهتمام صنَّاع السياسة في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تلعب دورًا مهمًّا كحليف لجمهورية مصر العربية وكقوة عظمى في المجتمع الدولي.

ولكن لنا عدة ملاحظات بشأن التقرير، وتتمثَّل في:
1- حدَّة اللهجة التي جاء بها التقرير؛ فالصيغة المستخدمة لم تراعِ طبيعة العلاقات المصرية الأمريكية القائمة على التعاون والنديَّة.

2- أن التقرير وجَّه عدة انتقادات لمصر كدولة، والتي كان من المفترض أن توجَّه للحكومة المصرية بصفتها المسئول الأول والأخير عما تم ذكره في التقرير.

3-بخصوص ما يتعلق بالتمييز الذي يتعرَّض له الإخوة الأقباط فالنقطة الأولى والتي تعرَّضت لحرمان المسيحيين من تقلُّد المناصب العليا, نودُّ أن نوضِّح أن المناصب العليا- وفي بعض الأحيان الوظائف العادية- تقتصر على أصحاب النفوذ والحظوة فقط، والتمييز يتعرَّض له المسيحيون والمسلمون على حدٍّ سواء.. أما النقطة الثانية والتي تتعلَّق بالتمثيل في مجلسَي الشعب والشورى فالمصريون جميعًا يأملون في انتخاب من يمثِّلهم في البرلمان؛ وذلك لأن تزوير الانتخابات أصبح يمارَس بصورة منهجية، ولقد أصبح من المستحيل الوصول إلى مجلس منتخَب يرى مصالح المواطنين, وبدلاً من إرادة الناخبين أصبحت إرادة النظام هي التي تحدِّد المسألة, وعن النقطة الخامسة المتعلقة بالاعتداءات؛ فالاعتداءات التي تحدُث لمن يحوَّل من الإسلام إلى المسيحية لا تقارَن بما يحدث للنشطاء السياسيين، إسلاميين أو علمانيين، من تحرُّشاتٍ واعتداءاتٍ قد تصل إلى السجن بقضايا ملفَّقة!.

4-على الرغم من أهمية قضية احترام حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير والحقوق الدينية؛ التي يجب أن يتمتع بها كافة المواطنين المصريين على حدٍّ سواء؛ إلا أن هناك قضايا معينة تعبِّر عن أولويات المواطن المصري، تختلف كثيرًا عما أثاره التقرير، وبالطبع حين التطرق لهذه المشكلات والعمل على حلِّها سيخفِّف ذلك من حدَّة الانتهاكات التي يتعرَّض لها المواطن المصري؛ فمن الصعوبة الشديدة معالجة المرض دون معرفة أسبابه.

* أول هذه القضايا هو الفقر؛ فمع غياب العدالة الاجتماعية وزيادة الفجوة بين الغني والفقير أصبحت الكثير من الحقوق تُنتَهَك ونرى ضحايا لمجاعة أوشكت على التفشِّي بين المواطنين، وأصبح الحصول على رغيف خبز وكوب ماء نظيف هو أهم الأولويات.

* تفشي الفساد الإداري والتسيُّب في جميع أنحاء المجتمع المصري؛ مما أدى إلى إفساد القطاعات الأخرى؛ مثل التعليم والصناعة والصحة، وأثَّر أيضًا في نموِّ الاقتصاد المصري، وذلك لسوء استغلال الثروات الطبيعية والمواد الخام وانعدام تكافؤ الفرص؛ مما أدى إلى فقدان الأمل في المستقبل.

* سيادة القانون؛ فعلى الرغم من أن القضاء المصري يتميَّز بالشرف والنزاهة؛ إلا أن الفساد انعكس على تطبيق القانون؛ فالقانون لم يعُد يطبَّق بالمثل على الجميع، كما أن سيادة القانون لم تعد تُحتَرم.

• ونحن نعلم جميعًا أن هذه المشكلات لن تُحَلَّ سوى في المجتمع الديمقراطي الذي ينشده المصريون جميعًا، وبالتالي سينعكس ذلك على احترام حقوق الإنسان، وهذا ما تحاول القوى الوطنية المخلصة والمجتمع المدني الوصول إليه؛ برغم كل ما تتعرض له من مضايقات وإقصاءات وتهميش.

و نشرت ايضا فى
جبهة انقاذ مصر بتاريخ 6-7-2008

انتقادات حقوقية لقانون "ذو الفقار" لتكافؤ الفرص

محمد أنور عصمت السادات


كتبت- دعاء وجدي



تقدم محمد أنور عصمت السادات النائب السابق بمجلس الشعب بمذكرة للدكتور بطرس بطرس غالي رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان؛ طلب فيها توضيح ما يتم تداوله ونشره من اقتراحات من بعض أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان وبعض الحركات الشعبية؛ مثل "مصريون ضد التمييز"، وذلك فيما يتعلق بمشروع قانون "تكافؤ الفرص وحظر التمييز بين المواطنين"؛ الذي تقدمت به السيدة منى ذو الفقار عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان.



واتهم السادات هذا المشروع بعدم الإضافة أو التجديد، مشيرًا إلى أن الدستور المصري يتضمن الكثير من المواد التي تمنع التمييز، ومنها على سبيل المثال المواد رقم 8 و40 و68، والتي كفلت حق تكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون في الحقوق والواجبات وحق التقاضي لأي فرد أمام القاضي الطبيعي له.



وتساءل السادات في مذكرته عن السبب الذي يجعل البعض يلجأ لاقتراح قوانين أو تشريعات لن نجني من ورائها سوى زيادة المشاكل والاحتقان بين المصريين، مؤكدًا أحقية جميع أبناء الوطن الواحد في أن يشعروا أنهم مواطنون ينتمون إلى وطن واحد، لا يفرق بينهم دين أو عقيدة أو جنس أو لون أو نوع.



وطالب السادات بضرورة تفعيل مواد الدستور المصري التي لم يتم العمل بها حتى الآن، على أن يكون ذلك في إطار يسمح بالشفافية والمحاسبة.

محمد السادات: لو على رأسي بطحة لفضحوني

ايلاف

محمود عبد الرحيم


محمد عصمت السادات ابن شقيق رئيس مصر السابق لـ " إيلاف ":
أقود حملة وقف تصدير الغاز لإسرائيل بثقة ولو على " رأسي بطحة " لفضحوني
حاوره في القاهرة محمود عبد الرحيم: محمد عصمت السادات أو محمد أنور السادات كما يفضل أن يطلق عليه، احد أبناء شقيق الرئيس المصري الراحل الذين دخلوا دائرة الأضواء، لكن اسمه، يرتبط، غالبا، بمشاكل وصراعات مع الحكومة والمعارضة بل مع عائلة عمه، الأمر الذي جعل البعض يضع علامة استفهام أمامه.. ويرون أن إثارته للجدل إما مقصود بها الشهرة أو تحقيق مصالح خاصة.
وإذا كنت في البداية اعتزم لقاءه للحديث حول حملة وقف تصدير الغاز لإسرائيل التي يقودها، إلا أنى وجدت نفسي أمام شخصية جدلية مثيرة للفضول الإعلامي، وسيكون ثمة إحساس بالتقصير، إن لم اثر معه كل ما يثار حوله، خاصة انه متهم بالتطبيع ويقود حملة ضد إسرائيل ومتهم، كذلك، بتضخم ثروته، فيما ينتقد فساد رجال الأعمال، واقتحم عالم السياسة من بوابة البيزنس، ويعارض هذه الظاهرة.. ومتهم، أيضا، باستغلال اسم عمه والإساءة إليه، بينما يلمح انه يدافع عنه، ربما أكثر من أبنائه.
في مكتبه بضاحية مصر الجديدة كان هذا اللقاء المطول الذي لم يخل من شد وجذب وفتح لملفات عامة وخاصة، واتهامات قاسية تقبلها الرجل بصدر رحب ولم ينزعج إلا قليلا، خاصة عند الحديث عن الفساد المالي والتطبيع.
هنا نص الحوار:
بداية، دعنا نتعرف على ظروف تدشين حملة وقف تصدير الغاز لإسرائيل.. ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟
البداية كانت بإثارتي القضية أولا في البرلمان قبل عامين من خلال التقدم باستجواب حول التجاوزات التي تحدث في قطاع البترول وعقود تصدير الغاز، ثم قمت قبل عام بالتقدم ببلاغ للنائب العام ضد رئيس الحكومة ووزير البترول ورئيس الشركة المسئولة عن تصدير الغاز لإسرائيل حسين سالم، بعد بيعه أسهم الشركة لمستثمرين يهود وأمريكان، ثم نسقنا الجهود مرة أخرى قبل أشهر وأثارنا القضية من جديد، بالتزامن مع نجاح الضغط الشعبي في تعطيل العمل بمصنع " اجريوم " الملوث للبيئة في دمياط، وقد رأينا أن نتحرك ونعرف شعار " لا لنكسة الغاز "، خاصة أننا على أبواب ذكرى نكسة يونيو، مستهدفين أن تمثل حملتنا الشعبية التي تضم نخبة من المفكرين والسياسيين والبرلمانيين وآلاف الجماهير ضغطا على الحكومة لمراجعة سياستها ووقف تصدي الغاز.

وما هي آليات التحرك للضغط على الحكومة وتحقيق أهدافكم؟
لدينا خطة عمل منظمة ونتحرك وفق جدول زمني محدد، يشمل عديد من الإجراءات، من بينها إجراء محاكمة شعبية لوزير البترول، وتقديم استجوابات وبيانات عاجلة في البرلمان، وإقامة وقفات احتجاجية وتسيير مسيرات شعبية إلي مقر رئيس الجمهورية، والتعاون مع وسائل الإعلام والشباب لرفع الوعي الجماهيري بأهمية القضية وجمع توقيعات مليون مصري وعربي لإيقاف تصدير الغاز لإسرائيل.

وهل يمكن لحملتكم أن تحدث أثرا، خاصة أن التجارب السابقة تفيد بان الحكومة تتبع في التعاطي مع الشعب المصري سياسة " أذن من طين وأذن من عجين "؟
رغم أننا في بداية الحملة، إلا أن المؤشرات مشجعة، فكل يوم يزداد عدد المؤيدين للحملة وقد وصل إلي ما يزيد عن الثمانية آلاف من كل التيارات السياسية، بل أن الحكومة التي كانت تتجاهل الأمر، أعلنت على لسان رئيسها احمد نظيف أنها ستنظر في مسألة إعادة تسعير الغاز، ما يشير إلي أن حملتنا بدأت تؤتي ثمارها.

وهل ستكتفون برسالة التهدئة التي أطلقها رئيس الحكومة، أم ماذا؟
بالطبع لا، فنحن نطالب بمزيد من الشفافية وضرورة الإفصاح عن قيمة العقود السابقة والسعر المقرر التفاوض عليه، مقارنة بالأسعار العالمية، كما نصر على ضرورة أن تكون عقود التصدير قصيرة الأجل، لان الاحتياطات محدودة على عكس يشاع، ومصر في اشد الحاجة إليها في مشروعاتها التنموية.

أريد أن أتوقف معك حول ما أثير بشأن خلافات داخل الحملة واتهامات متبادلة وصلت إلي تعطيل إجراء المحاكمة الشعبية لوزير البترول.. فماذا يحدث بالضبط داخل حركتك؟
دعني أؤكد لك انه لا توجد خلافات داخل الحملة، صحيح حدث تعطيل للمحاكمة، لكن لظروف خارجة عن إرادتنا تتعلق بمشاكل داخلية في نقابة المحامين جرى التأجيل، وان كان حدث تبادل للاتهامات فبين محامين بعضهم يعمل في وزارة البترول وزملاء لهم ينتمون لحركة محامين ضد الفساد.
وعلى أي حال نحن نحضر حاليا للمحاكمة التي غالبا ستنعقد في نقابة الصحفيين، بعد إبداء نقيب المحامين سامح عاشور موقفا سلبيا تجاه استضافة المحاكمة.

أريد أن أتحول بالحوار إلى شأن آخر يخص تجربتك الحزبية، خاصة انك متهم بإثارة الخلافات داخل حزب الجبهة الديمقراطية والسعي لإزاحة أسامة الغزالي حرب من رئاسة الحزب؟
أولا خلافي مع حرب سياسيا وليس شخصيا، فانا أريد أن يكون حزبنا معارضا بشكل حقيقي وان يكون له تواجد جماهيري، بينما حرب يريده صالون اجتماعي للندوات والتنظير.
وبشأن الحديث عن إزاحته، فأود أن أقول إن معظم الأعضاء انصرفوا عن الحزب بالاستقالة أو عدم الحضور، وثمة مجموعة تتحرك حاليا لرفع دعاوى قانونية ببطلان الانتخابات الأخيرة، ومجموعة تجمع توقيعات لسحب الثقة منه، فالغالبية غير مرتاحة للنهج الذي يسير عليه والذي أحبط آمالها التي كانت تعلقها على الحزب الجديد.

لكن البعض يرى انك تسعى لتكرار سيناريو شقيقك طلعت في التنازع على حزب معارض، الأمر الذي قد يقود لتجميد الحزب والإساءة إلى التجربة الحزبية، خاصة المعارضة؟
هذا كلام غير صحيح، فإذا كانت النية متجهة لتفكيك الحزب لكنا قد أثارنا المشاكل في الجمعية العمومية، لكني حريص على وحدة الحزب وعدم تجميده.
وأود أن أؤكد أن تجربتنا تختلف تماما عما حدث في حزب الأحرار، فانا شخصيا حريص على عدم التعرض لقيادات الحزب بالإساءة أو الاتهام، بل رفضت الطعن على الانتخابات رغم ثبوت حالات التزوير.

وماذا عن تصاعد الخلاف بينك وبين حرب للدرجة التي وصلت إلي حد تبادل الشتائم والضرب بالأحذية؟
صحيح انه حدث استفزاز وخرجت عبارات حادة مني ومنه، لكن الأمر لم يصل إلي هذه الدرجة التي تتحدث عنها على الإطلاق.

دعني أسألك بوضوح مرة أخرى، هل تسعى لإزاحة حرب والجلوس على مقعد الرئيس انتقاما منه على خطوة فصلك التي جرى التراجع عنها لاحقا؟
لم أترشح لهذا الموقع من قبل، ولن أترشح لكني سأدعم شخصية تحظى بالإجماع.
وخطوة الفصل التي أشرت إليها تؤكد انه هو الذي يترصد لي ويحاول إقصائي وتؤكد انه لا يؤمن بالليبرالية ولا الديمقراطية، ويعتبر الحزب ملكية خاصة له ولعائلته وهذا كلام مرفوض بالنسبة لي كأحد المؤسسين الأوائل الذي يرفض أن يغيب عقله أو يستخدمه احد لمصالح خاصة.

إذا كنت لا تطمح لمنصب الرئيس وترى الحزب لا يعبر عن الآمال التي كنت تعلقها عليها.. ثم أن الكبار خرجوا كحيي الجمل وعلى السلمي وآخرين.. فلماذا تصر على البقاء؟
كلامك صحيح فيما يخص خروج شخصيات لها ثقلها، لكن بقائي مرهون بالإصلاح وتصحيح المسار وهو الأمل الذي أتمسك به، وإذا لم يحدث سأستقيل، لكنى على أي حال لا استسلم بسهولة.

باعتبارك رجل أعمال، قبل أن تكون سياسيا، كيف تقيم تجربة اقتحام رجال الأعمال لعالم السياسة، خاصة أنها باتت تأخذ شكل الظاهرة سواء على مستوى البرلمان أو الحكومة أو العمل الحزبي؟
أنا شخصيا غير موافق عليها، وثبت عمليا من الممارسات والأحداث أن دخول رجال البيزنس للسياسة مضر للغاية، لتشابك المصالح وتداخلها، واستغلال النفوذ في تحقيق مكتسبات أو إصدار تشريعات أو التهرب من المحاسبة.

وماذا عنك شخصيا؟
عندما قررت الدخول للبرلمان ابتعدت عن كل الأنشطة التجارية، واكتفيت بتكوين جمعية للتنمية في مسقط رأسي لعمل مشروعات للشباب.

وماذا عن الحديث عن تضخم ثرواتك أنت وعائلتك لتصل حسب بعض التقارير إلي قرابة العشرة مليارات خلال سنوات قليلة ورغم مصادرة أموال العائلة كلها في أوائل الثمانينات؟
إذا كانت الثروة بهذا الحجم، فمن حق الناس أن تتسأل. لكن هذا الرقم غير صحيح. ونحن نعمل في نظام لن يرحمنا إذا اكتشف تضخما في الثروة أو كسبا غير مشروع.

وماذا عن المشاريع السياحية الضخمة في سيناء، كما يتردد، وقيادة التطبيع السياحي والتجاري مع إسرائيل واستغلال الذكرى السنوية لوفاة السادات في استقبال السفير الإسرائيلي وتسهيل البيزنس الخاص بك؟
صحيح أني كنت شريكا في بعض المشاريع السياحية لكني خرجت منها، ولم أزر إسرائيل أو أتعامل مع شركة إسرائيلية، سواء داخل مصر أو خارجها، وأتحدى أن يثبت احد لقاءات بالسفير الإسرائيلي، وكلها حملات تشويه للتشكيك في نزاهتنا وفي معارضتنا للنظام.

لكن زميلك في البرلمان الصحافي مصطفي بكرى اتهمك صراحة بالتطبيع؟
إسرائيل وأمريكا سلعة يتاجر بها كثيرون، بالحق أو بالباطل وسط الجماهير، في حين أن خيانة الوطن يمكن أن تتم ليس فقط مع أمريكا وإسرائيل، وإنما مع ليبيا والعراق واليمن وسوريا.

من حقك أن تنفي تهمة الارتباط بإسرائيل، لكن ألا ترى أن ثمة علامة استفهام قد يطرحها كثيرون بشأن قيادتك حملة ضد إسرائيل، في حين أن عمك هو الذي فتح الباب للتطبيع؟
السادات وقع على اتفاقية من اجل استرداد ارض مصر، وليس من اجل بيزنس، ثم أننا لم نأخذ توكيل التطبيع مع إسرائيل، وكما قلت لك من قبل، لم نتاجر أو نزور أو نطبع مثل الآخرين الذين يتعاملون معهم في الغاز و " الكويز ". وإذا كانت " على رأسي بطحة " هل كنت أجرؤ على قيادة هذه الحملة، وهل كان الجانب المصري أو الإسرائيلي سيتركونني أم كانوا سيفضحونني؟ !.

استكمالا لفتح ملف مشاكلك مع الحكومة والمعارضة.. ماذا، أيضا، عن المشاكل العائلية التي تثار من وقت لآخر بينك أنت وشقيقك وبين أبناء السادات وزوجته، أو بالأحرى هل ثمة ما يبررها، غير اجتذاب الأضواء؟
أولا أود أن أؤكد أنني وشقيقي طلعت لا نثير مشاكل مع أي احد، وإنما نؤدي دورنا كنواب عن الشعب في المطالبة بحقه والتصدي للفساد، ولأننا لسنا من أحباء الحكومة ولا من المهللين لها يتم ترويج الاتهامات ضدنا عن طريق أتباعها أو منتسبين لها في المعارضة.
وبشأن الحديث عن الخلافات العائلية، فلا توجد، وما حدث كان مجرد سوء فهم أثناء حديث اخى عن شبهة قتل الرئيس السادات ومطالبته باستيضاح الحقيقة وما ترتب عليه من تعرضه للمحاكمة العسكرية، فيما لم يقف ابن عمه جمال في ظهره.

وماذا عن استنكار زوجة الرئيس السابق لتصرفاتكما واتهامها لكما باستغلال اسم السادات والإساءة إليه؟
اسم السادات نحمله ولا ندعيه، ونحافظ عليه. وطوال الوقت كنا خط الدفاع عن تاريخ السادات وواجهنا الحملات الشرسة من كل الكارهين للسادات ولم يتصد غيرنا لها.

بالمناسبة، هل ما زلت تؤمن بنهج السادات رغم أن كثيرين يحملونه مسئولية تردى الأوضاع الداخلية في مصر وإضعاف تأثيرها الخارجي المتواصلين حتى الآن؟
السادات أهم ما يميزه انه صاحب رؤية وقرار، لكن في التفاصيل وارد أن تكون ثمة أخطاء، لأنه ليس نبيا، وعلى الأقل كان لديه شجاعة القرار، خاصة قرارات الحرب والسلام والإصلاحات الاقتصادية، أما الآن فلا تدرى من يحكم مصر، وللأسف نعيش زمن مراكز القوى والاحتكار وتزاوج صارخ لرأس المال والسلطة.

وما هي، برأيك، أخطاء السادات؟
ربما تحامله على اليسار والناصريين، وفتح الباب للإسلاميين.

وماذا عن سياساته التي تشتكي الجماهير حتى الآن من حصادها المر من قبيل الانفتاح العشوائي وما تبعه من فساد اقتصادي واسع، إلي جانب قمع المعارضين وإلقائهم في السجن والشرخ العربي الكبير الذي تسبب فيه؟
لا يجب إنكار حقيقة أن بداية الانفتاح السياسي والاقتصادي والإعلامي يرجع الفضل فيه للسادات، والرجل ضحى بنفسه من اجل السلام واستقرار هذا الوطن. وان كانت قد جرت اعتقالات للبعض فكانت مؤقتة ومبررة من وجهة نظره وقتها. وهو كأي إنسان يخطئ ويصيب. ولا يمكن مقارنة الوضع أيام السادات بما هو عليه الآن، فالتجاوزات كانت طبيعية نظرا لكون المجتمع مغلق في الفكر والاقتصاد وانفتح فجأة، وما حدث لا يقارن بما نراه اليوم من إصرار الحكومة على تطبيق سياستها ولا مانع من عنف وقهر إذا اعترض البعض، وهو ما يجعلها مرفوضة شعبيا ومن ثم لا تستطيع أن تعيش لأيام دون قوانين استثنائية.
أخيرا، الم تفكر حال خروجك من حزب الجبهة الديمقراطية أن تدشن حزبا باسم السادات أو على مبادئه طالما تتحمس لأفكاره؟
منذ قرابة عشر سنوات حاولنا، لكن واجهنا رفضا، على أساس أن السادات هو الذي أسس الحزب الوطني الحاكم، وقيل لنا من يريد العمل على نهجه وإتباع سياسته فلديه الحزب الوطني، فرفضنا، لقناعتنا أن " الوطني " الذي أراده السادات غير الذي نراه الآن

أنور السادات لـ " الغد "أطالب باعادة النظر فى اتفاقية كامب ديفيد

الغد

في أحدث أزمات "الجبهة الديمقراطية".. الغزالي حرب يحيل بشوات للتحقيق بسبب دعاواها المرفوعة والسادات يستبعد فصلها

المصريون

كتب عمر القليوبي

تلوح في الأفق نذر أزمة جديدة داخل حزب "الجبهة الديمقراطية"، بعد قرار رئيسه الدكتور أسامة الغزالي بإحالة بشوات عبد الباري عضو الهيئة العليا إلى التحقيق، بسبب رفعها دعاوى تطعن في شرعية الجمعية العمومية الأخيرة، التي جرى خلالها انتخاب رئيس للحزب واختيار المواقع القيادية الأخرى.
وتطالب بشوات التي ترشحت على منصب رئيس الحزب في أول انتخابات تجرى على رئاسة الحزب بعقد جمعية عمومية جديدة، والكشف عن ميزانية الحزب لجميع الأعضاء، بعد تردد أنباء عن تلقي الحزب تمويلا من عدد من أقطاب أقباط المهجر، وفي مقدمتهم مايكل منير، رئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة.
ورجحت مصادر من داخل الحزب، إقدام حرب على فصل بشوات بعد التحقيق معها، لاسيما وأن إثارة مسألة الأوضاع المالية للحزب قد شكلت إزعاجا لقادة الحزب، وفجرت تساؤلات عدة حول هذا الأمر.
غير أن محمد أنور عصمت السادات النائب السابق لرئيس الحزب استبعد فصل بشوات، مرجعا ذلك للنزاع القضائي بينها وبين قيادات الحزب، وهو ما يشكل عقبة أمام صدور قرار الفصل في الوقت الراهن.
وأوضح السادات أنه في حال صدور قرار بفصل بشوات، فمن المتوقع أن تمتد قرارات الإطاحة بالعديد من قيادات الحزب التي تقدمت بمطالب وجمعت توقيعات للدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة للحزب.
وانتقد السادات الذي تقدم باستقالته من الحزب، المناخ الطارد للكفاءات المسيطر على الحزب والذي دفع العشرات من قياداته إلى المغادرة بلا رجعة.

ق

ندوة لمنتدي شركاء التنمية: تعديلات قانون منع الاحتكار تفرغه من مضمونه ولن تضبط السوق

جريدة البديل

إبراهيم قطب: السوق مليئة بالصراعات ورفضت إعفاء المبلغ من الغرامة < د. أحمد غنيم: جهاز حماية المنافسة لا يتمتع بالاستقلالية

كتبت: سحر سلامة

قال مشاركون في ندوة نظمها منتدي شركاء التنمية، مساء أمس الأول، تحت عنوان «الأهمية الاقتصادية لقانون تنظيم المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية» إن القانون الحالي لمنع الممارسات الاحتكارية وبالتعديلات التي طرأت عليه في نهاية الدورة البرلمانية الأخيرة لن تحقق الهدف من القانون، وسوف تعجز الحكومة عن ضبط أي حالات احتكار.
وقال د. أحمد غنيم، الأستاذ المساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ومدير مركز الدراسات الأوروبية، إن تطبيق نظام السوق الحر لابد أن يصاحبه ضوابط صارمة لحماية الاحتكار ولحماية المستهلك. ورغم أن مصر تحولت إلي السوق الحر منذ حوالي 30 عاماً، إلا أنها لم تتجه إلي وضع ضوابط تشريعية لمواجهة الآثار السلبية لاقتصاد السوق، إلا في عام 2005.
وبعد إصدار قانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، خرج القانون «فارغاً» من مضمونه، ولم يسفر عن ضبط أي حالة احتكار، بالرغم من أن العمليات الاحتكارية تجتاح السوق المصرية، وليس في الحديدفقط بل في العديد من السلع.
وأوضح غنيم أن السوق فشلت في خلق نوع من المنافسة بين المنتجين، بحيث يكون المستفيد في النهاية هو المستهلك والاقتصاد القومي.
وأضاف إن قانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، سواء قبل التعديل أو بعده لم ولن يضبط السوق ولن يقضي علي الممارسات الاحتكارية، فالقانون لم يحدد «المنتج» أو السلعة المعنية بالاحتكار، ولا يحدد قواعد التعامل مع الاندماجات والاستحواذات، كما أنه استثني الخدمات التي تقدمها الحكومة من عملية الاحتكار وهذا مخالف لكل القوانين المطبقة في العالم، فإذا نظرنا إلي قطاع الاتصالات، واحتكار الشركة المصرية للاتصالات للخطوط الأرضية، ووجدنا إن الشركة رفعت أسعار خدماتها منذ أيام، علي الرغم من وجود جهاز يطلق عليه «جهاز تنظيم الاتصالات».
وقال غنيم إن جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لا يتمتع بالاستقلالية التامة، لأنه يتبع رئيس مجلس الوزراء، الذي فوض الوزير المختص «وزير الصناعة والتجارة في إدارة الجهاز» وبالتالي فالجهاز لا يتابع عمله بشكل سليم، بالرغم من أنه - الجهاز - «وبحكم القانون» المكلف بتحريك الدعوي القضائية. وطالب غنيم بنقل تبعية الجهاز إلي رئيس الجمهورية، أو مجلس الشعب، شأنه شأن الجهاز المركزي للمحاسبات.
وقال النائب محمد أنور السادات، عضو مجلس الشعب، إن معظم القوانين التي تعرض علي مجلس الشعب يجري تمريرها بدون فهم، أو عن طريق الأغلبية، ويتدخل في ذلك أصحاب المصلحة والانتماء الحزبي.
وأشار إلي أن كل القوانين المصرية تحمي أو تعفي المبُلغ وتعتبره شاهد ملك، وهذا ينطبق علي الرشوة أيضاً.
وقال إبراهيم محمد قطب، عضو لجنة الشئون الاقتصادية، في مجلس الشعب إنه هو من اقترح رفع الغرامة من 100 مليون جنيه بحد أقصي إلي 300 مليون جنيه.
وأشار إلي أنه رفض المادة الخاصة بإعفاء المبلغ، وقال إن الاتفاق بين المنتجين علي التلاعب بالسوق من خلال الاحتكار يكون سريا أو شفويا، ويسافرون إلي الخارج لإبرام اتفاقهم، كما أن السوق المصرية مليئة بالصراعات بين المنتجين، وفي حالة الموافقة علي إعفاء المبُلغ سوف نجد كل يوم بلاغاً جديداً يضر بالمنتجين، فيكون بوسع أي أحد أن يبلغ عن شركائه الذين عقدوا معه اتفاقاً ما، لإخراجهم من السوق، وقد يكون هو الداعي الأول لعملية الاحتكار <

---------
.. ودراسة: إلغاء غرامة الـ 10% من عقوبات الاحتكار تحمي «عز»
و «السويدي» و «غبور» من دفع 3 مليارات جنيه في حالة الإدانة
16.159 مليار جنيه مبيعات «عز» لعام 2007.. والتعديلات نزلت بالغرامة المفترضة من 1.6 مليار جنيه إلي 300 مليون جنيه فقط
9.348 مليار جنيه مبيعات السويدي للكابلات مقابل 4.63 مليار جنيه لـ «غبور» عن العام الماضي
كتبت: سحر سلامة
أكدت دراسة اقتصادية حديثة أن إلغاء عقوبة الغرامة التي تقدر بنسبة 10% أو 15% من قانون حماية المنافسة، ومنع الممارسات الاحتكارية، يمثل نوعاً من التساهل مع الممارسات الإحتكارية، حتي مع رفع الحد الأقصي للعقوبة المالية إلي 300 مليون جنيه.
وعرضت الدراسة التي أعدتها د. ليلي الخواجة، أستاذ الأقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس الشوري، لمبيعات ثلاث من الشركات الكبري، قائلة إن التعديلات أعفتها من دفع غرامة تصل إلي ما يقرب من ثلاثة مليارات جنيه في حالة إدانتها بممارسة الاحتكار.
وكشفت الدراسة أن إجمالي مبيعات شركة عز لصناعة حديد التسليح بلغ 16 ملياراً و 159 مليوناً و 380 ألف جنيه وفقاً لما ورد في قائمة الدخل المجمعة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2007، وفي حالة تطبيق الغرامة الاحتكارية عليه حسب قانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية قبل تعديلاته الأخيرة، وسوف يصل إجمالي العقوبة الاحتكارية إلي مليار و 600 مليون جنيه أي بنسبة 10% من المبيعات.
وبينت الدراسة ذاتها أن إجمالي المبيعات لشركة السويدي للكابلات بلغ عام 2007 تسعة مليارات و 348 مليون و 276 ألفاً و 454 جنيها
وفي حالة إدانة الشركة بممارسة الاحتكار وسوف تصل الغرامة المفروضة عليها بموجب القانون قبل تعديلاته إلي 935 مليون جنيه تقريباً.
أما بالنسبة للشركة الثالثة التي تضمنتها الدراسة، وهي جي بي أوتو «غبور»، فبلغ إجمالي مبيعاتها 4 مليارات، و 630 مليوناً و 115 ألف جنيه.
وفي حالة إدانتها بالاحتكار كانت الغرامة التي ستفرض عليها بموجب القانون قبل تعديله، نحو 463 مليون جنيه.
وأوضحت الدراسة التي نوقشت في ندوة نظمها منتدي شركاء التنمية أن العقوبة المالية بنسبة مئوية ليست بدعة مصرية وإنما منتشرة في معظم الدول - سواء المتقدمة أو النامية- التي تطبق قوانين منع الاحتكار، وتصل عقوبة الغرامة إلي نسبة 10% من المبيعات في دول مثل فرنسا، والبرتغال، وسويسرا، وإيطاليا، وهولندا، وقبرص والتشيك، وقربص، وسلوفاكيا، بينما تنخفض النسبة إلي 5% في دولة عربية كالأردن.
وأشارت الدراسة إلي أن قوانين منع الممارسات الاحتكارية التي تطبقها هذه الدول تتضمن تخفيف العقوبة علي من يشارك في الإبلاغ عن ممارسة احتكارية ضارة، سواء كان شخصاً طبيعياً أو معنويا.
وتفرق تلك التشريعات بين وضعين مختلفين هما المبلغ الأول والمبلغان التاليان، فالمبلغ الأول هو المبادر إلي كشف ممارسة احتكارية ضارة بالاقتصاد يكون قد شارك فيها مع آخرين، وذلك مع تقديم الأدلة والمستندات اللازمة لاثبات الواقعة دون أن يكون الجهاز المسئول عن منع الممارسات الاحتكارية علي علم بها أو في المراحل الأولي من الدراسة.
وفي هذه الحالة تنص جميع القوانين المماثلة علي وجوبية الإعفاء الكامل لأول من تعاون مع الجهاز المسئول في كشف وملاحقة غيره من المشتركين في هذه الممارسة الضارة.
أما بالنسبة لحالة المبلغين التاليين لمبالغ الأول في الكشف عن اشتراكهم في ممارسة احتكارية ضارة في أي مرحلة من مراحل البحث أو التحقيق أو المحاكمة، بشرط التعاون الكامل مع الجهاز المسئول، فيذهب أغلب التشريعات المطبقة في تلك الدول إلي جواز منح المبلغ أو المبلغين التاليين - بشروط واضحة- إعفاء من قيمة العقوبة المالية بنسب تتراوح بين 50% و 75% وفقاً لتقدير المحكمة لأهمية مشاركتهم في إثبات الواقعة.
وشددت الدراسة علي الأهمية الاقتصادية للنصوص المتعلقة بتخفيف أو إلغاء العقوبات، نظراً لأن الاتفاقات التي تمت بين المحتكرين تكون بالضرورة سرية أو شفوية في أغلب الحالات، وكشفت الممارسة الفعلية عن الصعوبات التي تواجه الأجهزة المسئولة عن مكافحة الاحتكار واستغراقها لمدة زمنية طويلة تتراوح بين و إلي تسعة أعوام، لإثبات هذه الوقائع، وتقديم الأطراف المشاركين إلي المحاكمة.
وللأسباب السابقة أخذت معظم الدول بتطبيق الإعفاء الوجوبي الكامل والإعفاء الجوازي النسبي.
وأوضحت الدراسة أن الإبلاغ لا يكون عن طريق شكوي كيدية، وإنما هو اعتراف ممن شارك في هذه الجريمة، ويستطيع أن يقدم أدلة ومستندات موثقة عن مضمون هذه الاتفاقات السرية والأطراف الآخرين المشاركين فيها، وذلك بشرط مهم هو ألا يكون هو الذي دعي لهذا الاتفاق، وذلك للتأكد من عدم استغلال هذا المبلغ للقانون من أجل الإضرار بالمنتجين المنافسين له عن طريق دعوتهم لعقد اتفاقات معينة ثم الإبلاغ عنها.
وذكرت الدراسة أن الوقائع العملية تشير إلي زيادة ملحوظة في عدد الممارسات الاحتكارية التي تم كشفها، وأحيل أطرافها إلي المحاكمة في كل الدول التي أخذت بهذا المنهج في تخفيف أو إلغاء العقوبات.
ففي الولايات المتحدة الأمريكية تم تعديل قانون العقوبات في عام 1993، مما أدي إلي ارتفاع الحالات المقدمة إلي المحاكمة إلي أكثر من عشرين قضية في كل عام (مقابل حالتين أو ثلاثة قبل التعديل).
كما أرتفعت إجمالي العقوبات المالية المرحلة من المخالفين إلي أكثر من مليار دولار أمريكي في العام الأول لتطبيق هذا التعديل، واستشهدت الدراسة بواقعة احتكار بين منتجي الفيتامينات «Vitamin Cawtel» في أمريكا حيث نال المبلغ الأول إعفاء كاملاً من قيمة العقوبات المالية بينما فرضت غرامة علي بقية الأطراف بلغت 500 مليون دولار لشركة واحدة، و 225 مليون دولار لشركتين أخريين، ويفوق إجمالي هذه العقوبة المالية كل ما تم تحصيله من عقوبات مالية منذ تطبيق القانون في أمريكا عام 1890.
وأشارت الدراسة إلي أن دولاً متقدمة وأخري نامية نصت في قوانين منع الممارسات الاحتكارية لديها علي إلغاء العقوبة، أو تخفيفها عن المبلغ عنها، مثل الولايات المتحدة، وأستراليا، والمجر، ودول الاتحاد الأوروبي، وتونس، واليابان، وجنوب أفريقيا.
وقالت د. ليلي الخواجة إن التطبيق العمل لقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، منذ صدوره في 15 فبراير 2005، كشف عن ضرورة مراجعة بعض أحكامه لتفعيل الدور الرقابي، ولتحقيق الهدف المنشود من القانون.
وأضافت أن وزارة التجارة والصناعة عدلت بعض أحكام القانون منها زيادة قيمة الغرامة المقررة كعقوبة علي جرائم الاتفاقات الضارة بالمنافسة والممارسات الاحتكارية، وزيادة الحد الأدني للغرامة، أو تقديرها بنسبة من المبيعات تقدر بـ 10% مع حماية المُبلغ عن أي ممارسة احتكارية.
وعرضت النصوص المقترح تعديلها علي اللجنة الاقتصادية في مجلس الشوري ولجنة الشئون الدستورية والتشريعية.
ووافقت اللجنتين علي المادتين المقترحتين «22» و «26»، ولكن بزيادة النسبة إلي 15%، ثم انتقل القانون إلي مجلس الشعب، وعقدت اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية، ومكتب لجنة الشئون الدستورية ثلاثة اجتماعات في 18 و 24 و 31 مايو، بحضور المستشار هشام رجب، مساعد وزير التجارة والصناعة للشئون القانونية، ود. خالد حمدي، المدير التنفيذي لجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وانتهت أعمال اللجنة المشتركة في مجلس الشعب إلي صياغة جديدة للمادتين «22» و «26» ولكن لم يخرج المعني عن المقترح من مجلس الشوري، ولم تنخفض نسبة الغرامة عن 15%، بالإضافة إلي إعفاء المبلغ.
وكانت المفاجأة أن التعديلات كما انتهي إليها مجلس الشعب في جلساته الأولي 15و 16 يونيو 2008، خرجت بشكل مختلف، فنصت علي أن الحد الأقصي للغرامة هو 300 مليون جنيه، ومضاعفتها في حالة الرجوع إلي ممارسات احتكارية مرة أخري، مع إلغاء المادة «26» من القانون

تحركات لإنجاح جمعية " السادات " .. و " حرب " يخطط

الوطنى اليوم