ماذا نريد منهم؟

المصرى اليوم

بقلم أنور عصمت السادات

في أحد اللقاءات التي تمت بيني وبين أحد أعضاء البعثات الدبلوماسية الأوروبية بالقاهرة، بادرني أحدهم بسؤال غريب: ماذا تريدون منا؟؟ أنتم تكتبون في جرائدكم الكثير من المتناقضات عن الحالة الاقتصادية في مصر.. وترجعونها أحياناً إلي الغرب.. وأحيانا إلي الفقر، وفي مرات أخري ترجعونها إلي أسباب تاريخية. حسناً إذا كان الغرب سبباً في تخلف العرب ومصر عن اللحاق بركب الحضارة والتقدم، إذن ماذا تريدون منا؟ هل الدعم المادي؟
أم المساعدات.. ولمن؟ ولماذا نعطيكم دعماً وانتم تفخرون بالطفرة التقدمية الاقتصادية التي لم تحدث عبر التاريخ لمصر.. وحدثت في عصر مبارك.. بمعدلات تنمية «فظيعة!».
ماذا تريدون؟ وهل نترك الفقراء والمتشردين في دول أفريقية كثيرة نهباً للأمراض والجوع، وننظر لمصر التي تفخر بالنهضة الاقتصادية؟
وإذا كانت هكذا الحياة في مصر.. فما الحاجة إلي طلب المعونات والمنح والدعوة إلي الاستثمار المباشر من دول الاتحاد الأوروبي؟ أخبرونا ماذا تريدون منا؟
من حيث المنطق فإنهم محقون فيما يقولون.. ومن حيث الحقيقة.. فالصورة مختلفة اختلافاً واضحاً. إننا نهوي إلي حفرة عميقة من التردي الاقتصادي لم تشهده مصر منذ عقود طويلة.. ونريد من كل الدول المتقدمة مساعدات.
وطلبنا للمساعدات ليس استجداء، إنما هو حق لنا عليهم.. كيف؟
هذا ما أود أن استرسل فيه.
بداية.. تعاني كل دول أوروبا من مشكلة الهجرة غير الشرعية التي وصلت إلي أرقام كبيرة، وتكاد تهدد بإحراج الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية لديها.. وتلك الهجرة من دول عربية بالشرق الأوسط ومنها بالطبع مصر.. وأسباب الهجرة سواء الشرعية أو غير الشرعية هو ضيق الرزق وعدم وجود فرص عمل حقيقية ببلادهم وعدم الاستقرار الاجتماعي لعدم وجود مشروعات اقتصادية حقيقية تجذب إليها الفائض من العمالة.
وثانياً.. ما ترتب علي تواجد أعداد كبيرة من المهاجرين في أراضي دول أوروبية خلق نوعاً من تغير الأفكار الراسخة في أوروبا.. دينياً واجتماعياً وسياسياً نتيجة الاندماج بين المهاجرين وأصحاب الأرض.. وقد يكون سبباً في خلق أفكار متطرفة تسبب أنواعاً من العنف.
ثالثاً.. تواجد تلك الأعداد من المهاجرين بالأراضي الأوروبية يعيق حركة وعجلة التنمية فيها، ويسبب نوعاً من البطء في رفع معدلات التنمية نظراً لوجود نمط استهلاكي غير متوقع.
رابعاً.. تهديد منظومة الاتحاد الأوروبي في كيانها.. وتعطيل صدور الدستور الموحد لها وبقية المنظومة.. التي تهدف في الأساس إلي تواجد قوة أوروبية تقف أمام القط الأوحد.. أمريكا!!
ما الذي نريده منهم؟؟.. سؤال أصبحت الإجابة عنه الآن واضحة.. أن ما سوف تنفقه دول أوروبا مجتمعة لحل تلك المشاكل، لا يساوي شيئاً بالمقارنة بالمنح التي تعطيها أو تمنحها دول أوروبا لدول الشرق الفقيرة.. وما سوف تمنحه أوروبا - بدولها مجتمعة - سوف يدير عجلة التنمية لديها.. وسوف تستكمل دورات التقدم الحضاري لكثير من مصانعها. ومنشآتها الاقتصادية.. وذلك بتغيير وتبديل الأساليب القديمة في التصنيع بالجديد وعمل إحلال لها.. وترك القديم لدول أخري فقيرة تحتاج إلي تلك التكنولوجيا.. ولا تملك ما تدفع فيها.
لقد ذكرتني تلك الحالة.. بمشروع قديم.. أقدمت عليه أمريكا مع الاتحاد السوفيتي في أواخر السبعينيات من القرن الماضي.. تحت اسم اتفاقية «السلت».. وهي اتفاقية التخلص المتبادل بينهما من الأسلحة النووية وأسلحة التدمير الشامل.. وتبع تلك الاتفاقية.. بروتوكولات أخري للتفتيش المتبادل والصيانة والأمن للمحطات النووية.. والتي تصل تكلفة إيقاف أو هدم محطة نووية إلي أرقام فلكية. .قد تكون أكبر بكثير من أرقام إنشائها.. وكان الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت يعاني نقصاً شديداً في محصول القمح.. بسبب الأحوال الجوية السيئة.
نحن في وضع مشابه لهذا.. هم يريدوننا ونحن نريدهم.. لصالح شعوبنا ولصالح السلام الدولي والسلام الاجتماعي.
ووزارة التعاون الدولي بقيادة الوزيرة الأستاذة/ فايزة أبوالنجا.. واحدة من تلك الآليات التي تستطيع أن تساعد كثيراً في هذا الموضوع، وتستطيع.. بإمكانيتها ومساعديها أن تنقل مصر من دولة نامية إلي دولة مشاركة ولها كيانها.
وللحديث بقية...

و نشرت ايضا فى
الوفد بتاريخ 2/9/2007

شائعة.... شائعة !!!

الوفد

أجمل إشاعة سمعتها ورايتها ... كانت في فيلم سينمائي قديم.. اسمه إشاعة حب ...
أما اليوم فأري واسمع وأشاهد إشاعة مرض الرئيس... وبالتالي فانا أعتبرها، أيضا أشعة حب !!
و الحياة الإنسانية لها مراحل .. ورئيس الدولة له من الاهتمام الشعبي والرسمي الكثير في كل حركاته وسكناته وأقواله ... فما بالنا بحالته الصحية ... لابد ان تأخذ القسط الأكبر من هذا الاهتمام.. وتداول الأقوال والشائعات أيضا ... وليس مهما ولا بالضرورة ان تقوم بعض أجهزة الدولة بما يسمي تتبع مصدر الإشاعة ومعرفة مصدرها ... فلن تفيد ولن تقدم أو تؤخر شيء ... الشائعات سلوك إنساني ويتحمله كل من يعمل بالعمل العام ..فما بالنا برئيس الجمهورية ..وهو وحده يتحمل شعب بكامله ..بكل سلوكياته وثقافاته و موروثاته .
وما يؤرق المواطن المصري المسئول وصاحب العمل والمدرس والطبيب .. والمهندس وكل أصحاب المهن الحكومية والحرة . هو الاستقرار ...الاستقرار في الحياة العامة ... وبالقطع استقرار الحكم واحدا من أهم عوامل استقرار الدولة كلها .. وتلك هي السقطة التي خلقت شائعة وروجت لها ..فلو ان هناك نظام يعلمه ويعرفه الجميع في تداول السلطة لما حدث هذا .. والدستور المصري بتعديلاته الأخيرة أصبح مثار جدل واسع بين القضاة والمواطنين والمثقفين والوطنيين .. الكل غير متفق علي كثير من بنوده التي تشرح تداول السلطة ...وهو ما يزيد من انتشار شائعات، تضع المواطن في حيره ... وكأن الشائعة تضعه في امتحان ومسابقة .. ماذا لو ؟؟ وإذا كان ؟ ماذا ؟ الي آخره من الافتراضات التي لا تنتهي ..
أشعة الحب التي أقصدها هي أشعة القلق والخوف علي صحة السيد الرئيس ..
أطال الله في عمرة ومتعة بالصحة والعافية ...


و نشرت ايضا فى
الدستور بتاريخ 12-9-2007

أنور عصمت السادات
نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية

رمضان كريم يا قداسة البابا

المصرى اليوم

إلي البابا شنودة الثالث.. تحية طيبة وبعد.. كل عام وأنتم بخير سلامتك رمضان كريم عليكم وعلي الشعب المصري كله تحية واجبة ودعوة صادقة أن يمتعك الله بالصحة والعافية وأن تكون بيننا في تلك الأيام التي كثر فيها الكلام عن أحوال هذا الشعب، وعن مأساة المعيشة الصعبة التي تعاني منها كل أسرة ولم يكتف المتحدثون والكتاب وكل من يستطيع أن يمسك قلماً أن يشكو ذل المعيشة بل تعداها إلي العقيدة وأعتقد أنه مفكر وكاتب وداعية ديني وأنه حامي حمي الأديان علي أرض مصر.
قداسة البابا لا أخفيك سرا أنني أشعر بارتياح شديد عند سماع صوتك وأنت تعلق علي أحداث وأحوال المصريين ومشاكلهم التي يخلقونها بأنفسهم ويريدون لها حلولاً! وأجد في نبرات صوتك، خبرة شيوخ وأجداد لنا، طالما شعرنا بافتقادهم في هذا الزمن، وتلك النبرات تحوي حباً وسماحة و تعاطفاً مع المتلقين،
ولا أخفيك سرا مرة أخري أنني أجد في كلامك رائحة الشيخ محمد متولي الشعراوي وكم افتقدناه كثيرا تلك الأيام. رمضان كريم علي كل المصريين بموائد الرحمن والمحبة والتسامح التي لا تفرق بين البشر وعقائدهم فخواء المعدة والجوع لا يفرق بين شخص وآخر والزكاة والصدقات رحمة بين الناس، رمضان كريم مع أذان المغرب والسكون الذي يلف العاصمة الكبري القاهرة بسكانها الذين يزيدون علي ١٥ مليون نسمة تجتمع لسماع تواشيح ودعاء الشيخ سيد النقشبندي وهو يدعو الله أن يعم السلام علي أرض مصر والخير لشعبها.


أنور عصمت السادات
نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية

كل يوم

الاهرام

بقلم : مرسي عطا الله

تحيه طيبه‏..‏ وبعد‏,,
‏
السيد رئيس الجمهوريه‏...‏ لم نكن نعلم ان لك هذا الرصيد الكبير في نفوسنا وفي صدورنا‏..‏ الا عندما انتشرت شائعه المرض‏...‏ فقد اصابتنا سكته فكريه وخرس السنه‏,‏ طالما كانت تتباري في النقد وفي الكلام الصحيح وغير الصحيح‏...‏ وكنت تتغاضي عنها‏,‏ ولا تعلق حتي علي كلمات تحمل بعض التهجم علي شخصكم واسرتكم‏,‏ ولو وجهت لي مثل تلك الكلمات‏,‏ وانا لست رئيس جمهوريه‏,‏ لاقمت الدنيا ولم اقعدها‏..‏ فانا بشر ولي ضعفي في التحمل‏...‏ ولي طاقه وصبر‏...‏ دائما ينفد بسرعه‏...‏

اقول تلك الكلمات ليس رياء‏..‏ ولا استعطافا‏..‏ ولكني انقل واقعه اسريه حدثت لي خلال الايام القليله الماضيه عندما كنا نجلس انا واسرتي الصغيره نتابع الاحداث من خلال الفضائيات وحلقات النقاش المتعدده التي تنقلها الفضائيات‏...‏

الرصيد كبير‏...‏ اكبر من كل ارصده البنك المركزي‏..‏ الرصيد الكبير رصيد حب واحترام لشخص ادي ما هو فوق طاقته‏...‏ وشهدت له الدنيا طوال‏25‏ عاما‏..‏ رصيد احداث وذكريات هذا الشاب الذي تولي حكم مصر في فتره من احرج فترات التاريخ المصري‏..‏

سيدي الرئيس‏...‏ انني‏..‏ ومع مرور كل تلك السنوات مازلت اذكر واقعه حضوركم موتمر القمه العربيه في الخرطوم عام‏82..‏ وما لقيته انت شخصيا من جحود من بعض روساء دول المواجهه‏..‏ وتحملت الكثير حبا في هذا البلد‏..‏ واثرت الصمت وعدم الرد‏..‏ وعدم تضخيم الخلافات‏.‏

اليوم يتكلمون عن الخلافه‏...‏ وعن الرئيس المقبل‏..‏ ويتسابقون في فرض الاحتمالات‏...‏ وهي امور يحكمها القانون وسوف تمضي حتما‏...‏ واني اتعجب‏..‏ لماذا لا يتكلمون عن هذا الانسان الذي قضي عمرا طويلا داخل صفوف القوات المسلحه‏..‏ وحتي اليوم‏...‏ يقوم بدور الجندي الحارس‏...‏ واتذكر ايضا مقولتك لبعض الاصدقاء‏...‏ انك تتمني ان تسير بسيارتك منفردا ومعك اولادك‏.‏ علي طريق المطار تتامل القاهره من مكان بعيد عن الزحام‏.‏ مثل كثير من الاسر المصريه التي تملك سياره‏..‏ كان هذا في الايام الاولي لتولي منصب نائب رئيس الجمهوريه‏...‏

الي تلك الدرجه لم تكن تسعي لمنصب او صولجان‏...‏ تلك ايام يعرفها الكثيرون ممن عاصروا الرئيس وعايشوه‏..‏

ارصده حب الناس تختلف من شخص لاخر ومن مجتمع لاخر‏..‏ ومصر كانت ومازالت بلد الامن والامان لكل من اتاها او استنجد بها‏...‏ وكانت كل قراراتك في هذا الصدد فوريه وبلا تردد‏...‏ والحب هو الذي يحرك فينا فضيله الوفاء والاعتراف بالجميل‏...
‏
انور عصمت السادات

**‏ انتهت الرساله التي تلقيتها ضمن مئات الرسائل بعد مقالي الاسبوعي امس الاول الخميس تحت عنوان الخطوط الحمراء‏..‏ وسماحه الرئيس‏..‏ وقد انتقيت هذه الرساله بالذات رغم انه ليس لي سابق معرفه مباشره بصاحبها الذي قدرت له شجاعته في تصحيح موقفه ليكون ضمن ملايين المصريين الذين يضعون الرئيس مبارك في قلوبهم ويعترفون بفضله ودوره في حمايه استقلال الوطن وحريه المواطن ويقدرون له طاقه الصبر الهائله التي يختزنها في داخله وتمنحه طاقه التسامح الهائله التي يرتفع بها فوق ايه صغائر وفوق ايه تجاوزات‏...‏ وتعليقي الوحيد علي الرساله‏..‏ الاعتراف بالحق فضيله‏!
‏

الشباب.. شباب القلب

المصريون

أنور عصمت السادات

التظاهر والمظهرية لها حدود ولها أحكام ... كما أنها لها ميزانية ....ونحن شعب يعاني من كثير من المشاكل .. التي قد تتفق وتتساوي مع الموجة العالمية في البطالة ....في أوروبا وفي أمريكا وفي أفريقيا وفي آسيا ... .مع اختلاف الأوطان .. لكن المشكلة واحدة ... وهي البطالة وقلة المعروض من الوظائف ... وما يترتب عليها من آثار تتعلق بالصحة والتعليم .... ودور الدولة مهما كان كبيرا إلا أن هناك دائما عوائق ... تلك العوائق ترجع إلي سؤ الإدارة وجهل القائمين بالعملية الإدارية ..
ولم تكن مشكلة السلام العالمي تؤرق الشباب في مختلف بلدان العالم مثل مشكلة البطالة و افتقاد الهدف حتي نقيم للشباب مؤتمرا عالميا بشرم الشيخ وتحت رعاية حركة السيدة سوزان مبارك النسائية للسلام العالمي !تشارك فيه أكثر من 120 دولة !
حسنا ... ما فعلته وتفعله السيدة الأولي في مصر من مشروعات تنموية لرفع مستوي المعيشة لفئات ومناطق كثيرة في مصر ... وهو جهد .. لا أحد يستطيع ان ينكره .... ولكني أري أنها ملزمة بهذا الجهد ... كحرم رئيس أكبر دولة عربية ...وأكبر دولة تعاني من مشاكل اجتماعية متأصلة في المجتمع ... لما لها من إمكانيات تعجز أي جهة ان توفرها أو تستخدمها مثلها ......
اما الأسلوب الذي تم به الإعداد والتنفيذ للمؤتمر العالمي للشباب بشرم الشيخ للسلام ... فهو بعيد جدا عن هموم الشباب المصري ... واهتمام الشعب المصري ولا يحل ولا يربط أي مشكلة من المشاكل الواضحة أمام الكل وأمام هذا الشباب ..
التظاهر والمظهرية تفعله دول أخري غير مصر .. تريد ان تجد لنفسها مكانا علي خريطة العمل الإنساني والسياسي العالمي بعد ان حلت جميع مشاكلها الاقتصادية وتدفقت عليها الخيرات الربانية ... بلا جهد وبلا تعب ... وأصبحت الان تبحث عن هموم تحملها ومشاكل تحلها واهتمام محلي وعالمي باسمها ... اما مصر ....فلا ..
,وجهد السيدة الأولي لابد ان يكون له خطوط واضحة في مسيرة التنمية الإقليمية والاجتماعية ..والابتعاد عن العالمية ... فهي خطوة سوف تأتي حتما لاحقا .. من التعمق والحفر والبحث والتنقيب. في المحليات والمستوي الإقليمي وأكرر انها فعلت وتفعل الكثير في هذا المجال . ونريد منها المزيد ..
تطوير المناطق العشوائية ورفع مستوي المعيشة لعدد من أحياء القاهرة لن يكلف الدولة مثل ما تكلفته للإعداد لمؤتمر عالمي للشباب بشرم الشيخ .. وتعلم السيدة الأولي هذا الموضوع جيدا ... ولا أعرف لماذا لا تستمر في هذا . بعد النجاحات المتتالية في هذا الاتجاه ..
شيء يثير الشفقة والآسي ، ان أري شبابا مصريا - يحمل الجنسية المصرية - ويتكلم العربية (مكسر) ليحضر هذا المؤتمر ... ويتكلم باسم شباب مصر .... وهو لم ير ولم يعيش حياة الشباب المصري الذي يبحث عن عمل وعن رزق في إرجاء مصر وخارجها .. ويعاني ذل واهانة.. ويتحمل.. في سبيل ذلك من أجل بضع جنيهات تكاد ان تكفي قوت يومه!!! وليس مستقبله .
السيد جمال مبارك كان متحدثا أكاديميا ... يتكلم ويتحاور مع شباب من كل أنحاء العالم ومنهم بالطبع شباب مصري .. مختار بعناية ..في عملية تظاهرية ( تمثيلية ) ليظهر للعالم كله أن شباب مصر لم يعد عنده مشاكل سوي السلام العالمي ...
ولست ضد هذه المؤتمرات او نوعيتها ، ولكني كنت أتمني ان تعقد في واحدة من مدن الصعيد المصري ... ولو ليوم واحد – حيث انهم لن يتحملوا أكثر من ذلك .
التظاهر والمظهرية عمرها قصير جدا جدا ... لا يتعدي عدد تلك الأيام التي تعقد فيها حلقات الذكر في قاعات المؤتمرات ذات السبع نجوم .. لترتيل الأناشيد الوطنية وحب مصر وعظمة الحكومة المصرية ..


نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية
asadat@link.net

من وإلي القارئ

المصرى اليوم

بقلم محمد عبدالهادى

تلقيت في بريدي الإلكتروني رسائل من قراء أعزاء.. وهنا الرد:


* الأستاذ أسامة نجيب بالقسم السياسي بالسفارة الأمريكية بالقاهرة:
أسعدني اهتمامكم بمقالي حول «مسألة سيناء» وأنك لم تنف ما ورد فيه من معلومات حول تلقي الإدارة الأمريكية والسيدة كوندوليزارايس وزيرة الخارجية مشروعا إسرائيليا عام ٢٠٠٤ لاستقطاع ٦٠٠ كيلو متر مربع من سيناء كامتداد لقطاع غزة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين مقابل «تنازل» إسرائيل لمصر عن مساحة من الأرض في صحراء النقب.


لكنني استغربت دعوتكم لي لمناقشة الموضوع معكم ولإجراء المزيد من الحوار حول هذه المسألة ولتجاذب الرأي حول ما كتبته، فيا سيدي ما كتبته حول ممارسات السلطات في سيناء ضد أهاليها ما قد يساهم في تسهيل تمرير المشروع يأتي في إطار الحوار «المصري اليوم» داخل «الجماعة الوطنية».. حكومة ومعارضة مسؤولين وكتابا مهما اشتدت حدة الخلاف في الرأي.


من جهتي أدعو سيادتكم إلي الرد علي المقال فيما يخصكم .. ولا أعتقد أن الزميل مجدي الجلاد رئيس التحرير سيمانع في نشره وعندئذ يكون الحوار قد تم.


* الأستاذ أنور عصمت السادات نائب رئيس حزب الجبهة الوطنية:
نعم الفساد موجود في كل العهود.. نعم الوضع الحالي في البلد لون الفساد كبيض شم النسيم.. نعم الناس في بلادنا يرصدون الفساد ويعلمون من هو الفاسد.. نعم أصبح الفساد سياسة والإفساد استراتيجية.. لكن الجديد هو أن وزراء ومسؤولين حاليين في عهد الرئيس مبارك يتحدثون عن «مافيات» تحكم البلد.. لماذا يا تري؟!


* الأستاذ وليد هاشم نجل السيدة فريدة عبدالقادر المصرية المتزوجة من فلسطيني:
أتعاطف معك فيما تصفه بالتمييز ضد المصرية المتزوجة من فلسطين بعدم منح أبنائها الجنسية المصرية طبقا للقانون ١٥٤ لسنة ٢٠٠٤، ولكن لو كل أطفال الرجال في فلسطين حملوا جنسيات أمهاتهم مع تزايد أعداد الفلسطينيين المتزوجين من سيدات عربيات وأجانب، فلن يكون هناك علي المدي المتوسط والبعيد شعب فلسطيني.. أو علي الأقل شعب فلسطيني من النساء العوانس.. يا سيدي كل من تتزوج فلسطينياً قررت سلفا التورط في القضية وربما أكون مخطئا.


* الأستاذ هاني نجيب:
أشكرك علي رسالتك، وأود أن أوضح أنه ليس هناك إسلام وسطي وإسلام يساري وإسلام يميني أو إسلام محافظ أو إسلام معتدل.. الإسلام هو الإسلام وكذلك المسيحية هي المسيحية ومشكلتي ومشكلتك هي من يستخدمون الدين غطاء لتحقيق أهداف سياسية سواء كانوا حكومات أو تنظيمات.. رئيساً أو بابا للفاتيكان ويفسرون القرآن الكريم والإنجيل لخدمة هذه الأهداف.


* الأستاذ وليد المبارك- البكوش:
أشعر بالامتنان لرسالتكم.. وأشكرك علي الإيضاحات.. وأري أن مقالات والدكم الراحل السيد عبدالحميد البكوش رئيس وزراء ليبيا الأسبق في جريدة الحياة اللندنية مهمة من منظور فكري وليس سياسيا فقط وتستحق أن تجمع بواسطتكم في كتاب وهو أقل ما تقومون به تجاه هذا الرجل.


* الأستاذ مأمون المليجي:
كل التحية لمن يتذكرون ريتشل خوري الأمريكية وأمثالها الذين يدفعون حياتهم ثمنا للدفاع عن الحقوق العربية والشعب الفلسطيني.. هؤلاء يدافعون عن قضية تخلي أصحابها عنها وتفرغوا للفساد والاقتتال الأهلي.


* الأستاذ حسن حامد:
الحكومة ليست وحدها في إجازة.. مصر كلها في إجازة!


* الأستاذ بهاء أنور محمد عثمان:
من حق كل إنسان أن يعتقد فيما يحلو له.. ومن حقك أن تكون شيعيا لكن ليس من حقك أن تلعن «الآخرين» فتصدم إنسانا آخر في عقيدته، كما أنه ليس من حق أحد أن يمس عقيدتك.. وفي كل الأحوال الأمة الإسلامية مش ناقصة.


* المهندس رامي كمال فرج الله:
أنت وأمثالك من خريجي كليات الهندسة خاصة هندسة البترول الذين لا يجدون عملا في وقت يعلن فيه وزير البترول عن اكتشافات بترولية، وتعلن الحكومة عن وجود وظائف لا تجد من يشغلها يوضح حجم الزيف الإعلامي الحكومي.. هاجر أحسن لك.


* الدكتور جهاد عودة رئيس تحرير الموقع الإلكتروني للحزب الوطني علي الإنترنت:
حصل تطور مهم في النشرة.. يبقي أن تصدق الناس.. أهدي إليك رسالة رامي فرج الله.. علي الله.

حزب الصحراء الغربية...!!!

المصريون

أنور عصمت السادات

هل سمعت عن هذا الاسم من قبل ... لا أظن ... فهو حزب في الخيال ... والخيال هو بداية الاختراعات وبداية الحضارة ... في أمريكا في بداية منتصف القرن العشرين كان الخيال العلمي هو المودة وهو حديث الشباب والهام الشعراء ... وفكر العلماء ... تخيلوا وتوهموا أنهم يغزون الفضاء ويسيرون في الفضاء ويصنعوا محطات في الفضاء ... علي نمط محطات القطارات .... ومحطات سيارات الأجرة( والباصات ) .. والمطارات ... حيث تقلع سفن الفضاء منها وتهبط في رحلات للكواكب القريبة من الأرض ... كان خيالا ... وأصبح حقيقة.. فهل أنا علي حق حين أقول ان هناك حزبا أسمه حزب الصحراء الغربية المصرية ... مهمته الأولي استغلال تلك الصحراء الشاسعة الممتدة المنبسطة في مشروعات تعود علي مصر بالخير وتحل مشاكل كثيرة ... فشلت كل الأحزاب الموجودة الآن في حلها ؟
وبما نه خيال في خيال ... فأنا أحلم بهذا الحزب وأعلن عن امتلاكه للصحراء الغربية المصرية ووضع برنامجه الحزبي في عدد 5 مشروعات قومية عملاقة في الصحراء الغربية .... بداية بمشروع منخفض القطارة .... ونهاية بمشروع إنشاء محطات نووية لاستغلال تدفق المياه في إنتاج طاقة نظيفة للاستخدام السلمي .. وأعلن الحزب عن مبادئه في عدة جمل .. لا تحوي أيا منها الوصول للحكم !!
ووضع الحزب شروط الانضمام للعضوية للمصريين والأجانب معا في أنهم لابد ألا يزيد سن العضو عن 25 عاما ... وان يكون صاحب رؤيا وأحلام وخيال ... وان يقيم بالصحراء الغربية المصرية إقامة كاملة وان يعتمد في كافه أوجه حياته اليومية علي الطبيعة التي تمنحها تلك الصحراء
خيال ... وهل للخيال رسوم ؟؟ و هل الكلام والحواديت والقصص عليها حظر ؟؟ أسمه حزب ... لأنه يحمل الصفة السياسية ... وفعله وهدفه مثل أهداف الجمعيات الخيرية . وجمعيات المجتمع المدني ...
حزب له رئيس واحد وثلاث نواب وآلاف من المستشارين في كل دقائق الحياة .. رئيس الحزب شخصية اعتبارية ...قد تكون في كتب التراث .. وقد تكون واحدا من الراحلين أصحاب الأفكار التقدمية ... فهو لا يحكم ولا يتحكم .. ولكن آرائه وفكره هي التي تحكم وتدير التنمية والتقدم وتحقيق الأحلام..!!
عودة للطبيعة بكل جوانبها ...واحد من مبادئ هذا الحزب الخيالي ....
حزب لا يحتاج إلي موافقة لجنة الأحزاب بالحزب الوطني ... ولا حتى إخطارهم بقيامه !
حرارة الشمس وموجات الانبعاث الإشعاعية تفرز كلام قد يكون تخريفا ...

نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية

نوبل مصر!

المصرى اليوم

بقلم أنور عصمت السادات

لم يعرف أحد في العالم علي وجه الدقة كيف تمنح جائزة نوبل لشخص ما في مجال تخصصه ولم يعرف أحد ما المعايير التي تبني عليها مواصفات ومتطلبات منح تلك الجائزة العالمية..
وخاصة في المجالات المتعلقة بالآداب وبالسلام... ومن المعروف أن جائزة نوبل تمنح في ٦ فروع وهي الفيزياء والكيمياء وعلم دراسة الأعضاء «أو الطب» والآداب والسلام والاقتصاد.. ونذكر.. ويتذكر معي من عاصروا توقيت منح جائزة نوبل في الآداب للكاتب المصري.. نجيب محفوظ، عام ١٩٨٨، عن إحدي رواياته الواقعية.. والتي قد لا يعرفها كثير من المصريين... وهي رواية أولاد حارتنا...
والكل يعرف عن ظهر قلب ويحفظ حوارات روايات نجيب محفوظ في الثلاثية «بين القصرين - قصر الشوق - والسكرية» ولكن لا يذكر أحد تلك الرواية التي منحت جائزة نوبل.. ووقتها اعترض وأبدي استياءه الكاتب الكبير دكتور يوسف إدريس من منح الجائزة لنجيب محفوظ ولم تذهب إليه وهو «من وجهة نظره أنه أحق بها!» ويذكر التاريخ أمثلة كثيرة لمثل تلك الواقعة في مجالات مختلفة في مصر... وهي طباع الغيرة وحب الذات...
وهي طباع بشرية علي كل حال ولكن في حالة جائزة نوبل فإن الأمور تكون مخالفة للأعراف المحلية... فقد يكون هناك شخصية محلية... وغارقة في المحلية وتعمل ليل نهار لكسب شعبية وشهرة وصيت..
ولا يشعر بها العالم الخارجي.. لأنها لا تقدم له أي إضافة في حياته «حياة العالم المحيط بها».. ولا في تنمية معيشة بني وطنه والحفاظ علي حقوقهم الإنسانية وحرياتهم.. ولا في اقتصاد منطقته.. فكيف يكون لها اسم لدي المانحين للجائزة؟
إن مواجهة الواقع بشجاعة وصدق مع النفس... ومواجهة المشاكل القائمة بجدية... ومحاولة إيجاد حلول لها... هي البداية الصحيحة لتقدير العالم لصاحب هذا الفكر وصاحب المبادأة والصادق مع نفسه ومع الآخرين.. ولكن، تجميع الشهادات والأوسمة التي تمنح مجاملة من الدول ومن المؤسسات للشخصيات الموجودة في السلطة أو لها علاقة بالسلطة..
لا تعبر بأي حال من الأحوال عن صدق وقيمة تلك المنحة... ولن تكون إضافة إلي الشخص الذي منحت له تزيد من قيمته أو تضاف إلي سابقة أعماله ولن تكون مبررًا لأن يتولي مناصب دولية أو تقديرات عالمية.
الزعيم محمد أنور السادات - منح جائزة نوبل للسلام.. تقديرًا للسبق الذي قدمه للإنسانية العالمية.. ووقوفه بشجاعة وصدق مع النفس في مواجهة واقع..
فكر السادات وبصيرته السابقة لعصره في هذا الوقت، تلخصا في أنه حاول أن يوقف نزيف الدم والدمار والخراب الذي كان يخيم علي منطقة الشرق الأوسط... «ولك أن تحصي عدد الدول في الشرق الأوسط المتأثرة تأثيرًا مباشرًا بالعنف والحروب المتبادلة بين العرب وإسرائيل...».
إذن فهو يستحق التقدير العالمي بمنحه جائزة نوبل للسلام منفردًا... وليس مناصفة! وهو يستحق التقدير لتحمله تبعات عملية السلام في هذا الوقت... وعزوف العرب عن المشاركة معه.. بل أدت مبادرته للسلام إلي مقاطعة شاملة من العرب لمصر... عقابًا لها علي هذا!! ووضع اسمه في قائمة الخائنين للوطن!
قد يكون لك كل الحق في أن تكون وتنشئ جمعية أو حركة دولية وترصد لها ميزانية كبيرة وتسخر لها إمكانيات حكومية، وتبرعات إجبارية بحكم مكانتك... ولكنها في النهاية لن تؤثر علي أحد بالإيجاب أو بالسلب وليس لها وقع يستفيد منه العالم... سوي مطبوعات ورقية!! وتظاهرات شبابية مرتبة، فهل هذا يستحق جائزة نوبل؟؟
هناك قوانين ومشاريع ولوائح اجتماعية صدرت لها الصفة التاريخية ولها صفة الخلود لأنها مست الطبقات الفقيرة المعدمة من الشعب الذي لا عون له ولا سند.. مثل معاش السادات.. يمنح لمن لا عائل له ولا معاش ولا عمل وبلغ من العمر عتيا.. بمجرد أن يتقدم للحصول عليه... بلا أي تعقيدات...
واليوم تحاول وزارة التضامن الاجتماعي أن تعيد صياغة قوانين الجمعيات الأهلية وجمعيات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية المسجلة لديها.. وتضع حدودًا وضوابط... فلو أن أحدًا تبني ودعم تلك الجمعيات مثلما تدعم جمعية المستقبل.. وجمعية الرعاية المتكاملة وسمحت بمساحة معقولة من الحركة لتلك الكيانات.. من خلال قانون جديد مرن ويتفق عليه الجميع..
لكان لدينا العشرات من الجمعيات الفعالة والتي تساهم برفع العناء عن فئات كثيرة من أبناء الشعب... وسوف يذكر التاريخ أنه في عام ٢٠٠٧ صدرت حركة تصحيحية للجمعيات المدنية.. رفعت من شأنها وعززت عملها وأفادت الملايين من أبناء مصر!!!
لك الحق أن تقيم مشروعات إسكان الفقراء في بلدك ولك أن تنشئ مجالس لمساعدة المرأة ومؤسسات لمساعدة المشردين... فهل هذا يعتبر سبقًا عالميًا يستحق أن تمنح له جائزة نوبل...؟
الابتكار في كل المجالات الستة التي تمنح علي اسمها جائزة نوبل... والسبق بموضوعات وأبحاث علمية تفيد البشرية قد تكون مفتاح منح الجائزة...
نداء إلي كل المنتظرين للجائزة في مصر.. أرجو أن تعوا وتدركوا ما هي تلك المنحة التقديرية العالمية وما القيمة التي تبحثون عنها...؟؟ وهل فعلتم ما تستحقون عليه أن تحملوا هذا الشرف؟

ظهور جمال عبد الناصر جديد

المصريون

أنور عصمت السادات

مجتمع النصف في المائة !!!! يعود بصورة أخري بعد خمسين عاما من محاولات الإصلاح الاقتصادي ... بداية بقيام ثورة 23 يوليو 1952 ونهاية بالفكر الجديد للحزب الوطني .. مجتمع الصفوة ومجتمع رجال الأعمال ..يعود بصورة جديدة ...في قرن جديد.. وبما أن الصحافة هي انعكاس للمجتمع ... تعكس خلجات وتحركات وحوادث المجتمع فلنتصفح معا صحف اليوم... .في القاهرة وحدها ، لتعرف حجم التغير الذي حدث...
وآسف ، أصحح وأقول حجم الخراب الذي طرأ علي المجتمع المصري !!
. . الم تري وتنظر وتشاهد جريدة مثل جريدة الأهرام ... في عددها الأسبوعي كل جمعة .... وانظر إلي كم إعلانات الصفوة . من قصور وفيلات ومصايف مغطاة .. بل ومدن للصفوة ....وزيادة في الاستفزاز يقولون ( ليس مهم أن تكون من قاطني تلك المدن بل لك أن تفخر أن في مصر مثل هذه المدن العالمية ) انظر وأقرأ مدي التهميش لقطاعات الشعب البسيط في تلك الكلمات !!
وعلي جرائد أخري أخبار مجتمعات أخري تبحث عن رغيف خبز بسعر مدعم لسد جوع أطفال
وامرأة تحمل أوعية تبحث عن ماء ... ومجتمعات أخري كثيرة تعيش حياة العشوائيات ..في عشش وفي مقابر ..
.. وعلي صفحات أخري وجرائد أخري أخبار عن تعيينات رؤساء مؤسسات اقتصادية وبنوك بمرتبات خيالية ... ليس بسبب كفاءتهم الاقتصادية وخبراتهم التي لا حدود لها ولكن لقربهم وصدقاتهم من السلطة ....
وإذا كانت الحياة والأيام دول ... فإننا نعيش الآن عصر عودة التاريخ خمسين عاما مضت حين كان الفلاح لا يملك شيئا والعامل لا يحكم شيئا .. والتعليم والصحة في حالات متدهورة ..
ومن يملكون كل شيء نسبتهم لا تتعدي النصف في المائة ... قد أكون مخطئا في هذه النسبة ( النصف في المائة) ولكن للأسف ليس لدينا في مصر حتى الآن أي جهة رصد وإحصاء تستطيع أن تصدر تقارير يعتمد عليها او تكون موضع ثقة الباحثين ويأخذ بها بعيدا عن رقابة الدولة ومبررات الأمن القومي والأمن الاجتماعي .. إلي آخرة من المبررات التي تخلي العالم عنها الآن وأصبحت المكاشفة والصدق صفة وسمة الشعوب التي تريد أن ترقي بنفسها وشعوبها ...
زمن الباشاوات وزمن الإقطاع وزمن أغنياء الحرب يعود في ثوبه الجديد ....وبأسماء جديدة وصفات حديثة ..
وإذا كان هذا هو الوضع الآن ... فإننا نحتاج إلي جمال عبد الناصر آخر بفكر جديد ليعيد الكرة مرة أخري بطريقة جديدة .!! بل نحتاج إلي عشرات من صنف جمال عبد الناصر وليس واحدا ..
لماذا نحتاج جمال عبد الناصر الآن ؟؟؟ سؤال يطرح نفسه .... جمال عبد الناصر - رغم كل الاختلافات عليه وعلي عصره وعلي فكره وعلي أسلوب حكمه وعلي رفاقه .. إلا انه كان قادرا علي التغيير وله قدرة علي تنفيذ قراراته .. وبسرعة وإيجاد سبل التحقيق في أيام ... ضربا بكل القوانين الوضعية ، وسحقا لكافة أنواع البيروقراطية الحكومية والقوانين السلفية في الإدارة ..
والعنوان الرئيسي لكافة مشروعاته تنطوي تحت مسمي مصلحة الشعب ورفع مستوي الانتماء الوطني بين الشعب كله ... أغنيائه وفقرائه !!! وقد كان ... وتحقق في زمنه ..
الشباب هو دائما الأمل في التغير .. من حالات الإحباط واليأس إلي حالات التفاؤل .. وبالطبع ومن المنطقي أن ظهور عبد الناصر في ثوبه الجديد .. لن يكون من بين هؤلاء الصفوة !! ولن يكون واحدا من أعضاء لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم والمتحكم .. في تثبيت الفقر .. بعد أن أصبح الموجودون الآن ممن يملكون ويسيطرون علي مقدرات البلد أشبه بالنائمين والسائرين وسط قطيع يساق بعصا رفيعة ... تشير وتأمر وتوجه !!
مصر عام 1956 وفي فترة أزمة السويس والعدوان الثلاثي .. كان هناك منهج سياسي تتبعه أمريكا بقيادة وزير خارجيتها جون فوستر دالاس آنذاك وهو حافة الهاوية .. سياسة قديمة كانت تتبعها أمريكا في خلال فترة الحرب الباردة .. حيث تضع الخصم في موقف محير أما القبول بما تقدمه أمريكا أو الحرب وتتفاوض وتتمادي في المفاوضات إلي حد بعيد يصل إلي إعلان الحرب ..
والآن نحن نعيش علي حافة هاوية الانهيار في الاقتصاد ولكننا نبحث في نفس الوقت عن الخصم !!! من هو الخصم الذي يلعب معنا لعبة حافة الانهيار ؟؟ لقد أختفي هذا الخصم وتركنا نقع وننحدر إلي حفرة عميقة .. ولا نعرف من هو هذا العدو ... قد يكون من كثرتهم .. لا نعرفهم !

لست أقول أوهاما وأحلاما .. وأماني ... ولكني علي ثقة انه لابد من خطوات جادة وحقيقية في التغير .. لابد أن تحدث في المجتمع ... لابد من إلقاء حجر في البركة والبحيرة ذات المياه الراكدة والآسنة لتحدث موجات ودوائر متتالية ومكررة .. حتى ولو علي سطح هذه البحيرة ..!!
موجات من التغير والتغيير الحاد الذي يولد الأمل المنشود والمرجو وهو الأمل في الإصلاح والسرعة في التنفيذ لكثير من مرافق الدولة المرتبطة بالجماهير والطبقة الكادحة .... الأمل في انفتاح العقول والتسامح ومد جسور التفاهم بين أبناء الشعب الواحد ..
المرض والهم واحد ويمسنا كلنا في صميم حياتنا ...
رسالة واضحة وصريحة ابعثها إلي من يملكون اتخاذ قرارات اقتصادية في دولتنا .حتى وان كانوا لا يصغون ولا يستمعون للنداءات ..!!
. رسالة أرسلها إلي كل من يحب وطنه ويتمني له التقدم .. وأقول الأمل مازال باقيا في إعادة تقييم الأمور والمشكلات والنظر إليها بعين أخري .. أو بعيون آخرين غير تلك التي ينظر بها أبناء الحزب الوطني .... الاعتراف بالآخرين وبالرأي الأخر ضرورة تحتمها الظروف ...
أقول هذا بمناسبة ما تقوم به لجنة السياسات بالحزب الوطني من التفرقة بين ما هو حزبي وطني والآخرين ..


نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية
asadat@link.net
Asadat@democraticfront.org