نوبل مصر!

المصرى اليوم

بقلم أنور عصمت السادات

لم يعرف أحد في العالم علي وجه الدقة كيف تمنح جائزة نوبل لشخص ما في مجال تخصصه ولم يعرف أحد ما المعايير التي تبني عليها مواصفات ومتطلبات منح تلك الجائزة العالمية..
وخاصة في المجالات المتعلقة بالآداب وبالسلام... ومن المعروف أن جائزة نوبل تمنح في ٦ فروع وهي الفيزياء والكيمياء وعلم دراسة الأعضاء «أو الطب» والآداب والسلام والاقتصاد.. ونذكر.. ويتذكر معي من عاصروا توقيت منح جائزة نوبل في الآداب للكاتب المصري.. نجيب محفوظ، عام ١٩٨٨، عن إحدي رواياته الواقعية.. والتي قد لا يعرفها كثير من المصريين... وهي رواية أولاد حارتنا...
والكل يعرف عن ظهر قلب ويحفظ حوارات روايات نجيب محفوظ في الثلاثية «بين القصرين - قصر الشوق - والسكرية» ولكن لا يذكر أحد تلك الرواية التي منحت جائزة نوبل.. ووقتها اعترض وأبدي استياءه الكاتب الكبير دكتور يوسف إدريس من منح الجائزة لنجيب محفوظ ولم تذهب إليه وهو «من وجهة نظره أنه أحق بها!» ويذكر التاريخ أمثلة كثيرة لمثل تلك الواقعة في مجالات مختلفة في مصر... وهي طباع الغيرة وحب الذات...
وهي طباع بشرية علي كل حال ولكن في حالة جائزة نوبل فإن الأمور تكون مخالفة للأعراف المحلية... فقد يكون هناك شخصية محلية... وغارقة في المحلية وتعمل ليل نهار لكسب شعبية وشهرة وصيت..
ولا يشعر بها العالم الخارجي.. لأنها لا تقدم له أي إضافة في حياته «حياة العالم المحيط بها».. ولا في تنمية معيشة بني وطنه والحفاظ علي حقوقهم الإنسانية وحرياتهم.. ولا في اقتصاد منطقته.. فكيف يكون لها اسم لدي المانحين للجائزة؟
إن مواجهة الواقع بشجاعة وصدق مع النفس... ومواجهة المشاكل القائمة بجدية... ومحاولة إيجاد حلول لها... هي البداية الصحيحة لتقدير العالم لصاحب هذا الفكر وصاحب المبادأة والصادق مع نفسه ومع الآخرين.. ولكن، تجميع الشهادات والأوسمة التي تمنح مجاملة من الدول ومن المؤسسات للشخصيات الموجودة في السلطة أو لها علاقة بالسلطة..
لا تعبر بأي حال من الأحوال عن صدق وقيمة تلك المنحة... ولن تكون إضافة إلي الشخص الذي منحت له تزيد من قيمته أو تضاف إلي سابقة أعماله ولن تكون مبررًا لأن يتولي مناصب دولية أو تقديرات عالمية.
الزعيم محمد أنور السادات - منح جائزة نوبل للسلام.. تقديرًا للسبق الذي قدمه للإنسانية العالمية.. ووقوفه بشجاعة وصدق مع النفس في مواجهة واقع..
فكر السادات وبصيرته السابقة لعصره في هذا الوقت، تلخصا في أنه حاول أن يوقف نزيف الدم والدمار والخراب الذي كان يخيم علي منطقة الشرق الأوسط... «ولك أن تحصي عدد الدول في الشرق الأوسط المتأثرة تأثيرًا مباشرًا بالعنف والحروب المتبادلة بين العرب وإسرائيل...».
إذن فهو يستحق التقدير العالمي بمنحه جائزة نوبل للسلام منفردًا... وليس مناصفة! وهو يستحق التقدير لتحمله تبعات عملية السلام في هذا الوقت... وعزوف العرب عن المشاركة معه.. بل أدت مبادرته للسلام إلي مقاطعة شاملة من العرب لمصر... عقابًا لها علي هذا!! ووضع اسمه في قائمة الخائنين للوطن!
قد يكون لك كل الحق في أن تكون وتنشئ جمعية أو حركة دولية وترصد لها ميزانية كبيرة وتسخر لها إمكانيات حكومية، وتبرعات إجبارية بحكم مكانتك... ولكنها في النهاية لن تؤثر علي أحد بالإيجاب أو بالسلب وليس لها وقع يستفيد منه العالم... سوي مطبوعات ورقية!! وتظاهرات شبابية مرتبة، فهل هذا يستحق جائزة نوبل؟؟
هناك قوانين ومشاريع ولوائح اجتماعية صدرت لها الصفة التاريخية ولها صفة الخلود لأنها مست الطبقات الفقيرة المعدمة من الشعب الذي لا عون له ولا سند.. مثل معاش السادات.. يمنح لمن لا عائل له ولا معاش ولا عمل وبلغ من العمر عتيا.. بمجرد أن يتقدم للحصول عليه... بلا أي تعقيدات...
واليوم تحاول وزارة التضامن الاجتماعي أن تعيد صياغة قوانين الجمعيات الأهلية وجمعيات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية المسجلة لديها.. وتضع حدودًا وضوابط... فلو أن أحدًا تبني ودعم تلك الجمعيات مثلما تدعم جمعية المستقبل.. وجمعية الرعاية المتكاملة وسمحت بمساحة معقولة من الحركة لتلك الكيانات.. من خلال قانون جديد مرن ويتفق عليه الجميع..
لكان لدينا العشرات من الجمعيات الفعالة والتي تساهم برفع العناء عن فئات كثيرة من أبناء الشعب... وسوف يذكر التاريخ أنه في عام ٢٠٠٧ صدرت حركة تصحيحية للجمعيات المدنية.. رفعت من شأنها وعززت عملها وأفادت الملايين من أبناء مصر!!!
لك الحق أن تقيم مشروعات إسكان الفقراء في بلدك ولك أن تنشئ مجالس لمساعدة المرأة ومؤسسات لمساعدة المشردين... فهل هذا يعتبر سبقًا عالميًا يستحق أن تمنح له جائزة نوبل...؟
الابتكار في كل المجالات الستة التي تمنح علي اسمها جائزة نوبل... والسبق بموضوعات وأبحاث علمية تفيد البشرية قد تكون مفتاح منح الجائزة...
نداء إلي كل المنتظرين للجائزة في مصر.. أرجو أن تعوا وتدركوا ما هي تلك المنحة التقديرية العالمية وما القيمة التي تبحثون عنها...؟؟ وهل فعلتم ما تستحقون عليه أن تحملوا هذا الشرف؟

ظهور جمال عبد الناصر جديد

المصريون

أنور عصمت السادات

مجتمع النصف في المائة !!!! يعود بصورة أخري بعد خمسين عاما من محاولات الإصلاح الاقتصادي ... بداية بقيام ثورة 23 يوليو 1952 ونهاية بالفكر الجديد للحزب الوطني .. مجتمع الصفوة ومجتمع رجال الأعمال ..يعود بصورة جديدة ...في قرن جديد.. وبما أن الصحافة هي انعكاس للمجتمع ... تعكس خلجات وتحركات وحوادث المجتمع فلنتصفح معا صحف اليوم... .في القاهرة وحدها ، لتعرف حجم التغير الذي حدث...
وآسف ، أصحح وأقول حجم الخراب الذي طرأ علي المجتمع المصري !!
. . الم تري وتنظر وتشاهد جريدة مثل جريدة الأهرام ... في عددها الأسبوعي كل جمعة .... وانظر إلي كم إعلانات الصفوة . من قصور وفيلات ومصايف مغطاة .. بل ومدن للصفوة ....وزيادة في الاستفزاز يقولون ( ليس مهم أن تكون من قاطني تلك المدن بل لك أن تفخر أن في مصر مثل هذه المدن العالمية ) انظر وأقرأ مدي التهميش لقطاعات الشعب البسيط في تلك الكلمات !!
وعلي جرائد أخري أخبار مجتمعات أخري تبحث عن رغيف خبز بسعر مدعم لسد جوع أطفال
وامرأة تحمل أوعية تبحث عن ماء ... ومجتمعات أخري كثيرة تعيش حياة العشوائيات ..في عشش وفي مقابر ..
.. وعلي صفحات أخري وجرائد أخري أخبار عن تعيينات رؤساء مؤسسات اقتصادية وبنوك بمرتبات خيالية ... ليس بسبب كفاءتهم الاقتصادية وخبراتهم التي لا حدود لها ولكن لقربهم وصدقاتهم من السلطة ....
وإذا كانت الحياة والأيام دول ... فإننا نعيش الآن عصر عودة التاريخ خمسين عاما مضت حين كان الفلاح لا يملك شيئا والعامل لا يحكم شيئا .. والتعليم والصحة في حالات متدهورة ..
ومن يملكون كل شيء نسبتهم لا تتعدي النصف في المائة ... قد أكون مخطئا في هذه النسبة ( النصف في المائة) ولكن للأسف ليس لدينا في مصر حتى الآن أي جهة رصد وإحصاء تستطيع أن تصدر تقارير يعتمد عليها او تكون موضع ثقة الباحثين ويأخذ بها بعيدا عن رقابة الدولة ومبررات الأمن القومي والأمن الاجتماعي .. إلي آخرة من المبررات التي تخلي العالم عنها الآن وأصبحت المكاشفة والصدق صفة وسمة الشعوب التي تريد أن ترقي بنفسها وشعوبها ...
زمن الباشاوات وزمن الإقطاع وزمن أغنياء الحرب يعود في ثوبه الجديد ....وبأسماء جديدة وصفات حديثة ..
وإذا كان هذا هو الوضع الآن ... فإننا نحتاج إلي جمال عبد الناصر آخر بفكر جديد ليعيد الكرة مرة أخري بطريقة جديدة .!! بل نحتاج إلي عشرات من صنف جمال عبد الناصر وليس واحدا ..
لماذا نحتاج جمال عبد الناصر الآن ؟؟؟ سؤال يطرح نفسه .... جمال عبد الناصر - رغم كل الاختلافات عليه وعلي عصره وعلي فكره وعلي أسلوب حكمه وعلي رفاقه .. إلا انه كان قادرا علي التغيير وله قدرة علي تنفيذ قراراته .. وبسرعة وإيجاد سبل التحقيق في أيام ... ضربا بكل القوانين الوضعية ، وسحقا لكافة أنواع البيروقراطية الحكومية والقوانين السلفية في الإدارة ..
والعنوان الرئيسي لكافة مشروعاته تنطوي تحت مسمي مصلحة الشعب ورفع مستوي الانتماء الوطني بين الشعب كله ... أغنيائه وفقرائه !!! وقد كان ... وتحقق في زمنه ..
الشباب هو دائما الأمل في التغير .. من حالات الإحباط واليأس إلي حالات التفاؤل .. وبالطبع ومن المنطقي أن ظهور عبد الناصر في ثوبه الجديد .. لن يكون من بين هؤلاء الصفوة !! ولن يكون واحدا من أعضاء لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم والمتحكم .. في تثبيت الفقر .. بعد أن أصبح الموجودون الآن ممن يملكون ويسيطرون علي مقدرات البلد أشبه بالنائمين والسائرين وسط قطيع يساق بعصا رفيعة ... تشير وتأمر وتوجه !!
مصر عام 1956 وفي فترة أزمة السويس والعدوان الثلاثي .. كان هناك منهج سياسي تتبعه أمريكا بقيادة وزير خارجيتها جون فوستر دالاس آنذاك وهو حافة الهاوية .. سياسة قديمة كانت تتبعها أمريكا في خلال فترة الحرب الباردة .. حيث تضع الخصم في موقف محير أما القبول بما تقدمه أمريكا أو الحرب وتتفاوض وتتمادي في المفاوضات إلي حد بعيد يصل إلي إعلان الحرب ..
والآن نحن نعيش علي حافة هاوية الانهيار في الاقتصاد ولكننا نبحث في نفس الوقت عن الخصم !!! من هو الخصم الذي يلعب معنا لعبة حافة الانهيار ؟؟ لقد أختفي هذا الخصم وتركنا نقع وننحدر إلي حفرة عميقة .. ولا نعرف من هو هذا العدو ... قد يكون من كثرتهم .. لا نعرفهم !

لست أقول أوهاما وأحلاما .. وأماني ... ولكني علي ثقة انه لابد من خطوات جادة وحقيقية في التغير .. لابد أن تحدث في المجتمع ... لابد من إلقاء حجر في البركة والبحيرة ذات المياه الراكدة والآسنة لتحدث موجات ودوائر متتالية ومكررة .. حتى ولو علي سطح هذه البحيرة ..!!
موجات من التغير والتغيير الحاد الذي يولد الأمل المنشود والمرجو وهو الأمل في الإصلاح والسرعة في التنفيذ لكثير من مرافق الدولة المرتبطة بالجماهير والطبقة الكادحة .... الأمل في انفتاح العقول والتسامح ومد جسور التفاهم بين أبناء الشعب الواحد ..
المرض والهم واحد ويمسنا كلنا في صميم حياتنا ...
رسالة واضحة وصريحة ابعثها إلي من يملكون اتخاذ قرارات اقتصادية في دولتنا .حتى وان كانوا لا يصغون ولا يستمعون للنداءات ..!!
. رسالة أرسلها إلي كل من يحب وطنه ويتمني له التقدم .. وأقول الأمل مازال باقيا في إعادة تقييم الأمور والمشكلات والنظر إليها بعين أخري .. أو بعيون آخرين غير تلك التي ينظر بها أبناء الحزب الوطني .... الاعتراف بالآخرين وبالرأي الأخر ضرورة تحتمها الظروف ...
أقول هذا بمناسبة ما تقوم به لجنة السياسات بالحزب الوطني من التفرقة بين ما هو حزبي وطني والآخرين ..


نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية
asadat@link.net
Asadat@democraticfront.org

سنين الاعتكاف والعمر المفقود !

الدستور

كنت أكتب لنفسي قبل ان أكتب عندما كتبت عن الاعتكاف الإجباري للسيد النائب طلعت السادات ان كتب له وللآخرين ... فسنة الاعتكاف التي قضاها النائب في السجن العسكري كانت رمزاً لسنوات طويلة عاشتها مصر في صراع مستمر في محاولات رفع المستوي الاقتصادي.. وسنين الاعتكاف هي سنين الصبر والابتعاد عن حركة الحياة ... وهو ما عاشه الشعب بالفعل ... بعيدا عن اتخاذ القرار وبعيدا عن الحياة ... فهي اعتكاف وتأمل في الحال المصري.... وفي الاعتكاف يري الإنسان الحياة بعين غير تلك التي تكون في خضم الأحداث .. فهي تري الأحداث بحيادية تامة وبعيدة عن المصالح الشخصية المتعددة..
وفي الاعتكاف رأيت ما يري النائم في الأحلام من تغير أنظمة الدولة السريع من النقيض الي النقيض في ثوان.. من اقتصاد دوله تملك الي سياسة خصخصة لصالح فئة محدودة ..
ورأيت فيما يري النائم ... كراسي يعلوها بشر لا يعرفون عن مصر وشعبها سوي ما تراه أمريكا والغرب .. ويديرون البلد بتلك الفرضية .... أحلام ...هي ام كوابيس ؟؟؟ لا أعرف ... ولكني أري مصر فيها ...!!
طلعت السادات نائب بمجلس الشعب ... قد يري ما لا يراه الآخرون ... وقد يسمع ما لا تلتقطه أذن الآخرون ... من نوادر ... ومتناقضات... وإذا قالها وحكاها كانت تهمماً توجه اليه بأسماء مختلفة
إذا فالاعتكاف أفضل لمن له مثل تلك العين والإذن وانا شقيقه واخوه .. ولي منه ضلع ولي منه نصيب في الرؤيا !!!
والعمر المفقود الذي نحياه الان .. هو في مهاترات ومفاصلات في حقوقنا كمواطنين في ان نعيش حياه كريمة .. ومفاوضات صحفية مع حكومة ليس لها من الشعبية في شيء ... فهي تعمل كسكرتارية تنفيذية لسياسات موضوعة بدقة من خارج الأطر النيابية ....!!
الاعتكاف الذي أحبه الآن هو البعد عن هذه المهاترات والفصال والجدل والمناقشة لمسافات والابتعاد لمسافات بعيدة جدا... في عقلي وفي نفسي عن هؤلاء الذين لا يعون ما يقولون والابتعاد ولا يفهمون ما يفعلون .. ويظنون انهم يحسنون صنعا ... وإنهم وطنيون وان الزمن لم يجد بمثلهم ...ويخترعوا ألفاظا ومصطلحات جديدة تغطي علي فشلهم الجماهيري وبعدهم عن الشعب ..
النائب طلعت السادات أراد له الله ان تكون محبته في قلوب الناس ... وهي هبة من الله يعطيها لمن يشاء من عباده ويختص بها الصادقين مع أنفسهم والمؤمنين بقضاياهم ..
والسياسة موجات من المد والجزر .. ما بين توافق واختلاف وما بين حاكم عادل وحاكم ظالم.




أنور عصمت السادات
نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية
asadat@link.net
Asadat@democraticfront.org
202-24184919 ت فاكس 24185069-202

الاعتكاف الإجباري

المصريون

أنور عصمت السادات

طلعت السادات بعد خروجه من السجن العسكري وانتهاء فترة العقوبة لتهمة ليست علي البال .. أعتقد انه سوف يغير كثيرا من أفكاره وطريقة تناوله للمشاكل التي يعاني منها أبناء الشعب الكادحين ... وأبناء دائرة السادات ... المتوهجين والمنتظرين لمعاركه وردود أفعاله الحادة في وجه من أدخلوه ظلمات النسيان ... المؤقت ...وكل من شارك وبارك حكم السجن ...
وأنا أدعي انه سوف يغير ويتغير ... بل أقول إنني واثق انه سوف يري الأشياء من منظور غير الذي كان يري به مصر قبل تلك القضية ...
ومنبع ثقتي يرجع إلي التمعن في السلوك الإنساني للشخص الطبيعي .. و الآدمي ... والذي يقران حالات الاعتزال و حالات الاعتكاف ... تغير الإنسان إلي الأفضل والي استخدام العقل بطريقة أكثر عمقا ... وفترة الحبس لمدة عام ... كانت فترة اعتكاف إجباري للأستاذ طلعت السادات . رأي الواقع بعين أخري غير التي كانت قبل ذلك وسمع بأذن غير الأذن الني سمع بها وعمل العقل بطريقة أخري في ترتيب الأحداث واستقراء الواقع ...
قضايا الفساد والإهمال وقضايا إهدار المال العام ... وقضايا الاحتكار .. وقضايا استغلال السلطة في أغراض التربح الشخصي .. وغيرها من القضايا ... ستظل موجودة ما بقي الإنسان علي الأرض ... أعترف بهذا وأقره .. فتلك سمة الإنسان علي مدي التاريخ .. ولكن بدرجات متفاوتة وفي أوقات متباعدة أو متقاربة .. طبقا لطبيعة العصر وطبقا لقوة وسيطرة الحاكم ونقاءه أو فسادة في نظم إدارة الدولة ... والعلاقة بينها علاقة قائمة علي الرغبات الشيطانية .... في حب التملك وحب السيطرة ... ومن كبح جماح تلك الرغبات استطاع أن يقيم دولة وعدل .. ومن وقع في براثن هذه العلاقة سقط في امتحان إدارة شؤون الدولة ...

حقائق لا تقبل الجدل الكثير .. ولا تقبل استثناءات لعصر ما أو استثناء لشخص فذ أو شخصية عبقرية !! فالكل أمام الله واحد ..إلا من عمل صالحا .....
النائب طلعت السادات يعي هذا جيدا ويعي أن البقاء علي رأس السلطة أمور زائلة لا محالة ويبقي من قال كلمة حق ..
النائب طلعت اكتسب خلال عام مكاسب لا يستطيع احد أن يكتسبها وهو بين الناس وخارج أسوار السجن ..
النائب طلعت الشقيق ...أكتسب علي عمره عشر سنوات علي الأقل خبره إنسانية في الرؤيا السياسية ... نيلسون مانديلا قضي 27 عاما في السجون ... وخرج منها شخص آخر له وزنه الدولي وقدرة قوية علي استكمال كفاح جنوب أفريقيا لتصبح دولة من الدول المتقدمة وغيره كثيرون من الوطنيين .. 27 عاما تساوي هذا العام الذي قضاها طلعت بالسجن العسكري في اكتساب شفافية التعامل...
والتقرب إلي الله

و نشرت ايضا فى
الدستور بتاريخ 3-8-2007

نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية

طلعت السادات في أول حوار بعد خروجه من السجن: أقول للفاسدين: «انتبهوا.. المارد خرج من القمقم»

المصرى اليوم

حوار محمد حسام


طلعت السادات قبل السجن هو طلعت بعد الإفراج عنه، هذه الكلمات رددها النائب طلعت السادات في حوارنا معه فور خروجه من السجن الحربي بعد قضائه عقوبة الحبس سنة بتهمة الإساءة للمؤسسة العسكرية، ولم تكن عبارة السادات مجرد «كليشية» يردده، لكنه حاول إثبات ذلك من خلال إجاباته عن اسئلتنا.

مازال طلعت يمتلك شجاعة نقد النظام، والتصدي لمن يراهم أعداء له ولأسرته، ولم نلمح فيه أثرًا لعقوبة السجن سوي بعض المرارة من تقييد حريته، وهو عصي لا يقبل أن يكبح جماحه أحد.

* كيف قضيت فترة سجنك طوال الشهور الماضية؟

- من أصعب ما يواجه الإنسان تقييد حريته، ولكن أحمد الله علي المعاملة الطيبة التي لقيتها داخل السجن، ووفرت الإدارة لي كل ما طلبته من طعام وملابس، وكانت تحرص علي الكشف الطبي علي يوميا لأنني مصاب بمرض السكر، وحرص عدد كبير من السجناء (زملائي) علي رعايتي، والمضحك في الأمر أن كثيرين منهم تمنوا لو قضيت معهم عدة سنوات في السجن.

وإحقاقًا للحق كنت أتوقع مثل هذه المعاملة الكريمة من قبل المؤسسة العسكرية.

* بعد هذه التجربة (المريرة) هل ستحاول تغيير أدائك السياسي سواء داخل البرلمان أو خارجه؟

- من المؤكد أن ذلك لن يحدث و«أنا زي ما أنا»، وطلعت السادات قبل السجن هو طلعت بعد السجن، وسأكون أكثر حدة في أدائي كمعارض، خاصة في محاربة الفساد، وأقول للفاسدين وهم يعرفون أنفسهم جيدًا «انتبهوا المارد خرج من القمقم»، ولن أرحم كل من أساء لي أو لأشقائي.

* تعلم أنك محروم من حضور ١٠ جلسات لمجلس الشعب، فكيف تلقيت هذا القرار؟

- أعتقد أن الهدف من القرار هو منعي من حضور خطاب الرئيس مبارك في افتتاح الدورة البرلمانية، وهو قرار مخالف للقانون حيث لا يمكن توقيع عقوبتين علي جريمة واحدة.

* تعتقد دائمًا أن لك أعداء يتربصون بك، ونجحوا في إلقائك وراء القضبان؟

- أنا لا أعتقد ولكني متأكد من ذلك فهناك من يتربص بي وبعائلة السادات، وهناك أيضًا من يتخيلون أن ملاحقتنا هي الطريق لإرضاء الرئيس ومن حوله في الحكم.

* لكن الرئيس مبارك سمح لك بالخروج من السجن لتلقي العزاء في «حماتك».

- نعم سمح لي الرئيس بذلك وأشكره، ورفضت الخروج رغم أنها حماتي وخالتي في الوقت نفسه، لكنني توجهت لزيارة قبرها فور خروجي من السجن.

* وأنت في السجن، تم إسقاط العضوية عن شقيقك النائب أنور عصمت السادات في زمن قياسي، فما تعليقك؟، وهل تضع هذا ضمن ما وصفته بالتربص بعائلتك؟

- شقيقي محمد يتحمل جانباً من المسؤولية فيما حدث له حيث أعطاهم الفرصة لاصطياده بعد أن تقاعس عن إنهاء الموضوع قبل أن يصل إلي مجلس الشعب، واللافت أن المجلس سارع بإسقاط عضويته، رغم عدم تناوله قضايا أخطر بكثير، مثل قضية هروب نائب الشوري ممدوح إسماعيل صاحب العبارة «السلام ٩٨» الذي قتل أكثر من ألف مواطن، كما تناسي عددًا من قضايا نواب الحزب الوطني مثل الهاربين من التجنيد ومزدوجي الجنسية.

* المجلس قبل استقالة النائب الهولندي إلهامي عجينة.

- ولماذا لم يسقط عضويته واكتفي بقبول استقالته، مع العلم أن هذا تم بعد أن وقع الجميع في حرج بعد التسرع في إسقاط عضوية شقيقي والسؤال الذي يشغلني الآن، لماذا كل هذه الإجراءات الاستثنائية ضدنا؟، وهل لا يوجد في مصر غير طلعت ومحمد وزين السادات.

* بمناسبة شقيقك زين السادات، هل سجنك، وإسقاط عضوية محمد السادات كانا سببًا في انسحابه من انتخابات مجلس الشوري؟

- لو كنت خارج السجن لاستمر زين في المعركة حتي النجاح، لكنه تعرض لضغوط هائلة بعد أن حاصرت قوات الأمن المركزي القرية، وتم حبس أنصاره في مراكز الشرطة، وتلفيق المحاضر لهم بالاتجار في المخدرات وتسهيل الدعارة، ولهذا آثر الانسحاب حماية لهؤلاء، ويعلم الجميع أن مرشح الحزب الوطني الفائز لا يعرفه أحد في الدائرة، وأعتبر شقيقي زين ناجحًا رغم كل ما حدث.

* هل ستواصل معركتك سعيا لرئاسة حزب الأحرار؟

- لن أتنازل عن حقي في ذلك، وسأتصدي لكل من يزعم أنه رئيس للحزب، وللعلم عرضت علي صفوت الشريف بصفته رئيسًا للجنة شؤون الأحزاب أن أستقيل من عضوية مجلس الشعب مقابل موافقة اللجنة علي رئاستي للحزب لكنه رفض.

* ما رأيك في بيان ابن عمك جمال السادات حول رفض أسرة الرئيس الراحل أن تتحدث باسمهم؟

- رغم البيان فمن حقي الحديث فيما يتعلق بي أو بعمي الرئيس السادات، ولا أتشرف بالعلاقة مع جمال السادات الذي غرق في الوحل، وحصل مقابل صمته علي نسبة ٥% من شركة المحمول الثالثة، وتقدر هذه النسبة بمليار جنيه.

* وهل سيتم الصلح بينك وبين رقية السادات بعد أن طلبت رفع الحصانة عنك، واتهمتك بالسب والقذف في حقها؟

- مش أي واحد يعرف يرفع عني الحصانة، ولن أسعي لمصالحة رقية لأنني ببساطة لم أخطئ في حقها.

* علمت أنك كنت مشغولاً في الأيام الأخيرة لك في السجن بترتيب مراسم الاحتفال بخروجك؟

- نعم، وفي معظم زيارات أقاربي كنت أوجههم لما يجب عليهم عمله من تعليق لافتات التهنئة، وحراسة كل «يافطة» حتي لا يمزقها رجال الشرطة، وتجهيز مولدات الكهرباء حتي لا يستطيع أحد قطع التيار خلال المؤتمرات، فأنا أعرف ألاعيب وزارة الداخلية جيدًا.

* وهل نسيت مشاكل دائرتك؟

- من قال هذا كنت أحلها وأنا داخل السجن أيضًا وساهمت في الصلح بين كثير من العائلات، ولم أترك مشكلة بلا حل.

* كيف ستتعامل مع النائب البديل لشقيقك في دائرة «تلا»؟

- لا أعتقد إمكانية التعاون بيننا، وعليه أن يتحمل نتيجة أعماله أمام أهالي الدائرة، بعد أن حصل علي عضوية البرلمان بالقوة الجبرية، وعمومًا إن أراد مني شيئًا فأهلاً به وسهلاً.

* هل تلقيت اتصالاً من أحد من المعارضة فور خروجك من السجن؟

- تلقيت عددًا هائلاً من التليفونات من رموز المعارضة، ومن بعض المسؤولين لتهنئتي بالإفراج.

* هل تشعر بالظلم؟

- وصلتني الرسالة.. فالسجن جزاء كل من يثير أي قضية حساسة أو ينتقد كبار المسؤولين، وأنا لم أقم بإهانة المؤسسة العسكرية، وسبق أن اقترحت «عبر رسالة إلي مجلس الشعب مع وكيل المجلس عبد العزيز مصطفي» خلال مناقشة التعديلات الدستورية الأخيرة أن يحل القائد العام للقوات المسلحة محل رئيس الجمهورية حال وجود مانع دائم أو مؤقت.

* جاء ضمن اقتراحاتك أيضًا أن يكون المرشح للرئاسة متزوجًا ويعول، ولا يمت بصلة قرابة للرئيس المنتهية ولايته.

- نعم اقترحت هذا حتي لا يتولي الرئاسة- ومسؤولية أكثر من ٧٠ مليون مصري- من لم يعل أسرة مكونة من عدة أفراد.

* هل كنت تتمني تدخلاً دوليا في قضيتك مثلما حدث مع زميلك النائب السابق أيمن نور؟

- أيمن نور رجل وطني بمعني الكلمة، ولم يلجأ للدول الخارجية للإفراج عنه، لكنهم تدخلوا بعد مرضه وتعرضه لخطر الموت داخل السجن، وعن نفسي لم أتمن أن تتدخل دولة مهما كانت لحل مشكلتي، وسيذكر التاريخ أنني دخلت السجن في قضية رأي، ولم أرتكب جريمة مخلة بالشرف.

التحقيقات فى بلاغ وزر العدل تثبت براءة الساادت من تهمة التزوير

البديل


السادات يقدم بلاغاً للنائب العام المصرى ضد رئيس الوزراء ووزير البترول

شبكة الاعلام العربى

القاهرة : قدم محمد عصمت السادات عضو مجلس الشعب المصرى السابق بلاغا إلي النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود ضد رجل الأعمال حسين سالم، والدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، والمهندس سامح فهمي، وزير البترول

طالب السادات بالتحقيق معه وسماع أقواله في البلاغ، لاستيضاح حقيقة ما نشر الأسبوع الماضي في مصر والخارج عن بيع حسين سالم نسبة 12%، بقيمة ملياري جنيه من حصته في شركة غاز شرق المتوسط، التي تحتكر عقد وامتياز توريد الغاز الطبيعي إلي إسرائيل

وقال السادات في بلاغه إن حسين سالم باع الحصة التي تقدر قيمتها الحقيقية بـ15 مليار جنيه مصري، إلي رجلي الأعمال اليهوديين دافيد فيشر وسام زيل، بعلم الحكومة المصرية

وبحسب صحيفة "المصرى اليوم" طالب السادات بمساءلة الحكومة كيف لها أن تخص حسين سالم وتعطيه هذه الميزة الاحتكارية الاستثنائية دون غيره، وكيف له أن يبدأ التوريد والضخ الفعلي للغاز، ويحصل علي هذه المليارات دون استثمار جنيه واحد في المشروع، هو وشريكه الإسرائيلي يوس سيمان، في وقت يعاني فيه الشعب المصري من الفقر والمرض والعطش

وتساءل السادات: "ألم يكن من الأولي بيع الغاز لدول أخري وبأسعار السوق العالمية، لتحقيق أعلي عائد أو استخدامه كليا في تنمية صناعاتنا الوطنية، بدلا من العجز واستيراد خامات بترولية بديلة لمحطات الكهرباء والمصانع"

وطالب السادات في بلاغه بالاستماع إلي آراء الخبراء في قطاع الغاز والبترول والاقتصاد المحايدين في مصر، لمعرفة حجم الإهدار والخسائر في ممتلكات الشعب

كما ناشد السادات أعضاء مجلسي الشعب والشوري والأحزاب ومنظمات الشفافية ومكافحة الفساد والمجتمع المدني تبني دعوة المطالبة بوقف إهدار وتبديد ثروة وحق الشعب المصري والأجيال القادمة، حتي تتمكن من العيش بكرامة وسلام، بدلا من الاستدانة والاقتراض وبيع ممتلكات الشعب من بنوك ومصانع وأراض لسد العجز في الميزانية وسداد الدين العام الخارجي والداخلي

«السادات» يقدم بلاغاً للنائب العام ضد حسين سالم ونظيف وسامح فهمي

المصرى اليوم

كتب محمد حسام

قدم محمد عصمت السادات، عضو مجلس الشعب السابق، بلاغا إلي النائب العام ضد رجل الأعمال حسين سالم، والدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس سامح فهمي، وزير البترول.

طالب السادات بالتحقيق معه وسماع أقواله في البلاغ، لاستيضاح حقيقة ما نشر الأسبوع الماضي في مصر والخارج عن بيع حسين سالم نسبة ١٢%، بقيمة ملياري جنيه من حصته في شركة غاز شرق المتوسط، التي تحتكر عقد وامتياز توريد الغاز الطبيعي إلي إسرائيل.

وقال السادات في بلاغه إن حسين سالم باع الحصة التي تقدر قيمتها الحقيقية بـ١٥ مليار جنيه مصري، إلي رجلي الأعمال اليهوديين دافيد فيشر وسام زيل، بعلم الحكومة المصرية..

وطالب السادات بمساءلة الحكومة: كيف لها أن تخص حسين سالم وتعطيه هذه الميزة الاحتكارية الاستثنائية دون غيره، وكيف له أن يبدأ التوريد والضخ الفعلي للغاز، ويحصل علي هذه المليارات دون استثمار جنيه واحد في المشروع، هو وشريكه الإسرائيلي يوس سيمان، في وقت يعاني فيه الشعب المصري من الفقر والمرض والعطش.

وتساءل السادات: «ألم يكن من الأولي بيع الغاز لدول أخري وبأسعار السوق العالمية، لتحقيق أعلي عائد أو استخدامه كليا في تنمية صناعاتنا الوطنية، بدلا من العجز واستيراد خامات بترولية بديلة لمحطات الكهرباء والمصانع».

وطالب السادات في بلاغه بالاستماع إلي آراء الخبراء في قطاع الغاز والبترول والاقتصاد المحايدين في مصر، لمعرفة حجم الإهدار والخسائر في ممتلكات الشعب.

كما ناشد السادات أعضاء مجلسي الشعب والشوري والأحزاب ومنظمات الشفافية ومكافحة الفساد والمجتمع المدني تبني دعوة المطالبة بوقف إهدار وتبديد ثروة وحق الشعب المصري والأجيال القادمة، حتي تتمكن من العيش بكرامة وسلام، بدلا من الاستدانة والاقتراض وبيع ممتلكات الشعب من بنوك ومصانع وأراض لسد العجز في الميزانية وسداد الدين العام الخارجي والداخلي.