احسبوها بالورقة والقلم!

المصرى اليوم

بقلم سليمان جودة

تعالوا نحسبها ونتصور طفلاً جاء إلي الوجود صباح ٢٢ مايو ١٩٨٠، وهو اليوم الذي قرر فيه السادات، تعديل المادة ٧٧ من الدستور، بما يجعل الرئيس يبقي في منصبه طول العمر.. هذا الطفل، دخل المدرسة، وذهب إلي الجامعة، وخرج منها، وسوف يبلغ السادسة والعشرين، في ٢٢ مايو المقبل.. ولكن، ليس هذا هو المهم.. فالأهم هو أنه بلغ سن الرشد في ٢٢ مايو ٢٠٠١،

وأصبح منذ هذا التاريخ، حراً في أن يتصرف فيما يملكه، ومسؤولاً عنه، لأنه ناضج في نظر القانون، وفاهم وقادر علي المسؤولية، وفي إمكانه، أن يختار ما يناسبه في الحياة، وفي مقدوره أن يرفض طريقاً، وأن يمشي في طريق آخر.. يعني صاحب أهلية كاملة!!

غير أن كل هذا، قد نزعته المادة ٧٧ من الشعب المصري كله، بعد تعديلها، وأصبح الشعب، الذي كان موجوداً قبل هذا الشاب، وسوف يظل موجوداً من بعده، غير ناضج في نظر المادة ٧٧، لأنها تعاملت معه من يومها، علي أنه لم يبلغ سن الرشد، وإذا بلغها، فسوف يبلغها عند نهاية حكم كل رئيس، وليس في حياته، حتي ولو جلس الرئيس مائة سنة علي الكرسي،لأن المفروض، أن الشعب الأمريكي، مثلاً، يمارس مقتضيات بلوغ سن النضج، كل ثماني سنوات، ويختار بكامل قواه العقلية، وبإرادته الكاملة، رئيساً جديداً..

والشعب الفرنسي، يبلغ سن الرشد، كل عشر سنوات، ويقرر ما يراه، بكامل حريته.. وهكذا.. وهكذا.. أما نحن فقد ارتبط البلد كله، حسب نص المادة ٧٧ بعمر الرئيس.. أي رئيس.. وليس بعشر، أو عشرين، أو حتي ثلاثين سنة..

وفرضت هذه المادة علي الـ٧٥ مليون مصري أن يظلوا تحت سن النضج، وأن يكونوا مراهقين، غير قادرين علي الاختيار، أو التفرقة بين ما ينفع، وما يضر! وجعلت الرئيس، هو الذي يختار لهم، لأنهم تحت وصاية غير معروفة حدودها، بموجب نص المادة الصريح!!

إن الرئيس مبارك، رجل معتدل.. ولكن.. ماذا لو كان حسني مبارك، هو صدام حسين؟ وماذا لو كان الرئيس مبارك دموياً، وديكتاتوراً، ومتسلطاً مثل الرئيس العراقي؟!.. هل كان علينا، عندئذ، في ظل بقائه في السلطة، أن يكون مصيرنا مثل مصير العراق الآن؟!.. وهل كان علي البلد أن ينفجر بعضه في بعض، وأن يأكل في بعضه، بعد طول كبت، كما يحدث حالياً في بغداد؟!

لقد كنا نتوقع، ولانزال نتوقع، أن يسارع الرئيس، ويستجيب لرغبة الناس، في أن يبلغوا سن النضج، مثلهم مثل أي شعب آخر، كل ١٢ سنة، وأن يكون لهم حق اختيار رئيس جديد، كلما مرت هذه الفترة، وأن يجددوا دماءهم، وحياتهم، ويمارسوا ما يمارسه الشاب، إذا بلغ سن الرشد، وصار مستقلاً عن أبيه، وأسرته، وأهله، وراغباً في أن تكون له حياته الخاصة، التي يرسم ملامحها بنفسه، ويحدد معالمها بيديه، دون ضغوط، أو وصاية من أحد.

وقد كان أكثر دليل، علي أن السماء رفضت تعديل المادة ٧٧، هو أن الرئيس السادات، رحل بعده بشهور، ولم يستفد منه بأي شيء!!.. وقد استمتع به غيره!!.. ولكن الشعب هو الذي دفع، ويدفع الثمن.. ولا يزال!!

فمتي نتوقف عن دفع هذه الفاتورة الباهظة؟ ومتي نبلغ سن النضج؟ ومتي تتعامل معنا المادة ٧٧، علي أننا لسنا مراهقين؟!

.. سألني كثيرون، ومن بينهم النائب المستقل أنور عصمت السادات، فقالوا: لماذا تشكو إلي الرئيس السادات، وتطالبه بأن يتراجع عن «تعديل الهوانم» في المادة ٧٧، بينما هو بين الأموات، لا يملك أن يفعل شيئاً.. فقلت: وهل هناك أمل في الأحياء؟

نواب في مجلس الشعب يطالبون الحكومة بامتلاك السلاح النووي .. رداً علي اعتراف تل أبيب بامتلاكه

المصرى اليوم

كتب محمد أبوزيد


دعا نواب في مجلس الشعب الحكومة إلي السعي الجدي لامتلاك السلاح النووي، في الوقت الذي انتقدوا فيه تشكيك الدكتور عصمت عبدالمجيد، أمين عام جامعة الدول العربية السابق في امتلاك إسرائيل السلاح النووي في حوار نشرته «المصري اليوم»،

علي الرغم من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ذلك في اعتراف رسمي هو الأول من نوعه قبل أسابيع.

وهاجم النواب خلال الجلسة المشتركة للجان الدفاع والأمن القومي، والشؤون الخارجية، والشؤون العربية، الحكومة ووزارة الخارجية، وطالب النائب الإخواني إبراهيم الجعفري بتغيير لغة الخطاب السياسي الرسمي، رداً علي اعتراف أولمرت بامتلاك السلاح النووي.

وبينما وصف النائب محمد عبدالفتاح عمر، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي تصريحات عصمت عبدالمجيد بـ«الخطيرة»، ودعا الحكومة إلي امتلاك السلاح النووي بهدف الردع، ندد النائب المستقل أنور عصمت السادات بتجاهل المشروع النووي المصري في بيان الحكومة،

وقال: لا يجب أن نلوم إلا أنفسنا، معرباً عن خشيته من تحول المشروع النووي إلي بيزنس ومصالح وتربيطات لصالح شركات بعينها.

وقال الدكتور مصطفي الفقي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية إن اعتراف أولمرت قطع الشك باليقين، أما تصريحات عصمت عبدالمجيد فهي غير مسؤولة، لأنه غير موجود في السلطة، وقصد من ورائها التأكيد علي أن إسرائيل تكذب دائماً.

وأصدرت وزارة الخارجية بيانا صباح أمس، أكدت فيه أن مصر تعتبر امتلاك إسرائيل السلاح النووي علي رأس الموضوعات التي تهتم بها السياسة الخارجية، وتسعي لإثارتها في جميع المحافل،

وأشار البيان إلي أن الجهود المصرية في حشد التأييد الدولي ضد تطوير القدرات النووية الإسرائيلية لم تكن تحتاج إلي «زلة لسان»، من أولمرت حتي تعمل في هذا الصدد. وأكد البيان أن تصريحات أولمرت مثلت أول اعتراف رسمي إسرائيلي بامتلاك السلاح النووي، إلا أنها لم تأت عملياً بأي جديد.

طلب إحاطة حول توسعات «إيتاليسمنت» في حلوان

المصرى اليوم

كتب حسام صدقة

تقدم النائب البرلماني محمد عصمت السادات عضو مجلس الشعب بطلب إحاطة لرئيس الوزراء والاستثمار والصناعة والبيئة والبترول حول اتجاه المجموعة الإيطالية المالكة لشركات أسمنت السويس وحلوان وطرة «إيتاليسمنت» للتوسع بمشروعاتها في حلوان.

وأكد النائب أن الاتجاه يعد تحايلاً علي قرار رئيس الوزراء بحظر إقامة أي مشروعات صناعية جديدة داخل القاهرة الكبري في دائرة محيطها ٦٠ كيلومتراً، خاصة أنها تضر بالبيئة.

وطلبت الشركة الإيطالية من وزارة البترول تحقيق ٧٥ مليون قدم مكعب غاز طبيعي يوميا لمواجهة التوسعات الجديدة المزمع إقامتها بمصانعها في حلوان.

وتجاهلت المجموعة الإيطالية تدهور الأوضاع البيئية بمنطقة حلوان وبدأت إجراءات للتوسع بالطاقة الإنتاجية لمصانعها بزيادة بين ٣ و٤ ملايين طن أسمنت في شركتي حلوان وطرة رغم أن مصانعها في حلوان تنتج نحو ١٢ مليوناً سنوياً حالياً.

وتستهدف المجموعة الإيطالية تخصيص الزيادات للتصدير اعتماداً علي أسعار الغاز الطبيعي المنخفضة رغم قرار مجلس الوزراء بحظر الاستثمار في المشروعات كثيفة الطاقة إلا بعد دراسات دقيقة حتي لا تتحول إلي مشروعات لتعليب الطاقة وتصديرها بأسعار أقل من العالمية.

السادات يطالب بصرف مستحقات عمال شبين الكوم

الاهرام

لا تجوز عليه ..سوي الرحمة

المصريون

أنور عصمت السادات

كثرت تصريحات أصدقاء الأمس مع صدام حول مآثره وشجاعته ووطنيته واعتباره شهيدا .. رحم الله صدام حسين .. فهو أصلح وأخطأ .. وأخطأ مرات كثيرة .. شأنه شأن أي إنسان . يخطئ ويصيب ... .. وكثرت التشبيهات والمناظرات والمقارنات بين صدام وبين بوش .. في أعداد القتلي والخسائر ..وفيما قدمه كل منهما الي بلده .. ورفع سهم صدام عند بعض المغرمين به ..وهبط سهم صدام عند الكارهين له ..

رحم الله صدام حسين .. تحت أي تصنيف عاش ومات عليه .. ورحمه الله لأنه أعدم في يوم عيد ويوم أجازة في العالم الإسلامي كله .. وترحم عليه كل من رآه علي آلة الشنق .. هكذا كانت النهاية ولله الدوام ..

اما تقييم صدام كرئيس لدولة العراق .. فهذا شيء آخر .. فالتاريخ سيذكر الكثير والكثير عن تلك البلد ( العراق ) التي كان من المفروض انها أغني الدول العربية علي الإطلاق .. وأصبحت بفكره وتصرفاته موضع شفقة وحزن من الغريب والقريب .. وأصبحت أفقر دولة في الإحصائيات والقياسات العالمية ...


خلال فترة حكمه للعراق – والذي امتدت الي 24 عاما .. لم تقم دولة بمعني الدولة وتركيبة الدولة ..المعروفة في العالم كلة .. والتي تضم سلطات ثلاثة .. تنفيذية وقضائية ودستورية .. جمع كل السلطات في يده .. هو وزير المالية ووزير الدفاع والقاضي .. هو رئيس الدولة وصاحب القرار الأول والأخير في كل شيء .. اذا أمر بحرب قامت الحرب دون الرجوع الي الشعب .. اذا أرد سلاحا.. قام بشرائه ..دون توفير بنود بالميزانية .. فهو الميزانية وهو العقد نفسه .. هو الحاكم والقاضي والجلاد .. يقوم بتنفيذ أحكام الإعدام بنفسه .. في سابقة لم تحدث من قبل في أقل الدول تحضرا ..
قد يقول البعض ان هناك دولا عربية كثيرة الان يتم فيها التجميع الفعلي ..لكل السلطات في ايدي الحاكم وتترك شكليا في يد آخرين يقومون بتنفيذ الأوامر ورغبة الحاكم .. نعم أتفق معهم في هذا الرأي ولكن وجود آخرين ارتضوا القيام بدور المنفذ وساعدوا الحاكم علي تنفيذ رغبته أعتبرها نوعا من المشاركة في آليات الحكم .. وحد أدني من توزيع المسؤولية .. وهو أفضل من الانفراد المطلق الذي اتبعه صدام حسين.
رحم الله صدام حسين .. فلا يجوز عليه سوي الرحمة .. مهما كانت طيبة وحسن نواياه .. التي أعتقد انه ليست حسنة علي الإطلاق .. ان يقوم بهجوم - يشبه هجوم التتار علي دولة عربية جارة له لأخذ ثرواتها .. وضرب بكل القيم والأخلاق والإنسانية والعروبة والإسلام عرض الحائط .. غير مهتم بالمجتمع الدولي .. وغير مدرك انه دولة في المجتمع الدولي لها واجبات وحقوق .. وأسمها دولة العراق !! وتوهم ان النصر سوف يغطي علي تلك الجريمة و سيتغني العرب به كفاتح لدولة الكويت والتي اعتبرها الخطوة الاولي في طريق تحرير فلسطين .. وتخيل نفسه الناصر صلاح الدين الأيوبي
أوهام وراء أوهام .. عاشها صدام حسين ... ولكننا نسينا .. او تناسينا .. انه حاول القفز علي دور ريادة مصر في الوطن العربي مرات ومرات .. مرة بعد اتفاقية السلام مع إسرائيل ومرة أخري بعد رحيل أنور السادات .. وساهم في توسيع هوة الخلاف بين مصر وباقي الدول العربية بالتهديد والتلويح بالقوة اذا أقدمت أي دولة الاقتراب من مصر !!
رحم الله صدام حسين .. فهو الآن في ذمة الله .. ولا نملك له سوي الرحمة .. ولا تجوز عليه سواها ..
شكك في قيمة حرب أكتوبر 73 وفي فكر أبطال وشهداء مصريين ضحوا بحياتيهم من أجل الأمة العربية ومن أجل ان تكون هناك كرامة للعرب أمام إسرائيل...وقف وقفة الأسد ضد مصر بعد اتفاقية السلام في مقاطعتها مع كثير من الدول العربية وحصارها اقتصاديا ..وأصبح المواطن المصري البسيط الذي يعمل في العراق في عهده لا يساوي شيء .. وتوالت صناديق الموتى تصل لمطار القاهرة .. تحمل جثثهم ونعود بهم الي أهلهم بلا أي تحقيق عن أسباب الوفاة !!
وبلا دراسة وبلا مقدمات علمية وبلا أي تخطيط قرر صدام ان يمتد فتحه في اتجاه إيران .. ويدفع بأبناء بلدة الي حرب طويلة تمتد ثمانية أعوام كاملة تفقد فيها العراق وإيران ملايين من المسلمين ما بين قتلي وجرحي .. خرجوا من نطاق الحياه الي التقاعد .. ... فهل تلك واحدة من مآثره التي يتغني بها محبيه ومريدة .. الذين لم ينسوا تلك الأيام والليالي التي قضوها في بغداد ..والهدايا الخرافية التي منحت لهم أثناء الزيارة .. ( أقلها قيمة كانت سيارة مرسيدس آخر موديل .. هدية من القائد صدام حسين ) ..ولم يدرك أو يعي ان لعبة السياسة الدولية - في هذا الوقت - وضعته في آتون النار في مواجهة عسكرية صريحة ضد ايران .. لصالح أمريكا .. بل أن أمريكا مدته بالمعلومات والصور الفضائية لإيران لتساعده في القضاء نهائيا عليها ..

رحم الله رجلا مسلما شنق يوم العيد أمامنا .. وكما سكتنا في حياته وفي ظل حكمه .. سكتنا وترحمنا عليه ..

يوم العيد ..ولم ننطق ... سوي الله يرحمه ..

و نشرت ايضا فى
نهضة مصر بتاريخ 25-2-2007


عضو مجلس الشعب المستقل

مصر أكبر من رئاسة الجمهورية

المصريون

أنور عصمت السادات

قطعا مصر أكبر كثيرا من كل من تولي حكم مصر علي فترات - طالت او قصرت سنواتهم - .. لأنهم في الأول وفي الآخر بشر يصيبون ويخطئون .. وكم من الزعماء والحكام حكموا وتحكموا وعلوا في الارض و لم يعد أحد يتذكرهم الان .. وكم من الحكام والزعماء حكموا فترات قصيرة .. ومازالوا علي رأس قائمة الشرف الرئاسي في صفحات التاريخ القومي لما قدموه من أعمال باقية ..

عندما اغتيل الرئيس محمد أنور السادات .. ظهر يوم 6 أكتوبر 1981 صدم الشعب المصري وأصابته نوبة من الخرس .. والصمت .. ولم يتحرك أحد ليفعل شيئا منفردا .. أو متخطيا الحكومة - وقتها – وسكن الجميع وظلوا في بيوتهم ..حتي قبل إعلان حالة الطوارئ .. وحظر التجول ... علي الرغم من ان هذا الحدث كان من الأحداث التي كان الكثيرون يتنبأ ون بها .. أغتيال الرئيس .. الا انهم -كل الشعب ـ صدم وعقدت المفاجأة ألسنتهم وأيديهم .. ووضع الجميع أيديهم علي قلوبهم .. خوفا وشفقة بحال البلد بعد هذا الحدث ..

وتركوا الأمور تسير في الخطوط الشرعية والقنوات الرسمية .. طبقا لدستور البلاد الموضوع عام 1971 حتي الذين كانوا معترضين عليه او غير موافقين عليه .. تركوا الأمور تأخذ مجراها القانوني .

. الجميع اتفق مع بعضه البعض علي تطبيق الدستور حتي وان كان هناك خلاف ... فلا وقت الان ..

العالم كلة يراقب الأحداث ويرصد التحركات في مصر ... ظهر يوم 6 أكتوبر 1981 ويعلم الجميع ان العالم كله ينظر الي مصر وكيف ستتصرف وما هي الخطوات التي ستتم ..

الخوف سيطر علي المواطنين جميعا .. عدا فئة واحدة كانت رابطة الجأش .. شجاعة .. عهدت وعاشت لحظات مماثلة في 1973 من نفس اليوم انها القوات المسلحة المصرية .. تحركت ..-كما ينص الكتاب والدستور في حالة الطوارئ .. حماية الدستور والشرعية هدفها و لم تنتظر تعليمات من أي جهات أخري غير الشرعية ..

ومرت تلك الأيام بسلام .. شهدت له جميع القوي السياسية في هذا الوقت ..

اكثر من 25 عاما مضت علي هذا الحدث .. واليوم يتسألون ... ما الذي سوف يحدث لو ان منصب رئيس الجمهورية أصبح شاغرا ؟؟

مرة أخري أقول ان مصر أكبر بكثير من هذا المنصب .. ومن أي فرد – مهما بلغت القوي التي تقف خلف هذا الفرد ومهما بلغت سلطتها ونفوذها ..

كثيرا ما قالوا ان مصر دولة اللحظة الأخيرة ... في تصديها للطوارئ والملمات . وأنا اتفق مع هذا القول .. نعم يتصرف المصريون في آخر لحظة تصرفا سليما يحفظ أسم مصر عاليا ..مهما كانت الخلافات في الأيدلوجيات وفي المعتقدات وفي الفوارق الاجتماعية .. كل تلك الأمور لا تجد في تلك الأزمات مكانا لها ولا أذنا تسمع لها .. الجميع يسابق الزمن ليصل للاستقرار .. طبيعة الشعب المصري هي الوصول للاستقرار .. حتي لو كان هذا الاستقرار هو العيش علي حد الكفاف ..

أثناء حرب أكتوبر المجيدة في 73 .. لم نسمع عن أزمات تموينية !! ولا عن سرقات ..!! ولا انحرافات ولا مشاكل اقتصادية .. الكل يعمل في مكانه بلا رقيب .. طبيعة الشعب المصري طبيعة تكافلية في حياتها .. هل تلك الفترة تختلف كثيرا عن الان .. وهل تختلف تلك الطبيعة في حدوثه الآن اذا - حدث فراغ لكرسي رئاسة الجمهورية ؟ ..

قد يعتقد الكثيرون انني متفائل .. او انني أدعو الي التفاؤل وعدم الإحباط في هذا الموضوع .. ولكن التاريخ يقول هذا .. وعلماء الاجتماع يؤيدون هذا .. ورجال السياسة يعرفون مصر والمصريين .. ويدركون جيدا انه لا مكان للأفكار أو الأيدلوجيات المتطرفة ان تحكم مصر..و يعلم السياسيون ان مصر لن تكون حقل خصب لأفكار دول أخري وتطلعات حكام آخرين في منطقة الشرق الأوسط او الادني او أي منطقة أخري ..

مصر متفردة في أفكارها .. البسيطة .. والقناعة صفة تلازمها وتلازم شعبها ..حتي لو كانت تلك القناعة تسببت في وضعها في أسفل جدول الدول النامية في الاقتصاد ..

تأخرنا كثيرا في ترتيب البيت من الداخل .. في وضع دستور مستقر يحفظ للوطن والمواطن كرامته في حياة شريفة .. نعم تأخرنا .. وتجاوز التأخير كل الخطوط .. وتأخرنا وتخلفنا اقتصاديا لأسباب قد يعلمها البعض وقد تكون غامضة علي الآخرين .. ولكن النتيجة واضحة .. تخلف اقتصادي ..لا يليق بأسم مصر ..

كل تلك الأزمات شيء .. و تصرف الشعب المصري في الأزمات شيء آخر ..

وحب السلطة ليست من الطبائع المصرية .. ولا تدخل في أحلام الكثيرين من المصريين ..والغالبية العظمي من الشعب المصري ترضي بمواقعها في الحياة وتحافظ علي خط ثابت يضمن لها الاستقرار .. بعيدا عن الدخول في مغامرات غير محسوبة لتولي كرسي حكم أو الاشتراك في مناورات تسمح له لتولي منصب في وزارة او قيادة ..

اما الشكل الذي سوف تكون عليه الدولة .. فأنا أعتقد انه لن يكون هناك أي تغير في الخطوط العامة في السياسة الداخلية أو الخارجية أو الاقتصادية ... وإنما يمكن أن يكون تغيرات محدودة في الشخصيات واستبدال بعض الرموز التي عليها خلاف أو تحفظات في الفترة السابقة ..

ويمكن ان تكون هناك دفعة شبابية في الاقتصاد والجرأة في اتخاذ قرارات لها تأثير سريع علي الحياة العامة تشعر المواطن البسيط بأمل في المستقبل .. وتجذبه الي صف الحكومة والسلطة الجديدة .. ليكون داعما لها في قراراتها ..


عضو مجلس الشعب المستقل
asadat@link.net

قانونيون وبرلمانيون: التعديلات الدستورية الجديدة تعيد الدولة إلي الوراء

المصرى اليوم

هدي رشوان

أبدي عدد من القانونيين والسياسيين والبرلمانيين اعتراضهم الشديد علي التعديلات الدستورية التي أحالها مجلس الشعب إلي اللجنة التشريعية بعد الموافقة عليها في جلسة الأربعاء الماضي، مؤكدين أنها لا تؤدي إلي نظام ديمقراطي حقيقي.

ووصفوا ـ في ندوة عقدتها رابطة المرأة العربية أمس الأول، لمناقشة التعديلات الدستورية مع بعض نواب الشعب ـ التعديلات بأنها «مشبوهة» وتعيد الدولة إلي الوراء، مطالبين بضرورة وجود حرية لتكوين الأحزاب، وتداول السلطة، وتحقيق مبدأ سيادة القانون.

أكد الدكتور يحيي الجمل أستاذ القانون الدستوري أن النظام حريص علي إشعار الناس باليأس والإحباط، موضحا أن سيادة القانون تعني استقلال القضاء وتنفيذ الأحكام والبعد عن القضاء الاستثنائي الذي يمثل انتقاصا من دولة القانون.

وتحدث الجمل عن خلاف وقع بينه وبين الرئيس الراحل أنور السادات بحضور مصطفي أبوزيد، حينما اقترح الجمل أن تكون فترة الرئاسة في الدستور المصري لمدة واحدة وهو ما رفضه السادات لتصبح بعد مناقشات طويلة مدتين فقط.

وقال: أعتقد أن الرئيس مبارك لم يلتق خلال زياراته لأي دولة ديمقراطية رئيس هذه الدولة أكثر من مرتين، فمثلا في كل مرة يسافر فيها مبارك للصين يلتقي رئيسا غير الذي التقاه في سابقتها، حتي إيران لم يحدث وأن تولي رئيسها السلطة أكثر من ٣ مرات متتالية.

وأشار الجمل إلي أن تعديل المادة ٤١ الخاصة بقانون مكافحة الإرهاب والحريات يعد غاية في الخطورة لكونه يجعل الشعب المصري أسيراً لأجهزة الأمن، مؤكداً أن الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب تحدث عن الحقوق والحريات في كتبه التي يتم تدريسها في الجامعة، وتناساهما حينما ساند تعديل المادة ٤١.

وقال الدكتور جمال بدوي أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة عضو مجلس الشعب: إن الحزب الوطني ليس بحزب بقدر ما هو تجمع لذوي المصالح، ولأن صفوت الشريف بصفته الأمين العام لهذا الحزب أراد وجود أغلبية نيابية مريحة يسيطر ويدير من خلالها مصر، فقد قام بتكوين ثلثي المجلس من المنتمين له، كما ضم المستقلين مع أعضاء الحزب الوطني، مؤكداً أن التعديلات الدستورية «مشبوهة» ولا علاقة لها بالديمقراطية.

وأضاف: حتي مبدأ المواطنة الذي تحدثت عنه التعديلات الجديدة، فما هو إلا مجرد تلاعب سياسي بالمصريين، كما أن إلغاء المادة ٨٨ المتعلقة بالإشراف القضائي الكامل والمنفرد علي الانتخابات، يعد بداية للتزوير الفاضح.. ويفتح الباب علي مصراعيه للنصب علي المواطنين.

وأوضح بدوي أن النظام الرأسمالي لا يتفق وطبيعة الشعب المصري لكونه نظاما متوحشا وينهب المجتمع علي حساب مواطنيه الكادحين، مشيراً إلي أن إقرار قانون الإرهاب ٩٧ يراد به تغليظ العقوبة بعد أن وصلت للأشغال الشاقة المؤبدة، وتتصاعد لتصبح إعداماً، رغم أنها عقوبة تتقلص في جميع أنحاء العالم.

وقال بدوي: إن المسكوت عنه هو المادة ٧٧، وأعتقد أنه لا أمل في تغييرها لأنها تقتل تداول السلطة، مؤكداً أنه طالب المجلس بترجمة نصية للقانون الفرنسي حتي لا يتم التلاعب به بهذا الشكل.

وطالب بإلغاء كل ما هو استثنائي في الدستور بما فيه «كوتة» المرأة، ونسبة الـ «٥٠% عمال وفلاحين»، مشيراً إلي أن كل الدراسات العلمية التي تعرضت للنظم السياسية تؤكد ضرورة إلغاء التمييز وفصل رئاسة الدولة عن رئاسة الحزب حتي لا يكون دولاب العمل في خدمة الحزب الوطني. وقال الدكتور سمير عليش المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتغيير: لابد أن يحقق الدستور الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطن والتعجيل به بهذا الشكل الذي حدث جعل جوازه بالإكراه علي المواطنين.

وأكدت الكاتبة أمينة شفيق أن المجتمع المصري «أبوي» وذكوري ومستبد وتابع، مشيرة إلي أنه مختلف عن المجتمع الأوروبي ولم يناضل للوصول للحرية.

وقالت إنها كامرأة يمارس ضدها تمييز، مؤكدة ضرورة تحديد مطالب المرأة عام ٢٠٠٧ وهي وجود مجتمع مدني وحريات ليبرالية في التعبير والتنظيم والرأي وحرية تنظيم الأحزاب.

وأشار علاء عبدالمنعم عضو مجلس الشعب المستقل عن دائرة البحر الأحمر، إلي أن التعديلات الدستورية التي يتصورها البعض مكاسب ما هي إلا وسيلة لتمرير مواد أخري تسحب أي سلطة موجودة لدي الشعب.

وقال عبدالمنعم: إن التعديل الدستوري لم يقترب من المادة ٧٧ رغم أنها مطلب شعبي، وذلك بحجة أن فرنسا لم تحدد مدة الرئاسة، متناسين أن في فرنسا رئيس الوزراء منتخب والظروف الديمقراطية هناك لم تشهدها مصر من قبل.

وأضاف أن أكثر مادة أرادوا الزج بها والاقتراب منها، وتعتبر كارثة، هي المادة ٨٨، مؤكداً أن هناك عواراً وتدخلاً في السلطة التنفيذية.

وتساءل عن كيفية زيادة عدد الناخبين واللجان ومع ذلك يتم إجراء الانتخابات في يوم واحد، لافتا إلي التجارب المريرة التي تمر بها المحليات في ذلك عندما تملأ التذاكر الانتخابية علي القهاوي وفوق أسطح العمارات. وقال النائب أنور عصمت السادات: إن الواقع المسيطر الآن هو أن الغالبية في البرلمان من الحزب الوطني،

ولذلك لا يتم تمرير شيء دون الاصطدام برغبة وإرادة الرئيس، مشيراً إلي أن المشكلة الحقيقية هي كيف يحدث تداول للسلطة. وأكد النائب سعد خليفة عضو مجلس الشعب عن جماعة الإخوان المسلمين، أن التعديلات الدستورية ترجع بالدولة إلي الوراء وتعطي الفرصة لأصحاب رؤوس الأموال لاستغلال الشعب، مشيراً إلي أن المادة «٨٥» التي تضع كلمة «مواطنة» تقتحم في هذا الوقت لأجل مصلحة خاصة، يراد بها توصيل رسالة ما لأمريكا.

وقال إن قانون الطوارئ سيكون أرحم من قانون الإرهاب فالحكومة تريد بذلك «دسترة البوليس».

ألغاز رفع الحصانة في مجلس الشعب

المصرى اليوم

تحقيق إبراهيم معوض

اعتبر خبراء دستوريون وقانونيون رفض اللجنة التشريعية بمجلس الشعب، طلب وزير العدل رفع الحصانة عن نائب الوطني هاني سرور مخالفة صريحة للدستور والقانونوقال الخبراء أن موافقة المجلس علي رفع الحصانة بعد أن طلبها هاني سرور هي تأكيد علي أن المجلس «يكيل بمكيالين»،

خاصة بعد أن تحولت قضية النائب الذي تواجه شركته «هايدلينا» اتهامات بإنتاج أكياس دم وفلاتر غسيل كلوي ملوثة، إلي قضية رأي عام بسبب توريدها أكياس دم ملوثة إلي وزارة الصحة.

وشدد الدكتور شوقي السيد عضو اللجنة الدستورية بمجلس الشوري، علي ضرورة الاستجابة لطلب النيابة العامة برفع الحصانة عن أعضاء البرلمان وعدم الانتظار حتي يتنازل النائب ويطلب رفع الحصانة عن نفسه، حتي تجري التحقيقات دون قيد أو شرط لأن النيابه العامة أمينة علي الدعوي.

وقال: إن اللجنة التشريعية جاملت هاني سرور بقرارها الزول، بالمخالفة للمادة ٣٦٣ من اللائحة الداخلية للمجلس، التي تنص علي ألا تنظر اللجنة ولا المجلس في توافر الأدلة أو عدم توافرها للإدانة في موضوع الاتهام الجنائي أو التأديبي،

أو في الدعوي المباشرة من الناحية القضائية، ولا في ضرورة اتخاذ إجراءات الفصل بغير الطريق التأديبي تجاه العضو، وأن يقتصر البحث علي مدي كيدية الادعاء أو الدعوي أو الإجراء والتحقيق،

ويؤذن دائماً باتخاذ الإجراءات الجنائية أو التأديبية أو برفع الدعوي الجنائية المباشرة متي ثبت أن الدعوي أو الإجراء ليس مقصوداً بأي منهما منع العضو من أداء مسؤولياته البرلمانية بالمجلس،

كما يؤذن دائماً باتخاذ الإجراءات المتعلقة بإنهاء الخدمة بغير الطريق التأديبي تجاه العضو، متي تبين أنها لا يقصد بها الكيد له، أو تهديده أو منعه من مباشرة هذه المسؤوليات بالمجلس.

وطالب السيد بتعديل المادتين «٩٥ و٩٦» من الدستور، حتي لا تتجزأ الحصانة، وأن تكون داخل البرلمان فيما يصدر من أقوال وأفعال وتصويت واعتراضات للعضو داخل المجلس وليس خارجه.

وأوضح المستشار محمد حامد الجمل السماح للنائب بإبداء أقواله في تحقيقات النيابة أو القضاء في أمور منسوبة إليه، مما يعتبر تقييداً للسلطة القضائية، لأنها لا تستطيع تنفيذ العدالة، إلا بالرجوع إلي المجلس وموافقته علي رفع الحصانة عن أعضائه المتهمين.

رئيس مجلس الدولة الأسبق، أن الحصانة البرلمانية تقررت لأن السلطة التنفيذية كانت تقاوم وتحارب نواب المعارضة قديماً، بأن تخلق لهم تهماً جنائية وتتولي القبض عليهم لتعطيل مهامهم البرلمانية، لذلك تقرر منع السلطة التنفيذية من اتخاذ أي إجراء ضد نواب البرلمان، إلا بعد إذن المجلس،

ووجود أدلة معقولة من مرتبة الجنحة والجناية تسمح برفع الحصانة عنهم، حماية لنواب الشعب، خاصة المعارضين، مع المحافظة علي حق المجتمع في إقامة العدالة ضد أي نائب يرتكب جريمة.

وأضاف أن استقلال السلطة التشريعية عن السلطة القضائية ينتهي بطلب من وزير العدل إلي مجلس الشعب، متضمناً الأسباب التي بني عليها الطلب برفع الحصانة، وبمجرد وصول الطلب مستوفياً شروطه، لا يجوز للمجلس أو اللجنة التشريعية تعطيله أو تجزئته، لأن هذا يمثل تدخلاً في شؤون العدالة،

وهو مخالف دستورياً وجنائياً، ويؤدي إلي عدم المساواة بين المواطنين وبين أعضاء البرلمان، لأنهم ليسوا فوق الدستور والقانون، ولا يكون المجلس سيد قراره في هذه الحالة.

وأرجع الجمل رفض المجلس طلب رفع الحصانة، إلي سيطرة الأغلبية من الحزب الحاكم عليه، وقال: إن المجلس ابتدع ويري الجمل أن الحصانة تحولت من حصانة لصالح المواطن إلي ميزة شخصية وسلطة شخصية للعضو، ترتبط بمدي ارتباطه الحزبي ومدي قربه من السلطة التنفيذية.

ويقول الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة: أن المادة ١٠٩ من الدستور تنص علي أنه «لا يمكن متابعة النائب جزئياً أو مدنياً أو إيقافه أو تسليط أي ضغوط عليه، بسبب ما عبر عنه من آراء أو تلفظ به من كلام، أو بسبب ما صوت به خلال ممارسة مهامه النيابية

، ولا يجوز الشروع في متابعة أي نائب بسبب ارتكابه جناية أو جنحة، إلا بتنازل منه أو بإذن من المجلس الذي يرفع الحصانة عنه، وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في النظام الداخلي».

وأضاف: إن هذه الحماية ترفع بقوة القانون في حالة التلبس في المادة «١١١» من الدستور ولمكتب مجلس الشعب طلب إيقاف المتابعة المؤقتة أو الإفراج عن النائب في هذه الحالة.

وأوضح البنا أنه إذا تقدمت النيابة بشكوك مرتبطة بنوع من الجدية، كما حدث في قضية أكياس الدم المطروحة حالياً، التي بها اتهامات عديدة يجب موافقة المجلس برفع الحصانة عن النائب،

وقال: إن المجلس رفع الحصانة عن الدكتور أيمن نور في قضية التوكيلات المزورة بالمخالفة للقانون، لأنه لم يتم سماع أقواله بالمجلس، وتم القبض عليه فور دفع القرار أمام المجلس، في حين لم يتم رفع الحصانة عن هاني سرور في قضية أكياس الدم الملوثة رغم أن النائب العام طلب رفعها.

وأوضح الدكتور يحيي الجمل الفقيه الدستوري، أن حكم مجلس الشعب في صحة الاتهام من عدمها، ورفع الحصانة تحكمه عوامل سياسية وليست قانونية، مشيراً إلي سوابق البرلمان في رفع الحصانة عن أعضاء المعارضة، بينما لم ترفع عن نواب الوطني،

وقال: إن الحصانة رفعت عن أيمن نور ورجب هلال حميدة وعزب مصطفي وطلعت السادات ومصطفي شردي ومصطفي بكري، في حين لم ترفع عن ممدوح إسماعيل ولم ترفع عن هاني سرور عندما طلب النائب العام رفعها.

ويرجع الجمل أسباب ذلك إلي وجود سياسة الحزب الواحد، الذي يعتبر نفسه الحكومة، لذلك لابد من السماح ببناء أحزاب قوية لمواجهة ذلك.

واعتبر النائب محمد عصمت السادات، ما حدث في قضية هاني سرور تفرقة في المعاملة بين أعضاء المعارضة والوطني من قبل المجلس، وقال: إن الحصانة رفعت عن شقيقه طلعت بمجرد حديثه عن ذكريات وتاريخ الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وأثيرت موجة من الغضب الرسمي تمثلت في تقديم مذكرة من وزارة الداخلية للمؤسسة العسكرية،

ثم للنائب العام، ثم إلي مجلس الشعب، ووافق الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس علي رفع الحصانة عنه منفرداً دون وجود الأعضاء، وفي خلال ساعات، وفي يوم كان إجازة رسمية بمناسبة احتفالات نصر أكتوبر.

وأضاف أن الإجراءات تمت ضد شقيقه بتوجيه سياسي وليس قانونياً، بدليل توجيه اتهامات عديدة لنواب الوطني في العديد من القضايا، إلا أنهم لم ترفع عنهم الحصانة، موضحاً أنه لو كان هاني سرور معارضاً لسلمه المجلس لجهات التحقيق «يداً بيد».

وطالب السادات بضرورة تفعيل المادة «٩٥» من الدستور، والمادة «٣٧١» من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب بخصوص حظر أي نائب من نواب الشعب، إجراء أي تعاقدات تجارية مع جهات حكومية، وهو ما ثبت في قضية أكياس الدم الملوثة وغيرها من القضايا.

وأوضح البدري فرغلي عضو مجلس الشعب السابق أن اللجنة التشريعية كانت تريد أن تعطي الفرصة لهاني سرور لترتيب أوراقه، ومعرفة مدي إمكانية خروجه من القضية.

وفي حالة عدم قدرته علي إثبات براءته تكون أمامه فرصة للهروب خارج البلاد، مثلما حدث مع ممدوح إسماعيل عضو مجلس الشوري في قضية العبارة المنكوبة.

طلعت السادات يمتنع عن الخروج من محبسه لتلقي العزاء

المصرى اليوم

حسام صدقة

امتنع طلعت السادات عن الخروج من محبسه أمس الأول، لتلقي العزاء في وفاة خالته وأم زوجته، علي الرغم من سماح الرئيس مبارك بذلك.
وذكر النائب محمد عصمت السادات أن شقيقه طلعت يلقي كل الاهتمام والرعاية في محبسه،

وأن حالته الصحية تحسنت نتيجة الكشف عليه طبياً بانتظام، وقال إن شقيقه حمّله رسالة تقول إنه ليس مجرماً أو متهماً في جريمة تخل بالشرف، لذا يجب الاكتفاء بحبسه وعدم المساس بمقعده البرلماني، مطالباً نواب الشعب بالوقوف بجوار شقيقه، وأن يكتفي الدكتور سرور رئيس المجلس بأحد العقابين السجن واللوم، أو السجن وعدم حضور الجلسات، كما تنص اللائحة الداخلية للمجلس.