الدستور والإنتخابات ومصر

الاقباط المتحدون

بقلم: أنور عصمت السادات

كلنا مهمومون بمستقبل مصر ، ونتطلع جميعاً لأن تصبح مصرجنةً خضراء ، ينعم المصريون بما فيها من خير وثروات ، لأنها تملك أبناءاً مخلصين يحبونها بصدق، ويريدون لها مستقبلاً مشرقاً ومكانة رفيعة بعدما نهب خيراتها مجموعة من اللصوص تحملوا المسئولية ، لكنهم كانوا لا يعرفون للوطنية إسماً ولا معنى. نعيش معاً فترة إنتقالية حرجة تتطلب مناً جميعاً أن نضع مصرأولاً وقبل أى شئ ، ولأن كل منا ينظرلمصلحة وطنه من منظور قد يختلف مع منظور الآخرين ، إلا أنه فى النهاية لابد وأن نحترم الرأى الآخر ، ونتقبله بيقين صادق أنه يعكس وطنية وحب وإخلاص لهذا البلد ، دون تشكيك أو تخوين أو مزايدة على وطنية أى مصرى ، فكلنا نعشق تراب مصر. وتعد قضية الدستور أولا أم الإنتخابات إحدى القضايا التى إختلفت حولها وجهات النظر التى تسعى فى النهاية إلى مصلحة مصر دون أى شئ آخر، ورأينا المجلس العسكرى الذى إحتوى الثورة ووقف حامياً وناصراً لها منذ أن إنطلقت ، قد أبدى ترحيبه بأن تتم الإنتخابات أولاً ويتحقق الإنتقال السلمى للسلطة كما وعد، وتنتهى تلك الفترة الإنتقالية وتعود مصر ( دولة مؤسسات حقيقية) يحكمها رئيس منتخب برغبة أبناء الشعب. يرحب البعض برغبة المجلس العسكرى ومؤيديها ، والبعض الآخر يرى أن المصلحة تقتضى صياغة دستور جديد، لكن كلنا فى النهاية تعنينا مصلحة هذا الوطن ، وإن كانت الأجواء الحالية تشير إلى أننا نتجه نحو إجراء إنتخابات برلمانية فى سبتمبر المقبل ، فهل تقتضى المصلحة أن نظل نختلف حول تلك القضية ؟ أم الأفضل أن نتكاتف من أجل أن تخرج الإنتخابات القادمة بالصورة التى تليق بمكانة مصر وتعبر عن إرادة المصريين. إن مصر تعيش آونه أحوج ما تكون فيها لأن يقف أبنائها ويلتفوا حول هدف واحد ليتحقق بنجاح ، وننتهى منه ونلتف من أجل هدف آخر، هكذا تنهض المجتمعات ، وإن الفرقة والإنقسامات تقود حتماً إلى الفشل ، ومصر تمرض ولكنها لا تموت ، طالما أن أبنائها يستجيبون لصوت العقل، ويضعون أولا المصلحة الوطنية فوق أى إعتبار ، كلنا مصريون ، كلنا وطنيون، كلنا نخاف على مصر، وعلينا أن نتحد ونتكاتف من أجل مصر؟

0 comments :

إرسال تعليق