رؤوساء الأحزاب والسياسيون يُجمعون :القوائم النسبية هى الأفضل للحياة السياسية فى مصر

شباب مصر

أسامة عقبى ـ مصطفى محمد ..

شاهدنا فى الآونة الأخيرة العديد من المُطالبات الخاصة بضرورة تغيير وتعديل النظام الانتخابى من النظام "الفردى" القائم حاليًا، وما ظهر فى استخدامه من مساوئ، حيث ظهرت البلطجة ورأس المال، مما يستدعى معه تغييره إلى العمل بنظام "القوائم النسبية" لما فى هذا النظام من فرصة لتمثيل الأحزاب السياسية فى مصر داخل البرلمان، وكذلك إعطاء فرصة لتمثيل المرأة وشغلها عددًا من المقاعد داخل المجلس.. لذلك قررنا إجراء هذا التحقيق لمعرفة آراء السياسيين ورؤوساء الأحزاب فى هذا "النظام".. وهل هو الأصلح للحياة السياسية فى مصر من عدمه؟! .

حسن ترك، رئيس حزب الاتحادى، يتحدث: إن القوائم النسبية هى أفضل فرصة للأحزاب، ونتمنى أن يتم تطبيقها فى انتخابات مجلس الشعب القادمة، لأنها تمثل فرصة جيدة للأحزاب للتواجد داخل البرلمان والتعبير عن قضايا الوطن والمواطن، كما أنها تقف عائقًا أمام استخدام البلطجة وسلاح المال، الذى يتم فى نظام الانتخابات الفردى.

ويضيف قائلاً: كلنا شاهدنا الانتخابات الماضية، وما حدث بها من تجاوزات لا حصر لها.. فالقوائم النسبية هى أفضل حل للقضاء على تلك التجاوزات، وبالنسبة للمرأة يشير إلى أنه يتم تخصيص "كوتة" وتمثل 56 إلى 58 مقعدًا داخل المجلس، بالاتفاق مع الأحزاب المعارضة والحزب الوطنى، فالمرأة نصف المجتمع وعن تفضيله أن تكون تلك القوائم مشروطة أو غير مشروطة أجاب قائلاً: إنه يفضلها "مشروطة" وسواء كانت هذا أم ذاك، فالقوائم أفضل للانتخابات على كل حال.

ويأتى د. فوزى غزال، رئيس حزب مصر 2000، ليؤكد الكلام السابق، مُضيفًا أن القوائم النسبية أفضل فى الظروف الحالية لأن الأحزاب مُقيدة فى حركتها، والقوائم النسبية غير المشروطة تعطى لها ميزة، وذلك بالرغم من أن النظام الفردى أحسن الأنظمة إلا أنه لا يصلح فى الظروف التى نمر بها، ووجود القوائم سينتج فرصة للمرأة للتواجد داخل البرلمان.

ويضيف د. رفعت العجرودى، رئيس حزب الوفاق القومى، قائلاً: فى رأيى كحزب مُعارض أن القوائم النسبية غير المشروطة أفضل طريق للانتخابات وألا يكون هناك مرشحون من خارج الأحزاب، وذلك تطبيقًا للمادة "5" من الدستور، الخاصة بتداول السلطة، والقوائم النسبية تمنع سيطرة رأس المال فى الانتخابات البرلمانية التى حدثت فى الانتخابات السابقة، والتى لا تستطيع أحزاب المعارضة استخدام تلك الأساليب، لأنها فقيرة ولا تستطيع دفع تلك الأموال الباهظة فى الانتخابات، كما أنها تمنع استخدام أسلوب البلطجة، وأيضًا نرجو بجوار ذلك تنقية جداول الانتخابات حتى يتم منع التزوير.. وبالنسبة للمرأة يكون لها "كوتة" مُحددة ويتم الاتفاق عن طريق حوار ما بين الأحزاب والحزب الحاكم فلا يجب أن نغفل دور المرأة حيث هناك منافسة قوية مع الرجل فى مراكز البحث العلمى والشركات، وأثبتت كفاءتها، فلماذا نحرم المرأة من تواجدها فى السلطة التشريعية.. المشكلة أننا مجتمع ذكورى ونُفضل الرجل دائمًا على المرأة، مع أنه من الممكن أن تكون المرأة أفضل، فأنا أطالب بوجود "كوتة" للمرأة فى المجالس التشريعية، وهناك ثوابت فى الدستور على ذلك مثل نسبة الـ50% "عمال وفلاحين".

أما أنور عصمت السادات، وكيل مؤسسى حزب الإصلاح والتنمية، فيقول: للآسف الشديد من الواضح أن النظام الفردى فى الانتخابات مستمر حتى يتمكنوا من السيطرة على العملية الانتخابية، ومن أجل التزوير، مع العلم بأن نظام القوائم النسبية أفضل للأحزاب، لأنه سوف يجعل هناك حياة حزبية قوية وكوادر حزبية على أعلى مستوى، ولكن ما وجدته أنه بالإضافة لاستمرار النظام الفردى هناك اتجاه لزيادة مقاعد المرأة.

فيما أوضح أحمد جبيلى، رئيس حزب الشعب الديمقراطى، أنه لابد من وجود القوائم النسبية لأنها هى الحل والمنفذ لسد الأبواب الخلفية أمام القوى غير الشرعية مع دعم وتفعيل دور الأحزاب، وهذا ما طالبنا به مرارًا وتكرارًا فى مؤتمراتنا الشعبية ولقاءاتنا السياسية والحزبية، حيث إن الحياة السياسية والحزبية فى مصر، "فى المهد صبية"، وفى حاجة لمن يُدعمها ويدفعهما للتعامل مع جهات المجتمع المختلفة لتكسب ثقة الناخب، الأمر الذى لا يتثنى لها من خلال النظام الفردى.. على الجانب الآخر تُتاح لها الفرصة من خلال القائمة النسبية التى تسمح بوصول ذوى الخبرات والكفاءات والكوادر العلمية إلى البرلمان، كما أن الدستور فى مصر نصَّ على قيام الحكم، وفقًا للتعددية الحزبية، وليس على أساس النظام الفردى، وبناء عليه فإن القوائم النسبية تقوم بإبراز الأحزاب السياسية الشرعية القادرة على المساهمة فى الحياة الحزبية.

ويؤكد وحيد الأقصرى، رئيس حزب مصر العربى الاشتراكى، أننا دائمًا نُطالب بالانتخاب عن طريق القوائم النسبية، والتى تتيح تقديم برامج قوية من قِبل الأحزاب السياسية، ولكن على الجانب الآخر النظام الفردى يعتمد على سيطرة رأس المال، كما هو الآن، وإذا نظرنا إلى القوائم نجد أنها توَّفر الجهد والمال، وتعمل على إبراز أو بمعنى أدق الإنصات لرأى الشعب، وأن يكون الاختيار قائم على رأى الحزب وليس شخصًا بعينه، ولذلك فأنا أرى أنه لابد من تطبيق نظام القوائم غير المشروطة، أيضًا داخل الحزب نفسه، من أجل إعطاء الفرصة لظهور قيادات قوية، وبالتالى أيضًا لابد من تطبيقه فى الانتخابات العامة بعيدًا عن الديكتاتورية وحب الذات ليكون للأحزاب دور فعَّال لأنها منذ عام 1976م وهى أشبه بالديكور، وأتمنى أن يكون الحزب الوطنى هو الراعى لتلك المبادرة من أجل تشجيع جميع الأحزاب.

وأشار المهندس محمد هيبة، عضو مجلس الشورى، أمين شباب الحزب الوطنى، إلى أن هذا الموضوع تحت الدراسة ولم يُؤخذ قرار بشأنه سواء بالحزب أو حتى الحكومة، لأن كل نظام وله مؤيدوه.. فالنظام الفردى له مؤيدون كثيرون، وبالنسبة للقوائم النسبية لها مؤيدون كثيرون أيضًا، خاصة الأحزاب، ولذلك فالأمر حتى هذه اللحظة تحت الدراسة ولم يُؤخذ قرار بشأنه .

0 comments :

إرسال تعليق