محكمة عسكرية أدانته بإهانة القوات المسلحة.. ولا استئناف حبس طلعت السادات سنة لنشره إشاعات كاذبة

الوقت

القاهرة ـ وكالات أنباء:

قضت المحكمة العسكرية العليا في مصر بحبس طلعت السادات النائب في مجلس الشعب (البرلمان) لمدة سنة مع الشغل لإدانته بإهانة القوات المسلحة، وقال مساعد للسادات في اتصال هاتفي مع ‘’رويترز’’ من المحكمة ان الحكم قضى أيضا بتغريمه 200 جنيه (35 دولارا).
وكان طلعت السادات اتهم ضباطا في القوات المسلحة والحرس الجمهوري بالتورط في مؤامرة اغتيال عمه الرئيس الراحل أنور السادات أثناء العرض العسكري في السادس من أكتوبر/ تشرين أول 1981 أثناء مشاركته في برنامج بإحدى القنوات الفضائية، حيث تم رفع الحصانة عنه بناء على طلب المدعي العام العسكري وأحيل للنيابة العسكرية. كانت صحيفتا ‘’الأخبار’’ و’’الأهرام’’ المصريتان نشرتا إعلانين على صفحتين كاملتين باسم طلعت السادات وأقاربه الذين عبروا فيهما عن كامل احترامهم للقوات المسلحة وقائدها العام وزير الدفاع محمد حسين طنطاوي، وقائدها الأعلى الرئيس المصري حسني مبارك.
وقدم السادات الذي يعمل محاميا للمحاكمة العسكرية بتهمتي نشر شائعات كاذبة واهانة القوات المسلحة.
وكان قال في مقابلة تلفزيونية أوائل الشهر الماضي ان قادة عسكريين مصريين ربما تورطوا في اغتيال عمه العام .1981
وحضر السادات جلسات المحاكمة التي عقدت على مدى الأسابيع القليلة الماضية وألقي القبض عليه في نهاية جلسة أمس الثلثاء تنفيذا للحكم.
وقال محمد أنور عصمت السادات عضو مجلس الشعب وشقيق طلعت لرويترز ‘’في ساعتها قبضوا عليه ولا نعرف ماذا سنفعل (في مواجهة صدور الحكم)’’، وأضاف ‘’كان باديا لنا من الصباح أن هناك ترتيبات حول المحكمة لصدور الحكم.’’ لكنه قال ان الحكم كان مفاجئا له ولأقاربه وللمحامين.
والحكم الصادر على السادات لا يقبل الاستئناف لكن من الممكن تقديم التماس إعادة نظر في الحكم الى الرئيس حسني مبارك خلال 15 يوما من صدور الحكم وإذا لم ينظر فيه خلال شهر يعتبر نافذا بصورة نهائية.
واعتصم السادات قبل أسبوعين في مجلس الشعب معلنا مقاطعة المحاكمة ومطالبا بمحاكمته أمام محكمة مدنية لكنه أنهى الاعتصام بعد ثماني ساعات تخللتها محادثات بينه وبين وكيل المجلس عبد العزيز مصطفى.
ورفعت الحصانة البرلمانية عن السادات قبل التحقيق معه في النيابة العسكرية التي أحالته للمحاكمة.
وقال السادات انه لم يكن يقصد بتصريحاته إهانة المؤسسة العسكرية ونشر في وقت لاحق إعلانات في الصحف يعبر فيها عن احترامه للقوات المسلحة.
واستمرت مرافعة المحامين المدافعين عن السادات في الجلسة السابقة التي عقدت يوم الأحد أكثر من خمس ساعات كما استمرت المرافعة أمس الثلثاء ساعات عدة.
وانتقدت أكثر من منظمة حقوقية مصرية محاكمة السادات أمام محكمة عسكرية، قائلة ان ما قاله في المقابلة التلفزيونية يدخل في نطاق حرية التعبير.

0 comments :

إرسال تعليق