سياسيون يرفضون دعوات تعديل الدستور.. ويؤكدون: لا يجب خلق معارك بلا داع

الشروق

أماني أبو النجا

وصف محمد أنور عصمت السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية دستور 2014 بـ«الحالم»؛ لأنه نص على مواد كثيرة تدعم الطبقات الاجتماعية البسيطة وتعترف بحقوق المواطنين في مجالات عدة، قائلا: "أغلب من كتبوه شخصيات تنتمي إلى تيار اليسار الاشتراكي ولذلك خرجت مواده بهذا الشكل".

وأكد خلال لقائه في برنامج "البيت بيتك" المذاع على قناة "Ten"، الأحد، أنه لا يؤيد طرح فكرة تعديل الدستور المصري، مضيفًا: "هذه الدعوات ستؤدي إلى إثارة اشتباكات سياسية لسنا في حاجة إليها، كما أن فكرة التعديل نفسها غير جيدة خاصة وأن الشعب المصري هو الذي وافق على هذا الدستور بشكل واضح مثلما وافق على الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولابد أن نثق في اختياراته".

ومن جانبه قال الدكتور أسامة الغزالي حرب، القيادي بحزب المصريين الأحرار، إن فكرة تعديل الدستور "عبثية"، مضيفًا: "مواد الدستور لم تطبق من الأساس حتى نطالب بتعديله حاليًا".

وأكد "الغزالي حرب" أن البرلمان المقبل عليه مهام كثيرة أخرى شديدة الأهمية مثل الرقابة على الحكومة والنظر في التشريعات التي صدرت خلال الفترة الماضية وإقرار قوانين تواكب العصر، ولذلك فإن إشغاله بإقرار تعديلات على دستور حاز على ثقة المواطنين أمر خاطئ.

كما رد سامح عاشور، نقيب المحامين، على من يطالبون بتعديل بعض مواد الدستور قائلا: "لا يجب أن تفرضوا رؤيتكم السياسية على الجميع، فهذا الدستور وافق عليه أغلبية كبيرة من الشعب المصري ويحتوي على مواد جيدة للغاية في مجالات الصحة والتعليم وحقوق الإنسان، كما أحدث توازنًا جيدًا في توزيع السلطات بين الرئيس والحكومة والبرلمان", وأضاف هاتفيًا للبرنامج: "البعض يحاسب الدستور الحالي بالرغم من أنه لم يطبق فعليًا على أرض الواقع، وعلى مجلس النواب المقبل ترجمة نصوصه إلى قوانين وتشريعات بدلا من طرح فكرة تعديله".

وانتقد الدكتور محمد غنيم، عضو المجلس الاستشاري العلمي لرئيس الجمهورية، أي دعوات لتعديل الدستور، قائلا: "لا يجب خلق معارك افتراضية ليس لها مبرر بين فئات الشعب المصري حول الدستور".

وأكد "غنيم" هاتفيًا للبرنامج أن مواد الدستور المصري يجب أن تُطبق، خاصة المواد التي تتحدث عن التعليم والبحث العلمي، قائلا: "لا يجب إقحام الدستور في خلافات، بل علينا أن ترجمة نصوصه، التي أعلت من قيمة العلم والمعرفة، فبدون تعليم جيد لن تنهض مصر أو تخرج من محنتها".

وكانت حالة من الجدل قد نشأت بين الأوساط السياسية في مصر بعد تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في حفل افتتاح أسبوع شباب الجامعات، الأحد، والتي أكد فيها أن "الدستور منح صلاحيات واسعة للبرلمان بحسن نية، منوهًا بأن البلاد لا يمكن وأن تُبنى بالنوايا الحسنة فقط".

0 comments :

إرسال تعليق