انقسام الأحزاب ومرشحي الرئاسة حول "جمعة تسليم السلطة"

الجمهورية 

المؤيدون: نرفض وثيقة السلمي ونطلب جدولا ينتهي في أبريل
المعارضون: التوقيت خاطيء واستعراض عضلات ونحرص علي نجاح التحول الديمقراطي

متابعة: نبيل نور أحمد جمعة رأفت حسونة أحمد الداوي صفوت عمران صلاح مرسي عنتر سعيد إيمان زين العابدين محمد بسيوني خالد موسي محمد إمام

انقسمت الأحزاب والقوي السياسية ومرشحو الرئاسة المحتملين حول المشاركة في جمعة تسليم السلطة والتي يطلق عليها البعض جمعة الرد علي الوثيقة حيث علقت أحزاب مشاركتها إلي غد الأربعاء انتظارا لوضوح الموقف النهائي لوثيقة السلمي ومرشحو الرئاسة ايضا لم يحسموا أمرهم بعد. "الجمهورية" سألت شرائح كبيرة من رؤساء الأحزاب والقوي والحركات السياسية عن الأسباب الجوهرية للمشاركة أو عدم المشاركة.

انتظار الاستجابة أعلن د. أحمد أبوبركة المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين ان الحزب لم يقرر بعد موقفه من المشاركة في جمعة الرد علي الوثيقة بشكل نهائي وسوف ننتظر مدي استجابة الحكومة والمجلس العسكري لرفض الأحزاب ومرشحي الرئاسة لوثيقة السلمي وسنقر موقفنا النهائي غدا. أوضح بركة ان عدم الاستجابة لمطالب القوي السياسية سوف يزد الوضع سوءا خاصة ان تلك الوثيقة تعتبر تحديا لإرادة الشعب لا نقبله.
أضاف انه في حالة اقرار د. السلمي ان الوثيقة استرشادية فقط وحذف المواد 9 و10 و14 سوف نوافق عليها شكلا وموضوعا.

من ناحيته قال فؤاد بدراوي سكرتير عام حزب الوفد ان الحزب لن يشارك في مليونية الرد علي الوثيقة وأضاف أعلن موقفنا منها ونري انه من المهم الآن أن تركز الأحزاب والقوي السياسية علي الانتخابات التي ستجري في 28 نوفمبر الجاري. مضيفا ان الوفد مشغول الآن بالانتخابات البرلمانية.

وأعلن حمدين صباحي انه يدرس المشاركة في جمعة 18 نوفمبر معربا عن تفهمه لجميع الاعتراضات علي وثيقة المبادئ الأساسية للدستور لكنه في نفس الوقت يري ان الدستور القادم لا يجب أن تنفرد به الأغلبية البرلمانية لكنه يجب أن يكون معبرا عن جميع فئات المجتمع لذا لم يحدد حتي الآن موقفه من الجمعة القادمة.

من جانبه قاد د. محمد سليم العوا المرشح المحتمل للرئاسة انه شارك مع القوي السياسية في الاجتماع بمقر حزب الحرية والعدالة حيث رفض الوثيقة شكلا وموضوعا ورأي ان الدخول في تفاصيلها يعني قبول مبدأ العدوان علي سلطة البرلمان وسلطة الجمعية التأسيسية التي يجب أن تضع الدستور. أعرب العوا عن تخوفه من بدء ثورة جديدة قد تحدث بداية من مليونية 18 نوفمبر إذا لم يستجب لهذين المطلبين الشعبيين.

سحب الوثيقة * يقول د. عبدالله الأشعل المرشح المحتمل للرئاسة انه اشترك في اجتماع التحالف الديمقراطي للوقوف علي وثيقة الدكتور السلمي إلي غد الاربعاء وسيعلق قرار المشاركة في الجمعة القادمة لإعطاء فرصة لسحب الوثيقة وإذا لم تسحب فسيشارك في الجمعة المعروفة باسم جمعة تسليم السلطة.

طموح المصريين قال رفعت السعيد رئيس حزب التجمع اننا ندعو جماهير الشعب المصري إلي تنظيم صفوفه في مواجهة ما يسمي بمظاهرة يوم الجمعة القادمة التي تتحدي الإرادة الشعبية وإجماع الأغلبية علي ضرورة وضع مبادئ عامة للدستور تعبر عن طموح المصريين في عقد اجتماعي جديد يكفل الحريات الأساسية وضمانات الديمقراطية وحقوق الانسان حتي لا نتخبط في الظلام أو نضل الطريق.. وحتي لا تنجح محاولات سرقة واختطاف ثورة 25 يناير علي أيدي من لم يشاركوا في تفجيرها.

أضاف السعيد ان الجريمة التي يرتكبها دعاة الدولة الاخوانية السلفية انهم يبعدون أنظار الجماهير عن القضايا الكبري والحيوية ويركزون الأضواء علي قضايا هامشية وثانوية ويتاجرون بالدين ويشنون حربا طائفية ويرفضون التوافق علي مبادئ عامة دستورية تترجم شعارات وأهداف ثورة 25 يناير وتؤكد الثوابت الوطنية الديمقراطية للشعب المصري وأضاف لو ان المعارضين لوثيقة المبادئ العامة الدستورية ركزوا حملاتهم علي المادتين اللتين تمنحان المجلس الأعلي للقوات المسلحة سلطات استثنائية لوقفنا إلي جانبهم.

ولكن الحقيقة ان الصرخات الهستيرية ضد الوثيقة تستهدف في الأمر الاعتراض علي أي وثيقة تتضمن مبادئ دستورية وتؤكد علي الدولة المدنية والجمهورية الديمقراطية ومبدأ المواطنة وتداول السلطة ولا يمكن الفصل بين هذه الحملة المناهضة للمباديء العامة الدستورية ودعوات التكفير لكل أصحاب الرأي المخالف للتيار الديني المتطرف والتي وصلت إلي حد المطالبة بعدم التصويت للأقباط والليبراليين والعلمانيين والمسلمين الذين لا يؤدون الصلاة!

ورفض توحيد البنهاوي أمين عام الحزب الناصري مشاركة الحزب في جمعة نقل السلطة موضحا ان نقل السلطة يجب أن يكون بعد الانتخابات في ظل دستوري قوي وهو موقف الحزب من البداية اما ما يحدث الآن من بعض الأحزاب للضغط علي المجلس العسكري لنقل السلطة فهي أحزاب ترفض وجود أي معايير ضوابط اختيار الجمعية التأسيسية القادمة. طالب البنهاوي مجلس الوزراء بإعادة النظر في الوثيقة خاصة انه يمكن حسمها بالحوار وان نفصل بين المجلس العسكري والسلطة المدنية بمعايير سوف يحددها شكل الدستور القادم.

فالجمعة ظاهرها نقل السلطة المدنية وباطنها عدم وضع معايير للنقل الحقيقي مما يؤدي إلي عرقلة نجاح الثورة. مشاركة مشروطة قال احمد حسين منسق منظمة شباب ناصر بالحزب الناصري ان توقيت مليونية الجمعة للمطالبة بنقل السلطة من العسكريين إلي المدنيين توقيت متأخر خاصة مع قرب الانتخابات البرلمانية وهذا بالطبع سوف يؤدي إلي فوضي ومشاركتنا مشروطة بوضع آلية تضمن عدم انهيار الدولة وهي اما بالانتخابات البرلمانية أو جمعية تأسيسية لنعرف هوية من هم المدنيين الذين سوف تنقل اليهم السلطة.

أكد الدكتور عماد عبدالغفور رئيس حزب النور ان الخروج في مليونية تسليم السلطة الجمعة القادمة واجب علي كل حريص علي ثورة مصر وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها المحدد حتي يمكن للبلاد أن تستقر وتخرج من هذا النفق. أشار إلي ان الحكومة تلعب دورا أساسيا في دعم هذه المليونية من خلال موقفها السلبي بدعم وثيقة السلمي والدفاع عن فلول الحزب الوطني.

الخوف علي الديمقراطية يقول هشام مصطفي عبدالعزيز رئيس حزب الاصلاح والنهضة انه اذا استمرت محاولات السلمي عبر الوثيقة فإننا سنخرج يوم الجمعة وان هناك اشياء تحدث غير مفهومة من الحكومة والمجلس العسكري هدفها تأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية حتي عام 2013 مما يعرقل مسيرة الديمقراطية وانتقال السلطة.

ويؤكد ممدوح اسماعيل نائب رئيس حزب الأصالة انه لا تراجع عن الخروج في مليونية تسليم السلطة لأن وثيقة السلمي مرفوضة شكلا وموضوعا ويجب علي الحكومة والمجلس العسكري تحديد موعد أقصاه ابريل القادم لتسليم السلطة ووقف محاولات السلمي لإثارة القوي السياسية حتي يتم اجراء الانتخابات في موعدها. لحظات فارقة وأعلن أيمن نور رئيس حزب غد الثورة عن مشاركته وأعضاء الحزب في الجمعة القادمة التي وصفها بالغضب الثانية للتصدي لمن يحاول سرقة الثورة مشيرا إلي ان مصر في لحظات فارقة وتحتاج إلي بناء ديمقراطي جديد عماده حرية وأساسه الشفافية والمشاركة الفاعلة والحقيقية في صنع القرار.

أكد المستشار حمدي بهاء الدين عرفات رئيس حزب شباب التغيير رفضه المشاركة في الجمعة القادمة كونها تستغل لغير الأهداف المقامة من أجلها مشيرا إلي انها من المفترض انها تأتي من أجل الاعتراض علي وثيقة السلمي أما الحزب فيعترض علي توقيت طرحها والذي نعتقد انه غير مناسب وساهم في تعميق الخلافات بين القوي السياسية مضيفا انه كان يجب طرح الوثيقة بعد الانتخابات لأن المشهد العام متوتر.

أشار بهاء الدين إلي أن الأطراف التي تناهض هذه الوثيقة وترفضها غايتها ليست المصلحة العليا للوطن وانما للدعاية الانتخابية أو لمآرب شخصية أو لاستعراض القوة وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا وقال ان ما ساعد علي اتاحة الفرصة لهذه الأحزاب هو تأخر خطوات المجلس العسكري والحكومة في اتخاذ القرارات.

وأعلن الحزب الشيوعي المصري في بيانه عدم المشاركة في مظاهرة الجمعة القادمة في الوقت الذي تمسك فيه بإصدار الوثيقة ورفض المواد التي تعطي المجلس العسكري سلطات غير دستورية وندعو إلي الحوار العميق والهادئ حول هذه الوثيقة بدلا من استعراض العضلات لأسباب انتخابية ودفع البلاد والثورة إلي مصير غامض ومجهول.

أكد محمد أنور السادات رئيس حزب الاصلاح والتنمية عدم مشاركته في المليونية موضحا ان مصر تمر بمرحلة حرجة يجب أن تتم فيها الشرعية من خلال اجراء الانتخابات وتسليم السلطة إلي برلمان وحكومة منتخبة. أضاف ان عدم مشاركة حزبه لا تعني عدم الاتفاق مع ما تنادي به المليونية "إلا ان الموقف يستدعي التكاتف" وفق قوله. 

من ناحيته قال رامي لكح نائب رئيس حزب الاصلاح ان الاسراف في المليونيات يؤدي إلي فشلها وفقدان قيمتها معتبرا ان المشهد السياسي الآن لا يتحمل أي ارتباكات قد تؤثر علي مسيرة التحول الديمقراطي.

لن نشارك أكد الدكتور شادي الغزالي حرب رئيس حزب الوعي اننا غير مشاركين في الجمعة التي دعت لها بعض التيارات السياسية التي تحاول استخدام ذلك لتحقيق مصالحها الخاصة.
أشار إلي ان هناك بعض البنود في وثيقة السلمي غير المقبولة خاصة البند "9. 10" وأكد انه يجب أن يتم الاشراف علي الدستور الجديد من خلال المحكمة الدستورية العليا من أجل تحقيق المصلحة العليا ودون التحيز لطرف دون الآخر. ويؤكد شهير اسحاق منسق لجنة الشئون السياسية بحزب مصر الحرية ان الاطار العام الذي نتحدث عنه حاليا هو ضرورة التركيز علي الانتخابات في الوقت الراهن حتي نتمكن من انتزاع الصلاحيات من المجلس الأعلي للقوات المسلحة باعتبار تلك الخطوة الأولي لتتحول لسلطة مدنية.

يؤكد أحمد عبدالرحمن منسق عام ائتلاف بيت الثورة ان هناك من أصبح يتسلق علي الثورة ويتحدث باسم الثوار مما جعل عجله تحقيق مطالب الثورة تبطئ في تحقيق مطالبها الشعبية ومن ثم فإننا يجب علينا أن نستأنف الثورة والعودة لميدان التحرير لتحقيق مطالب الشعب بشكل سلمي بعيدا عن العنف والتخوين والتشكيك بين القوي الشعبية والحزبية المختلفة.

ويرفض د. صلاح حسب الله رئيس حزب المواطن المصري الدعوة للتظاهر في الجمعة القادمة باعتبارها نوعا من الضغط علي المجلس العسكري. مصر الكنانة أكد المهندس اشرف بارومة مشاركة حزبه مصر الكنانة في الجمعة القادمة لتجديد وعرض وجمع التأييد لمبادرته "مصر أولا.. البرلمان الانتقالي دون انتخابات" التي محورها هو جدول زمني لنقل السلطة عن طريق إنشاء برلماني انتقالي يتم اختياره ليمثل كافة أطياف الشعب المصري لتختار جمعية تأسيسية من كافة طبقات الشعب لتضع دستور ليعبر عن نسيج الشعب المصري.
أضاف ان المبادرة التي سيروج لها الحزب عبر منصته في الميدان هي حل عملي لكل التخوفات من سيطرة التيارات الدينية علي البرلمان القادم وبالتالي وضع دستور يحقق مصالحها دون باقي التيارات الأخري أو التخوف من عودة الفلول مرة أخري لإفساد الحياة السياسية.

أكد عبدالغني هندي عضو المكتب التنفيذي للهيئة العليا لشباب الثورة تضم 37 حركة شبابية انه سيتم تحديد قرار المشاركة في اجتماع المكتب غدا مشيرا إلي أن سبب البلبلة التي تحدث الآن هي عدم وجود حوار حقيقي يكون هناك ضمانات وآليات لتنفيذ نتائجه بين القوي السياسية علي مختلف توجهاتها من جانب وبين الحكومة والمجلس العسكري من جانب آخر ولو لم يحدث ذلك ستتحول الانتخابات البرلمانية القادمة إلي كارثة.
أضاف هندي ان ما يحدث الآن علي الساحة السياسية هو بحث عن دور سواء كان هذا الدور بتصريح أو بقرار بزعم اللحاق بقطار الثورة وان الوضع السياسي الذي يتم تغييره بقرار هو وضع هش لا يليق بمصر صاحبة حضارة السبعة آلاف سنة التي رغم التدهور الذي حصل في سنوات حكم مبارك الثلاثين لاتزال مصر الدولة الكبري في المنطقة التي لا يجوز مقارنتها بليبيا أو تونس.

ويرفض اللواء ناصر قطامش الأمين العام لحزب الحرية تلك الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات. ويقول ان من يحب تلك البلاد عليه أن يساهم في الاستقرار وليس استعراض العضلات ولذلك فالحزب يري ان الصندوق الانتخابي هو الفيصل لإيجاد سلطة مدنية شرعية.

0 comments :

إرسال تعليق