ثورة الأحزاب على المادة 5 من قانون الانتخابات.. نور: ضد الدستور والحريات.. والسادات: لصالح "الوطنى" و"الإخوان"..والوكيل: تدفع الثوار للاعتصام..وأبو العلا: تفقد المرشحين شرعيتهم

اليوم السابع

كتبت نرمين عبد الظاهر وإيمان على ومى رضا ومحمد رضا ومحمد البحراوى ومحمود عثمان

أثارت المادة الخامسة، من قانون انتخابات مجلس الشعب، الذى أقره المجلس العسكرى، والتى تنص على أنه لا يجوز للمرشح الفردى بعد فوزه الانضمام لأى حزب، غضب ورفض مسئولى غالبية الأحزاب السياسية المصرية، ورموز الحياة السياسية فى مصر، واعتبر البعض أنها جاءت لصالح نواب الحزب الوطنى المنحل وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وأكد البعض الآخر أن المادة حجب وتقييد للحريات.

واعتبر أيمن نور، المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة، أن تفعيل المادة "5" يعنى حرمان للفرد من حقوقه السياسية، حتى إن كان ذلك بشكل مؤقت، وقال إنها تتعارض مع نص المادة 5 من الدستور، مشددا على أن هذا يعتبر "إرهاقا لحرية ما أطلقه الدستور"، وأضاف "نور" أنه من الممكن التحايل عليها بسهولة شديدة، من خلال التصويت الموازى لمواقف الحزب الذى ينتمى إليه العضو، بشكل غير رسمى، مما يتيح الفرصة أمام الإخوان المسلمين وغيرهم لتمثيل أكبر بالبرلمان بشكل غير مباشر، مشيرا إلى أنه كان من الممكن أن يحدث ذلك وقت نظام مبارك، على أساس أنه كان يتيح الفرصة للمستقلين بالانتقال الفورى بعد الفوز إلى الحزب الوطنى.

وأعلن أنور عصمت السادات مؤسس حزب الإصلاح والتنمية، رفضه مضمون المادة قائلا "استغربت من المجلس لما قريت القرار".


وأكد السادات لـ"اليوم السابع " أن مضمون المادة جاء لصالح كل من قيادات الحزب الوطنى "المنحل "وأعضاء جماعه الإخوان المسلمين غير المنتمين إلى حزب الحرية والعدالة التابع للجماعة، مشيرا إلى أن هذا القرار جاء بعد ضغط من المستفيدين على المجلس العسكرى، مضيفاً أن القرار سيسمح لكلا الطرفين بالحصول على أكبر عدد من المقاعد سواء من خلال القوائم الحزبية أو الفردية.

وأعلن تحالف ثوار مصر رفضه للتعديلات الجديدة، التى أقرها مجلس الوزراء على قانون الانتخابات، تمهيدا لإعادة رفعها مرة أخرى إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة للتصديق النهائى عليها.

وأكد عامر الوكيل المنسق العام والمتحدث باسم التحالف، أن مجلس الوزراء ما هو إلا أداة فى يد المجلس العسكرى للموافقه فقط على ما يصدره "العسكرى" من قوانين وتشريعات مخالفة تماما للإرادة الثورية والشعبية، وهو ما حدث طوال الفترة الماضية، بتمرير عدة قوانين يرفضها الثوار وترفضها أيضا جميع القوى السياسية.

وأضاف الوكيل أن الثوار لن يقبلوا بأى حلول وسط أو أى عمليات ترقيع للقوانين، وهو ما يندرج على قانون مجلس الشعب الجديد لاستدعاء فلول الحزب الوطنى، قائلا "لا نعلم ما الداعى وما أسباب عناد المجلس العسكرى الذى وصلته الرسالة كاملة من جميع القوى الثورية والسياسية التى رفضت التعامل بالنظام الفردى تماما؟".

وأوضح الوكيل أن تمسك المجلس العسكرى بالنظام الفردى سيؤدى إلى مزيد من الاحتقان والغضب لدى ثوار مصر الحقيقيين، وسيدفعهم للموافقة على الاعتصام من جديد والدعوة له فى جمعة 30 سبتمبر، مشيرا إلى أن التحالف ما زال يدعو حتى الآن للتظاهر، مناديا بتحقيق مطالب الثورة التى لم تسقط النظام حتى الآن ولم يشعر بها المواطن البسيط.

فى نفس السياق أكد محمد أبو العلا، القيادى بالحزب الناصرى، أن المادة رقم (5) تعد بمثابة حجب للحريات، وأنها تعطى للتكتلات السياسية مثل جماعة الإخوان المسلمين الهيمنة على الأغلبية من مقاعد المجلسين، بما يعود بنا للعهد السابق.

وأشار أبو العلا لـ"اليوم السابع" إلى أن انعقاد الانتخابات البرلمانية القادمة بموجب تلك المواد فيه شبهه دستورية، الأمر الذى يسمح لأى شخص أن يطعن فى دستورية مجلسى الشعب والشورى وشرعية المرشحين.

أما المهندس محمد سامى، رئيس حزب الكرامة، فأكد أن المادة الخامسة بها خلل دستورى؛ لأنها تحجب الحريات، وأن الحزب بصدد عقد اجتماع الأحد المقبل بأعضاء المكتب السياسى للتدارس حول موقف الحزب، وكيفية خوض الانتخابات المقبلة.

وقال الدكتور نبيل دعبس رئيس حزب مصر الحديثة، إن موافقة مجلس الوزراء على التعديلات النهائية لقانون الانتخابات، وتأكيده فى المادة الخامسة بشأن اقتصار المرشحين بنظام الانتخاب بالفردى على المستقلين غير المنتمين لأحزاب سياسية، محاولة لإغلاق الأبواب الخلفية على الأحزاب التى كانت تسعى للدفع ببعض مرشحيها كمستقلين لتسير على خطى الحزب الوطنى المنحل الذى كان يسير على نفس النهج.

وأضاف أن ذلك يضمن الشفافية الانتخابية، وأن الأحزاب سيكون لديها نوع من التوخى فى اختيار المرشحين على القوائم الانتخابية، على أن يكون المرشح "مخيرا" بين خوض الانتخابات على قائمة الحزب أو الاستقالة منه، ليخوضها مستقلا.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد فرار الأعضاء بالأحزاب المختلفة الراغبين فى خوض الانتخابات كمستقلين، باعتبار أن كل قانون له آثار جانبيه، إلا أن اتساع الدوائر الانتخابية بالنظام الفردى لن يكون عاملا "مغريا" لهم، بحسب قوله.

من جانبه وصف رضا صقر، المستشار القانونى لحزب"الاتحاد"، تخصيص ثلث الدوائر بالنظام الفردى للمستقلين فقط، بأنه فرصه جيدة حتى لا تحتكر الأحزاب السياسية النظامين "القائمة والفردى"، إلا أنه سيعيد حسابات وخطط جميع الأحزاب مرة أخرى، ولم يستبعد وجود تحالفات بين الأحزاب والمستقلين، بما أن الحياة السياسية وارد فيها كل شىء.

وأكد أن الانتخابات المقبلة فرصة تاريخية لنزول المواطنين المصريين للجان الانتخابية واختيار مرشحيهم فى البرلمان الجديد.

وأوضح الدكتور صلاح حسب الله، وكيل مؤسسى حزب المواطن المصرى، أن الحزب سيبحث الانسحاب من الانتخابات المقبلة حال استقرار المجلس العسكرى على هذا القانون، لأنه يصادر حق الأحزاب السياسية فى المنافسة بنسبة 100%، ويضع لها حد أقصى، ووصف المادة الخامسة بأنها تعبر عن "غباء سياسى وقانونى"، وأنه تضع الأحزاب فى ورطة.

وأكد أن هذه المادة "مستفزة" وتوضح أن من يدير العملية السياسية لا علاقة له بالعملية الانتخابية ولا الحياة السياسية.


0 comments :

إرسال تعليق