الأحزاب تحت التأسيس تعترض على نص الـ 5 آلاف توقيع.. واتهامات بأن التعديل سيخدم الإخوان وفلول الوطنى.. و"أيمن نور" يؤكد رفضه لتعديلات القانون

اليوم السابع

كتبت نورا فخرى ونرمين عبد الظاهر ورانيا فزاع ومحمود حسين ومحمد البحراوى

توالت ردود فعل الأحزاب تحت التأسيس على تعديلات قانون الأحزاب الذى أعلن عنه المجلس الأعلى للقوات المسلحة، خاصة ما يتعلق بإلغاء الدعم المالى، والنص على إحضار 5 آلاف توقيع مصدق عليها رسميا كشرط للتأسيس، حيث اعتبرها مؤسسو الأحزاب الجديدة قيدا وتضييقا على العمل السياسى خاصة بالنسبة للشباب.

واتهم عدد كبير من وكلاء المؤسسين التعديلات الجديدة بخدمة الإخوان وبقايا الحزب الوطنى التى يمكن أن تنشئ أحزابا جديدة بسهولة، واتهم آخرون هذه التعديلات بأنها مخالفة للدستور وضد مطالب ثورة 25 يناير.

أيمن نور مؤسس حزب الغد، وصاحب ائتلاف الغد الحر أعلن رفضه للقانون الجديد المنظم لنشأة الأحزاب فى مصر لمخالفته طموحات الشعب المصرى فى تأسيس أحزاب سياسية دون معوقات كبيرة تتمثل فى رفع عدد التوكيلات إلى 5000 توكيل رغم ارتفاع تكلفته، واصفا القانون الجديد بأنه لا يزال مقيدا لنشأة الأحزاب فى مصر.

وقال نور، إنه سيشكل لجنة قانونية لمساعدة الأحزاب الجديدة، موضحا أن الفارق فى القانون وما تم إنجازه فقط هو تنصيب نائب رئيس محكمة النقض بدلا من أمين عام الحزب الوطنى.

وأكد الدكتور عصام زيدان المتحدث الرسمى باسم الحزب أن التعديلات التى أقرت على قانون إنشاء الحزب "جيدة" على حد وصفه، وتؤكد مدى وعى المجلس العسكرى فى إدارة الحياة السياسية الآن، مضيفا أن تلك الشروط ستحد من ظاهره فوضى إنشاء الأحزاب.

وأكد أمين اسكندر من مؤسسى حزب الكرامة توافر كافة الشروط لتقديم أوراق التأسيس فورا، ومنها جمع توكيلات 5 آلاف عضو، إلا أنه انتقد تلك التعديلات التى وصفها بأنها "شروط تعجيزية" أمام أحزاب الشباب والمثقفين فى جمع تلك التوكيلات من جميع المحافظات، بالإضافة إلى تحمل الحزب تكاليف التوكيلات والتى أكد أنها أمر صعب على كثير من الأحزاب وخاصة أن تكليف إجراء التوكيل لـ5 آلاف عضو مبلغ ليس بقليل ، بالإضافة إلى نشر كافة التوكيلات فى جريدتين، وطالب اسكندر بضرورة تفسير بعض مواد التعديل ومنها إمكانية إلغاء الحزب بعد إنشائه فى حالة تسببه أى ضرر إلى السلام الاجتماعى أو الأمن القومى، موضحا أن الأمرين قد يختلف معناهما من شخص إلى آخر.

أما حزب "الإصلاح والتنمية" تحت التأسيس فأكد أنور عصمت السادات وكيل مؤسسى الحزب أن قرار إنشاء حزبه ليس له علاقة بالقانون الجديد بعد إن تحدد موعد لنظر فى قضيته للمرة الرابعة، والخاصة بإنشاء حزبه 16 إبريل المقبل طبقا للقانون القديم قبل التعديل، مؤكدا أنه فى حال مطالبه المحكمة بتطبيق القانون الجديد لن يكون أى عوائق أمام إنشاء الحزب.

فيما ذكر وحيد الأقصرى رئيس الحزب العربى الاشتراكى أن قانون الأحزاب الجديد يبشر بغلق الحزب بعد أن أقر القانون بإلغاء الدعم المالى عن الأحزاب، وأضاف أن الحزب كان يعتمد على الدعم التى تخصصه الحكومة، لأن الأعضاء بالحزب لا يسددون الاشتراك، لأن غالبيتهم ينتمون إلى الطبقات الفقيرة والفلاحين، متهما التعديلات بتشجيع الأحزاب الرأسمالية والأحزاب، محذرا من أن ذلك سيفتح الباب لأن تمد الأحزاب يدها إلى الخارج وهو ما نرفضه بشدة قائلا "الدول الديمقراطية تدعم الأحزاب حتى تقوى بدلا من أن تموت فى مهدها".

من جانبه أعرب ممدوح القناوى رئيس الحزب الدستورى عن فرحه بإلغاء الدعم، حيث طالب بذلك أكثر من مرة، مشيرا إلى أن القانون سيجعل الأحزاب أقوى بكثير مما كانت عليه، حيث كان كثيرا من الأحزاب يعتمد على الدعم، ولا يقدم شيئا للحياة السياسية فى مصر، مضيفا أن إلغاء الدعم من الممكن أن يوقف إنشاء أحزاب جديدة للشباب ولكن سيؤدى إلى خلق أحزاب قوية.

بينما وصف أشرف طلبة المحامى ووكيل مؤسسى حزب مستقبل مصر "تحت التأسيس"، القانون الجديد للأحزاب بأنه غير دستورى ويتعارض مع القانون الأساسى للأحزاب، مضيفا أن القوات المسلحة ليس لها صفة قانونية لإصدار قوانين أو تعديلات، كما وصفها بالتعجيز خاصة بالنسبة للشباب وتقييد الديمقراطية، مشيرا إلى أنه من الصعب تقديم توقيعات خمسة آلاف عضو من الأعضاء المؤسسين للحزب مصدقا رسميا على توقيعاتهم من الشهر العقارى، وهو ما يكلف أى حزب جديد 150 ألف جنيه على الأقل للتصديق على التوقيعات.

وانتقد طلبة إلغاء الدعم المالى، موضحا أن كافة الشباب الذين كانوا ينوون تأسيس أحزاب جديدة جمعوا أموالا على نفقتهم الخاصة باعتبار أنهم هذه المبالغ سترد إليهم من الدعم الحكومى للحزب، وقال إن القانون الجديد يصب فى صالح تكتلات معينة لديها إمكانيات مالية كبيرة خاصة الإخوان المسلمين وفلول الحزب الوطنى، وبالتالى لن تجد أكثر من حزبين جديدين وفقا لهذه الشروط، مطالبا المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتطبيق القانون القديم أو أن يكون التصديق على الـ 5000 توقيع مجانا.

وأكد عماد الدين عبد الرشيد وكيل مؤسسى حزب الحرية والتنمية "تحت التأسيس"، أن إلغاء الدعم المالى للأحزاب وشرط توثيق توقيعات 5000 عضو مؤسس يمثل عبئا ماليا كبيرا خاصة على الشباب، واصفا القانون الجديد بأنه يكرس السياسة لجهات معينة خاصة جماعة الإخوان وفلول الحزب الوطنى والأغنياء فقط، مؤكدا أنهم سيحاولون مواصلة جمع باقى التوكيلات.

وذكر عبد الرشيد أنه يجب أن يكون شرط تأسيس الحزب جمع 1000 توقيع موثقين وإلزام الحزب بجمع باقى الخمسة آلاف توقيع خلال سنة بحيث إذا لم يستطيع تكملتها يتم حله.

واعتبر جمال إمبابى وكيل مؤسسى حزب "أبناء النيل" "تحت التأسيس" التعديلات الجديدة تضييق وتقييد للعمل السياسى العام، وتقييد للتعددية الحزبية التى تعد أهم ملامح الديمقراطية، مشيرا إلى أنه بعد ثورة 25 يناير كان من المنتظر تخفيف وتيسير شروط تأسيس الأحزاب بحيث يتم تقليص التوقيعات إلى أقل من 1000 عضو مؤسس وليس 5 أضعاف، مشيدا بإلغاء الدعم المالى للأحزاب حتى لا تكون الأحزاب خاضعة للدولة ويطلق عليها معارضة فى ذات الوقت، مؤكدا على استمرارهم فى استكمال إجراءات تأسيس الحزب.

أما حزب مصر الأم فكان موقفه عجيب بعد تلك التعديلات بعد أن أعلن مؤسسوه أن تكلفة إجراء التوكيلات مجانية، ومن يرغب فى الانضمام عليه بدفع مبلغ 11 جنيها كرسوم للتصديق.


0 comments :

إرسال تعليق