السادات.. حاولت ولكن أزمة الدستور مستمرة

الاقباط المتحدون

بقلم: أنور عصمت السادات

من منطلق حرصى على الحفاظ على الدستور كجريدة خاصة مستقلة كانت تعبر دائما عن كل الإتجاهات السياسية والوطنية من خلال مجموعة من الصحفيين الشبان وعلى رأسهم الأستاذ إبراهيم عيسى والأستاذ إبراهيم منصور تقدمت لحل أزمة الدستورونحن نعلم تماما كما يعلم الجميع أن عيسى وزملاؤه نجحوا وبتفوق فى ظل ظروف وإمكانيات محدودة لايقوى على مواجهتها غيرهم.

فكان هدفى هو تطوير الجريدة وتحسين ظروف محرريها وفصل الإدارة ( الملكية ) عن سياسة تحريرها لأننا رأينا فى إبراهيم عيسى رمزاً للجريدة منذ تأسيسها وإدارتها تحريرياً ولذلك أردت الحفاظ عليها ككيان مستقل وخصوصاً فى هذه المرحلة التى نعيشها من تغيرات سياسية وإنتخابات برلمانية ورئاسية.

ولم يكن لى أى أغراض أخرى وإلا سارعت إلى تأسيس جريدة جديدة أو قمت بشراء إحدى تراخيص الصحف والمعروض منها كثير وبتكلفة أقل بكثير مما عرضته.

وبالرغم من أننى لم أتلقى أى رد رسمى أوكتابى من أ/ رضا إدوارد وكان كل ما أتلقاه عبر وسائل الإعلام والصحف عبارة عن تصريحات تفيد برفضه بل وطلبه لمئات الملايين لبيع الدستور بل وتعدى الأمر إلى التهكم والسخرية من مقدمى عرض الشراء وبإسلوب لا يليق برجل يفترض أنه يدير مدارس للتربية والتعليم ! ولكن يبدو أن النوايا ليست طيبة ومقصودة فى هذا التوقيت خصيصاً لإبعاد عيسى وزملاؤه الشرفاء وتحويل الدستور إلى نشرة إخبارية تمهيداً لإغلاقها وإبعاد الناس عنها . والشاهد أن إدوارد ومن ورائه نجحوا فى ذلك .

لكن قلوبنا وتضامننا الكامل مع عيسى ومنصور وزملاؤهم الصحفيين المخلصين ودعواتنا بالتوفيق لمجلس نقابة الصحفيين فى إنهاء هذه الأزمة للحفاظ على كرامة وشرف كل الصحفيين وهم قادرون بإذن الله ,, ونهيب بالمجلس الأعلى للصحافة كذلك لإتخاذ موقف حازم فى ظل سيطرة رأس المال التى طغت على عقول وإتجاهات الرأى العام بما يضر ولا ينفع حتى لا يتكرر هذا النموذج السيئ لتزاوج المال والسلطة والذى عانيناه وما زلنا نعانى منه الكثير فى حياتنا العامة.

" والله الموفق

0 comments :

إرسال تعليق