الحملة المصرية ضد التوريث "ميحكمش" لا تتحرك من اجل منع التوريث فحسب إنما لملاحقة جمال مبارك قضائيا .. الأحزاب القديمة تتحفظ على المشاركة .. وواشنطن تر

جبهة انقاذ مصر

قالت السفيرة الأمريكية فى القاهرة مارجريت سكوبى: إن الولايات المتحدة ليست قلقة بشأن عملية انتقال السلطة فى مصر ومدى تأثيرها على الاستقرار فى البلد.و قالت مارجريت سكوبي ـ السفيرة الأمريكية بالقاهرة ـ إن الولايات المتحدة تتابع حالة الجدل المحتدمة في المجتمع المصري حول قضية خليفة الرئيس حسني مبارك وهذا شيء طبيعي ومعروف لأن الناس تشعر بالقلق ويريدون معرفة من هو القادم.
لكنها أوضحت خلال مائدة مستديرة في منزلها بحضور عدد من الصحفيين أن الولايات المتحدة مصممة علي أن يظل القرار في هذه القضية الحساسة قراراً مصرياً مائة بالمائة، وأضافت أن الولايات المتحدة ليس لها صلة بقضية الخلافة سواء في مصر أو في السعودية أو في أي بلد حليف للولايات المتحدة وليس لنا مرشح محدد.

من ناحية أخرى، مثلت الخطوة المهمة بتدشين الحملة المصرية ضد التوريث "ميحكمش" لحملتها الوطنية ضد التوريث إثر الاجتماع الكبير الذي عقد مساء الأربعاء الماضي والذي اتفق فيه الحضور على اختيار د. حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة منسقا عاما للحركة، في حضور عدد من رموز أحزاب وقوى سياسية معارضة.

وأضافت مارجريت سكوبى خلال لقاء مصغر جمعها و6 صحفيين مصريين بمقر السفارة الأمريكية أمس الأول: إن «المرحلة الانتقالية لابد أن تحدث، لا محالة فى مصر، كما فى أى بلد. ولكن ليس لدينا قلق خاص بخصوص هذا الأمر».
واعتبرت السفيرة الأمريكية أن علاقات واشنطن التي تمتد إلى فترات طويلة مع الدولة المصرية، لن تتأثر بالتغيير فى السلطة. «نتوقع أن تظل القضايا ذات الاهتمام المشترك تربطنا، فى المستقبل»، هكذا قالت سكوبى، خلال اللقاء الذى امتد إلى نحو 50 دقيقة وأتاح لها الفرصة لتؤكد، على حد قولها، أن الولايات المتحدة ليس لديها موقف فيما يتعلق بمن سيكون الرئيس المصري المقبل. «أدرك أن الكثيرين فى مصر يتحدثون عن قضية الخلافة وهذا أمر طبيعي.. لكن هذا سؤال «مية بالمية» (قالتها باللغة العربية) يجيب عنه الشعب المصري»، قالت سكوبى.
وفيما يتعلق بالانتخابات المقبلة، قالت سكوبى: إن الولايات المتحدة على استعداد، كما فعلت في السابق، أن تقدم دعما فنيا أو تدريبا لمراقبة الانتخابات إذا طلب منها ذلك».
وخلال المؤتمر الصحفي، الذي أقيم مساء أمس الأول (الأربعاء) لتدشين حملة «ما يحكمش» ضد التوريث، أشار د. أيمن نور مؤسس حزب الغد، إلى أن الحملة اختارت يوم 14 أكتوبر كنقطة بدء ليتوافق مع ذكرى أول قسم جمهورى قام الرئيس مبارك بأدائه في 14 أكتوبر 1981، موضحا أن العمل فى هذه الحملة لن يكون كلاميا فقط بل سيصحبه وسائل عملية منها ملاحقة جمال مبارك قضائيا. وانتقد نور قيام جمال مبارك بممارسة دور الرئيس بشكل ثنائى مع والده معتبرا إياه «رئيسا تحت التشطيب» خاصة بعد جولاته فى المحافظات المختلفة.
من ناحية أخرى، أعلن خالد جمال حشمت نجل القيادى بجماعة الإخوان المسلمين تأييد والده للحملة من داخل المعتقل، بينما قال النائب الإخوانى الدكتور فريد إسماعيل لـ«الشروق»: إن الجماعة ستشارك بشكل فعال فى المؤتمر التأسيسى ولكن ليس معنى ذلك أن المرشد سيشارك فى المؤتمر لأن للمشاركة مستويات».
وكان من بين الحضور النائب حمدين صباحى وكيل مؤسسي حزب الكرامة العربية، والدكتور محمد البلتاجى عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، وأبوالعز الحريرى عضو اللجنة المركزية بحزب التجمع، ومحمد أنور السادات وكيل مؤسسي حزب الإصلاح والتنمية، والمهندس عمر عبدالله من تجمع مهندسين ضد الحراسة، ومجموعة من شباب 6 أبريل، وصلاح عبدالمتعال عن حزب العمل، وممثلون عن حزب الوفد «حركة وفديون ضد التوريث».

وكما كان الحضور كبيرا من قبل القوى الشابة والمتحركة لاتزال بعض القوى الحزبية أسيرة لخلافاتها وحساباتها الذاتية الضيقة، بل إن بعضهم شن عدد هجوماً حاداً على الدكتور أيمن نور، مؤسس حزب الغد، بسبب دعوته القوى السياسية للمشاركة فى «الحملة المصرية ضد التوريث»، مؤكدين أن تحركات نور الأخيرة هدفها مصلحته فقط، وأن الدعوة موجهة لأسماء بعينها، وليس للأحزاب نفسها، على الرغم من إعلان نور وحزب الغد إلى أن الدعوة هي للجنة تحضيرية وأن ما سيصدر بعد ذلك من برامج وبيانات وتحركات هي من اللجنة التنسيقية وليس من حزب الغد.

وقال ياسين تاج الدين، نائب رئيس حزب الوفد: «إن أيمن نور وجه دعوته إلى محمود أباظة، رئيس الحزب، ومنير فخرى عبدالنور، السكرتير العام، ومحمد سرحان، نائب رئيس الحزب، وسعيد عبدالخالق، رئيس تحرير جريدة الوفد»،

مشيراً إلى أن «الدعوة لم تعرض على مؤسسات الحزب، وأن موقف (الوفد) واضح من موضوع التوريث، نحن نرفض الفكرة، كما أن ما يشغل الحزب الآن هو الضمانات الكافية لانتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة، وتعبر بصدق عن الإرادة الشعبية».

وقال سيد عبدالعال، أمين عام حزب التجمع: «إن الحزب لم يشارك اعتراضاً على مشاركة جماعة الإخوان المسلمين، لأنه لا يعقل أن نقاوم الاستبداد بالاستبداد»،

وأضاف: «نحن لا نتحالف إلا مع قوى ديمقراطية مرجعيتها الدستور والقانون وليس مجلس العلماء». من جانبه، قرر المكتب السياسى للحزب الناصرى عدم المشاركة فى الاجتماع التأسيسى لـ«الحملة المصرية ضد التوريث».

وقال أحمد حسن، الأمين العام للحزب: «قررنا الاعتذار عن عدم تلبية الدعوة، لأنها لن تضيف للحزب الناصرى، الرافض أصلاً فكرة التوريث، وموقفه فى هذه القضية معروف»، مضيفاً أن المرحلة الحالية لا تقتضى عقد تحالفات نخبوية، لكنها تتطلب النزول للشارع ومحاولة حل القضايا اليومية للمواطنين، مشيراً إلى أنه علم أن بقية أعضاء «ائتلاف رباعى الأحزاب» لن يشاركوا فى الحملة، وهو الائتلاف الذى يضم «الوفد والتجمع والجبهة والناصرى»، ولذلك قررنا عدم مخالفتهم.

وقال الدكتور أسامة الغزالى حرب، رئيس حزب الجبهة: «نحن رفضنا المشاركة فى الحملة لأننا نريد أن نشارك فى تجمع جامع شامل، لأن المجموعات الصغيرة تضعف القضية»، وأضاف: «مع تقديرى لـ(أيمن نور)، إلا أن الانطباعات التى تؤخذ حول تحركاته الأخيرة تعطى انطباعاً بأنه يحاول خدمة مصالحه فقط».

وفي المؤتمر أشار د. أيمن نور الذي استضاف حزبه فعاليات اللقاء إلى عدد من المواقف الداعمة للمؤتمر ومن بينها بيان جبهة إنقاذ مصر الداعم لهذه اللجنة ولأهدافها، حيث دعونا كل القوى السياسية للالتقاء على برنامج الحد الأدنى من مطالب التغيير لإنقاذ مصر.

0 comments :

إرسال تعليق