لقمة العيش والبعير

جبهة انقاذ مصر

أنور عصمت السادات

لا أعتقد ولم اقتنع أن الشعب المصري، يثور بسبب رغيف العيش..! وليس لدي شك أن رغيف الخبز لم يكن هو السبب المباشر لثورة المصريين... ولكن لدي قناعة ثابتة أن أزمة رغيف الخبز هي القشة التي قسمت ظهر البعير..
والبعير الذي حمل هموم وأثقال وطن طوال العشرين عاما الماضية.. مازال صامدا ويمشي وأحيانا يجري... ويرضي أن يحمل أكثر من أثقال الوطن.. طالما كان هذا البعير يجد ودا وحبا ممن يسوقوه ويقودوه..

وطني.. وبعيري.. في حاجة الي إعادة النظر في كل أحواله... وفي معيشته وفي مستقبله
فهل إذا انتهت أزمة رغيف الخبز – بأي أسلوب - سيرضي ويكن، ويهدأ الشعب المصري ؟؟!!
بالطبع لا... لان تراكم المشاكل في كافة قطاعات الدولة تجعل من العملية الإصلاحية عجلة وساقية دائرة ولابد لها أن تستمر في الدوران الي ما لا نهاية ولا تقف أبدا..
وبعيري.بعيري... في حاجة ماسة الي هذا الإصلاح المستمر... في حاجة يومية الي قرارات رئاسية للإصلاح... ولا أبالغ إذا قلت يومية... والنصابين.لحبل علي الغارب لكل الأفاقين والانتهازيين وأنصاف المتعلمين.. والنصابين .. وبفكرهم المريضم... وبفكرهم المريض ... تحكمهم.الجهنمية للاستغلال والاحتكار بكافة صوره......تحكمهم ... وتتحكم فيهم... وتصدر قوانين ولوائح لصالحهم !!.
وخير مصر كثير ولا ينضب لمجرد أن بعض اللصوص والحرامية سرقوا... المهم أن يقفوا عند هذا الحد من السرقة وان نكشفهم.... ولن نفضحهم إلا بالمواجهة... والوقوف أمام الحرامي وتقول له ( أنت حرامي) ويتم محاسبته والقصاص منه.
رغيف الخبز... الذي يمثل في قيمته في الاقتصاد المصري ما لا يساوي سوي ثمن القشة... سوف تقسم وتكسر ظهر بعيري !! فهل من منقذ ؟؟
القرارات الرئاسية .. منذ بدأنا نسمع عنها منذ تأميم قناة السويس عام 1956 وخطاب الزعيم جمال عبد الناصر..... حين قال ( باسم الأمة..... قرار رئيس الجمهورية.... .تؤمم
الشركة العالمية لقناة السويس.... الي آخرة ).لها معند جميعر عند جميع المصريين.... معارضين أو مستقلين أو حكوميين.... لها أحترامها..
والقرار الرئاسي... حسب ما أعرف.. هو نتاج عقول مصريه لها وزنها وثقلها وأهميتها... ولهذا كانتمنفردا من شخص واحد... ولهذا كانت كل القرارات الجمهورية ساطعة وليس بها أي التباس أو شك ..
رئاسيا.ال يحتاج منقذا.... رئاسيا .... يرفع عنه الأثقال ويخف الحمولات.... حتى تستطيع أرجله الأربع، حمل تركة وميراث.. وتستمر في السير....
بعيري يعرف الطريق الذي أتي منه... فهل يعود ؟؟
وهل تعود الأيام الخوالي.. أيام السكون والاطمئنان والهدوء... أيام كانت الأسرة المصرية تجتمع كل أسبوع علي وجبات وعلي مائدة عليه من أنواع الخبز الكثير... أم أنها تحتاج الي قرار رئاسي ؟؟
الم يحن الوقت لراحة وسكون صاحب القرار الرئاسي.. ؟؟!!

و نشرت ايضا فى

المصريون بتاريخ 21 - 4 – 2008

0 comments :

إرسال تعليق