السادات: إدارة مجلس النواب للأزمات «صفر».. وكنت أختبئ من الناس بسببه

التحرير



كتب - محمد عاطف

في ندوة تضامنية نظمتها حملة الحريات النقابية، بمقر دار الخدمات النقابية والعمالية بالقاهرة، أوضح النائب محمد أنور السادات، والذي أسقطت عضويته بمجلس النواب مؤخرًا، خلال كلمته بالندوة أنه تعرض لحصار وفرضت عليه قيود رهيبة بسبب أدائه البرلماني، ومطالبته المستمرة بتوضيح الأمور بصدد الشكاوى التي تلقتها لجنة حقوق الإنسان قبل وبعد استقالته من رئاستها، سواء على تشريعات كقانون الجمعيات الأهلية أو من أهالي لهم أبناء محبوسين على ذمة قانون التظاهر، مؤكدا أنه لن يتوقف في مسيرة عمله والسعي لحل المشكلات التي يتعرض لها بصفته رئيسا لحزب الإصلاح والتنمية.

وأعرب الحاضرون عن تضامنهم ورفضهم لما جرى مع السادات، مؤكدين أنه كان من الأولى أن يستفتى أبناء دائرته الذين انتخبوه على إسقاط عضويته، وليس كما حدث معه دون تحقيق في الاتهامات التي تم توجيهها له. وقال كمال عباس المنسق العام للدار، إن السادات كان من أول النواب الذين تواصلوا مع حملة الحريات النقابية لمتابعة نشاط الحملة، ولمعرفة مقترحاتها على قانون الجمعيات الأهلية أثناء مناقشته، كما أنه سعى لعرض مقترحاتهم تحت قبة البرلمان، مؤكدًا على تضامنه الكامل مع السادات ورفضه إسقاط عضويته البرلمانية بسبب أدائه الدور المنوط به داخل المجلس.

وأكد عباس، بصفته عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، على أن السادات كان متابعا جيدا لمناقشات المجلس حول قانون الجمعيات الأهلية، وأنه سعى لعرض مقترحاتهم تحت قبة البرلمان، معلقا: "الحقيقة مفيش مبرر واضح لإسقاط عضوية السادات، القانون اللي اتكلموا عن تسريبه أصلا كان موجود مع الجميع، دي مهزلة إحنا رافضينها، وبتأكد على التنكيل الواضح بأي نائب يقوم بدوره تحت القبة".

وسرد السادات، بداية الأزمة معه تحت قبة البرلمان، منذ سعيه عرض شكاوى الأهالي بخصوص أبناء محبوسين لهم، مرورا بموقفه من قانون الجمعيات، واستجواباته للحكومة، وبياناته العاجلة للرئاسة عن القانون، وحتى إسقاط عضويته، ومشاركة نواب منتمين لأحزاب معارضة في التصويت على عملية الإسقاط، قائلا: "تعرضت لحصار وقيود رهيبة بسبب أدائي دوري بلجنة حقوق الإنسان، وعندما تأكدت أن كافة مطالبي لن يتم الرد عليها، كنت اختبئ بسيارتي أثناء دخولي المجلس، في كل مرة أرى فيها أهالي جاءوا ينقلوا إلينا نكباتهم باكين على أبناء محبوسين على ذمة قانون التظاهر، أو شاكين همومهم لنا لأنهم يرون فينا ملاذا أمنا لعرض مشكلاتهم وحلها، ولكن للأسف هذا لم يحدث !".

وعن دور مجلس النواب، قال السادات: "هناك نوع من الجهل والعافية و(الغشومية) في التعامل مع الأزمات وإدارتها، البرلمان أدار أزمات عديدة بشكل غير لائق، وتقييمه فيها صفر، وكأننا نعمل لصالح جهات أخرى وليس لصالح المواطن، وظهر ذلك بداية من سقوط الطائرة الروسية مرورا بدخول رئيس المجلس كطاعن على اتفاقية تيران وصنافير وحتى التجاهل مع أزمة أقباط العريش".

وندد السادات، بتدخل المجلس في الطعن على حكم تيران وصنافير، ساخرا: "تحدثت لرئيس المجلس وأكدت له أنه لايجوز لنا التدخل في اتفاقية قال فيها القضاء كلمته، إلا أن عبد العال أدهشني بقوله: والله ما أعرف، ده هيئة قضايا الدولة هي اللي حطت أسمي في طعن الحكومة!".

وعن أزمة دائرة الدقي والعجوزة، قال رئيس حزب الإصلاح والتنمية: "المجلس كان يجب عليه احترام الدستور الذي يلزمنا باحترام أحكام القضاء، ولا أفهم عدم تنفيذ هذا الحكم حتى الآن، وسألت عبد العال مباشرة وقلت له: إنت خايف من مرتضى ولا من مين عشان متنفذش حكم نهائي؟ رد قائلا: أنا بعمل توازنات؛ وتساءلت ما هي التوازنات التي تمنع وتحول بين الشوبكي وبين مقعده بالبرلمان بحكم نهائي؟!".

وسخر السادات، من رد رئيس المجلس على نائب رفض إسقاط عضويته، قائلا: "نائب قال أنا ضد اللي بيحصل ده، عبد العال قاله: أنت ملفاتك عندي!". واختتم النائب المسصقطة عضويته من البرلمان، محمد أنور السادات، كلمته بالندوة بالإعراب عن أسفه للحاضرين وعدد من النواب ومنهم تكتل "25-30"، لما وصل إليه الحال بالبرلمان، قائلا: "للأسف برلمان الإخوان لم يكن كهذا المجلس الحالي رغم تحفظنا وخلافاتنا عليهم، مصر القديمة لم تعد مصر الجديدة التي نحلم بها يسودها العدل والمساواة وتكافؤ الفرص واحترام القانون، اسمحولي أقول لكم إن المطلوب كمان إنك تتكلم عن الحكومة والوزراء براحتك إنما في جهات معينة مينفعش نتكلم ، للأسف مفيش جديد".

0 comments :

إرسال تعليق