زارع: جماعة الإخوان عليها الاختيار ما بين الحزب السياسي أو الجمعية الأهلية


التحرير 

 إيمان عبد المنعم - محمد الخولي - محمود بيومي - هاجر الدسوقي

 مفارقة غريبة.. جماعة الإخوان المسلمين تعانى إشكالية قانونية، ومجلس الشعب الذى يمثل نواب الجماعة الأكثرية بداخله هو من سيبحث القانون الذى ستخضع له الجماعة وباقى الجمعيات الأهلية العاملة فى مصر.

 النائب محمد أنور السادات رئيس لجنة حقوق الإنسان، أوضح أن وضعية جماعة الإخوان المسلمين محل دراسة فى مجلس الشعب، والقانون الجديد للجمعيات الأهلية الذى سيقدمه المجلس سيشمل ملاحظات طالب بها نواب الإخوان، لمراعاتها فى القانون. السادات أكد أنه فى حال تمسك الجماعة بعدم تقنين وضعها، بعد إقرار القانون الجديد، فإن القانون سيكون سيد الموقف، مشيرا إلى أن اللجنة ستناقش الأوضاع القانونية لجميع التيارات والجماعات، مثل الألتراس والحركات السياسية الجديدة.

 النائبة عن الكتلة المصرية سناء السعيد، قدمت أيضا استجوابا إلى الحكومة للبحث فى الوضعية القانونية لجماعة الإخوان المسلمين، وتساءلت عن أسباب عدم ضبط وضعهم، بما يتوافق مع الجمعيات الأهلية.

 بينما قال محمد زارع رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائى، إن الجماعة عليها الاختيار ما بين كونها حزبا سياسيا يضم قسما لممارسة الدعوة، أو أن تكون جمعية أهلية تخضع للقانون. المهم أن لا تكون فوق القانون، خصوصا أنها ذات أكثرية فى البرلمان، ومن المنتظر أن تشكل الحكومة. زارع نفى وجود ما يسمى بـ«الشرعية الواقعية»، معتبرا وضع الجماعة قفزا على القانون، وطالب مجلس الشعب بسن تشريعات خاصة بالجمعيات الأهلية، حتى لا يفتح المجال أمام كيانات هلامية، لا تعرف الدولة مصادر تمويلها أو أنشطتها.

محامى جماعة الإخوان عبد المنعم عبد المقصود، زعم أن للجماعة وضعا قانونيا خاصا، فرضه عليها القضاء والقانون، منذ تأسيسها طبقا لصحيح الأحكام لسنة 1945، باعتبارها هيئة إسلامية تخضع لرقابة القضاء، وقال «إذا افترضنا جدلا أن الجماعة ليس لديها وضع قانونى، فإن لديها شرعية واقعية، من خلال الانتخابات ووصول مرشحيها إلى البرلمان».

 وأشار عبد المقصود إلى أنه عندما سبق الطعن على وضعية الجماعة القانونى، قام عمر التلمسانى ومحمد حامد أبو النصر، المرشدان السابقان، بالتقدم إلى القضاء الإدارى للبت فى قضية قانونية الجماعة، ورفض القضاء الإدارى القضية، خصوصا بعدما عجزت الدولة عن إظهار قرار الحل المزعوم، الذى يقول به البعض فى الطعن على قانونية الجماعة.

الجماعة فى وضع قانونى لا غبار عليه، من وجهة نظر عبد المقصود، ومن لا يعجبه عليه التوجه إلى القضاء، ليقول كلمته.

 وقال عن تمويل الجماعة إن «البند 17 من اللائحة الداخلية للجماعة يحدد مصادر التمويل، وهى الاشتراكات والهبات والوقفيات من جانب أعضاء الجماعة فقط»، رافضا مراقبة الجهاز المركزى للمحاسبات مصادر تمويل الجماعة، ومرحبا بأحكام القضاء.

0 comments :

إرسال تعليق