«حقوق الإنسان» توصى بتأسيس هيئة لرعاية المصريين فى الخارج


 التحرير


محمد الخولى - إيمان عبد المنعم

 احتياجات ومشكلات العمالة المصرية فى الخارج، والمحتجزين منهم فى سجون دول عربية وأجنبية، واستعادة جثث من يموت منهم فى بلاد الغربة، ثلاثة خطوط عريضة بدأت بها لجنة حقوق الإنسان فى مجلس الشعب أعمالها أمس، باقتراح من نائب حزب النور نجم الدين عزيز، بتشكيل لجنة من كبار علماء الشريعة لمعرفة فتواهم فى استعادة جثة أى عامل مصرى من الخارج، معتبرا ذلك يحمل الدولة نفقات لا فائدة من ورائها، بل إنه إجراء يخالف الشريعة الإسلامية -حسب قوله- رافضا مقارنة ذلك بحرص دولة إسرائيل على استعادة رفات جنودها من صحراء لبنان، «لأن ذلك فى شريعتهم واجب».

 اللجنة التى عقدت صباح أمس بحضور ممثلين عن وزارتى الخارجية والقوى العاملة والهجرة، ناقشت مشكلات العمالة المصرية مع نظام الكفيل المطبق فى بعض الدول العربية، وعدد المسجونين المصريين فى السجون الليبية والسعودية، إذ نفى السفير أحمد راغب، مساعد وزير الخارجية، وجود أى مسجون مصرى فى سجون ليبيا، خصوصا بعد إصدار المجلس الوطنى الليبى عفوا جماعيا عن جميع المسجونين فى ليبيا، بعد سقوط نظام القذافى، مشيرا فى الوقت نفسه إلى وجود 54 مصريا فى السجون السعودية جميعهم غير جنائيين، إلى جانب عدد آخر لم يحدده من المسجونين جنائيا، لافتا إلى تجهيز وفد من الخارجية المصرية لزيارة السعودية فى الرابع من مارس المقبل، للوقوف على حقيقة موقفهم.

 ثلاث مشكلات أساسية تواجه العمالة المصرية فى الخارج، رصدها مساعد وزير الخارجية، وقال إن فى مقدمتها الاستعانة بأبناء البلاد التى كانت تحتاج إلى عمالة مصرية كنظام «السعودة» فى السعودية، إلى جانب استبدال عمال من دول شرق آسيا بالعمالة المصرية فى بعض الدول، وقيام العمال المصريين بتنظيم عدد من المظاهرات والاعتصامات فى تلك الدول بما يهدد أمن تلك البلاد.

 وطالب راغب، نواب البرلمان بإقرار مشروع صندوق رعاية المصريين فى الخارج، وتخصيص ميزانية توجه للصرف على المشكلات التى يتعرض لها العمال فى الخارج، خصوصا سداد الغرامات وأتعاب المحامين، وهو ما دفع رئيس اللجنة محمد أنور السادات للإشارة إلى أن الوزارة تصرف من ميزانيتها على بنود غير مهمة -حسب وصفه- مثل صرف نصف مليون جنيه شهريا على مركز دراسات وجمعية أهلية دون سند قانونى.

 رئيس قطاع الهجرة فى وزارة القوى العاملة سامح إبراهيم، طالب بضرورة مراجعة التشريعات القانونية وتغليظ العقوبة على سماسرة الهجرة غير الشرعية، بينما قال جمال سرور، ممثل وزارة القوى العاملة، إن نظام الكفيل جرى استغلاله بصورة سيئة، على الرغم من أنه أقر فى البداية لحماية العمال، لافتا إلى أن السعودية لم توقع على اتفاقيات منظمة العمل العربية أو منظمة العمل الدولية، ومن ثم يصعب الضغط عليها فى مسألة نظام الكفيل، ورغم ذلك توقع أن تلغى دول الخليج نظام الكفيل فى غضون خمس سنوات.. نظام الكفيل، كان محور هجوم عديد من النواب أيضا، منهم النائب محمود عامر، الذى قال إن النظام المصرى إذا حفظ كرامة مواطنيه، لن يجرؤ الغرباء على إهانة المصرى فى الخارج، بينما قال النائب محمد هاشم، إن جلسات اللجان ومجلس الشعب مضيعة للوقت، واصفا إياها بـ«المصطبة»، مبررا ذلك بأن أى مسؤول يحضر إلى المجلس، يتبرأ من المسؤولية، مطالبا بإلغاء وزارة القوى العاملة، بعد أن تخصصت فقط فى تنظيم رحلات الحج.

 توصيات اللجنة، ركزت على نظام الكفيل، مطالبة بمناقشة نظام الكفيل فى جامعة الدول العربية وجلسات البرلمان العربى، والمطالبة بتشديد العقوبة على سماسرة الهجرة غير الشرعية، والسعى مع لجنة العلاقات الخارجية، ولجنة الشؤون الدستورية، إلى إعداد مشروع تشكيل هيئة لرعاية الموطنين المصريين فى الخارج.

0 comments :

إرسال تعليق