أسطورة العاشر من رمضان

تعد أسطورة العاشر من رمضان السادس من أكتوبر من أروع البطولات التى سجلها المصريون فى أزهى صفحات التاريخ، ستظل ذكرى غالية على نفس كل وطنى مخلص يبغى العزة والكرامة ويأبى الخضوع والاستسلام، ويريد أن يحيا مستقراً وآمناً فى وطنه الذى ينعم بخيراته ويستظل بسمائه، ويبذل فى سبيل نهضته ورقيه كل نفيس..
ولقد كانت أسطورة العاشر من رمضان أحد النماذج الرائعة كأول انتصار عسكرى حقيقى منذ عهد محمد على، نجح المصريون فى تقديمه للعالم ليكن درساً قاسياً لكل من تسول له نفسه المساس بمصر وكرامة شعبها، الذى استفاد مما عاشه من ويلات الاحتلال وما به من ذل وتقييد للحرية ونهب لثروات الوطن..

وفى ظل هذه المعاناة لم يقف شعبنا الكريم ساكناً بل كان الاتحاد وشدة العزيمة والرغبة فى الانتصار ورفض المهانة، إلى جانب التخطيط الجيد المدروس الذى يدعمه السرية والكتمان، فضلاً عن المفاجأة..

عناصر متضافرة أدت فى النهاية إلى نجاح منقطع النظير فى استعادة أرضنا المسلوبة وتلقين الجيش الإسرائيلى «الجيش الذى لا يقهر» درساً لن ينساه التاريخ، فكانت هذه الملحمة الرائعة التى مازالت تدرس فى كبرى الجامعات العالمية كمثال منظم لتوحد شعب خرج بجموعه المليئة قلوبهم بالإيمان والعزيمة تقدم نفوسها فداء وتضحية من أجل هذا الوطن..

لذلك أقول: قد كان نصرالعاشر من رمضان ملحمة تاريخية رائعة مدروسة الأبعاد فى ظل رغبة ملحة فى الحرية والخلاص، ورفضاً تاماً للذلة والخنوع، دفع ثمنها شهداؤنا وأبطالنا،

فما أحوجنا الآن إلى أن نتنفس روح هذا النصرالذى جمعنا تحت لواء وهدف واحد شارك فيه الجميع مسلمين وأقباط بعد أن تناسى المجتمع صراعاته وخلافاته من أجل حياة كريمة ومن هنا علينا أن نكون على وعى بأن أعداءنا قد أدركوا بعناية ما ذكرته كتب السيرة بأن جنود مصر هم خير أجناد الأرض لأنهم فى رباط إلى يوم القيامة،

وعلموا تماما أنه من الصعب الانتصار على شعبنا المصرى بالأسلحة والعتاد فاستخدموا أنواعاً من الحروب أشد خطراً كالحروب الفكرية وتوجيه الشباب إلى مساوئ الغرب فضلاً عن ثقافة التشكيك والإيقاع بين أفراد المجتمع الواحد الذين تجمعهم انتماءات دينية مختلفة والشعب الفلسطينى أحد النماذج الحية لما يبغيه العدو من انقسامات وصراعات داخلية تؤدى إلى زلزلة الكيان الاجتماعى، فعلينا أن نتنسم روح العاشر من رمضان وأن تعود إلينا الثقة والإرادة للتغلب على ما حل بنا من مشكلات، ومحاربة أوجه الفساد من أجل مصر.. وكل عام وأنتم بخير

ونشرت ايضا فى
نهضة مصر بتاريخ 10-8-2011

وكيل مؤسسي حزب الاصلاح والتنمية

0 comments :

إرسال تعليق