(الفيس بوك) وإخوته.. ابتكارات ضد التضييق

اخوان اون لاين
كتبت- رضوى سلاوي:

أكد خبراء اجتماع وبرلمانيون وإعلاميِّون ومرشحون لانتخابات مجلس الشعب القادمة، أهمية استخدام التقنيات الجديدة والوسائل التكنولوجية الحديثة في الحملات الانتخابية مثل: (اليوتيوب)، و(التويتر)، و(الفيس بوك)، في ظل إقبال شريحة كبيرة من المثقفين والشباب على استخدامها، وضرورة تطويع هذه التقنيات للتعبير عن آرائهم السياسية.

وأوضحوا لـ(إخوان أون لاين) أن تلك الوسائل الدعائية الجديدة تتميز بسهولة العمل بها وانخفاض تكلفتها وسرعة وصولها إلى تلك الشرائح, فضلاً عن كونها وسيلةً بديلةً أمكن اللجوء والاعتماد عليها في ظل التضييقات الأمنية التي تُمارس على المرشحين.

قال محمد أنور عصمت السادات المرشح عن دائرة (تلا) محافظة المنوفية: إن العالم يتطور، ومن الطبيعي مواكبة جميع التطورات التي تحدث على الساحة، مشيرًا إلى أن تلك الوسائل إحدى الطرق التي ينبغي للمرشح الاستعانة بها إذا كان يريد مخاطبة كل الشرائح المختلفة للمجتمع، كما هو الحال مع البسطاء عندما يخاطبهم المرشح في القهوة والحقل والشارع.


وشدد السادات على أهمية الوسائل التكنولوجية لما لها من تأثير كبير على المتابعين والمستخدمين لها، مشيرًا إلى أن عملية الانتخابات تعتمد على حشد الناخبين ومختلف الشرائح العمرية، فضلاً عن أنه في ظل المضايقات وتشديد الخناق على الصحف والفضائيات أصبح من المهم أن تكون هناك العديد من البدائل المتاحة والمتعددة للوصول إلى الناس.

أما بشرى السمني "مرشحة الإخوان المسلمين بمحافظة الإسكندرية عن مقعد الكوتة"، فأكدت ضرورة طرق جميع الأبواب للتعبير عن المرشحين، وقالت إن التقنيات التكنولوجية الحديثة ساعدت حتى الآن في الوصول إلى شرائح متعددة من المجتمع المصري، والتي ينبغي التجاوب معها، ضاربة المثل بفئة الشباب التي تعتمد على هذه التقنيات لبناء جسور من التواصل معها.

ويرى النائب سعد عبود ومرشح حزب الكرامة عن دائرة (ببا) ببني سويف، أن الوسائل التكنولوجية الحديثة شائعة الاستخدام في دوائر المدن، خاصة فئة الشباب التي تقتني تلك الأدوات وتجيد التعامل معها، فضلاً عن تأثيرها الكبير على الناخبين, كما هو الوضع في المناطق الريفية التي تحتاج إلى احتكاك المرشح بالناخبين بطريقة مباشرة، مؤكدًا ضرورة خوض المرشحين تلك التجربة والتعامل معها.

وأشار إلى أن العملية الانتخابية ما هي إلا عملية متكاملة، وأنه كلما زادت المضايقات الأمنية على المرشحين فسوف يلجئون إلى الوسائل الأخرى واتباعها بما يحقق لهم أهدافهم، مؤكدًا في الوقت ذاته صعوبة غلق جميع المنافذ المتاحة للمرشحين والمواطنين للتعبير عن آرائهم.

واعتبر طاهر عبد المحسن- مرشح الإخوان بدائرة غربال بمحافظة الإسكندرية- أن الوسائل التقنية الحديثة خاصة (اليوتيوب), و(الفيس بوك) من أهم وسائل عرض المرشح في الوقت الحالي، فضلاً عن أنها حالة طبيعية للتطور المجتمعي، ووسيلة فعّالة من وسائل الوصول إلى الجماهير لعرض وجهة نظره، كما أنها وسيلة من الوسائل المتاحة أمامه والتي يمكنه استخدامها كبديل.

وأكد قوة تأثير تلك الوسائل خاصة في شريحة تُعد هي الكبرى في المجتمع المصري وهي شريحة الشباب، نظرًا لما تتميز به تلك الفئة من إيجابية وثقافة، في الوقت الذي تُتاح فيه معظم الصحف والفضائيات للحزب الوطني دون باقي المرشحين.

من جانبها، أرجعت الدكتورة سامية الجندي أستاذ الاجتماع النفسي بجامعة الأزهر أسباب لجوء المرشحين في الانتخابات البرلمانية للأساليب التكنولوجية الحديثة إلى كونها وضعًا طبيعيًّا ناتجًا عن العدد الكبير للمرشحين الذي يفوق عدد الساعات التي يمكن طرحها في الإعلام بشكل عام، فضلاً عن ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الوسائل الأخرى المعروضة أمامه، مقابل انخفاض تكلفة تلك الوسائل وسرعتها الفائقة في ظل احتياجه الدائم إلى وسيلة يخاطب بها المواطنين.

ورأت أنه في ظل المنافسة الشديدة في جميع المحافظات لا بد من استخدام كل السُبل والوسائل والطرق المتاحة؛ كي تعزز من انتشار المرشح في مجال العمل السياسي والجماهيري؛ حتى يستطيع الوصول إلى الجميع، خاصة طبقة المثقفين والمتعلمين، مشيرةً إلى أن ذلك الاتجاه هو السائد في العالم الآن وتجربة أوباما ليست ببعيدة في مجال الإنترنت.

وأضافت أن تلك الوسائل من المتوقَّع أن تُحدِث تأثيرًا فعالاً، بالإضافة إلى ردود أفعال قوية، من خلال الرسائل التي يقوم المرشح ببثها للمواطنين والناخبين، وما لذلك من تأثير قوى حينما يستشعر المواطن اهتمام المرشح به، في الوقت الذي يفتقد المواطن ذلك الاهتمام على أرض الواقع.

وأضافت أن الرسالة الناجحة التي يبثها المرشح تعتمد بشكل كبيرعلى طريقة الخطاب الموجَّه للمرشحين؛ كي يتمكن المرشح من بناء خط وجسر تواصل بينه وبين المواطنين.

وقالت الدكتورة منال أبو الحسن أستاذ الإعلام بجامعة 6 أكتوبر: إن الاتجاهات الآن نحو استخدام تكنولوجيا الاتصال الحديثة للتواصل مع الجمهور، باعتبارها سمة العصر، موضحةً في الوقت ذاته أن المشكلة الأساسية لتلك الوسائل على الرغم من فعاليتها ومخاطبتها لفئات محددة من الجماهير قادرة على استخدام تلك التكنولوجيا وعلى استخدام الإنترنت بشكل عام.

وأضافت أن جمهور تلك الشريحة يتميز بقدرته على تكوين الرأي وتشكيله، فضلاً عن فهم وجهة نظر المرشح وفهم البرنامج الانتخابي له، بالإضافة إلى جذب واستقطاب المزيد من الناخبين الذين يملكون نفس الخصائص المعرفية وزيادة حجم المشاركة.

وأيدت لجوء العديد من المرشحين إلى استخدام هذه الوسائل الجديدة والاعتماد عليها سواء في ظل وجود مضايقات وضغط أمني من عدمه، كي تتوافر قنوات للتواصل مع الجماهير والناخبين التي لا يستطيع المرشح الوصل إليها في ظل النظم الاستبدادية.

0 comments :

إرسال تعليق