عائلة السادات بعد «صراع الشقيقين»: الالتزام «الأسرى» أولاً

المصرى اليوم

بعد الصراع على مقعد الفئات بدائرة «تلا» محافظة المنوفية برزت الصراعات العائلية فى انتخابات مجلس الشعب المقبلة، بعد أن قدم الدكتور عفت السادات أوراق ترشيحه عن الوطنى، لينافس شقيقه طلعت السادات، الذى يشغل المقعد حالياً، ولا يتوقف هذا الصراع على الشقيقين فقط بل امتد ليشمل أطرافاً أخرى، تتمثل فى باقى أفراد العائلة الذين أعلنوا إجماعهم على ترشيح عفت، ورفضوا الحديث عن صفقات بين الشقيقين على مقعد الدائرة.

وأكد المهندس زين السادات، شقيق الرئيس الراحل أنور السادات، استحالة أن يخوض الشقيقان الانتخابات أمام بعضهما، لافتاً إلى أن هذا الأمر متروك لهما.

ولفت إلى أن الحزب الوطنى فى المنوفية سبق أن عرض عليه هو شخصياً من خلال الدكتور مغاورى شحاتة، أمين المحافظة، خوض الانتخابات على هذا المقعد، باعتباره من مؤسسى الحزب الوطنى، وأضاف: فى نهاية التسعينيات عرض علىَّ الحزب خوض الانتخابات فى هذه الدائرة، إلا أن الدكتور يوسف والى رد عليه بأن فرصته ستكون أفضل فى المجالس المحلية، وتابع: من وقتها لم أترشح أو أفكر فى الأمر رغم أننى أحد جنود الحزب الوطنى.

وأوضح المهندس زين أنه لا يوجد أى خلاف بين الشقيقين، لافتاً إلى أن «طلعت» بمثابة الأخ والأب بالنسبة لأشقائه، وقال إنه من الصعب أن تكون هناك صفقة بين الشقيقين، مؤكداً أن العائلة بالكامل أجمعت على اختيار «عفت» لخوض الانتخابات، وتمت استشارة السيدة جيهان باعتبارها رأس الأسرة، وجمال السادات باعتباره بمثابة الأخ لهما.

ومن جانبه، أبدى محمد أنور السادات، عضو مجلس الشعب السابق، الشقيق الثالث لطلعت وعفت، ترحيبه برغبة الحزب الوطنى فى ترشيح أحد أبناء عائلة السادات فى انتخابات مجلس الشعب، مشيراً إلى أن عفت من مؤسسى الحزب، وقال: من الصعب أن يتنافس الشقيقان على مقعد واحد، وكما قام طلعت بدعمى ومساندتى حتى حصلت على مقعد العمال فى عام 2005، أعتقد أنه سيفعل الأمر نفسه ويدعم ويساند الدكتور عفت فى الانتخابات المقبلة.

وذكر محمد أنور أن عفت استأذن طلعت فى الترشح، موضحاً أن هناك نوعاً من التفاهم بينهما ولا يوجد خلاف، وفكرة الترشح بعيدة تماماً عن التنافس، وإنما تكمن المسألة فى قدرة كل منهما على خدمة أهالى الدائرة، وأكد أنور أن الظروف الصحية لشقيقه طلعت صعبة، ولن تسمح له بخوض الانتخابات المقبلة، مضيفاً أنه فى حالة نجاح عفت فسيكون الفضل فى ذلك لطلعت وليس للحزب الوطنى، لأن الالتزام الأسرى هو الذى يحكم مثل هذه المسائل.

ونفى أنور إمكانية أن يعقد الشقيقان صفقة، قائلاً: الصفقات تكون مع الحكومة أو مع الإخوان، أما بين الأشقاء فهذا مستبعد.

وقالت فوزية السادات، شقيقتهم، إن عفت وطلعت مختلفان فى وجهة النظر لكنهما متفقان على خدمة أهالى الدائرة، وأضافت: «لو كانت هناك فرصة لخضت الانتخابات على مقعد الكوتة، ولكننى لست متواجدة بالدائرة»، وأضافت أن شقيقها عفت يتمتع بالنفوذ والمال والمقعد لن يضيف له شيئاً، وأعربت عن سعادتها بترشح عفت عن الحزب الوطنى قائلة «إنه يترشح فى بيته لأن الحزب الوطنى مولود فى حجرنا»، ولفتت إلى أنهم يأملون فى الكثير على يد عفت باعتباره يمثل الشباب. ونفت وجود صفقة بين الشقيقين قائلة: «ده شغل مش نضيف.. وشغل خفافيش وإحنا بنشتغل فى النور» وأكدت أن الأسرة غالباً ما ترجع إلى السيدة جيهان السادات باعتبارها أم الأسرة لتستفيد بخبرتها، وكذلك يحرصون على أخذ رأى جمال، لأنه بمثابة الأخ لهم، وقالت: «اللى مالوش كبير يشترى له كبير».

فى حين قال عفت السادات إنه لا توجد خلافات بينه وبين شقيقه طلعت على الترشح فى الانتخابات المقبلة على مقعد الفئات بتلا، موضحاً أن شقيقه طلعت لن يخوض الانتخابات المقبلة نظراً لظروفه الصحية، وقال عفت: لا يجوز أن يتنافس شقيقان على المقعد نفسه.

أما طلعت السادات فقال إن الحزب الوطنى استطاع أن يخترق منزل السادات بذكاء شديد، ولذلك أحيى من يقفون وراء هذه اللعبة، وأنا أعرفهم جيداً، ولكننى أريد أن أقول لهم إننى أسد بكامل أنيابى «ومش مركب طقم سنان».

وأكد طلعت أنه يدعم شقيقه محمد أنور بالدرجة الأولى، أما الحديث عن عفت فهو سابق لأوانه، وعندما يسميه الحزب الوطنى مرشحاً له سيقول كلمته فى هذا الشأن، وإذا كان الحزب يريد أن يرشحه بالفعل فلماذا لم يعلن عن فوزه بالتزكية قبل أحمد عز وكمال الشاذلى؟!، وأضاف: «الحزب الوطنى ما بناخدش منه غير كلام».

ونفى أن يكون شقيقه عفت استأذن منه فى الترشح، أو أن يكون باقى أفراد العائلة جلسوا معه وتحدثوا فى هذا الأمر، وقال طلعت: «أنا نائب الدائرة الحالى، وأدين بالولاء لأهل دائرتى، ويكفى أننى النائب الوحيد الذى دخل وخرج من العمل السياسى وهو مديون، و«ريحة برفانى من طين تلا».

0 comments :

إرسال تعليق