لجنة الحريات في «الصحفيين» تكرم السفير إبراهيم يسري

البديل

وعادل حمودة لدوريهما في «وقف تصدير الغاز لإسرائيل»
عبد القدوس: وقفة احتجاجية أمام مجلس الدولة أثناء نظر استشكال الحكومة ضد الحكم غداً
يسري : الحكومة ضحت بمصلحة مصر لحساب إسرائيل وكنت أتوقع أن تستغل الحكم لتعويض خسائرها

كتبت: ابتسام تعلب - رشا جدة

نظمت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين- أمس الأول- حفلاً لتكريم السفير إبراهيم يسري، وعادل حمودة رئيس تحرير جريدة الفجر، ومن قادوا حملة ضد تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل قضائياً وصحفياً، والتي انتهت بإصدار محكمة القضاء الإداري حكماً بإيقاف تصدير الغاز لإسرائيل.
وقال محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات إن التكريم رد عملي علي ما سيحدث غداً الثلاثاء أثناء نظر الاستشكال الذي أقامته الحكومة ضد الحكم، مشيراً إلي أنه سيتم تنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس الدولة أثناء نظر القضية.
وأكد السفير إبراهيم يسري صاحب الدعوي القضائية بوقف تنفيذ اتفاقيات بيع الغاز لإسرائيل- أنه قام بواجبه نحو ثروات مصر وحماية حقوق المصريين فيها، لافتاً إلي أنه توقع أن تكون الحكومة سعيدة بالحكم التاريخي الذي أصدرته المحكمة لأنه سيفتح لها منفذاً للتخلص من الخسارة المادية الرهيبة التي تتحملها نتيجة البيع مستندة في ذلك إلي حكم واجب النفاذ ويمكنها من إعادة التفاوض والنظر في الأسعار.وأشار إلي أنه فوجئ بمناورات واستخدام حيل قانونية لوقف تنفيذ الحكم، ورفع دعاوي استشكال أمام محكمة غير مختصة، وكلف المحامون وموظفو وزارة البترول بإقامة 8 إشكالات والكذب بشأن عملهم بالوزاراة رغم أن المحكمة سبق أن رفضت دعواهم لعدم اختصاصهم.
وتساءل يسري هل تقصد وزارة البترول حماية إسرائيل من وقف تنفيذ الحكم وتصر علي صفقة تؤدي إلي خسارة مصر 5،9 مليون دولار يومياً بما يساوي 48 مليون جنيه مؤكداً أن ذلك يعود إلي سياسة العناد التي تتخدها الحكومة في محاولة لتغطية ما كشف عنه الحكم من فساد وسوء إدارة لموارد مصر.
وروي عادل حمودة الذي فجر ملف الغاز الطبيعي بنشره للوثائق التي تؤكد توقيع وزارة البترول اتفاقية بيع الغاز لإسرائيل بأسعار أقل من السعر العالمي قائلاً: إن الموظف الكبير الذي أعطاه المستندات طلب تسليمه الأوراق في أحد الشوارع المفتوحة بأوروبا وطلب منه أن يقسم ثلاث مرات أنه لن يكشف اسمه. وأضاف أن تكنيك الحكومة المصرية للهروب من عرض هذه الاتفاقية علي مجلس الشعب أن تبيع الغاز لشركة مصرية وتتولي هي البيع وبالفعل تولت شركة مصرية بيع 55% من انتاجها لإسرائيل.
ودعا جورج اسحاق أحد قيادات كفاية جميع القوي السياسية إلي إبعاد خلافاتها السياسية والفكرية والالتفاف حول قضايا الوطن واستغلال بوادر أحكام قضائية مثل الغاز الطبيعي وقضية جزيرة القرصاية ومنع الأمن من دخول الجامعة.
ووصف النائب السابق محمد أنور السادات عقد الاتفاق الذي تم بين الطرفين بـ «عقد سمسرة» وقال إنها اتفاقية مشئومة مؤكداً أنها تمت مجاملة لأحد الأشخاص المقربين من قمة السلطة في مصر، قائلاً: «المستفيد الحقيقي غير الجانب الإسرائيلي، هو الوسيط، وهي شركة غاز شرق المتوسط لصاحبها حسين سالم».وأضاف: «لو كان تم بيع الغاز في السوق المفتوحة لأدخل إلي خزينة الدولة إيراداً كبيراً لأن وقتها سيتم البيع بـ 7 دولارات، وكان أيضاً يمكن استخدامه محلياً في محطات الكهرباء أو يتم توصيله للمصانع الجديدة التي تحتاج طاقة، أو توصيله للمنازل بدلاً من أنبوبة البوتاجاز التي يتم استيرادها بأضعاف الأسعار، أو حتي توصيله لمحطات الكهرباء بدل استيراد المازوت والسولارء».واستطرد: «الحكومة وقعت عقداً مع شركة حسين سالم بتلك الشروط المجحفة وأعطت شركته سلطة التحكم في موارد وثروات المصريين، وتم الاتفاق علي مدة 20 سنة في الوقت الذي نستطيع فيه التأكيد أن الاحتياطي الخاص بنا مشكوك فيه، فتوفر إسرائيل احتياطي الغاز الخاص بها وتستغل مواردنا الأساسية. وشدد السفير عبد الله الاشعل مساعد وزير الخارجية السابق علي ضرورة رفع دعاوي ضد الوزراء الذين أقسموا علي حماية الوطن وتحولوا إلي حكومة لصالح إسرائيل، مؤكداً أن الرئيس مبارك لو اطلع علي ملف قضية الغاز سيقيل الوزارة المختصة مطالباً برفع دعاوي جنائية ضد من ارتكبوا جريمة تهريب مال عام وتستروا عليها وأصروا عليها.
وفي تصريحات خاصة لـ «البديل» قال السفير السابق إبراهيم يسري إن «ما يشاع عن أن الاتفاقية تمت بين شركات كذبة كبيرة، وحكاية الشركات عملية مفتعلة حتي تبعد الحكومة المصرية نفسها عن الموضوع، لكن الحقيقة أن الحكومة المصرية متورطة في تلك الصفقة من الألف للياء، وتم فيها التضحية بمصلحة مصر».
وتابع: الاتفاقية التي تمت كانت في مصلحة إسرائيل بمفردها وبسببها نخسر 5،9 مليون دولار يومياً علي مدار 20 سنة. ويكمل: «كان في اعتقادي الخاص أن مصر قبلت بالاتفاق لاحتمال من ثلاثة، الأول بسبب ضغوط سياسية، وهذا معناه أن قرار مصر بأيدي إسرائيل للأسف، أو أن هناك فسادا داخل كل الأطراف، والثالث افتراض حسن النية والغفلة، وهذا أستبعده الآن بعد الحكم لأن الحكومة لجأت إلي تعطيل الحكم في القضية التي تم رفعها لوقف تصدير الغاز لإسرائيل، وكنت أعتقد أنها إن كانت غير متورطة ستتخذ القضية والحكم ذريعة لإلغاء الاتفاق مع إسرائيل.

0 comments :

إرسال تعليق