وثيقة المستقبل ...خطوة للأمام

جبهة انقاذ مصر

تلقيت و بكل اعتزاز " وثيقة مستقبل مصر " و كانت البداية مشجعه للغاية بكل هؤلاء المفكرين و السياسيين المشهود لهم بالوطنية و الرؤية و حب مصر إذ اجتمعوا ليطرحوا فكرا لمستقبل هذا البلد فى ظل الظروف الصعبة التى يعيشها المواطن التي أثرت بالسلب على كل بيت فى مصر .
و عبر الصفحات رأيت الحلم يتبلور الى حقيقة فى اتجاه سياسي واضح و متناسق و رؤية مستنيرة لوضع مصر فى مختلف المحاور الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية أظن أنها الأنسب لمجتمعنا الذي نعيش فيه و نحلم بتطويره و تقدمه و أرى أنها الأكثر توافقاً بين مختلف الرؤى السياسية و الاقتصادية بمبادئ دولة تضمن كل الحقوق لكل الناس و شعب هو مصدر الشرعية و السيادة حر فى الحياة و التعبير عن إرادته و هويته شعب يجتمع فى مجتمع مدني هو حارس لشرعية الدولة و مراقب لها و يمتلك دستوراً يكفل له الحقوق و الأدوات للقيام بهذه المهمة فى نظام مفتوح يسمح و يشجع الجميع على المشاركة و يضع الجميع على مستوى المسئولية و يتضمن محاسبة كل من يتجاوز أو يتهاون في واجبه بقضاء حر نزيه مستقل متوازن مع السلطتين التنفيذية و التشريعية .
نظام يكفل الحرية التامة للسوق مع الضمان الاجتماعي اللازم و يضع الدولة فى دورها الحارس و المنظم للعملية الاقتصادية لتجنب الانحرافات فى السوق و الاحتكار نظام يدعم الفقير الحق و يعمل على توزيع الثروة و يحارب تمركزها فى يد قله و بقاء الأغلبية العظمى تحت خط الفقر .

مع نهاية الوثيقة ما كان لي إلا أن احترمها على أمل أن تؤدى لمستقبل أفضل لوطني مصر الحبيب ثم راحت السكرة و جاءت الفكرة و جدت أن هذه الوثيقة قد تكون فقط بداية لطريق طويل جداً ينبغي على كل المخلصين التضافر لعبوره فهي و إن جمعت كل هذه المحاسن افتقدت الى أمرين رئيسيين أولهما : الشرعية و ثانيها : الواقعية

فهذه الوثيقة كيف تكون شرعية ملزمه لحكومة انفصلت عن الشعب و استقلت بالدولة عن أبنائها و صارت هي كل السلطات مع عدم الاعتذار لكل الناس و كأننا بهذه الوثيقة نطلب منها أن ترحل بسلام لمجرد إننا طالبنا ذلك و هو من المستحيل حدوثه لانعدام التكافؤ و الاراده و قوة روابط المصالح الشخصية بين النخبة الحاكمة ففي غياب الشرعية و الآلية التنفيذية تصبح الوثيقة عديمة الجدوى ككل برامج الأحزاب بما فيها الحزب الحاكم و كل مقالات الكتاب على مر السنيين
أما الواقعية فان الوثيقة ينقصها تفاصيل إجرائية مهمة في كيفية تنفيذ هذه التوصيات على ارض الواقع فتتحدث عن حرية السوق مع ضمان اجتماعي الذي هو برنامج الرئيس و لكن كيف يتحقق بصورة واضحة ملموسة هذا هو مربط الفرس و لب القضية فيجب علينا المضي قدما في هذا الطريق لاستكمال ما بدأه هؤلاء المفكرون و إكساب الوثيقة الشرعية و الواقعية الموضوعية و السعي لتنفيذها بوضع إستراتيجية واضحة تتضمن آليات لتنفيذ لما ورد بالوثيقة و ذلك من أجل تحقيق الإصلاح الذي يلمسه المواطن المصري .

و نشرت ايضا فى

شبكة الاعلام العربى بتاريخ 30 - 10 – 2008
المصريون بتاريخ 2 - 11 – 2008

عضو مجلس الشعب سابقا

0 comments :

إرسال تعليق