فى الممنوع


بقلم مجدى مهنا

في عدد أمس من «المصري اليوم» أكد مصدر برلماني أن حكم محكمة النقض، الذي صدر لصالح النائب السابق محمد أنور عصمت السادات، بوقف تنفيذ الحكم بإشهار إفلاس النائب، لا يغير من وضعه القانوني، ولا يرد له الاعتبار، ولا يغير من الحكم السابق.. ثم قال: ولا يجوز له ترشيح نفسه خلال دورة مجلس الشعب الحالية- أي لمدة ثلاث سنوات- إلا بعد الحصول علي قرار من مجلس الشعب يسمح له بذلك.


آه.. يا ضلالي.. يا مفتري.. ما تقوله هو عملية تدليس كبري.. ومحاولة فاشلة من جنابك لإضفاء الشرعية علي قرارات البرلمان بإسقاط العضوية عن النائب السابق حتي بعد صدور حكم النقض لصالحه.


أما المبرر الذي استند إليه في دفاعه فهو أن مجلس الشعب سيد قراره عندما يريد تطبيق حكم قضائي، وعندما لا يريد تطبيق حكم قضائي آخر صدر للشخص نفسه.. وهو في هذه الحالة النائب السادات.


المجلس سيد قراره عندما طبق قرار المحكمة بإشهار الإفلاس.. والمجلس سيد قراره أيضا عندما يرفض تنفيذ حكم النقض بإلغاء إشهار الإفلاس، بدعوي أن القضاء لا ولاية لأحكامه علي البرلمان.


ما هذا الكذب والإفك السياسي والبرلماني؟
نعم.. كانت الإجراءات التي اتخذت ضد النائب السابق بإسقاط عضويته سليمة وصحيحة.. لكنها بعد صدور حكم النقض لم تعد صحيحة.. وواجب البرلمان تصحيح الوضع القانوني له، بإعادته إلي البرلمان من جديد.. أو الاعتراف بالحكم الجديد والسماح له بترشيح نفسه في دائرته الانتخابية نفسها، عندما يفتح باب الترشح لها، والمجلس في هذه الحالة ليس سيد قراره، بل عليه الانصياع لأحكام القضاء واحترام تنفيذها.


وهنا لن أعيد ما سبق أن طالب به النائب السابق بأن يمنحه البرلمان مهلة ثلاثة أسابيع.. انتظاراً لحكم محكمة النقض، وتأجيل تنفيذ الحكم الصادر بإشهار إفلاسه.


لكن المجلس لم يستمع إلي طلبه.. وسارع بتنفيذ حكم إشهار الإفلاس، وأسقط عنه العضوية، لأسباب سياسية بحتة.. وليس احتراماً من المجلس لأحكام القضاء.. بدليل أنه لا يريد الآن أو لا يريد المصدر البرلماني- أياً كان اسمه أو منصبه- تنفيذ الحكم الجديد.
ويا سيادة المصدر البرلماني.. خلّي عندك شوية ضمير.


** توضيح : في اتصال تليفوني من باريس، قال الأستاذ صالح فرهود، رئيس رابطة الجالية المصرية في فرنسا، إن الرابطة ليست هي الجهة التي كرمت الدكتور مفيد شهاب في باريس، وإنما هي جمعية رجال الأعمال المصريين في فرنسا.. فالرابطة تكرم من يخدمون الجالية.. ولا علاقة لها بالأداء الوزاري المتميز أو غير المتميز للدكتور شهاب.

0 comments :

إرسال تعليق