مصر ترتدي ثوب الحداد علي ضحايا كارثة «بحر الموت»

المصرى اليوم

العبارة المنكوبة استمرت في الغرق خمس ساعات دون تدخل.. ومعركة بين الشرطة وأهالي الضحايا الرئيس يطلب من النائب العام توسيع دائرة التحقيقات صاحب الشركة عضو في مجلس الشوري.. ونواب في البرلمان يطالبون بالتحفظ عليه

مع غروب شمس أمس، تأكدت ٨٠٠ عائلة أن عليها تجهيز ملابس السواد حداداً علي أبنائها الذين ابتلعهم بحر الموت «الأحمر» فجر أمس الأول، في واحدة من سلسلة الكوارث التي تعيشها مصر في مجال النقل البحري علي مدي عقدين متتاليين. وارتفع عدد الناجين من غرق العبارة «السلام ٩٨» التي ابتلعها البحر الأحمر ليصل إلي ٤١٧ شخصاً، مع ترجيح موت نحو ٧٩٨ شخصاً معظمهم من المصريين. وكلف الرئيس مبارك الدكتور أحمد نظيف وحكومته بتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في ملابسات الحادث وإعداد تقرير عاجل حوله ومناقشته مع الرئيس.
وعلمت «المصري اليوم» أن الرئيس مبارك كلف النائب العام بتوسيع دائرة التحقيق في الكارثة لتشمل المسؤولين عنها ميدانياً وتنفيذياً لتجنبها في المستقبل.

وفي مجلس الشعب، شكلت لجنة النقل والمواصلات برئاسة حمدي الطحان لجنة لتقصي الحقائق، بحثاً عن الحقيقة في حادث الغرق. وفجر القبطان النائب محمد أنور السادات مفاجأة حين أعلن أن ممدوح إسماعيل صاحب شركة السلام، المالكة للعبارة المنكوبة، عضو بمجلس الشوري، وركز علي أن بعض الشركات، ومن ضمنها السلام، تتحايل علي القانون وترفع أعلام دول أخري للهروب من القانون المصري الذي يمنع عمل المراكب القديمة.

وانتهت الجلسة بمطالبة بعض النواب بضرورة التحفظ علي صاحب الشركة ـ مالكة العبارة ـ إلي أن تنتهي التحقيقات ويتم تحديد المسؤول الحقيقي عن الكارثة. وأكد شهود عيان للحادث من الناجين، أن مشاكل «السلام ٩٨» استمرت ٥ ساعات كاملة دون تدخل حقيقي للإنقاذ سواء من طاقمها العاجز الذي كان في مقدمة الهاربين من الكارثة، أو من المسؤولين عن الشركة، أو ميناء سفاجا الذي تقاعس وأهمل ولم يستمع لإشارات الاستغاثة.

عاش أهالي الضحايا في سفاجا والغردقة، حالة من العذاب، بعدما حاصرتهم قوات الشرطة بجنود وحدات مكافحة الشغب، ولم يقدم لهم المسؤولون أي إجابة عن ذويهم، مما دفعهم إلي اقتحام ميناء سفاجا بالقوة، فواجهتهم الشرطة بالاعتداء عليهم بالعصي، فرشقوها بالحجارة.
تغطية شاملة (ص٣ - ٤ -٥ - ١١)

0 comments :

إرسال تعليق